رد: ما تيسر من سورة يوسف للقارئ رشيد بعاليا - قناة مزامير
القارئ رشيد بلعاليا " أبو الفدا":
هو صوت شجي لقب بالبلبل أثناء طفولته وأبو الفدا بعدما دخل عالم الترتيل والتجويد والإنشاد، وحمل هذه الرسالة الإسلامية النبيلة من خلال أناشيده الدينية والوطنية، بحوزته أكثر من 23 شريطا سمعيا لمختلف المواضيع وتنوعت أعماله التلفزيونية وحصصه الإذاعية، كما أنه صاحب المصحف المرتل ومقرئ الجمهورية الجزائرية الرسمي، وما هذا إلا نظير صوته المميّز وأناشيده التي برز بها من خلال إذاعة القرآن الكريم·
وقد التقت ''أخبار اليوم'' بالمقرئ والمنشد أبو الفدا رشيد بلعاليا للحديث معه عن تسميته مقرئا للجمهورية، إلى جانب احترافه الإنشاد والمديح·
üفي البداية، من هو رشيد بلعاليا؟
أنا المقرئ والمنشد رشيد بلعاليا الملقب بأبي الفدا، من مواليد سنة 1970 بحي القبة بالعاصمة، ذو مستوى دراسي جامعي، موظف بقطاع الشؤون الدينية مجال التعليم القرآني، ومنتج سابق بإذاعة القرآن الكريم الدولية بالجزائر منذ نشأتها في بداية التسعينات، عرفني الجمهور من خلال التلاوات القرآنية والأناشيد والمدائح الإسلامية، وقد عملت على إنشاء جمعية >وئام< للفنون بالجزائر، كما أصدرت أكثر من 22 شريطا سمعيا في الإنشاد والمديح آخرها كان شريط بعنوان >نور الهدى< الذي جاء ردا على الإساءة على شخص النبي عليه الصلاة والسلام·
وماذا عن أولى خطواتك في الترتيل والتجويد؟
منذ نعومة أظفاري كنت أردد الأناشيد الدينية والوطنية التي كنا نحفظها في المدرسة، وكنت كثيرا ما أستدعى لتأديتها في المناسبات الوطنية والدينية والحفلات التي تقام بالمدارس، وكل من كان يسمع صوتي كان يناديني بالبلبل إلى أن كبرت وتعلمت القراءة وأحكام الترتيل والتجويد والعلم الشرعي، وكان ذلك بفضل من الله ومن مشايخنا الكرام الذين تتلمذت على يدهم، فعن طريق تلقيني لأصول التجويد والترتيل حصدت عدة جوائز وألقاب تشجيعية في عدة مسابقات لترتيل وحفظ القرآن، وبعدها أتيحت لي الفرصة للسفر إلى مصر، حيث التقيت عدة مقرئين منهم الشيخ الطبلاوي الذي أعجب بصوتي وحفزني على اغتنام فرصة تواجدي بالقاهرة، وتعلمت المقامات العربية وما يتعلق بالمساحات الصوتية من أنغام ومقامات وأوزان·
ما أبرز الروايات التي تتقنها؟
أكثر الروايات التي أتقنها والمشهورة والتي سجلتها هي رواية ورش وحفص بالإضافة على روايتي قالون والشاطبة·
هل كانت لك مشاركات دولية في حفظ وتجويد القرآن الكريم؟
شاركت في العديد من المناسبات أهمها التي كانت تقام بالمملكة العربية السعودية، حيث مثلت بلدي أمام عدد من مقرئي الدول الأخرى·
من هم المشايخ الذين تأثر بهم بلعاليا؟
أكثر الأصوات التي تأثرت بها هو صوت الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، فقد كنت أقلد صوته وأول سورة قلدتها له كانت سورة >الحاقة<، أما الصوت الثاني فهو المقرئ الشيخ مصطفى عكرور، وكذا الشيخ إسماعيل، كما يعد أفضل صوت عندي هو رياض آيت حمو أو رياض الجزائري دون أن أنسى الشيخ المقرئ منير زايدي·
كيف اقتحمت عالم الأنشودة الجزائرية؟
اقتحمت هذا العالم سنة 1991 بأول شريط لأبي الفدا يتضمن مواضيع تربوية مختلفة أذكر منها أنشودة فتى القرآن من كلمات الشيخ القرضاوي حفظه الله، ومن تلحيني وأدائي، والذي لقي رواجا وكان حافزا لمواصلة هذا الدرب، فالأنشودة الدينية وسيلة فعالة من وسائل الدعوة إلى الله وتخدم جميع المواضيع والقضايا·
تكلمت عن جمعية >وئام< للفنون متى كان تأسيسها وما هي نشاطاتها؟
أنشأت جمعية وئام للفنون رفقة مجموعة من الطلبة الجامعيين سنة ,1993 حيث أصدرنا عدة ألبومات وأشرطة دينية، وقد توّجت مسيرتنا في سجل الإنشاد ب 23 شريطا سمعيا تضمنت مواضيع متنوعة من كلمات الشيخ يوسف القرضاوي، وقد بثت في عدة قنوات إذاعية أجنبية منها بريطانيا، فرنسا بلجيكا، ألمانيا، ومختلف الأشرطة تبث على أمواج إذاعة القرآن الكريم·
قمت بتسجيل المصحف المرتل ولقبت بمقرئ الجمهورية؟
لقد تم اختياري من طرف وزير الشؤون الدينية والأوقاف لتسجيل المصحف المرتل برواية ورش عن نافع، وهذا تحت الرعاية السامية لفخامة رئيس الجمهورية ولقبت بمقرئ الجمهورية الجزائرية الرسمي سنة 2003 ويعد أول مصحف سجل في الجزائر بإذاعة القرآن الكريم، ويبث ترتيله يوما على أمواجها، كما أقدم برنامجا خاصا بأحكام التلاوة والتجويد وبرنامج الحفظة الذي استفاد منه الكثير من المستمعين، خاصة الطلبة الجامعيين الذين يدرسون مادة الترتيل، إضافة إلى الابتهالات والأناشيد بمختلف مواضيعها على جانب أعمال تلفزيونية أذكر منها رياض الجنة وبرنامج ابتهالات وأدعية·
كيف ترى مبادرة التلفزيون ووزارة الشؤون الدينية في تزكية برنامج فرسان القرآن؟
مبادرة فريدة من نوعها تشكر عليها مؤسسة التلفزيون الجزائري وجميع القائمين عليها شكرا خاصا، وهي سبيل آخر للحفاظ على كتاب الله وفرصة للتعرف على الحناجر الشجية التي تلفظ بكلمات الله بطريقة وبنبرة عذبة محببة للقرآن، وكذلك لاكتشاف هذه الأصوات ومنحها فرصة للظهور كمقرئين·
رأينا أن أغلب الأصوات التي مرت على التصفيات في مختلف ولايات الوطن كانت شابة سواء بالنسبة للذكور أو الإناث، حتى أن بعض المترشحين كانوا لا يتعدون ال15 سنة من أعمارهم، ما تعليقك على هذا؟
حقا فقد كانت المشاركة قوية والمستويات كانت متقاربة جدا، وقد قمنا بتمحيص الأصوات وساعدنا هؤلاء المترشحين في ما يخص المقامات والإلقاء ومخارج الحروف، وعدد من المسائل التقنية والفنية، فالقراءة والترتيل عموما يجب أن تخضع لمقام فالنغم< وينبغي أن يتبع المترشح الصيغة المتبعة علميا والتي تبدأ بالمفتاح·
ما هي الخطوات القادمة في مسيرتك النبيلة؟
أسعى في هذه الأيام إلى تسجيل المصحف المجود، وأسعى أيضا إلى تسجيل الروايات المشهورة، وآمل في أن تلقى مساعيّ المساعدة اللازمة من طرف وزارة الشؤون الدينية التي أدعوها إلى تدعيم هذا المطمح الذي أسعى من ورائه إلى إبقاء كتاب الله على ألسن الجميع·
شكر أخي البراء بن مالك