إعلانات المنتدى


ملف خاص عن شهر شعبان ( أحكام - أحاديث - فضائل ومنكرات - و ما صح وما لم يصح )

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

ابو العزام

مراقب الأركان العامة والتقنية
مراقب عام
27 أغسطس 2009
63,044
4,779
113
الجنس
ذكر
رد: ملف خاص عن شهر شعبان ( أحكام - أحاديث - فضائل ومنكرات - و ما صح وما لم يصح )

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة و السّلام على رسولنا محمد وعلى آله و أصحابه أجمعين .

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

تأخير قضاء رمضان حتى يدخل رمضان الثاني


أفطرت أياماً من رمضان بسبب الحيض ، وهذا من عدة سنوات . ولم أصم هذه الأيام حتى الآن . فماذا عليّ أن أفعل ؟.


الحمد لله

اتفق الأئمة على أنه يجب على من أفطر أياماً من رمضان أن يقضي تلك الأيام قبل مجيء رمضان التالي .

واستدلوا على ذلك بما رواه البخاري (1950) ومسلم (1146) عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قالت : ( كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَهُ إِلا فِي شَعْبَانَ ، وَذَلِكَ لِمَكَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) .

قال الحافظ :

وَيُؤْخَذ مِنْ حِرْصهَا عَلَى ذَلِكَ فِي شَعْبَان أَنَّهُ لا يَجُوز تَأْخِير الْقَضَاء حَتَّى يَدْخُلَ رَمَضَان آخَرُ اهـ

فإن أخر القضاء حتى دخل رمضان التالي فلا يخلو من حالين :

الأولى :

أن يكون التأخير بعذر ، كما لو كان مريضاً واستمرَّ به المرض حتى دخل رمضان التالي ، فهذا لا إثم عليه في التأخير لأنه معذور . وليس عليه إلا القضاء فقط . فيقضي عدد الأيام التي أفطرها .

الحال الثانية :

أن يكون تأخير القضاء بدون عذر ، كما لو تمكن من القضاء ولكنه لم يقض حتى دخل رمضان التالي.

فهذا آثم بتأخير القضاء بدون عذر ، واتفق الأئمة على أن عليه القضاء ، ولكن اختلفوا هل يجب مع القضاء أن يطعم عن كل يوم مسكيناً أو لا ؟

فذهب الأئمة مالك والشافعي وأحمد أن عليه الإطعام . واستدلوا بأن ذلك قد ورد عن بعض الصحابة كأبي هريرة وابن عباس رضي الله عنهم .

وذهب الإمام أبو حنيفة رحمه الله إلى أنه لا يجب مع القضاء إطعام .

واستدل بأن الله تعالى لم يأمر مَنْ أفطر من رمضان إلا بالقضاء فقط ولم يذكر الإطعام ، قال الله تعالى : ( وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) البقرة/185.

انظر : المجموع (6/366) ، المغني (4/400) .

وهذا القول الثاني اختاره الإمام البخاري رحمه الله ، قال في صحيحه :

قَالَ إِبْرَاهِيمُ -يعني : النخعي- : إِذَا فَرَّطَ حَتَّى جَاءَ رَمَضَانُ آخَرُ يَصُومُهُمَا وَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ طَعَامًا ، وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُرْسَلا وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ يُطْعِمُ . ثم قال البخاري : وَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهُ الإِطْعَامَ ، إِنَّمَا قَالَ : ( فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) اهـ

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله وهو يقرر عدم وجوب الإطعام :

وأما أقوال الصحابة فإن في حجتها نظراً إذا خالفت ظاهر القرآن ، وهنا إيجاب الإطعام مخالف لظاهر القرآن ، لأن الله تعالى لم يوجب إلا عدة من أيام أخر ، ولم يوجب أكثر من ذلك ، وعليه فلا نلزم عباد الله بما لم يلزمهم الله به إلا بدليل تبرأ به الذمة ، على أن ما روي عن ابن عباس وأبي هريرة رضي الله عنهم يمكن أن يحمل على سبيل الاستحباب لا على سبيل الوجوب ، فالصحيح في هذه المسألة أنه لا يلزمه أكثر من الصيام إلا أنه يأثم بالتأخير . اهـ

الشرح الممتع (6/451) .

وعلى هذا فالواجب هو القضاء فقط ، وإذا احتاط الإنسان وأطعم عن كل يوم مسكيناً كان ذلك حسناً .

وعلى السائلة - إذا كان تأخيرها القضاء من غير عذر- أن تتوب إلى الله تعالى وتعزم على عدم العودة لمثل ذلك في المستقبل .

والله تعالى المسؤول أن يوفقنا لما يحب ويرضى .

والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب.
 

ابو العزام

مراقب الأركان العامة والتقنية
مراقب عام
27 أغسطس 2009
63,044
4,779
113
الجنس
ذكر
رد: ملف خاص عن شهر شعبان ( أحكام - أحاديث - فضائل ومنكرات - و ما صح وما لم يصح )

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة و السّلام على رسولنا محمد وعلى آله و أصحابه أجمعين .

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.


هل ينزل الله إلى السماء الدنيا في ليلة النصف من شعبان ؟


هل ينزل الله إلى سماء الدنيا في نصف شعبان ويغفر لجميع الناس ما عدا اثنين وهما الكافر ، والآخر المشاحن ؟.


الحمد لله

هذا في بعض الأحاديث ، لكن في صحة الحديث كلام لأهل العلم ، ولا يصح في فضل ليلة النصف من شعبان أي حديث .

عن أبي موسى الأشعري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن " . رواه ابن ماجه ( 1390 ) .

والمشاحن هو الذي بينه وبين أخيه عداوة .

وفي " الزوائد " : إسناده ضعيف ؛ لضعف عبد الله بن لهيعة ، وتدليس الوليد بن مسلم .

وفي الحديث اضطراب بينه الدار قطني في " العلل " ( 6 / 50 ، 51 ) وقال عنه : " والحديث غير ثابت " .

وروي من حديث معاذ بن جبل وعائشة وأبي هريرة وأبي ثعلبة الخشني وغيرهم ، ولا تخلو طريق من ضعف ، وبعضها شديد الضعف .

قال ابن رجب الحنبلي :

" وفي فضل ليلة نصف شعبان أحاديث متعددة ، وقد اختُلف فيها ، فضعّفها الأكثرون ، وصحّح ابن حبان بعضها " . " لطائف المعارف " ( 261 ) .

ونزول الله تعالى إلى السماء الدنيا ليس خاصاً بليلة النصف من شعبان ، بل ثبت في الصحيحين وغيرهما نزوله تعالى إلى السماء الدنيا في كل ليلة في الثلث الآخر من الليل ، وليلة النصف من شعبان داخلة في هذا العموم .

ولهذا لما سئل عبد الله بن المبارك عن نزول الله تعالى ليلة النصف من شعبان قال للسائل : " يا ضعيف ! ليلة النصف !؟ ينـزل في كل ليلة " .

رواه أبو عثمان الصابوني في " اعتقاد أهل السنة " ( رقم 92 ) .

وقال العقيلي – رحمه الله - :

وفي النزول في ليلة النصف من شعبان أحاديث فيها لين ، والرواية في النزول كل ليلة أحاديث ثابتة صحيحة ، فليلة النصف من شعبان داخلة فيها إن شاء الله .

" الضعفاء " ( 3 / 29 ) .

وانظر جواب السؤال رقم : ( 8907 ) .

ويوجد في الموقع مقالة للشيخ ابن باز رحمه الله في حكم الاحتفال بليلة النصف من شعبان وهي موجودة في : قسم " مواضيع خاصة بالمناسبات " في الموقع .


الإسلام سؤال وجواب.
 

ابو العزام

مراقب الأركان العامة والتقنية
مراقب عام
27 أغسطس 2009
63,044
4,779
113
الجنس
ذكر
رد: ملف خاص عن شهر شعبان ( أحكام - أحاديث - فضائل ومنكرات - و ما صح وما لم يصح )

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة و السّلام على رسولنا محمد وعلى آله و أصحابه أجمعين .

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.


الترغيب في صيام أيام البيض وشهر شعبان


لقد اعتدت صيام أيام البيض من كل شهر ولله الحمد ولكن هذا الشهر لم أصم وعندما أردت الصيام قيل لي إنه لا يجوز وإنها بدعة ، ( لقد صمت يوم الاثنين أول الشهر ثم صمت يوم الأربعاء 19 شعبان وبإذن الله سأصوم غداً الخميس وبذلك أكون صمت 3 أيام ) فما الحكم ؟ وما حكم إكثار الصيام في شهر شعبان؟.


الحمد لله

أولاً :

حرَّم الله تعالى القول عليه بغير علم ، وقرن ذلك بالشرك وكبائر الذنوب ، فقال تعالى : ( قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ ) الأعراف/33 .

ومن القول عليه بغير علم ما جاء في السؤال من قول بعضهم ببدعية صيام ثلاثة أيام من شهر شعبان على الوجه المذكور في السؤال .

ثانياً :

يستحب صيام ثلاثة أيام من كل شهر ، والأفضل أن تكون أيام البيض وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر .

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن حتى أموت صوم ثلاثة أيام من كل شهر وصلاة الضحى ونوم على وتر .

رواه البخاري ( 1124 ) ومسلم ( 721 ) .

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : " وإن بحسبك أن تصوم كل شهر ثلاثة أيام ؛ فإن لك بكل حسنة عشر أمثالها فإن ذلك صيام الدهر كله " .

رواه البخاري ( 1874 ) ومسلم ( 1159 ) .

وعن أبي ذر قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا صمت شيئاً من الشهر فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة " .

رواه الترمذي ( 761 ) والنسائي ( 2424 ) . والحديث حسنه الترمذي ووافقه الألباني في " إرواء الغليل " ( 947 ) .

سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله تعالى - :

ورد في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى أبا هريرة - رضي الله عنه - بصيام ثلاثة أيام من كل شهر فمتى تصام هذه الأيام ؟ وهل هي متتابعة ؟ .

فأجاب :

هذه الأيام الثلاثة يجوز أن تصام متوالية أو متفرقة ، ويجوز أن تكون من أول الشهر ، أو من وسطه ، أو من آخره ، والأمر واسع ولله الحمد ، حيث لم يعين رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد سئلت عائشة - رضي الله عنها - : أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم من كل شهر ثلاثة أيام ؟ قالت : " نعم " ، فقيل : من أي الشهر كان يصوم ؟ قالت : " لم يكن يبالي من أي الشهر يصوم " – رواه مسلم ( 1160 ) - ، لكن اليوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر أفضل ، لأنها الأيام البيض .

" مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين " ( 20 / السؤال رقم 376 ) .

ثالثاً :

لعل من أراد منعك من صيام هذه الأيام في هذا الشهر (شعبان) لعله قال ذلك لأنه علم أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن الصيام إذا انتصف شعبان .

وقد سبق في إجابة السؤال ( 49884 ) أن هذا النهي إنما هو في حق من ابتدأ الصيام في النصف الثاني من شعبان ، ولم تكن له عادة بالصيام .

أما من ابتدأ الصيام في النصف الأول ثم استمر صائماً في النصف الثاني ، أو كانت له عادة بالصيام فلا حرج من صيامه في النصف الثاني ، كمن اعتاد صيام ثلاثة أيام من كل شهر أو صيام يومي الاثنين والخميس .

وعلى هذا فلا حرج من صيامك ثلاثة أيام من شهر شعبان ، حتى لو وقع بعضها في النصف الثاني من الشهر .

رابعاً :

ولا بأس من إكثار الصيام في شهر شعبان ، بل هو من السنة ، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُكثر من الصوم في هذا الشهر .

عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر إلا رمضان وما رأيته أكثر صياما منه في شعبان .

رواه البخاري ( 1868 ) ومسلم ( 1156 ) .

وعن أبي سلمة أن عائشة رضي الله عنها حدثته قالت : لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شهراً أكثر من شعبان فإنه كان يصوم شعبان كله وكان يقول خذوا من العمل ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا وأحب الصلاة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما دووم عليه وإن قلَّت ، وكان إذا صلى صلاة داوم عليها .

رواه البخاري ( 1869 ) ومسلم ( 782 ) .

راجع السؤال المشار إليه آنفاً (49884) .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب.
 

شذى الروح

مزمار داوُدي
7 مايو 2008
3,503
46
0
الجنس
أنثى
رد: ملف خاص عن شهر شعبان ( أحكام - أحاديث - فضائل ومنكرات - و ما صح وما لم يصح )

موضـوع ممــيز ،،
جــزآك الله خــير ،،
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع