إعلانات المنتدى


شرح أسماء الله الحسنى للأستاذة (( شيخة القاسم )) حفظها الله ،، متجدد

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

رفا

مزمار داوُدي
12 أغسطس 2010
4,771
67
0
الجنس
أنثى
رد: شرح أسماء الله الحسنى للأستاذة (( شيخة القاسم )) حفظها الله ،، متجدد

( 57 ) العزيز : قال تعالى (إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ )
1- العزة : بمعنى الامتناع على من يرومه من أعدائه فلن يصل إليه كيدهم و لن يبلغ أحد منهم ضره و أذاه كما في الحديث القدسي
( يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني و لن تبلغوا نفعي فتنفعوني )
2- العزة : بمعنى القهر و الغلبة : فهو سبحانه القاهر لأعدائه ، الغالب لهم .
3- العزة : بمعنى القوة و الصلابة : و منه قولهم : أرض عزاز للصلبة الشديدة
من ثمرات الإيمان بهذا الاسم :إذا علم العبد أن الله عزيز فإنه لا يمكن أن يفعل فعلا يحارب الله فيه ،
فالربا مثلا و قطع الطريق محاربة لله سبحانه ، فإذا علم أن الله ذو عزة لا يغلب لا يمكن أن يقدم على محاربة الله ، و أيضا المؤمن ينبغي
أن يكون عزيزا في دينه بحيث لا يذل أمام أحد من الناس كائنا من كان إلا على المؤمنين فيكون عزيزا على الكافرين ذليلا على المؤمنين .

3ANDNA_FWASEL26.gif

يتبــــــع ...

udi76312.gif
 

رفا

مزمار داوُدي
12 أغسطس 2010
4,771
67
0
الجنس
أنثى
رد: شرح أسماء الله الحسنى للأستاذة (( شيخة القاسم )) حفظها الله ،، متجدد

( 58 ) العظيم :قال تعالى (وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ )و قد كان صلى الله عليه و سلم
يقول في ركوعه و سجوده ( سبحان ذي الجبروت و الملكوت و الكبرياء و العظمة )
التعظيم : هو التبجيل .
التعظيم : أي عظيم الشأن ، جليل القدر ، و قد فطر الله سبحانه العباد على أنه أجل و أكبر و أعلى و أعظم و أكمل من كل شيء
-من عظمته : أنه سبحانه إذا تكلم بالوحي أخذت السموات منه رجفة أو رعدة
شديدة خوفا من الله ، فإذا سمع ذلك أهل السموات صعقوا و خروا لله سجدا
-من عظمته : أن السموات و الأرض في كف الرحمن أصغر من الخردلة في يد
العبد .
معاني التعظيم الثابتة لله وحده نوعان :
1-أنه موصوف بكل صفة كمال ، و له من ذلك الكمال أكمله و أعظمه و أوسعه
فله العلم المحيط و القدرة النافذة و الكبرياء و العظمة .
2-أنه لا يستحق أحد من الخلق أن يعظم كما يعظم الله ، فيستحق سبحانه أن يعظموه بقلوبهم و جوارحهم و ألسنتهم .
-من تعظيمه سبحانه : أن لا يعترض على شيء مما شرعه فقلب المؤمن
الموحد ممتلئ بتعظيم الله سبحانه و كتابه و رسوله صلى الله عليه و سلم
فتوحيده و إيمانه الراسخ يمنعه من أن يصدر منه قول أو فعل ينافي التعظيم
كاستهزاء بشيء فيه ذكر الله تعالى أو القرآن أو الرسول صلى الله عليه و سلم أو مما شرعه من الواجبات .
-من تعظيمه سبحانه :أن لا يعترض على شيء مما خلق ، قال ابن عثيمين
من استهزأ بالآيات الكونية بأن قال مثلا : إن وجود الحر في ايام الشتاء
سفه أو قال إن وجود البرد في أيام الصيف سفه ، فهذا مخرج عن الملة ،
لأن الرب عز و جل كل أفعاله مبنية على حكمة ، و قد لا نستطيع بلوغها
بل لا نستطيع بلوغها ..
-من تعظيمه سبحانه : تعظيم ما حرمه و شرعه من زمان و مكان و أعمال
كالصلاة و الحجاب (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ )
-ومن تعظيمه سبحانه :محبة و تقدير و نصرة العلماء و الدعاة ..
فمن استهزأ بهم لأجل تمسكهم بالدين فقد كفر ..
قال الشيخ ابن عثيمين : إن جرح العالم ليس جرحا شخصيا له ، إنما جرح
لإرث محمد صلى الله عليه و سلم ..
-ومن تعظيمه سبحانه :التسبيح : فقد كان رسولنا صلى الله عليه و سلم
يسبح باسم ربه العظيم ، و يندد لذلك كما في قوله صلى الله عليه و سلم
( من قال سبحان الله العظيم و بحمده غرست له نخلة في الجنة )
من ثمرات الإيمان بهذا الاسم : التذلل لله و الانكسار بين يديه و ملئ
القلب بالتعظيم و الإجلال له سبحانه .

3ANDNA_FWASEL26.gif

يتبــــــع ...

udi76312.gif
 
  • أعجبني
التفاعلات: شخص واحد

مادي 15

مشرفة الركن العام
المشرفون
16 مايو 2008
12,244
855
113
الجنس
أنثى
القارئ المفضل
عبد الله المطرود
علم البلد
رد: شرح أسماء الله الحسنى للأستاذة (( شيخة القاسم )) حفظها الله ،، متجدد

,,,
بـارك الله فيكِ غاليتي رفا
ونفع الله بجهدك وجهد الأستاذة شيخة
متابعون معكِ لا حرمكم الله الأجر.:zhr:
 

هنــــآآدي

مزمار كرواني
21 أبريل 2011
2,237
77
48
الجنس
أنثى
القارئ المفضل
ماهر حمد المعيقلي
علم البلد
رد: شرح أسماء الله الحسنى للأستاذة (( شيخة القاسم )) حفظها الله ،، متجدد

بارك الله فيهـــــــــــــــــــآآ ..~
لا اله الا الله ..~
 

ابنةُ اليمِّ

مدير عام قديرة سابقة و عضو شرف
عضو شرف
26 مايو 2009
25,394
1,156
0
الجنس
أنثى
علم البلد
رد: شرح أسماء الله الحسنى للأستاذة (( شيخة القاسم )) حفظها الله ،، متجدد

udi76312.gif






(
وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) الأعراف


موضوع رائع
واصلي أخت رفا وصلك الله
وجزاكِ خيرًا
وجزى الأستاذة شيخة القاسم خير الجزاء



 

فتاة الأمل

مشرفة سابقة
29 نوفمبر 2009
5,701
104
0
الجنس
أنثى
رد: شرح أسماء الله الحسنى للأستاذة (( شيخة القاسم )) حفظها الله ،، متجدد

موضوعـك ِ قيم ٌ ورائع ... جزاك ِ الله ُ خيرا ً ونفع َ بك غاليتي.. .
 

رفا

مزمار داوُدي
12 أغسطس 2010
4,771
67
0
الجنس
أنثى
رد: شرح أسماء الله الحسنى للأستاذة (( شيخة القاسم )) حفظها الله ،، متجدد

أخواتي الرائعــات
مادي
،، هنادي ،، ابنة اليم ،، فتاة الأمل
أسعدني مروركن بارك الله فيكم و في تواجدكن
:shokran:
 

رفا

مزمار داوُدي
12 أغسطس 2010
4,771
67
0
الجنس
أنثى
رد: شرح أسماء الله الحسنى للأستاذة (( شيخة القاسم )) حفظها الله ،، متجدد

( 59- 60 – 61 ) العفو- الغفور- الغفار :
قال تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ )
(
وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَـنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى )
العفو : قيل أصل العفو :المحو و الطمس ، و منه : عفت الرياح الآثار : إذا
درستها و محتها ، و هو سبحانه يمحو الذنب بصفحه عنه و يغفر للعبد بفضله سبحانه ..

الغفور ، الغفار : الغفر هو الستر و التغطية ، وهو سبحانه الساتر لذنوب عباده،
وهو مغطيهم بستره فلا يطلع على ذنوبهم غيره ، و هو المتجاوز عن خطاياهم ،
غفر لسحرة فرعون كفرهم وسحرهم و مبارزتهم لنبيهم بسجدة واحده لله مقرونة بتوبة ..

و العفو أبلغ من الغفور !! لأن الغفران ينبئ عن الستر ، و العفو ينبئ عن المحو ، و المحو أبلغ من الستر ..
مما جاء في العفو : كان من دعاء الرسول صلى الله عليه و سلم ( اللهم إني
أسألك العفو و العافية في الدنيا و الآخرة
..) أي عافني من الأمراض و الأسقام ،
و عافني من الذنوب و المعاصي ..

مما جاء في المغفرة : عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : إن كنا لنعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد مئة مرة يقول :
(
رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الغفور )
من ثمرات الإيمان بهذه الأسمــاء : الطمع في كرم الله وفضله في طلب
العفو و المغفرة منه سبحانه .



3ANDNA_FWASEL26.gif

يتبــــــع ...

udi76312.gif
 

رفا

مزمار داوُدي
12 أغسطس 2010
4,771
67
0
الجنس
أنثى
رد: شرح أسماء الله الحسنى للأستاذة (( شيخة القاسم )) حفظها الله ،، متجدد


( 62- 63 ) العليم – العالم :قال تعالى : (إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ )
(
وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ )
العلم : ضد الجهل ، و الله سبحانه عليم ، فطر قلوب العباد على أنه أجل
و أكبر و أعلى و أعلم و أعظم و أكمل من كل شيء

فهو سبحانه يعلم ما في السموات و الأرضين السبع و مابينهما ..

قال ابن مسعود : ( الله فوق العرش لا يخفى عليه شيء من أعمالكم )
و الله سبحانه لا يعلم سواه مفاتح الغيب
(إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا
وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ
)
هذه الخمسة مفاتح الغيب التي لا يعلمها إلا الله :

1-علم الساعة : مبدأ مفتاح لحياة الآخر . 2- تنزيل الغيث : مفتاح لحياة الأرض بالنبات . 3- علم الأرحام : مفتاح للحياة الدنيا . 4- علم ما في الغد : مفتاح الكسب في المستقبل . 5- علم مكان الموت : مفتاح لحياة الآخرة .مسألة :: قول بعض الناس إن الله يعرف ما في القلوب ؟ الصواب إن يقال : الله يعلم القلوب
(
وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا )
من ثمرات الإيمان بهذين الاسمين : كمال مراقبة الله و خشيته في السر و العلن .


3ANDNA_FWASEL26.gif

يتبــــــع ...

udi76312.gif
 

رفا

مزمار داوُدي
12 أغسطس 2010
4,771
67
0
الجنس
أنثى
رد: شرح أسماء الله الحسنى للأستاذة (( شيخة القاسم )) حفظها الله ،، متجدد

( 64 ) الغني :قال تعالى( وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ )
هو سبحــانه الغني بذاته ، الذي له الغنى التام المطلق من جميع الوجوه
و الاعتبارات لكماله و كمال صفاته ، فلا يتطرق إليها نقص بوجه من الوجوه ، و لا يمكن أن يكون إلا غنياً ، لأن غناه من لوازم ذاته كما لا يكون إلا خالقاً قادراً رازقاً محسناً ، فلا يحتاج إلى أحد بوجه من الوجوه

ومن تمام غناه عن خلقــه : أنه لم يتخذ صاحبــة و لا ولداً
-
و من سعة غناه : أن خزائن السموات و الأرض كلها بيده ينفق منها ما يشاء .
-
ومن كمال غناه : أنه يبسط يده بالإجابة لمن سأله فيقضي حاجته و يكشف ضره ، و لا يتبرم إلحاح السائلين ،
بل يغضب على من لا يسأله

، و يؤتي عباده من فضله ما سألوه و ما لم يسألوه ، و في الحديث القدسي
( يا عبادي لو أن أولكم و آخركم و إنسكم و جنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك من ملكي
إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر
)
من ثمرات الإيمان بهذا الاسم : أن يستشعر العبد افتقاره إلى مولاه الغني الذي بيده ملكوت السموات
و الأرض فيطلب حوائجه منه سبحانه.



3ANDNA_FWASEL26.gif

يتبــــــع ...

udi76312.gif
 

رفا

مزمار داوُدي
12 أغسطس 2010
4,771
67
0
الجنس
أنثى
رد: شرح أسماء الله الحسنى للأستاذة (( شيخة القاسم )) حفظها الله ،، متجدد

( 65 ) الفتاح :قال تعالى : (وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ )
الفتاح : الحاكم الذي يقضي بين عباده بالحق ، لأن الحاكم إذا حكم فقد فتح الباب إلى الحق و بينه ..
(
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ)
و لا يستطيع كائن من كان أن يمنع خيرا فتحه الله لعبده ، الذي يفتح المنغلق من أمورهم ،
و يفتح قلوبهم ليبصروا الحق ، و المسلم

يطلب ذلك من ربه كما أرشده ذلك نبيه صلى الله عليه و سلم :

(
إذا دخل أحدكم المسجد فليقل : اللهم افتح لي أبواب رحمتك ،
و إذا خرج فليقل : اللهم إني أسألك من فضلك
)
فالرحمة و الخير كله بيد الله يفتح به على من يشاء و ييسره لمن يشاء

فللفتاح معنيان :
1- يرجع إلى معنى الحكم الذي يفتح بين عباده ..كقوله تعالى (قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ )

2-
فتحه لعباده جميع أبواب الخيرات ، قال تعالى : (مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا )

من ثمرات الإيمان بهذا الاسم : طلب العبد من الله سبحانه أن يفتح له أبواب الخير و البركات .


3ANDNA_FWASEL26.gif

يتبــــــع ...

udi76312.gif
 

رفا

مزمار داوُدي
12 أغسطس 2010
4,771
67
0
الجنس
أنثى
رد: شرح أسماء الله الحسنى للأستاذة (( شيخة القاسم )) حفظها الله ،، متجدد

( 66- 67- 68 ) القدير – القادر – المقتدر :
قال تعالى : ( أنَّ اللَّه عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) (قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا )
(
فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُّقْتَدِرٍ )
القدير – القادر – المقتدر : أسماء لله تدل على ثبوت القدرة صفة له سبحانه،
و أنه سبحانه كامل القدرة ، بقدرته أوجد الموجودات ،

و بقدرته دبّرها ، و بقدرته سواها و أحكمها ، و بقدرته يحيي و يميت و يبعث العباد للجزاء ،
و يجازي المحسن بإحسانه و المسيء
بإساءته ، و بقدرته يسير هذا الكون الشاسع بهذا الانتظام
(لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ )
و بقدرته يجعل هذا النظام يختل في أقل من لمح البصر عند قيام الساعة
(
وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلاَّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )
فالقادر : أي مقدر كل شيء و قاضيه
و القدير : الذي لا يعترضه عجز و لا فتور ، و لا يعجزه شيء و لا يفوته مطلوب ،
يقدر على كل شيء من الخير و الشر و الطاعة و العصيان .

و المقتدر : أي هو التام القدرة الذي لا يمتنع عليه شيء .
و من أصول الإيمان بالقدر : (
وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَّقْدُوراً )
و إنكار القدر إنكار لقدرة الله سبحانه ، فالله سبحانه هو الذي أعطى

العباد و قدر لهم أرزاقهم ، أعطى من شاء و منع من شاء بقدرته .

من ثمرات الإيمان بهذا الأسماء : دوام اللجوء إلى الله في قضاء الحاجات ، و الخوف منه عند المعصية لأنه سبحانه لا يعجزه شيءو امتلاء القلب خضوعا لله سبحانه و انكسارا بين يديه .



3ANDNA_FWASEL26.gif

يتبــــــع ...

udi76312.gif
 

رفا

مزمار داوُدي
12 أغسطس 2010
4,771
67
0
الجنس
أنثى
رد: شرح أسماء الله الحسنى للأستاذة (( شيخة القاسم )) حفظها الله ،، متجدد

( 69 – 70 ) القريب – المجيب :
قال تعالى : (فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ )
القريب :
قربه سبحانه من عباده نوعان :

1- قرب عام و هو إحاطة علمه بهم و نفوذ إرادته فيهم ، إحاطة سمعه و بصره بجميع أقوالهم و أفعالهم ، مع أنه عليّ فوق مخلوقاته ، و هو بمعنى معيته العامة .
قال ابن مسعود : الله فوق العرش لا يخفى عليه شيء من أعمالكم .


2- و هو قربه من الداعين و العابدين ، وهو قرب يقتضي المحبة و النصر و التأييد في الحركات و السكنات و الإجابة للداعين و الإثابة للعابدين مع أنه سبحانه فوق مخلوقاته ، عال على خلقه و هذا كقوله ( الظاهر الباطن ) الظاهر لكونه فوق مخلوقاته ن و الباطن وهو القريب منهم ..

المجيب :
الذي يقابل الدعاء و السؤال بالعطاء و القبول ، فهو المجيب إجابة عامة للداعين مهما كانوا و أين كانوا وعلى
أي حال كانوا كما وعدهم بهذا الوعد المطلق ،

مسألة
: من فوائد زيارة المريض : ما يرجى من دعاء المريض للعائد ، و دعاء المريض ،
حري بالإجابة لأن الله عند المنكسرة قلوبهم من أجله ، و المريض من أشد الناس ضعفا في النفس
و لاسيما إذا طال به المرض أو ثقل به المرض فيرجى إجابة دعوة هذا المريض ، و في الحديث القدسي :

( أما انك لو عدته لوجدتني عنده ) يدل على قرب المريض من الله .

و
الله سبحانه يحب أن يسأله العباد جميع مصالحهم الدينية و الدنيوية ..

و الإجابة تتنوع ، فتارة يقع المطلوب بعينه على الفور ، و تارة يقع و لكن يتأخر لحكمة و تارة تقع الإجابة و لكن بغير عين المطلوب حيث لا يكون في المطلوب مصلحة ناجزة و في الواقع مصلحة ناجزة أو أصلح منها و قد تدخر له أجرا و مثوبة يوم القيامة ..

من ثمرات الإيمان بهذين الاسمين :
أن يتقي العبد ربه في سره و علانيته و أن ينزل حوائجه بربه المجيب
الذي لا يعجزه شيء في الأرض و لا في السماء .


3ANDNA_FWASEL26.gif

يتبــــــع ...

udi76312.gif
 

رفا

مزمار داوُدي
12 أغسطس 2010
4,771
67
0
الجنس
أنثى
رد: شرح أسماء الله الحسنى للأستاذة (( شيخة القاسم )) حفظها الله ،، متجدد

( 71- 72) القاهر - القهار :
قال تعالى : (
وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ ) (اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ )
و قد ورد اسم القهار في القرآن الكريم في ستة مواضع مقرونا بالواحد .

القهار :
صيغة مبالغة من القاهر ، و القهار و القاهر : الذي انقاد له كل شيء قهر الخلق :
بمعنى انقادت له كل الخلائق
لم يخرج أحد عن قدره و قضائه سبحانه و عن ملكه ،
فيقال : الواحد القهار ، لأنه ليس هناك قهار غيره ، فلا أحد
يستعصي على أمر الله الكوني ..
فواعجبا للمخلوق كيف يجرؤ على المعاصي و هو تحت قبضة الجبار و تحت قهره و سلطانه !!

قال ابن القيم : قال بعض السلف :
ما عصى الله أحد حتى يغيب عقله ، و هذا ظاهر ،
فإنه لو حضر عقله لحجزه عن المعصية
و هو في قبضة الرب تعالى ، و تحت قهره ، و هو مطلع عليه
و في داره و على بساطه ، و ملائكته شهود عليه ناظرون إليه

و واعظ النار ينهاه ، و الذي يفوته بالمعصية من خير الدنيا و الآخرة أضعاف أضعاف ما يحصل له من السرور و اللذة بها

فهل يقدم على الاستهانة بذلك كله و الاستخفاف به ذو عقل سليم !!

من ثمرات الإيمان بهذين الاسمين :
استشعار عظمة الله و جلاله و قدرته .


3ANDNA_FWASEL26.gif

يتبــــــع ...

udi76312.gif
 

رفا

مزمار داوُدي
12 أغسطس 2010
4,771
67
0
الجنس
أنثى
رد: شرح أسماء الله الحسنى للأستاذة (( شيخة القاسم )) حفظها الله ،، متجدد

( 73-74 )القوي – المتين :
قال تعالى : (إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ) (إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ )
القوي : الكامل القدرة على الشيء
المتين : ذو الاقتدار الشديد
فهو سبحانه لا يعجزه شيء و لا يغلبه غالب ، و لا يرد قضاءه راد ، ينفذ أمره و يمضي قضاؤه في خلقه ..

و هو سبحانه القوي :
الذي قامت السموات بأمره لا مفر و لا ملجأ إلا إليه ،
جميع القوى المخلوقة هي له سبحانه ، فهو الذي أودع المخلوقات ما فيها من قوة و لو شاء لسلبها ،
و لهذا جاء في الحديث الصحيح عنه صلى الله عليه و سلم :

(
لا حول و لا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة)
فهي كلمة إسلام و استسلام ، و تفويض و تبرؤ من الحول و القوة إلا بالله ،
و أن العبد لا يملك من أمره شيئا ، و ليس له حيلة في دفع شر ، و لا قوة في جلب خير إلا بإرادة الله تعالى ،
فلا تحول للعبد من معصية إلى طاعة ، و لا من مرض إلى صحة ن و لا من وهن إلى قوة ،
و لا من نقصان إلى كمال و زيادة إلا بالله ..

قال ابن القيم : هذه الكلمة ( لا حول و لا قوة إلا بالله لها تأثير عجيب في معاناة الأشغال الصعبة ،
و تحمل المشاق ، و الدخول على الملوك و من يخاف ركوب الأهوال )

مسألة : قول ( لا حول الله ) هو اختصار قبيح لكلمة ( لا حول و لا قوة إلا بالله ) فلا يجوز لأنه يغير المعنى .
و قوة المؤمن في قلبه ، فإذا قوي قلبه قوي بدنه ، و أعانه الله فسهلت عليه الطاعات و تيسر له عمل القربات ،
و أما الفاجر فإنه – و إن كان قوي البدن – فهو أضعف شيء عند الحاجة فتخونه قوته أحوج ما تكون إلى نفسه ..

من ثمرات الإيمان بهذين الاسمين : استصغار النفس و حقارتها ، و أن لا نطلب القوة إلا بالله ،
و أن نؤمن أن كل قوة مهما عظمت فلن تقابل قوة الله تعالى .


3ANDNA_FWASEL26.gif

يتبــــــع ...

udi76312.gif
 

رفا

مزمار داوُدي
12 أغسطس 2010
4,771
67
0
الجنس
أنثى
رد: شرح أسماء الله الحسنى للأستاذة (( شيخة القاسم )) حفظها الله ،، متجدد

( 75) الكبير :
قال تعالى (عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ)
الكبير : الذي صغر دون جلاله كل كبير ، العظيم الجليل الذي هو أكبر من كل شيء ، كل شيء دونه ،
الأرض جميعا قبضته يوم القيامة و السموات مطويات بيمينه ،

و لهذا يقال : إن أبلغ لفظه للعرب في معنى التعظيم و الإجلال هي : الله أكبر ،
أي صفه بأنه أكبر من كل شيء و اعتقد أنه أكبر من كل شيء .

و قد فطر الله قلوب العباد على أنه أجل و أكبر و أعلى و أعلم و أعظم و أكمل من كل شيء .
ورد عن الصحابة رضي الله عنهم قولهم : كنا – في السفر – إذا ارتفعنا كبرنا ، و إذا نزلنا سبحنا )

قال ابن عثيمين :إن الإنسان إذا علا في مكانه قد يشعر في قلبه أنه مستعل على غيره فيقول :
( الله أكبر ) تذكيرا لنفسه بكبرياء الله ( و إذا نزلنا سبحنا ) لأن النزول سفول
يقول ( سبحان الله ) أي أنزهه عن السفول الذي أنا الآن فيه ..

و التكبير مصاحب للمسلم في عبادات كثيرة ، في الآذان و الصلاة و الطواف و غيره ،

قال البزار :كان أناس يأتون يصلون خلف ابن تيمية ليسمعوا منه تكبيرة الإحرام في الصلاة ،
فإذا قال : الله أكبر ، انخلعت القلوب من جلالة الكلمة ، و ما يشعرون به من الإخلاص حال الإتيان بالكلمة ..

من ثمرات الإيمان بهذا الاسم : تعظيم الله و إجلاله و الخضوع له .
3ANDNA_FWASEL26.gif

يتبــــــع ...

udi76312.gif
 

*رضا*

إداري قدير سابق وعضو شرف
عضو شرف
4 يونيو 2006
41,911
118
63
الجنس
ذكر
رد: شرح أسماء الله الحسنى للأستاذة (( شيخة القاسم )) حفظها الله ،، متجدد

ما شـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاء الله ! جزاكِ الله خير الجزاء والإحسان وكتب أجركِ ورفع قدركِ وشيختكِ..
 

رفا

مزمار داوُدي
12 أغسطس 2010
4,771
67
0
الجنس
أنثى
رد: شرح أسماء الله الحسنى للأستاذة (( شيخة القاسم )) حفظها الله ،، متجدد

( 76 ) اللطيف : قال تعالى : (اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ )

اللطيف له معنيان :

*بمعنى الخبير : و هو علمه دق و لطف حتى أدرك السرائر و الضمائر و الخفيات .
*الذي يوصل إلى عباده و أوليائه مصالحهم بلطفه و إحسانه
من طرق لا يشعرون بها فلطف الله بعبده هو من الرحمة ، بل هو رحمة خاصة ،
فالرحمة التي تصل إلى العبد من حيث لا يشعر بها أو لا يشعر بأسبابها هي اللطف .

يقال : لطف الله بعبده ، و لطف له : أي تولاه ولاية خاصة
بها تصلح أحواله الظاهرة و الباطنة ..

فإذا يسر الله أمور عبده و سهل له طرق الخير و أعانه عليها فقد لطف به ،،
و إذا قيض له أسبابا خارجية غير داخلة تحت قدرة العبد فيها صلاحه فقد لطف له ..

من لطف الله بعبده أن يجعل رزقه حلالا في راحة و قناعة يحصل به المقصود ، و لا يشغله عما خلق له من العبادة و العلم و العمل به ، بل يعينه على ذلك .
و من لطفه سبحانه بعبده أن يقيض له إخوانا صالحين يعينون على الخير .

و من لطف الله بعبده تغييب خاتمته : قال صلى الله عليه و سلم : ( إنما الأعمال بالخواتيم )
فلو كانت خاتمته حسنة فلربما اتكل على خاتمته و ترك العمل أو أعجب به فحبط ، و إن كانت سيئة فلربما ترك العمل أو قنط من رحمة الله

من ثمرات الإيمان بهذا الاسم : الطمع فيما عند الله من ستر و لطف بعباده المؤمنين .


3ANDNA_FWASEL26.gif

يتبــــــع ...

udi76312.gif

 

رفا

مزمار داوُدي
12 أغسطس 2010
4,771
67
0
الجنس
أنثى
رد: شرح أسماء الله الحسنى للأستاذة (( شيخة القاسم )) حفظها الله ،، متجدد

( 77 ) المؤمن : قال تعالى : (السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ )
أمن : الأمانة ضد الخيانة ، و معناها : سكون القلب و التصديق و الثقة كما في قوله تعالى عن إخوة يوسف (وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ ) أي مصدق لنا .
المؤمن : الله هو المؤمن المصدق الصادقين بما يقيم لهم من شواهد صدقهم ،
فهو الذي يصدق رسله و أنبياءه فيما بلغوا عنه ،
و هو سبحانه يصدق عباده ما وعدهم من النصر و التمكين
(
ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاءُ)
و هو سبحانه أعطى عباده الأمان من أن يظلمهم ،
وهو سبحانه يؤمن عباده المؤمنين من عذابه (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ)
و يخبرهم ما وعدهم من دخول جنات
(وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ
وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاء فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِين)

من ثمرات الإيمان بهذا الاسم : الوثوق بنصر الله للمؤمنين ، و إن المحسن لا يخاف لديه ظلما و لا هضما .



3ANDNA_FWASEL26.gif

يتبــــــع ...

udi76312.gif


 

رفا

مزمار داوُدي
12 أغسطس 2010
4,771
67
0
الجنس
أنثى
رد: شرح أسماء الله الحسنى للأستاذة (( شيخة القاسم )) حفظها الله ،، متجدد

( 78 ) المبين : قال تعالى : (يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ )
بان الشيء : إذا اتضح ، و الله سبحانه المبين : أي المبيّن لعباده سبيل الرشاد ،
الموضح لهم الأعمال الصالحة التي ينالون بها الثواب ،
و الأعمال السيئة التي ينالون عليها العقاب

(
يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ )
(إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا )

أي بيناه و وضحناه و بصرنا هبه كقوله : (
وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ )
أي بينا له طريق
الخير و طريق الشر و قوله : (إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا )
فهو في ذلك إما شقي و إما سعيد .

و هو سبحانه البين أمره في الوحدانية و أنه لا شريك له ..

من ثمرات الإيمان بهذا الاسم : معرفة كمال رحمة الله بعباده حيث أبان لهم طريق الخير ليسعدوا في الدارين .



3ANDNA_FWASEL26.gif



( 79 ) المتكبر : قال تعالى : (الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ )
المتكبر : الكبرياء : هي عظمة الله و ملكه و جلاله ،
الله سبحانه المتكبر عن النقص و السوء و العيوب لعظمته و كبريائه .

و الله سبحانه أكبر من كل شيء ، و له التعظيم و الإجلال في قلوب أوليائه و أصفيائه ..

و أما العبد المخلوق فمقامه العبودية و الخضوع و الذل و الانكسار و الركوع و السجود للكبير المتعال العظيم ذي الجلال

و سلفنا الصالح على ما فيهم من التشمير للطاعات و التورع عن المكروهات ، إلا أن التواضع سمة لهم ..

و من تكبر على الله عاجله سبحانه بالعقوبة في الدنيا و الآخرة
مسألة : قال صلى الله عليه و سلم فيما يرويه عن ربه ( الكبرياء ردائي و العظمة إزاري ، فمن نازعني واحدا منهما قذفته في النار )
قال الخطابي : معنى الحديث : أن الكبرياء و العظمة صفتان لله عز و جل ،
اختص بهما لا يشركه احد فيهما ، و لا ينبغي لمخلوق أن يتعاطاهما
لأن صفة المخلوق التواضع و التذلل و ضرب الرداء و الإزار مثلا في ذلك يقول – و الله اعلم –
كما لا يشرك الإنسان في ردائه و إزاره أحد ، فكذلك لا يشركني في الكبرياء و العظمة مخلوق – و الله أعلم .
من ثمرات الإيمان بهذا الاسم : إجلال الله و تعظيمه و التواضع للمؤمنين .


3ANDNA_FWASEL26.gif

يتبــــــع ...

udi76312.gif


 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع