- 22 مارس 2007
- 37
- 0
- 0
- الجنس
- ذكر
[align=center](بسم الل) [/align]
[align=justify]:
: [/align]
[align=center]ماهية القصة في الخطاب القرآني[/align]
[align=left]الأستاذ عبد الرزاق المساوي
عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية[/align]
[align=justify] لا شك ولا ريب في أن القصة بمفهومها العام يمكن اعتبارها سلوكا بشريا ونشاطا إنسانيا ككثير من الأنشطة التي رافقت الإنسان في مسيرة حياته وكانت كظله بوعي منه أو بغير وعي، عن قصد أو عن غير قصد.. وقد جاء هذا النشاط الإنساني منذ نشأته وعبر تراكمات تاريخية كي يلبي حاجات نفسية وفكرية وروحية ودينية، ويحقق رغبات أخلاقية وتعليمية وثقافية وجمالية وفنية، ويعالج بعض المتطلبات الاجتماعية والاقتصادية وغيرها لدى المبدعين والمتلقين على السواء..
فحتى وإن اختلفت الأزمنة وتغيرت الأمكنة وتطورت الأنشطة الإنسانية بقيت القصة على اختلاف أنواعها وأشكالها وتعدد تجلياتها وتباين مكوناتها وتضارب مناهجها وتباعد مذاهبها وتشعب أهدافها.. بقيت وما زالت رفيقة الحركة الإنسانية في جميع مراحلها التاريخية تعبر عن الآمال والطموحات، وتصور الآلام والأشجان، وتكشف عن الرؤى المختلفة للحيوات في أذهانها.. وتبين الخطوط العريضة لمعتقداتها.. كما استطاعت أن تعبر سماوات الأزمنة ومحيطات القارات وأن تملك العقول والقلوب والأنفس والوجدانات..
لقد استطاعت القصة أن تسهم في تحليل النفس الإنسانية بما لها من أبعاد متنوعة ومتشعبة ومعقدة أحيانا كثيرة.. تحليلا عميقا ودقيقا وفائقا، وأن تبين نزعاتها المثبتة منها والمتغيرة، والملازمة لها والطارئة عليها من خلال تصوير العواطف والأحاسيس في إطار تأثرها وتفاعلها مع مجموع الظروف الخارجية التي تحيط بها من بعيد أو من قريب.. كما استطاعت أن تبرز وتظهر تلك الخيوط المتقابلة في النفس الإنسانية كالخوف والرجاء، والحب والكره، والحسية والمعنوية، والواقع والخيال، وما تدركه الحواس وما لا تدركه، والالتزام والتحرر، والسلبية والإيجابية، والفردية والجماعية(1).. وأن تصور واقعها الداخلي من خلال تصوير ضلالها وهداها وأفراحها وأحزانها وقوتها وضعفها وتفاؤلها وتشاؤمها.. وأن تصور أيضا الحقيقة التي تقوم عليها الحياة النفسية من خير وشر وظلام ونور وسعادة وشقاء.. وأن توضح الدوافع والإكراهات، والمثيرات والمؤثرات والضوابط والمقومات والتحديات والاستجابات..
كما استطاعت القصة بما أوتيت من مكونات وبما أفرغ فيها من تجارب الكائنات أن تقدم عن الحياة والكون والوجود والمخلوقات تفسيرات كثيرة تتأرجح بين مفاهيم مختلفة ونظرات متباينة وتصورات متعددة.. تهدف إلى إعطاء الحياة البشرية معنى معينا يحقق الطمأنينة الإنسانية في الأنفس والواقع..
ولكي نلج موضوع السرد القصصي في الخطاب القرآني الكريم، وندخل من بابه الواسع، وجب الوقوف أولا وقبل كل شيء على ماهية القصة في الخطاب القرآني، ولكي نتعرف على المقصود من القصة فيه بما أنها أخذت الحيز الأكبر من جغرافيته العظيمة، ولكي نقف على دلالاتها ومفاهيمها وما توحي به من معان، وما ترمز إليه من قضايا، سنحاول التعاطي معها من خلال طرحها بمفهومها اللغوي والاصطلاحي انطلاقا من الآيات القرآنية التي جاءت فيها بعض أشكال وصيغ اللفظة التي وردت في مجموع الخطاب القرآني ستا وعشرين مرة.. ثم نقف على طبيعتها لنسجل ماهيتها ودلالاتها وحقيقتها من خلال الوقوف على بعض خصوصياتها..[/align]
[align=left]وللحديث بقية إن شاء الله تعالى..[/align]
[align=justify]:
: [/align][align=center]ماهية القصة في الخطاب القرآني[/align]
[align=left]الأستاذ عبد الرزاق المساوي
عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية[/align]
[align=justify] لا شك ولا ريب في أن القصة بمفهومها العام يمكن اعتبارها سلوكا بشريا ونشاطا إنسانيا ككثير من الأنشطة التي رافقت الإنسان في مسيرة حياته وكانت كظله بوعي منه أو بغير وعي، عن قصد أو عن غير قصد.. وقد جاء هذا النشاط الإنساني منذ نشأته وعبر تراكمات تاريخية كي يلبي حاجات نفسية وفكرية وروحية ودينية، ويحقق رغبات أخلاقية وتعليمية وثقافية وجمالية وفنية، ويعالج بعض المتطلبات الاجتماعية والاقتصادية وغيرها لدى المبدعين والمتلقين على السواء..
فحتى وإن اختلفت الأزمنة وتغيرت الأمكنة وتطورت الأنشطة الإنسانية بقيت القصة على اختلاف أنواعها وأشكالها وتعدد تجلياتها وتباين مكوناتها وتضارب مناهجها وتباعد مذاهبها وتشعب أهدافها.. بقيت وما زالت رفيقة الحركة الإنسانية في جميع مراحلها التاريخية تعبر عن الآمال والطموحات، وتصور الآلام والأشجان، وتكشف عن الرؤى المختلفة للحيوات في أذهانها.. وتبين الخطوط العريضة لمعتقداتها.. كما استطاعت أن تعبر سماوات الأزمنة ومحيطات القارات وأن تملك العقول والقلوب والأنفس والوجدانات..
لقد استطاعت القصة أن تسهم في تحليل النفس الإنسانية بما لها من أبعاد متنوعة ومتشعبة ومعقدة أحيانا كثيرة.. تحليلا عميقا ودقيقا وفائقا، وأن تبين نزعاتها المثبتة منها والمتغيرة، والملازمة لها والطارئة عليها من خلال تصوير العواطف والأحاسيس في إطار تأثرها وتفاعلها مع مجموع الظروف الخارجية التي تحيط بها من بعيد أو من قريب.. كما استطاعت أن تبرز وتظهر تلك الخيوط المتقابلة في النفس الإنسانية كالخوف والرجاء، والحب والكره، والحسية والمعنوية، والواقع والخيال، وما تدركه الحواس وما لا تدركه، والالتزام والتحرر، والسلبية والإيجابية، والفردية والجماعية(1).. وأن تصور واقعها الداخلي من خلال تصوير ضلالها وهداها وأفراحها وأحزانها وقوتها وضعفها وتفاؤلها وتشاؤمها.. وأن تصور أيضا الحقيقة التي تقوم عليها الحياة النفسية من خير وشر وظلام ونور وسعادة وشقاء.. وأن توضح الدوافع والإكراهات، والمثيرات والمؤثرات والضوابط والمقومات والتحديات والاستجابات..
كما استطاعت القصة بما أوتيت من مكونات وبما أفرغ فيها من تجارب الكائنات أن تقدم عن الحياة والكون والوجود والمخلوقات تفسيرات كثيرة تتأرجح بين مفاهيم مختلفة ونظرات متباينة وتصورات متعددة.. تهدف إلى إعطاء الحياة البشرية معنى معينا يحقق الطمأنينة الإنسانية في الأنفس والواقع..
ولكي نلج موضوع السرد القصصي في الخطاب القرآني الكريم، وندخل من بابه الواسع، وجب الوقوف أولا وقبل كل شيء على ماهية القصة في الخطاب القرآني، ولكي نتعرف على المقصود من القصة فيه بما أنها أخذت الحيز الأكبر من جغرافيته العظيمة، ولكي نقف على دلالاتها ومفاهيمها وما توحي به من معان، وما ترمز إليه من قضايا، سنحاول التعاطي معها من خلال طرحها بمفهومها اللغوي والاصطلاحي انطلاقا من الآيات القرآنية التي جاءت فيها بعض أشكال وصيغ اللفظة التي وردت في مجموع الخطاب القرآني ستا وعشرين مرة.. ثم نقف على طبيعتها لنسجل ماهيتها ودلالاتها وحقيقتها من خلال الوقوف على بعض خصوصياتها..[/align]
[align=left]وللحديث بقية إن شاء الله تعالى..[/align]

