- 14 ديسمبر 2008
- 1,534
- 25
- 38
- الجنس
- ذكر
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله القائل في كتابه الكريم (وما نرسل بالآيات إلا تخويفا) والصلاة والسلام على القائل لأصحابه "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولكن الله تعالى يخوف بهما عباده "... وبعد
فإنه قد حصل خسوف كلي للقمر في هذه الليلة الأربعاء الموافق 13- رجب 1432هـ ، وقد صلى بنا صلاة الخسوف فضيلة الشيخ الدكتور خالد علي عبدان الأبلجي الغامدي حفظه الله وقد أمتعنا بتلاوته الرائعة الخاشعة وخطبته الوجيزة البليغة اللتان أثرا القلوب واقشعر منها الجلود، اسأل الله بمنه وكرمه أن يجزيه خير الجزاء وأن يجعل كل ذلك في موازين حسناته.
قرأ فضيلته سورتين كاملتين الإسراء والأنبياء بأداء متميز يصارع فيهما البكاء والبكاء يصارعه.
إليكم هذه المادة وقد سلجتها من صحن مطاف الحرم المكي وقد قطعت منها التكبيرات، آملا أن ينال رضاكم.
ولا أنسى شيخ المؤذنين الشيخ نايف صالح واعظ الدين فيده حفظه الله على انسجامه التام وتبليغاته المؤثرة.
وأتقدم بالشكر الجزيل إلى المشرف القدير بدر الحجاز والمراقب السابق محب الحرمين على إعلامهما بوقت الصلاة وإمامها.
إليكم نموذجا كتبته من استماع الخطبة الرائعة القيمة:
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهدي الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه، وعلى آله وأزواجه وذرياته الطيبين الطاهرين، وسائر صحابته الكرام الأبرار الأطهار، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
فإنه، لم يحصل خسوف ولا كسوف في عهد النبوة، طيلة ثلاث وعشرين سنة، إلا في آخر حياته صلى الله عليه وآله وسلم، حينما كسفت الشمس، وخرج من بيته صلى الله عليه وآله وسلم فزعًا مذعورًا، يجر ردائه، ثم صلى صلاة طويلة مهيبة، رأى فيها الجنة والنار، ثم خطبهم عليه الصلاة والسلام خطبة بليغة عظيمة، ومما بين فيها عليه الصلاة والسلام أن الحكمة من الخسوف والكسوف هي تخويف الله عز وجل لعباده، وتحذيره لهم كما قال عز وجل: (وما نرسل بالآيات إلا تخويفا).
ثم أمرهم صلى الله عليه وآله وسلم أن يكثروا من الصلاة والاستغفار والتوبة، والتضرع إليه سبحانه والصدقة والعتاق، لأن هذه الأمور هي التي تنجي من عذاب الله، بإذن الله عز وجل، كما قال سبحانه تعالى: (فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون)، وقال سبحانه: (قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب ثم أنتم تشركون).
أيها الأخوة:
يأتي خسوف القمر في هذه الليلة، متميزًا عن غيره من المرات السابقة، فهو أطول خسوف منذ أربعين سنة كما قال ذلك المختصون، ثم إنه يأتي في وقت تمر فيه الأمة الإسلامية بأخطر منعطفاتها في تاريخه المعاصر، ولا يشك العقلاء أن ما أصاب أمتنا من أحداث شرقًا وغربًا أن ذلك من الفتن العظام التي تجعل الحليم حيرانا مندهشا، لكثرتها، وتتابعها وتسارعها وتنوعها، ولعل الذي أصاب الأمة من هذه الغمة أن ينجلي وينكشف عاجلا وقريبًا بإذن الله، كما سينجلي خسوف القمر وإن طال.
وذكر فضيلته: إنما الذي يعنينا أن نتعرف المنهج الصحيح في التعامل مع هذه الفتن وأن نعرف الوسائل والسبل التي تنجينا بإذن الله عز وجل من هذه الفتن ما ظهر منها وما بطن، والتي تتوالى على الأمة من كل حدب وصوب ولا حول و لاقوة إلا بالله العلي العظيم.
ثم ذكر فضيلته بعضا من هذه الوسائل التي تنجينا بإذن الله عز وجل من شرور الفتن وأخطارها المذلهمة:
1- الاعتصام بالكتاب والسنة
وذلك بالعمل بهما، وتطبيقهما، والتحاكم إليهما، والرجوع إليهما، والرد إليهما في كل أمر وفي كل تنازع واختلاف.
ففي الكتاب والسنة الخير التام، والعلم التام، والنور التام، والهدى التام، وفيهما العصمة والنجاة من كل بلاء وشر يقول الله عزوجل: (يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين)، ويقول سبحانه: (قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين* يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم).
وصح عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال: "إنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا"...
2- لزوم العبادة والتقوى والصبر
هذه الأمور العظيمة الذي يفرط فيها كثير من الناس في أيام الفتن والمحن واختلاط الأمور.
العبادة أيها الأخوة صلة العبد بينه وبين ربه، العبد أحوج ما يكون إلى ربه في كل وقت وفي كل حين وبخاصة في أوقات الفتن والمحن واختلاط الأمور وتشابك الأحداث.
يقول الله عز وجل (ومن يتق الله يجعل له مخرجا)يعني من كل شدة وفتنة وقعت بين الناس، ويقول سبحانه: (يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا) يعني: يجعل لكم نورا وفرقانا تفرقون فيه بين الحق والباطل.
وثبت عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: "العبادة في الهرج كهجرة إلي" ...
3- لزوم جماعة المسلمين وإمامهم
والحذر كل الحذر، من الخروج على ولاة الأمر ومخالفة إجماع علماء الأمة الربانيين الراسخين.
ثم ذكر: لأَن يكون الإنسان ذَنَبًا في الحق والجماعة خير له وأسلم عند الله من أن يكون رأسًا في الباطل والفتنة والشر..
وفي هذا المعنى يقول الله عز وجل : (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)، ويقول سبحانه (ومن يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جنهم وساءت مصيرا).
وثبت عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال كما في مسند أحمد بسند حسن: "الجماعة رحمة والفرقة عذاب" وثبت عنه صلى الله عليه وآله وسلم في الصحيح أنه قال: "من رأى شيئا من أميره يكرهه فليصبر عليه" ...
4- ضرورة التشاور وتبادل الآراء والرجوع إلى ولاة الأمر وعلماء الأمة عند حصول أحداث ونزول الفتن، وضرورة التأني والتروي والتثبت والتمهل والتأكد من الأخبار وغيرها.
وأن يحذر الإنسان كل الحذر من العجلة والطيش والتهور والتسرع وتصديق الأخبار الكاذبة والإشاعات المغرضة.
يقول الله في هذا المعنى: (وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم) ويقول أيضا سبحانه وتعالى: (فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون) ويقول سبحانه (وشاورهم في الأمر) ويقول (وأمرهم شورى بينهم).
وقد طبق النبي عليه الصلاة والسلام هذا المبدأ العظيم في حياته عليه الصلاة والسلام، فقد كان صلى الله عليه وآله وسلم وهو المؤيد بالوحي الإلهي كان كثير المشاورة لأصحابه، شاورهم في بدر، شاورهم في أحد، شاورهم في الخندق، شاورهم في مواطن كثيرة، وهذا عمر رضي الله عنه الفاروق المحدث الملهم لم تكن تنزل به نازلة أو تعترضه مسألة إلا وجمع لها المهاجرين والأنصار ...
أن الإعراض عن التشاور وأن العجلة والطيش والتهور والاستبداد بالرأي أن ذلك من أعظم أسباب حصول الفتن العظيمة التي عصبت بأمتنا...
فالله عزوجل نسأله سبحانه تعالى أن يمن علينا بإصلاح أحوالنا وأحوال المسلمين.
اللهم أعز الإسلام والمسلمين ، وأذل الشرك والمشركين، اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان.
اللهم أبرم لهذه الأمة أمرا رشدا تعز فيه أهل طاعتك وتهدي فيه أهل معصيتك.
اللهم أصلح أئمتنا وولاة أمورنا اللهم وفق عبدك خادم الحرمين لما تحب وترضى ووفق ونائبيه لكل خير يا رب العالمين.
اللهم ألبسهم لباس الصحة والعافية واجعلهم يا ربنا يا إله العالمين، اجعلهم مفاتيح الخير مغاليق للشر، برحمتك يا أرحم الراحمين.
اللهم أصلح جميع قادة المسلمين، اللهم أصلحهم واجعلهم رحمة على رعاياهم وشعوبهم يا رب العالمين.
اللهم إنا نسألك خشيتك في السر والعلانية والقصد في الغنى والفقر، وكلمة الحق في الرضا والغضب.
الله إنا نسألك نعيما لا ينفد وقرة عين لا تنقطع ونسألك الرضا بعد القضاء، ونسألك برد العيش بعد الموت ونسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقاءك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة.
اللهم زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين، اللهم أكرمنا ولا تهنا وأعطنا ولا تحرمنا وآثرنا ولا تؤثِر علينا وزدنا ولا تنقصنا وكن معنا ولا تكن علينا وانصرنا ولا تنصر علينا وانصرنا على من ظلمنا وانصرنا على من بغى علينا وانصرنا على من عادانا.
اللهم لا تشمت بنا عدوا ولا حاسدا.
ربنا تقبل توبتنا واغسل حوبتنا واهد قلوبنا وثبت حجتنا وسدد ألسنتنا واسلل سقائم صدورنا برحمتك يا أرحم الراحمين
اللهم إنا نعوذ بك من الفتن ما ظهر منها وما بطن.
اللهم إذا أردت بخلقك فتنة فاقبضنا إليك غير مفتونين برحمتك يا أرحم الراحمين
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
قدمه العبد الفقير إلى الله الراجي عفو ربه
أخوكم: مأمون وسيم ألطاف أحمد (حاد حديد)
الحمد لله القائل في كتابه الكريم (وما نرسل بالآيات إلا تخويفا) والصلاة والسلام على القائل لأصحابه "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولكن الله تعالى يخوف بهما عباده "... وبعد
فإنه قد حصل خسوف كلي للقمر في هذه الليلة الأربعاء الموافق 13- رجب 1432هـ ، وقد صلى بنا صلاة الخسوف فضيلة الشيخ الدكتور خالد علي عبدان الأبلجي الغامدي حفظه الله وقد أمتعنا بتلاوته الرائعة الخاشعة وخطبته الوجيزة البليغة اللتان أثرا القلوب واقشعر منها الجلود، اسأل الله بمنه وكرمه أن يجزيه خير الجزاء وأن يجعل كل ذلك في موازين حسناته.
قرأ فضيلته سورتين كاملتين الإسراء والأنبياء بأداء متميز يصارع فيهما البكاء والبكاء يصارعه.
إليكم هذه المادة وقد سلجتها من صحن مطاف الحرم المكي وقد قطعت منها التكبيرات، آملا أن ينال رضاكم.
ولا أنسى شيخ المؤذنين الشيخ نايف صالح واعظ الدين فيده حفظه الله على انسجامه التام وتبليغاته المؤثرة.
وأتقدم بالشكر الجزيل إلى المشرف القدير بدر الحجاز والمراقب السابق محب الحرمين على إعلامهما بوقت الصلاة وإمامها.
إليكم نموذجا كتبته من استماع الخطبة الرائعة القيمة:
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهدي الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه، وعلى آله وأزواجه وذرياته الطيبين الطاهرين، وسائر صحابته الكرام الأبرار الأطهار، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
فإنه، لم يحصل خسوف ولا كسوف في عهد النبوة، طيلة ثلاث وعشرين سنة، إلا في آخر حياته صلى الله عليه وآله وسلم، حينما كسفت الشمس، وخرج من بيته صلى الله عليه وآله وسلم فزعًا مذعورًا، يجر ردائه، ثم صلى صلاة طويلة مهيبة، رأى فيها الجنة والنار، ثم خطبهم عليه الصلاة والسلام خطبة بليغة عظيمة، ومما بين فيها عليه الصلاة والسلام أن الحكمة من الخسوف والكسوف هي تخويف الله عز وجل لعباده، وتحذيره لهم كما قال عز وجل: (وما نرسل بالآيات إلا تخويفا).
ثم أمرهم صلى الله عليه وآله وسلم أن يكثروا من الصلاة والاستغفار والتوبة، والتضرع إليه سبحانه والصدقة والعتاق، لأن هذه الأمور هي التي تنجي من عذاب الله، بإذن الله عز وجل، كما قال سبحانه تعالى: (فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون)، وقال سبحانه: (قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب ثم أنتم تشركون).
أيها الأخوة:
يأتي خسوف القمر في هذه الليلة، متميزًا عن غيره من المرات السابقة، فهو أطول خسوف منذ أربعين سنة كما قال ذلك المختصون، ثم إنه يأتي في وقت تمر فيه الأمة الإسلامية بأخطر منعطفاتها في تاريخه المعاصر، ولا يشك العقلاء أن ما أصاب أمتنا من أحداث شرقًا وغربًا أن ذلك من الفتن العظام التي تجعل الحليم حيرانا مندهشا، لكثرتها، وتتابعها وتسارعها وتنوعها، ولعل الذي أصاب الأمة من هذه الغمة أن ينجلي وينكشف عاجلا وقريبًا بإذن الله، كما سينجلي خسوف القمر وإن طال.
وذكر فضيلته: إنما الذي يعنينا أن نتعرف المنهج الصحيح في التعامل مع هذه الفتن وأن نعرف الوسائل والسبل التي تنجينا بإذن الله عز وجل من هذه الفتن ما ظهر منها وما بطن، والتي تتوالى على الأمة من كل حدب وصوب ولا حول و لاقوة إلا بالله العلي العظيم.
ثم ذكر فضيلته بعضا من هذه الوسائل التي تنجينا بإذن الله عز وجل من شرور الفتن وأخطارها المذلهمة:
1- الاعتصام بالكتاب والسنة
وذلك بالعمل بهما، وتطبيقهما، والتحاكم إليهما، والرجوع إليهما، والرد إليهما في كل أمر وفي كل تنازع واختلاف.
ففي الكتاب والسنة الخير التام، والعلم التام، والنور التام، والهدى التام، وفيهما العصمة والنجاة من كل بلاء وشر يقول الله عزوجل: (يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين)، ويقول سبحانه: (قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين* يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم).
وصح عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال: "إنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا"...
2- لزوم العبادة والتقوى والصبر
هذه الأمور العظيمة الذي يفرط فيها كثير من الناس في أيام الفتن والمحن واختلاط الأمور.
العبادة أيها الأخوة صلة العبد بينه وبين ربه، العبد أحوج ما يكون إلى ربه في كل وقت وفي كل حين وبخاصة في أوقات الفتن والمحن واختلاط الأمور وتشابك الأحداث.
يقول الله عز وجل (ومن يتق الله يجعل له مخرجا)يعني من كل شدة وفتنة وقعت بين الناس، ويقول سبحانه: (يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا) يعني: يجعل لكم نورا وفرقانا تفرقون فيه بين الحق والباطل.
وثبت عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: "العبادة في الهرج كهجرة إلي" ...
3- لزوم جماعة المسلمين وإمامهم
والحذر كل الحذر، من الخروج على ولاة الأمر ومخالفة إجماع علماء الأمة الربانيين الراسخين.
ثم ذكر: لأَن يكون الإنسان ذَنَبًا في الحق والجماعة خير له وأسلم عند الله من أن يكون رأسًا في الباطل والفتنة والشر..
وفي هذا المعنى يقول الله عز وجل : (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)، ويقول سبحانه (ومن يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جنهم وساءت مصيرا).
وثبت عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال كما في مسند أحمد بسند حسن: "الجماعة رحمة والفرقة عذاب" وثبت عنه صلى الله عليه وآله وسلم في الصحيح أنه قال: "من رأى شيئا من أميره يكرهه فليصبر عليه" ...
4- ضرورة التشاور وتبادل الآراء والرجوع إلى ولاة الأمر وعلماء الأمة عند حصول أحداث ونزول الفتن، وضرورة التأني والتروي والتثبت والتمهل والتأكد من الأخبار وغيرها.
وأن يحذر الإنسان كل الحذر من العجلة والطيش والتهور والتسرع وتصديق الأخبار الكاذبة والإشاعات المغرضة.
يقول الله في هذا المعنى: (وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم) ويقول أيضا سبحانه وتعالى: (فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون) ويقول سبحانه (وشاورهم في الأمر) ويقول (وأمرهم شورى بينهم).
وقد طبق النبي عليه الصلاة والسلام هذا المبدأ العظيم في حياته عليه الصلاة والسلام، فقد كان صلى الله عليه وآله وسلم وهو المؤيد بالوحي الإلهي كان كثير المشاورة لأصحابه، شاورهم في بدر، شاورهم في أحد، شاورهم في الخندق، شاورهم في مواطن كثيرة، وهذا عمر رضي الله عنه الفاروق المحدث الملهم لم تكن تنزل به نازلة أو تعترضه مسألة إلا وجمع لها المهاجرين والأنصار ...
أن الإعراض عن التشاور وأن العجلة والطيش والتهور والاستبداد بالرأي أن ذلك من أعظم أسباب حصول الفتن العظيمة التي عصبت بأمتنا...
فالله عزوجل نسأله سبحانه تعالى أن يمن علينا بإصلاح أحوالنا وأحوال المسلمين.
اللهم أعز الإسلام والمسلمين ، وأذل الشرك والمشركين، اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان.
اللهم أبرم لهذه الأمة أمرا رشدا تعز فيه أهل طاعتك وتهدي فيه أهل معصيتك.
اللهم أصلح أئمتنا وولاة أمورنا اللهم وفق عبدك خادم الحرمين لما تحب وترضى ووفق ونائبيه لكل خير يا رب العالمين.
اللهم ألبسهم لباس الصحة والعافية واجعلهم يا ربنا يا إله العالمين، اجعلهم مفاتيح الخير مغاليق للشر، برحمتك يا أرحم الراحمين.
اللهم أصلح جميع قادة المسلمين، اللهم أصلحهم واجعلهم رحمة على رعاياهم وشعوبهم يا رب العالمين.
اللهم إنا نسألك خشيتك في السر والعلانية والقصد في الغنى والفقر، وكلمة الحق في الرضا والغضب.
الله إنا نسألك نعيما لا ينفد وقرة عين لا تنقطع ونسألك الرضا بعد القضاء، ونسألك برد العيش بعد الموت ونسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقاءك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة.
اللهم زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين، اللهم أكرمنا ولا تهنا وأعطنا ولا تحرمنا وآثرنا ولا تؤثِر علينا وزدنا ولا تنقصنا وكن معنا ولا تكن علينا وانصرنا ولا تنصر علينا وانصرنا على من ظلمنا وانصرنا على من بغى علينا وانصرنا على من عادانا.
اللهم لا تشمت بنا عدوا ولا حاسدا.
ربنا تقبل توبتنا واغسل حوبتنا واهد قلوبنا وثبت حجتنا وسدد ألسنتنا واسلل سقائم صدورنا برحمتك يا أرحم الراحمين
اللهم إنا نعوذ بك من الفتن ما ظهر منها وما بطن.
اللهم إذا أردت بخلقك فتنة فاقبضنا إليك غير مفتونين برحمتك يا أرحم الراحمين
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
قدمه العبد الفقير إلى الله الراجي عفو ربه
أخوكم: مأمون وسيم ألطاف أحمد (حاد حديد)

