- 2 أغسطس 2010
- 6,454
- 202
- 63
- الجنس
- أنثى
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ألا أين أنتم أيها التائبون؟! عقلكم يحثّكم على التوبة، وهواكم يمنعكم، والحرب بينهما سجال، فلو جهَّزتم جيشَ عزمٍ لفرّ العدوّ منكم، تنوون قيام الليل فتتكاسلون، وتسمعون القرآن فلا تبكون، بل أنتم سامدون، ثم تقولون: ما السبب؟ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ [آل عمران:165].
ألا فاتقوا الله معاشر المسلمين، وتوبوا إلى ربكم توبة نصوحاً، توبوا إلى الله أفراداً وجماعات، فما توبة الأمة بأدنى شأناً من توبة الأفراد إذ يقول الله تعالى: وَتُوبُواْ إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [النور:31].
ألا ترون ـ يا رعاكم الله ـ ما قاله الباري جل شأنه في كتابه: فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ ءامَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا ءامَنُواْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْىِ فِى الْحياةَ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ [يونس:98].
فيا أيها المسلمون، ما هي إلا التوبة والاستغفار، وإلا فالمصير النار والخسار، وما لهذا الجلد الرقيق صبرٌ عليها، فارحموا أنفسكم، فقد جربتموها في مصائب الدنيا، أفرأيتم جزع أحدكم من الشوكة تصيبه والرمضاء تحرقهُ؟! فكيف إذا كان بين طابقين من نار، ضجيعَ حجر وقرين شيطان في نار يحطم بعضها بعضا، لا تسمع فيها إلا تغيظاً وزفيراً، كلما نضجت فيها الجلود بدَّلها الله جلودا غيرها ليذوقوا العذاب، كَلاَّ إِنَّهَا لَظَى نَزَّاعَةً لّلشَّوَى تَدْعُواْ مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى وَجَمَعَ فَأَوْعَى [المعارج:15-18].
يقول الرسول فيما يرويه عن ربه عز وجل: ((يا ابن آدم، إنك ما دعوتني ورجوتني غفرتُ لك على ما كان منك ولا أبالي. يا ابن آدم، لو بلغت ذنوبُك عنان السماء ثم استغفرتني غفرتُ لك ولا أبالي. يا ابن آدم، لو أنك أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة)) رواه الترمذي في جامعه(7)[2].
ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ وَلاَ تُفْسِدُواْ فِى الأرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مّنَ الْمُحْسِنِينَ [الأعراف:55، 56].
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد...
جزء من خطبة الشيخ التي ابكت الملايين
من خطب الشيخ سعود الشريم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ألا أين أنتم أيها التائبون؟! عقلكم يحثّكم على التوبة، وهواكم يمنعكم، والحرب بينهما سجال، فلو جهَّزتم جيشَ عزمٍ لفرّ العدوّ منكم، تنوون قيام الليل فتتكاسلون، وتسمعون القرآن فلا تبكون، بل أنتم سامدون، ثم تقولون: ما السبب؟ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ [آل عمران:165].
ألا فاتقوا الله معاشر المسلمين، وتوبوا إلى ربكم توبة نصوحاً، توبوا إلى الله أفراداً وجماعات، فما توبة الأمة بأدنى شأناً من توبة الأفراد إذ يقول الله تعالى: وَتُوبُواْ إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [النور:31].
ألا ترون ـ يا رعاكم الله ـ ما قاله الباري جل شأنه في كتابه: فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ ءامَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا ءامَنُواْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْىِ فِى الْحياةَ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ [يونس:98].
فيا أيها المسلمون، ما هي إلا التوبة والاستغفار، وإلا فالمصير النار والخسار، وما لهذا الجلد الرقيق صبرٌ عليها، فارحموا أنفسكم، فقد جربتموها في مصائب الدنيا، أفرأيتم جزع أحدكم من الشوكة تصيبه والرمضاء تحرقهُ؟! فكيف إذا كان بين طابقين من نار، ضجيعَ حجر وقرين شيطان في نار يحطم بعضها بعضا، لا تسمع فيها إلا تغيظاً وزفيراً، كلما نضجت فيها الجلود بدَّلها الله جلودا غيرها ليذوقوا العذاب، كَلاَّ إِنَّهَا لَظَى نَزَّاعَةً لّلشَّوَى تَدْعُواْ مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى وَجَمَعَ فَأَوْعَى [المعارج:15-18].
يقول الرسول فيما يرويه عن ربه عز وجل: ((يا ابن آدم، إنك ما دعوتني ورجوتني غفرتُ لك على ما كان منك ولا أبالي. يا ابن آدم، لو بلغت ذنوبُك عنان السماء ثم استغفرتني غفرتُ لك ولا أبالي. يا ابن آدم، لو أنك أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة)) رواه الترمذي في جامعه(7)[2].
ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ وَلاَ تُفْسِدُواْ فِى الأرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مّنَ الْمُحْسِنِينَ [الأعراف:55، 56].
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد...
جزء من خطبة الشيخ التي ابكت الملايين
من خطب الشيخ سعود الشريم

