إعلانات المنتدى


الخوف من الله .....كيف و لماذا ؟؟؟

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

المثبتي

مزمار فعّال
17 فبراير 2009
243
12
18
الجنس
ذكر
الخوف من الله .....

نقف سويًا في هذه الحلقة مع مقتضى آخر مما يجب أن يعتقده المسلم وهو أن يعيش في هذه الحياة بين أمرين عظيمين هما: خوفه من الله، ورجاؤه لرحمته، فهما للمؤمن كما قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى جناحا قلب العبد المؤمن يطير بهما إلى الله تعالى، ومتى افتقد الطائر جناحيه أو أحدهما فهو عرضة لكل صائد وكاسر.

وأحد هذين الأمرين هو الخوف الذي دلَّ عليه قوله عليه الصلاة والسلام: "من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة".رواه الترمذي (2450) وحسنه ابن باز (مجموع فتاوى ابن باز2/279)

والمقصود بهذا الخوف من الله سبحانه وتعالى، وخشيته، وهذا الخوف الذي يستلزم معرفة العبد لربه عبادته وحده دون سواه، وطاعته، ومحبته، ونقف معه الوقفات الآتية:

الوقفة الأولى: فالخوف من الله تعالى صفة من صفات المتقين، وهو دليل على اليقين بالله تعالى وموعوده، وقد وصف الله به ملائكته المقربين بقوله: {يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ }(النحل،50)

وكلما زاد العبد معرفة بربه، وبنفسه كان لخالقه أخشى وأخوف، وكما جاء في الحديث الصحيح: "أنا أعرفكم بالله وأشدكم خشية له" أصل الحديث متفق عليه رواه البخاري (5063)ومسلم (1401)

وهذا الخوف من الله تعالى وخشيته يورث للعبد الكف عن المعاصي، والحذر من الوقوع في محارم الله، والتزام طاعته، والإقبال عليه، وقد جاء في الحديث الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله"، وذكر منهم: "رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله" فحال خوفه ربه بينه وبين إغراء هذه الفتن وإغراء الشيطان. قال بعض العارفين: من خاف أدلج، وقال آخر: ليس الخائف من بكى، إنما الخائف من ترك ما يقدر عليه من أثر الخوف.

متفق عليه رواه البخاري (6806)ومسلم (1031)



الوقفة الثانية: الخوف من الله يحدث على وجوه:

أحدها: ما يحدث من معرفة العبد بذل نفسه وهوانها وقصورها وعجزها عن الامتناع عن الله تعالى إن أراده بسوء قال تعالى: {مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً } (نوح،14 )

والثاني: ما يحدث من المحبة وهو أن يكون العبد في عامة الأوقات وجلاً من أن يكله إلى نفسه، ويمنعه مواد التوفيق، ويقطع دونه الأسباب، فلا يزال مشفقًا من حرمان محبته، خائفًا من السقوط عنده.

والثالث: ما يحدث من الوعيد، قال تعالى: { وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ }(البقرة،41) وقال:

{ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ }(البقرة40) وقال ( ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ }(إبراهيم،14). فخوف المسلم من ربه نابع من خشيته لربه وتعظيمه وإجلاله له، ومن خوف سوء العاقبة في الدنيا والآخرة، فالخوف المحمود المطلوب هو الذي يعلق صاحبه بالله عزَّ وجلَّ، ويقوده إلى فعل الطاعات، وطلب الرحمة والمغفرة، مقترنًا بحسن الظن بالله سبحانه.
 
  • أعجبني
التفاعلات: شخص واحد

حفيد المؤدن

مزمار كرواني
15 نوفمبر 2010
2,121
10
38
الجنس
ذكر
رد: الخوف من الله .....كيف و لماذا ؟؟؟

يارب ارزقنا الخوف منك حق الخوف

ياااارب ..
 

طموحـة

مشرفة سابقة
31 أكتوبر 2010
4,028
154
63
الجنس
أنثى
رد: الخوف من الله .....كيف و لماذا ؟؟؟

اسأل الله ان يجعلنا واياكم من الذين يخشون الله ويخافونه بالغيب
جزاكم الله خيراً
 

مادي 15

مشرفة الركن العام
المشرفون
16 مايو 2008
12,244
855
113
الجنس
أنثى
القارئ المفضل
عبد الله المطرود
علم البلد
رد: الخوف من الله .....كيف و لماذا ؟؟؟

اللهم إنا نعوذ بك من الخوف إلا منك ومن التوكل إلا عليك
ومن الركون إلا إليك.
بـارك الله فيكم موضوع قيًم.
 

الماسه البيضاء

مشرفة سابقة
2 أبريل 2010
4,594
52
0
الجنس
أنثى
رد: الخوف من الله .....كيف و لماذا ؟؟؟

رزقنا الله وإياكم الخوف والرجاء منه

جزاك الله خيرا
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع