إعلانات المنتدى


الخوف والرجاء

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

سكينة اسلام

عضو كالشعلة
19 نوفمبر 2010
468
4
0
الجنس
أنثى
القارئ المفضل
عمر أحمد القزابري

قال الله تعالى ''أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا ''
سورة الإسراء الآية 57

قال العلامة ابن القيم رحمه الله كما في فتح المجيد[ص:105]:
"في هذه الآية ذكر المقامات الثلاث:الحب،وهو ابتغاء القرب إليه والتوسل إليه بالأعمال الصالحة ،والرجاء والخوف .وهذا هو حقيقة التوحيد وحقيقة دين الإسلام.

وقال ابن كثير رحمه الله تعالى عند شرحه لهذه الآية:
"لا تتم العبادة إلا بالخوف والرجاء ،فبالخوف ينكف عن المناهي وبالرجاء يكثر من الطاعات.

وذكر القرطبي رحمه الله قولة سهل بن عبد الله عند شرحه للآية ،قال:
"الخوف والرجاء زمانان على الإنسان ،فإذا استويا استقامت أحواله،وإن رجح أحدهما بطل الآخر.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى [1\26]:"
واعلم أن كل من أحب شيئا لغير الله فلا بد أن يضره محبوبه،ويكون ذلك سببا لعذابه،ولهذا كان الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله ،يمثل لأحدهم كنزه يوم القيامة شجاعا أقرع يأخذ بلهزمته .يقول أنا كنزك أنا مالك .
قال عبد الرحمن السعدي رحمه الله عند تفسيره للآية أعلاه:
"وهذه الأمور الثلاثة :الخوف والرجاء والمحبة، التي وصف الله بها هؤلاء المقربين عنده،هي الأصل ،والمادة في كل خير .فمن تمت له ،تمت له أموره،وإذا خلا القلب منها ،ترحلت عنه الخيرات ،وأحاطت به الشرور .
وعلامة المحبة ،ما ذكره الله ،أن يجتهد العبد في كل محل يقربه إلى الله وينافس في قربه بإخلاص الأعمال كلها لله،والنصح فيها ،وإيقاعها في أكمل الوجوه المقدورة عليها.
فمن زعم أنه يحب الله بغير ذلك ،فهو كاذب."انتهى كلامه
قال إبراهيم بن سفيان رحمه الله:
" إذا سكن الخوف القلوب أحرق مواضع الشهوات منها وطرد الدنيا عنها" .
مدارج السالكين لابن القيم 1 / 513 .
وقال ذو النون :
" الناس على الطريق ما لم يزل عنهم الخوف ، فإذا زال عنهم الخوف ضلوا عن الطريق " .
مدارج السالكين لابن القيم 1 / 513 .
الإمام الحسن البصري
الرجاء والخوف مطيتا المؤمن
يقول ابن ابي العز رحمه الله تعالى :

يجب أن يكون العبد خائفا راجيا فإن الخوف المحمود الصادق ما حال بين صاحبه وبين محارم الله فإذا تجاوز ذلك خيف منه اليأس والقنوط .

والرجاء المحمود رجاء رجل عمل بطاعة الله على نور من الله فهو راج لثوابه أو رجل أذنب ذنبا ثم تاب منه الى الله فهو راج لمغفرته

قال الله تعالى "إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللهِ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ"[البقرة: 218].

أما إذا كان الرجل متماديا في التفريط والخطايا يرجو رحمة الله بلا عمل فهذا هو الغرور والتمني والرجاء الكاذب.

يقول أبو علي الروذباري رحمه الله:

الخوف والرجاء كجناحي الطائر اذا استوي استوى الطير وتم طيرانه وإذا نقص أحدهما وقع فيه النقص واذا ذهبا صار الطائر في حد الموت وقد مدح الله أهل الخوف والرجاء بقوله:
"أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ". [‏الزمر، الآية‏:‏9‏]

وهو قول الامام احمد رحمه الله تعالى:

اي ينبغي ان يكون الخوف والرجاء معا .

فالرجاء يستلزم الخوف ولولا ذلك لكان امنا، والخوف يستلزم الرجاء ولولا ذلك لكان قنوطا ويأسا،وكل احد اذا خفته هربت منه إلا الله تعالى فإنك إذا خفته هربت إليه فالخائف هارب من ربه الى ربه.

وفي الصحيح عن النبي يقول '' الله عز وجل أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء.''

وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله يقول قبل موته بثلاث لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بربه.

و قيل إن العبد ينبغي أن يكون رجاؤه في مرضه أرجح من خوفه بخلاف زمن الصحة فإنه يكون خوفه أرجح من رجائه
والله اعلم
واختم كلامي ب لا اله الا الله محمد رسول الله
 

بدر فاضل

مشرف سابق
3 فبراير 2009
5,375
74
48
الجنس
ذكر
رد: الخوف والرجاء

بارك الله فيكم ..
و رحم الله علماء الأمة الأجلاء ..
 

عيش المشتاقين

مشرفة سابقة
3 ديسمبر 2010
2,186
86
48
الجنس
أنثى
رد: الخوف والرجاء

جزاك الله خير ونفع بك نقل رائع ..
أرجو تعديل التشابك في الحروف خصوصاً في الآيات ، بارك الله فيك ..
 

prince81

مزمار فعّال
24 أكتوبر 2008
191
0
0
الجنس
ذكر
رد: الخوف والرجاء

شكرا جزاك الله خيرا . موضوع في القمة. في ميزان حسناتك ان شاء الله
 

فتى الرس

مزمار فعّال
8 سبتمبر 2010
106
1
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
سعود إبراهيم الشريم
رد: الخوف والرجاء

جزاك الله خيرا:zhr:
 

لحظة تأمل

مزمار فضي
25 مارس 2011
541
19
0
الجنس
أنثى
رد: الخوف والرجاء

جزاك الله خير ونفع بك طرح قيم
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع