- 3 فبراير 2009
- 5,375
- 74
- 48
- الجنس
- ذكر
بسم الله الرحمن الرحيم ..
[ الــــوارث ] ,,
[ الــــوارث ] ,,
معنى اسم الله تعالى الوارث :
يقول الطبري - رحمه الله تعالى - عند قوله تعالى: { نحنُ الوارثين } يقول:
" ونحن نرث الأرض ومن عليها. بأن نميت جميعهم فلا يبقى حي سوانا إذا جاء ذلك الأجل" .
[ تفسير الطبري 14 / 16 ]
آثار الإيمان بهذا الاسم الكريم :
1 / السعي في هذه الدنيا للتقرب إلى الله عز وجل وجنته بالعلم النافع والعمل الصالح؛ وذلك للفوز بالجنة التي لا يورثها الله عز وجل إلا للمتقين: { تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا } [مريم:63]. واللهج بالدعاء الذي دعا به إبراهيم عليه السلام: { وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ } [الشعراء:85].
2 / عدم الاغترار بقوة الباطل وانتفاشه فإن الله - عز وجل - له بالمرصاد وسيأتي الوقت الذي يزهقه الله فيه، ويورث عباده المؤمنين ديار الكافرين ويمكنهم فيها.
قال الله - عز وجل -: { وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إسرائيل بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ } [الأعراف: 137].
وقال تبارك وتعالى: { قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِن الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ }
[الأعراف: 128].
وقوله سبحانه: { وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَن الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ} [الأنبياء: 105].
3 / عدم الاغترار بالدنيا والحذر من الركون إليها، لأن مآلها إلى الفناء ولا يبقى إلا ما قدمه العبد لنفسه يوم القيامة، قال صلى الله عليه و سلّم: ( يقول ابن آدم: مالي مالي. قال: وهل لك يا ابن آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت أو تصدقت فأمضيت). [ صحيح مسلم / كتاب الزهد 2958 ] ..
4 / التعلق بالله وحده، والتوكل عليه في حفظ من يبقى للعبد بعد موته من مال وولد ، وهو خير الوارثين.
5 / التبرؤ من الحول والقوة في كسب المال، والنظر إلى أن المالك الحقيقي هو الله - عز وجل - وإنما وضعه الله في أيدي الناس للاختبار، وهذا يحفز العبد إلى الإنفاق في سبيل الله - عز وجل - والجود به في سبيل مسديه.
قال تعالى: { وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ } [الحديد: 7].
وقال سبحانه: { وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ } [الحديد: 10].
وقال - عز وجل -: { وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } [آل عمران: 180].
و صلى الله على نبيِّنا محمد ، و على آلِهِ وصحبِهِ أجمعين ..
الموضوع السابق : ( 11 ، 12 ) : [ الظاهرُ ، الباطن ] ..

