- 15 أكتوبر 2010
- 17
- 0
- 0
ماحكم الإعلان عن الخسوف والكسوف في وسائل الإعلام؟؟؟
سئل العلامة محمد بن صالح العثمين رحمه الله:
- الكسوف والخسوف آية من آيات الله تعالى لتخويف العباد ، وتذكيرهم بالله ـ عز وجل ـ كي يجتنبوا المعاصي التي يقعون فيها ليلاً ونهاراً ، وقد أصبح علماء الفلك يقولون : بأنها حادثة طبيعية تحصل في السنة مرة ، أو أكثر من مرة بطريقة معينة ، فكيف يكون التخويف ؟
وأصبحوا أيضاً يعلنون عنها سواء في الصحف أو غيرها ، فإذا حدثت أصبح الناس لا يخافون ولا يتعظون وأصبح لديهم تبلد في الحس فما قولكم في هذا ؟ وكيف يكون التخويف في هذه الآية ؟
فأجاب فضيلته بقوله : يكون التخويف في هذه الآية لمن كمل إيمانه بالله ـ عز وجل ـ وبما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
والكسوف ، أو الخسوف له سببان :
سبب طبيعي : يدرك بالحس والحساب، فهذا يعلم لأهل الحساب ويعرفونه ويقدرون ذلك بالدقيقة .
وسبب شرعي : لا يعلم إلا بطريق الوحي ، وهو أن الله يُقدر هذا الشيء تخويفاً للعباد ، فنسأل من الذي قدر السبب الطبيعي حتى حصل الكسوف ، أو الخسوف ؟ إنه الله . لماذا ؟ ليخاف الناس ويحذروا ، ولهذا خرج النبي عليه الصلاة والسلام حين رأى الشمس كاسفة ، خرج فزعاً حتى لحق بردائه وجعل يجره ، وفزع الناس، وأمر من ينادي بالصلاة جامعة ، واجتمع المسلمون في مسجد واحد يدعون الله ـ عز وجل ـ ويفزعون إليه ، فالمؤمن حقًّا يفزع، ومن تبلد ذهنه ، أو ضعف إيمانه فإنه لا يهتم بهذا الشيء .
وأما إخبار الناس بها قبل حدوثها ، فأنا أرى أنه لا ينبغي أن يخبروا بها ، لأنهم إذا أخبروا بها استعدوا لها وكأنها صلاة رغبة ، كأنهم يستعدون لصلاة العيد ، وصارت تأتيهم على استعداد للفعل لا على تخوف، لكن إذا حدثت فجأة ، حصل من الرهبة والخوف ما لا يحصل لمن كان عالماً .
وأضرب مثلاً بأمر محسوس . لو نزلت من عتبة وأنت مستعد متأهب وتعرف أن تحتك عتبة هل تتأثر بشيء ؟ لكن لو كنت غافلاً لا تدري ، ثم وقعت في العتبة صار لها أثر في قلبك وأثر عليك .
فلهذا أتمنى أن لا تذكر ولا تنشر بين الناس ، حتى لو نشرت في الصحف لا تنشرها بين الناس ، دع الناس حتى يأتيهم الأمر وهم غير مستعدين له وغير متأهبين له ، ليكون ذلك أوقع في النفوس .ا.هـ.
وسئل أيضا:
- هل الأولى الإخبار بموعد الكسوف حتى يستعد الناس ؟
فأجاب فضيلته بقوله : الأولى فيما أرى عدم الإخبار ، لأن إتيان الكسوف بغتة أشد وقعاً في النفوس ، ولهذا نجد أن الناس لما علموا الأسباب الحسية للكسوف ، وعلموا به قبل وقوعه ، ضعف أمره في قلوب الناس ، ولهذا كان الناس قبل العلم بهذه الأمور ، إذا حصل كسوف خافوا خوفاً شديداً ، وبكوا وانطلقوا إلى المساجد خائفين وجلين ، والله المستعان .ا.هـ.
سئل العلامة محمد بن صالح العثمين رحمه الله:
- الكسوف والخسوف آية من آيات الله تعالى لتخويف العباد ، وتذكيرهم بالله ـ عز وجل ـ كي يجتنبوا المعاصي التي يقعون فيها ليلاً ونهاراً ، وقد أصبح علماء الفلك يقولون : بأنها حادثة طبيعية تحصل في السنة مرة ، أو أكثر من مرة بطريقة معينة ، فكيف يكون التخويف ؟
وأصبحوا أيضاً يعلنون عنها سواء في الصحف أو غيرها ، فإذا حدثت أصبح الناس لا يخافون ولا يتعظون وأصبح لديهم تبلد في الحس فما قولكم في هذا ؟ وكيف يكون التخويف في هذه الآية ؟
فأجاب فضيلته بقوله : يكون التخويف في هذه الآية لمن كمل إيمانه بالله ـ عز وجل ـ وبما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
والكسوف ، أو الخسوف له سببان :
سبب طبيعي : يدرك بالحس والحساب، فهذا يعلم لأهل الحساب ويعرفونه ويقدرون ذلك بالدقيقة .
وسبب شرعي : لا يعلم إلا بطريق الوحي ، وهو أن الله يُقدر هذا الشيء تخويفاً للعباد ، فنسأل من الذي قدر السبب الطبيعي حتى حصل الكسوف ، أو الخسوف ؟ إنه الله . لماذا ؟ ليخاف الناس ويحذروا ، ولهذا خرج النبي عليه الصلاة والسلام حين رأى الشمس كاسفة ، خرج فزعاً حتى لحق بردائه وجعل يجره ، وفزع الناس، وأمر من ينادي بالصلاة جامعة ، واجتمع المسلمون في مسجد واحد يدعون الله ـ عز وجل ـ ويفزعون إليه ، فالمؤمن حقًّا يفزع، ومن تبلد ذهنه ، أو ضعف إيمانه فإنه لا يهتم بهذا الشيء .
وأما إخبار الناس بها قبل حدوثها ، فأنا أرى أنه لا ينبغي أن يخبروا بها ، لأنهم إذا أخبروا بها استعدوا لها وكأنها صلاة رغبة ، كأنهم يستعدون لصلاة العيد ، وصارت تأتيهم على استعداد للفعل لا على تخوف، لكن إذا حدثت فجأة ، حصل من الرهبة والخوف ما لا يحصل لمن كان عالماً .
وأضرب مثلاً بأمر محسوس . لو نزلت من عتبة وأنت مستعد متأهب وتعرف أن تحتك عتبة هل تتأثر بشيء ؟ لكن لو كنت غافلاً لا تدري ، ثم وقعت في العتبة صار لها أثر في قلبك وأثر عليك .
فلهذا أتمنى أن لا تذكر ولا تنشر بين الناس ، حتى لو نشرت في الصحف لا تنشرها بين الناس ، دع الناس حتى يأتيهم الأمر وهم غير مستعدين له وغير متأهبين له ، ليكون ذلك أوقع في النفوس .ا.هـ.
وسئل أيضا:
- هل الأولى الإخبار بموعد الكسوف حتى يستعد الناس ؟
فأجاب فضيلته بقوله : الأولى فيما أرى عدم الإخبار ، لأن إتيان الكسوف بغتة أشد وقعاً في النفوس ، ولهذا نجد أن الناس لما علموا الأسباب الحسية للكسوف ، وعلموا به قبل وقوعه ، ضعف أمره في قلوب الناس ، ولهذا كان الناس قبل العلم بهذه الأمور ، إذا حصل كسوف خافوا خوفاً شديداً ، وبكوا وانطلقوا إلى المساجد خائفين وجلين ، والله المستعان .ا.هـ.

