- 2 أغسطس 2010
- 6,454
- 202
- 63
- الجنس
- أنثى
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فاتقوا الله معاشر المسلمين ، واعلموا أن وصف الإمعة إذا دب في مجتمع ما قوض بناءه وأضعف شخصيته ، وأبقاه ذليلا منبوذا بين سائر المجتمعات يُشرَب بسببه روح التبعية في المتبع فيعيش عالة على غيره في العادات والطبائع والفكر .
إن وقوع المجتمع المسلم في أتون التقليد الأعمى للأجنبي عنه لهو مكمن الهزيمة النفسية والألغام المخبوءة التي تقتل المروءة بتقليد أعمى وغرور بليد حتى يتلاشى عن المجتمع المسلم جملة من ركائز التميز التي خصه الله بها بشرعته وصبغته : صِبْغَةَ اللّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدونَ (البقرة 138) .
إن المجتمع المسلم إذا كان إمعةً يلهث وراء السراب المغاير له ليؤلف نفسه على خلق جديد ينتزعه من المدنية الأجنبية عنه وعن دينه وتقاليده .. فإن عليه أن يدرك جيدا أن الخلق الطارئ لا يرسخ بمقدار ما يفسد من الأخلاق الراسخة ؛ فتتغير رجولة بعض الرجال وأنوثة بعض نسائه .. كل ذلك بسبب الاندفاع المحموم وراء المجهول في ساحة التقليد الأعمى مهما كان لهذا التقليد من دواعي زُينت ببريق وتزويق ولمعان يأخذ بلب النُّظار لأول وهلة .. فلا يلبث ويتلاشى سريعا ، وقديما قيل : " فلا تقنع بأول ما تراه ؛ فأول طالعٍ فجرٌ كذوب " .
وإذا كان المجتمع في قرارة نفسه يوحي إلى أنه لا بد للأمة في نهضتها أن تتغير فإن رجوعنا إلى شرعة ربنا وشرعة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - أعظم ما يصلح لنا من التغير وما نصلح به منه : ... إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ ... (الرعد11) .
وهل مَثَل هذا التغير إلا الأخلاق الإسلامية الحقة ؟ وهل في الأرض نهضة ثابتة تقوم على غير هذا التغير ؟ أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (الأنعام 114) .
من خطب الشيخ سعود الشريم حفظه الله
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فاتقوا الله معاشر المسلمين ، واعلموا أن وصف الإمعة إذا دب في مجتمع ما قوض بناءه وأضعف شخصيته ، وأبقاه ذليلا منبوذا بين سائر المجتمعات يُشرَب بسببه روح التبعية في المتبع فيعيش عالة على غيره في العادات والطبائع والفكر .
إن وقوع المجتمع المسلم في أتون التقليد الأعمى للأجنبي عنه لهو مكمن الهزيمة النفسية والألغام المخبوءة التي تقتل المروءة بتقليد أعمى وغرور بليد حتى يتلاشى عن المجتمع المسلم جملة من ركائز التميز التي خصه الله بها بشرعته وصبغته : صِبْغَةَ اللّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدونَ (البقرة 138) .
إن المجتمع المسلم إذا كان إمعةً يلهث وراء السراب المغاير له ليؤلف نفسه على خلق جديد ينتزعه من المدنية الأجنبية عنه وعن دينه وتقاليده .. فإن عليه أن يدرك جيدا أن الخلق الطارئ لا يرسخ بمقدار ما يفسد من الأخلاق الراسخة ؛ فتتغير رجولة بعض الرجال وأنوثة بعض نسائه .. كل ذلك بسبب الاندفاع المحموم وراء المجهول في ساحة التقليد الأعمى مهما كان لهذا التقليد من دواعي زُينت ببريق وتزويق ولمعان يأخذ بلب النُّظار لأول وهلة .. فلا يلبث ويتلاشى سريعا ، وقديما قيل : " فلا تقنع بأول ما تراه ؛ فأول طالعٍ فجرٌ كذوب " .
وإذا كان المجتمع في قرارة نفسه يوحي إلى أنه لا بد للأمة في نهضتها أن تتغير فإن رجوعنا إلى شرعة ربنا وشرعة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - أعظم ما يصلح لنا من التغير وما نصلح به منه : ... إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ ... (الرعد11) .
وهل مَثَل هذا التغير إلا الأخلاق الإسلامية الحقة ؟ وهل في الأرض نهضة ثابتة تقوم على غير هذا التغير ؟ أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (الأنعام 114) .
من خطب الشيخ سعود الشريم حفظه الله

