إعلانات المنتدى


أنا في المطبخ وزوجي يتهجد

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

الجمـــانة

مزمار فضي
17 سبتمبر 2010
701
13
0

بقلم: أمة الله يوسف بتصرف يسير

استيقظت وذهبت إلى المطبخ بعينين نصف مفتوحتين لأعد وجبة السحور لزوجي وأبنائي

، وبينما يداخلني الاستيقاظ شيئًا فشيئًا سمعت صوت زوجي وهو يقرأ القرآن في صلاة
التهجد في انتظار انتهائي من إعداد السحور، داخلني شعور بالغيظ من هذا الوضع
المتكرر- فحتى في وجبة الإفطار يجلس زوجي في لحظات اليوم الأخيرة من الصيام
يتلو القرآن وأنا أعد طعام الإفطار في المطبخ.

سرحت في الشعور الروحاني الرائع عندما أكون وحدي في قيام الليل أدعو الله

وأناجيه وأتلو آياته، ثم يؤذن الفجر فأصليه بتدبر وخشوع، وقد غمرتني شحنة إيمانية
لها حلاوة في القلب لا تعادلها أية سعادة في الدنيا.

وها أنا الآن أقضي أفضل أوقات رمضان الحبيب في المطبخ وبين أوانيه.


نعم أعرف أن لو صدقت نيتي في خدمة زوجي وأبنائي وأنها لله وامتثالاً لأمر رسول الله:
"والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها" يكون كل جهدي هذا عبادة لله

سبحانه وتعالى، فمالي لا أشعر بالشعور الروحاني الجميل والشحنة الإيمانية بعد هذه
العبادة- أليست خدمة زوجي وأبنائي عبادة كالخشوع في الصلاة و قيام الليل؟!.


بل إنني لو قمت بواجباتي المنزلية بحبٍّ وانشراح لإدخال السرور على أفراد عائلتي
لكانت من أحب الأعمال إلى الله لما ورد عن عبد الله بن عمر أن رجلاً جاء إلى النبي
صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أي الناس أحب إلى الله وأي الأعمال أحب
إلى الله؟ فقال صلى الله عليه وسلم: "أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس،
وأحب الأعمال إلى الله تعالى سرور تدخله على مسلم".

وهنا برقت عيناي وأنا في مطبخي.. صح أنا في عبادة وزوجي متفرغ لصلاته؛ لأنني أعد

له سحوره فأنا أشاركه في الأجر إن شاء الله، بل لعلي أقوم بالعبادة الأصعب؛ وهي
الوقوف على خدمة زوجي وأبنائي في حر المطبخ، بينما الأسهل هو القيام أمام
المراوح أو التكييف والتلذذ بتلاوة القرآن وتدبره.

تذكرت قول المجاهد لأخيه الذي كان يتعبد في الحرم:


يا عابد الحرمين لو أبصرتنــا لعلمت أنك بالعبادة تلعب
من كان يخضب خده بدموعه فنحورنا بدمائنا تتخضب


فأنا هنا في مطبخي أتعب وأتصبب عرقًا أعد طعامًا يعين زوجي وأبنائي على
الصيام والقيام، فكل عبادتهم في ميزان حسناتي إن شاء الله.

نعم سأشعر بحلاوة الشحنة الإيمانية والسمو الروحي، وأنا أغرق في عرقي في حر

المطبخ وحر الصيف، وأعد طعام الإفطار للزائرين بنية صلة الرحم وإطعام الطعام-
فكلما زادت معاناتي في سبيل الله زادت سعادتي!.



هذه ليست دعوة لترك العبادة والانشغال عنها بالأعمال البيتية؛ ولكنها دعوة لتجديد
النية واحتساب الأجر عند الله سبحانه وتعالى.

ويمكن بقليلٍ من تنظيم الوقت إنجاز طعام الإفطار قبل المغرب بوقتٍ كافٍ، ثم

أجلس وسط زوجي وأبنائي ندعو الله تعالى قبل أذان الغرب، فما أحلاها من لحظات
إن وفيت ما عليَّ من واجبات، ثم جسلت أوفي حق ربي.

وكذلك أثناء السحور، فلن يفوتني الاستغفار في أثناء تحضيره حتى أكون من

المستغفرين بالأسحار.
تعليقي ...

بعد هذا لن يكون هناك غيظ وترديد لعبارة أنا في المطبخ وزوجي يتهجد
ونقول للرجال رفقا رفقا بأهليكم ولاتشغلوهن فيكفي من القلادة ماأحاط بالعنق
وحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه

 

عيش المشتاقين

مشرفة سابقة
3 ديسمبر 2010
2,186
86
48
الجنس
أنثى
رد: أنا في المطبخ وزوجي يتهجد

الله المستعان ،،

جزاكِ الله خير وأسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد ..
 

muslima

عضو كالشعلة
8 أكتوبر 2008
318
3
18
رد: أنا في المطبخ وزوجي يتهجد

ممتاز موضوع مميز راااااااااااااااااااااااااااائع جزاكي الله ااااااااااااااااااااااااااااااااالف خير
لا تنسينا من دعواتك اختي
 

رفا

مزمار داوُدي
12 أغسطس 2010
4,771
67
0
الجنس
أنثى
رد: أنا في المطبخ وزوجي يتهجد

أسأل الله أن يصلــح نياتنااا
جزاك الله خير ع التذكير و جعلــه في موازين حسناتك ..
 

طموحـة

مشرفة سابقة
31 أكتوبر 2010
4,028
154
63
الجنس
أنثى
رد: أنا في المطبخ وزوجي يتهجد

بآرك الله فيكِ ..
 

طالب المعالي

مراقب قدير سابق
12 أكتوبر 2008
5,350
40
0
الجنس
ذكر
رد: أنا في المطبخ وزوجي يتهجد

موضوع رائع جداً أسأل الله أن ينفع به
أحسن الله إليكِ و جزاكِ خيراً

ـ ينقل بعد إذنكِ لركن شهر رمضان المبارك ـ
 

ابنةُ اليمِّ

مدير عام قديرة سابقة و عضو شرف
عضو شرف
26 مايو 2009
25,394
1,156
0
الجنس
أنثى
علم البلد
رد: أنا في المطبخ وزوجي يتهجد

موضوع رائع
هذا هو حال معظم النساء في رمضان
والله المستعان
جزاكِ الله خيرًا على الاختيار المميز
ويستحق النجوم
spin1.gif
spin1.gif
spin1.gif
spin1.gif
spin1.gif




 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع