إعلانات المنتدى


خطبتا الجمعة من الحرمين الشريفين 19 رمضان 1432 هـ الموافق 19 اغسطس 2011 م"" رضا الجنايني

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

رضا الجنايني

مزمار كرواني
6 يونيو 2008
2,850
27
0
الجنس
ذكر
خطبتا الجمعة من الحرمين الشريفين
82793_1313770530_5722.jpg


مكة المكرمة / المدينة المنورة 19 رمضان 1432 هـ الموافق 19 اغسطس 2011 م
أوصى فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام بمكة المكرمة الشيخ صالح بن عبد الله بن حميد المسلمين بتقوى الله عز وجل.
وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها بالمسجد الحرام إن علامة الدين الإخلاص لله في السر والعلن وعلامة الشكر الرضا بالقضاء والقدر وعلامة الحب كثرة ذكر المحبوب، فاتبع ياعبد الله ولا تبتدع، وتواضع ولا ترتفع0 وأوضح فضيلته أن استقامة النفوس وإصلاحها وتزكية القلوب وتطهيرها مسالك تفتح أبواب الأمل من أجل حياة أفضل ومسيرة أزكي، والنفوس لاتحقق عزتها إلا إذا تذللت لربها راضية ،وخضعت لخالقها راغبة، وسارت إليه مشفقة وجلة لتنال الأمن وتذوق لذة المناجاة، وحينئذ تطمئن النفوس وتنشرح الصدور وتستنير القلوب0
وأشار الشيخ صالح بن حميد إلى عبودية من أحب العبوديات إلى الله وأكرمها عنده، عبودية تنتج للعبد آثارا عجيبة من المقامات والمنازل، تنتج المحبة والرقة والانكسار والخضوع لله عز وجل، عبودية قال فيها أهل العلم إنها من مهمات الإسلام وقواعده، منة من الله ونعمة لاتدع ذنبا إلا تناولته ولا معصية إلا محتها، إنها التوبة.
وأضاف فضيلته يقول // التوبة رجوع إلى الله بالتزام فعل مايحب باطنا وظاهرا وترك مايكره باطنا وظاهرا، دعاء وتضرع وتذلل وإقرار بحول الله وقوته وقدرته ومشيئته وعدله وحكمته وفضله ورحمته، واعتراف بالضعف البشري والتقصير والحاجة، التوبة ترك الذنب علماً بقبحه وندماً على فعله وعزماً على عدم العودة إليه وتداركاً للأعمال الصالحة من غير تردد أو انتظار أو يأس//.
وبين أن كل عبد محتاج إلى التوبة مفتقر إلى الإنابة فلا يتصور أن يستغني عنها أحد مهما بلغ مقامه ومهما كانت طاعته وصلاحه بل هي خلق الأنبياء والمرسلين، فهي تصاحب البشرية منذ أبيهم آدم عليه السلام، وبالتوبة النصوح ينتقل العبد من المعصية إلى الطاعة ومن الضعف إلى القوة ومن الهدم إلى الإصلاح ومن الظلم إلى العدل والرحمة والإحسان ،والتوبة سد عظيم أمام الفساد والمفسدين يعرضها الإسلام على الكفار وعلى المحاربين والمرتدين وعلى كل المفسدين في الأرض مهما بلغ كفرهم وفسادهم وطغيانهم ، وبالتوبة الصادقة يتطهر المجتمع من المآثم والجرائم ليقل خطرها ويحاصر أثرها، بالتوبة يتجسد للعبد ذل الحاجة والطاعة والعبودية وذل المحبة والانقياد وذل المعصية والخطيئة، ومن اجتمع له ذلك كله فقد خضع لله تمام الخضوع وحقق العبودية والاستكانة، وهل يسكن تأنيب الضمير وأوجاع النفوس إلا التوبة والذكر والاستغفار.

وفي المدينة المنورة أوضح فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ علي بن عبدالرحمن الحذيفي في خطبة الجمعة اليوم أن الدنيا ليست بدار قرار لأن فيها الأعمار محدوده والأيام معدوده ثم ينقل الناس إلى دار الخلود إما نعيم أبدي مقيم وإما عذاب أليم وقد قضى الله في علمه وحمكته ورحمته أن الناس يزجون بأعمالهم بهذه الحياة .
وقال : إن شهر رمضان المبارك زمان لعمل الأعمال الصالحات كلها و وقت فاضل لفعل الخيرات جميعها وفيه تتضاعف الأجور لعظيم ثواب الحسنات ، وقد جمع الله للمسلم في هذا الشهر مع الصيام إقامة الصلاة التي هي عمود الإسلام والزكاة التي هي حق المال ومواساة الفقراء والنفقة على من يعولهم المسلم والإحسان إلى المحتاجين والمحرومين ، كما جمع الله للمسلم في هذا الشهر العمرة لمن تيسرت له وهي من أعمال الحج ، ومنّ الله تبارك وتعالى في هذا الشهر بتلاوة القرآن الذي هو غذاء الروح وفيه الهدى والخير كله فقد أنزل الله هذا القرآن في هذا الشهر المبارك ، والقرآن يهدي إلى كل خير وبه تقوى الروح وتتهذب النفوس وتتقوم الأخلاق وكذلك جمع الله في هذا الشهر مع الصيام الذكر الذي هو أزكى الأعمال والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبر الوالدين وصلة الأرحام وأنواع البر الأخرى" .
وأضاف فضيلته : إن الله سبحانه وتعالى حفظ بالصيام المسلم من المحرمات لما صفدت الشياطين وسلسلت ، وطوبى لكل مسلم على ما وفقه الله له وأعانه عليه من الحسنات ، و أن الله تعالى قد أقام الحجة على المكلفين وأنزل على رسوله - صلى الله عليه وسلم - هذا القرآن العظيم وحفظ لهم السنة النبوية فلا يذل من تمسك بهما ولا يشقى أبدا ، وقد بين الله للمسلمين أعظم بيان أعمال أهل الجنة ودعاهم إليها ليكونوا من المقربين إلى ربهم في جنات عدن مع النبيين - صلى الله عليهم وسلم - أجمعين ، كما بين أعمال أهل النار أعظم بيان ليبتعد المسلمون عنها "0
ودعا فضيلته المسلمين أن يسلكوا في هذا الشهر وفي غيره سبيل المهتدين والعمل بأعمال الصالحين والابتعاد عن سبل الغاوين والفاسقين لكي يفوزوا بجوار رب العالمين والنجاة من العذاب المهين .
وأبرز الشيخ الحذيفي ما تتميز به أيام شهر رمضان الكريم الذي انقضى أكثر أيامه داعيا المسلمين إلى ختامه بخير ما يقدرون عليه من الصالحات و الخواتيم من الأعمال وهم يستقبلون لياليه العشر مبينا أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يجتهد في العشر ما لا يجتهد في غيرها رجاء موافقة ليلة القدر التي من قامها فقد فاز بالخيرات ونجا من الكروبات والحسرات ومن حرمها فقد حرم الخير ، وقال : ما أعظم قول النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها " من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا فقد غفر له ما تقدم من ذنبه" .
ودعا فضيلة إمام المسجد النبوي المسلمين إلى تقديم ما يُنال به رضوان رب العالمين للوصول إلى جنات الخلد التي لا ينفذ نعيمها ولا يبلى شبابها ولا يتحول عنها أهلها ، نعيمهم في ازدياد قد حل عليهم الرضوان ، من رب العباد.
 

فتاة الأمل

مشرفة سابقة
29 نوفمبر 2009
5,701
104
0
الجنس
أنثى
رد: خطبتا الجمعة من الحرمين الشريفين 19 رمضان 1432 هـ الموافق 19 اغسطس 2011 م"" رضا الجن

جزاك الله خير اخي الكريم ...
اسأل الله ان يجعلها بموازين حسناتك...
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع