إعلانات المنتدى


مؤثر جدا ... عن بر الوالدين

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

عبدالرحمن غراب

مزمار فضي
25 أكتوبر 2009
559
21
18
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
علم البلد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله ،،،
كيف حالكم إخواني وأحبائي أهل (مزامير) الكرام ؟!
أسأل الله لي ولكم دوام الصحة والعافية والستر في الدنيا والآخرة

لكل من لديه أب وأم منّ الله بهما عليه وحرم الكثير منهما ،،،
كثير ولدوا بلا أب أو أم أو كلاهما فجاءوا إلى الحياة يتامى ،،،
كثير توفى الله أحد والديهم أو كلاهما قبل بلوغهم سن البلوغ فأصبحوا يتامى - بوفاة الأب ،،،
كثير توفى الله أحد والديهم أو كلاهما بعد أن أصبحوا في سن الرشد فحزنوا بعد وفاتهما ،،،
وكثير لا شك سيأتي اليوم الذي يشعر بهذه اللحظات الحزينة ،،،
نسأل الله أن يمد في أعمار من كان حياً من والدينا أجمعين ويرزقنا برهما والإحسان إليهما
ونسأل الله أن يرحم من مات والديه أو أحدهما وأن يرزقه البر والدعاء بعد الوفاة
ونسأل الله أن يجمعنا جميعا في الجنة بهما

بعد هذه المقدمة
هذا المقطع المؤثر الذي يتأثر به الكثير ممن يتلوه خاصة إذا توفى الله أحد والديه
استمع له وابك اليوم قبل أن تبكي وقت لا ينفع البكاء


أولا : بصوت الشيخ /عبدالعزيز الأحمد
http://www.4shared.com/audio/QydIDDsm/__online.html

ثانياً : بصوت الشيخ / ياسر الدوسري
http://www.aldosry.net/Audio-401


بــــر الوالـــديــن

الوالدان..وما أدراك ما الوالدان
الوالدان، اللذان هما سبب وجود الإنسان، ولهما عليه غاية الإحسان..
الوالد بالإنفاق.. والوالدة بالولادة والإشفاق..
فللّه سبحانه نعمة الخلق والإيجاد..
ومن بعد ذلك للوالدين نعمة التربية والإيلاد..

قال الله تعالى :
{وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً . وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً}[الإسراء:23-24


وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ! من أحقُّ الناس بحسن صحابتي؟ قال: "أمّـك"، قال: ثم من؟ قال: "أمّك"، قال: ثم من؟ قال "أمّـك"، قال ثم من؟ قال: "أبوك
وهذا الحديث مقتضاه أن يكون للأم ثلاثة أمثال ما للأب من البر، وذلك لصعوبة الحمل ثم الوضع ثم الرضاع،
فهذه تنفرد بها الأم وتشقى بها، ثم تشارك الأب في التربية،
وجاءت الإشارة إلى هذا في قوله تعالى:
ووصيّنا الإنسان بوالديه حملته أمّه وهناً على وهنٍ وفصاله في عامين[لقمان:14].

فليحذر كل عاقل من التقصير في حق والديه، فإن عاقبة ذلك وخيمة،
ولينشط في برهما فإنهما عن قريب راحلين وحينئذ يعض أصابع الندم، ولات ساعة مندم.
أجل، إن بر الوالدين من شيم النفوس الكريمة والخلال الجميلة،
ولو لم تأمر به الشريعة لكان مدحة بين الناس لجليل قدره،
كيف وهو علاوة على ذلك تُكفَّـر به السيئات، وتجاب الدعوات عند رب البريات،
وبه تنشرح الصدور وتطيب الحياة ويبقى الذكر الحسن بعد الممات.

اهتم الإسلام ببر الوالدين والإحسان إليهما والعناية بهما،
وهو بذلك يسبق النظم المستحدثة في الغرب مثل: ( رعاية الشيخوخة، ورعاية الأمومة والمسنين )
حيث جاء بأوامر صريحة تلزم المؤمن ببر والديه وطاعتهما
قال تعالى موصيا عباده: وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً [الأحقاف:15]،
وقرن برهما بالأمر بعبادته في كثير من الآيات؛
برهان ذلك قوله تعالى: وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً [الإسراء:23]،
وقوله تعالى: وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً [النساء:36]،
وجاء ذكر الإحسان إلى الوالدين بعد توحيده عز وجل لبيان قدرهما وعظم حقهما ووجوب برهما.
قال القرطبي رحمه الله في قوله تعالى: وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً [الأنعام:151]، أي: ( برهما وحفظهما وصيانتهما وامتثال أوامرهما ).


أنواع البر:

أنواع بر الوالدين كثيرة بحسب الحال وحسب الحاجة ومنها:

1 - فعل الخير وإتمام الصلة وحسن الصحبة، وهو في حق الوالدين من أوجب الواجبات.
وقد جاء الإحسان في الآيات السابقة بصيغة التنكير مما يدل على أنه عام يشمل الإحسان في القول والعمل والأخذ والعطاء والأمر والنهي، وهو عام مطلق يدخل تحته ما يرضي الإبن وما لا يرضيه إلا أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

2 - لا ينبغي للإبن أن يتضجر منهما ولو بكلمة أف بل يجب الخضوع لأمرهما، وخفض الجناح لهما، ومعاملتها باللطف والتوقير وعدم الترفع عليهما.

3 - عدم رفع الصوت عليهما أو مقاطعتهما في الكلام، وعدم مجادلتهما والكذب عليهما، وعدم إزعاجهما إذا كانا نائمين، وإشعارهما بالذل لهما، وتقديمهما في الكلام والمشي إحتراماً لهما وإجلالاً لقدرهما.

4 - شكرهما الذي جاء مقروناً بشكر الله والدعاء لهما لقوله تعالى: وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً [الإسراء:24]. وأن يؤثرهما على رضا نفسه وزوجته وأولاده.

5 - اختصاص الأم بمزيد من البر لحاجتها وضعفها وسهرها وتعبها في الحمل والولادة والرضاعة.
والبر يكون بمعنى حسن الصحبة والعشرة وبمعنى الطاعة والصلة لقوله تعالى:
وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ [لقمان:14]، ولحديث: { إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات } [متفق عليه] الحديث.

6 - الإحسان إليهما وتقديم أمرهما وطلبهما، ومجاهدة النفس برضاهما حتى وإن كانا غير مسلمين
لقوله تعالى: وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً [لقمان:15].

7 - رعايتهما وخاصة عند الكبر وملاطفتهما وإدخال السرور عليهما وحفظهما من كل سوء.
وأن يقدم لهما كل ما يرغبان فيه ويحتاجان إليه.

8 - الإنفاق عليهما عند الحاجة، قال تعالى: قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ [البقرة:215]،
وتعتبر الخالة بمنزلة الأم لحديث: { الخالة بمنزلة الأم } [رواه الترمذي وقال حديث صحيح].

9 - استئذانهما قبل السفر وأخذ موافقتهما إلا في حج فرض
قال القرطبي رحمه الله: ( من الإحسان إليهما والبر بهما إذا لم يتعين الجهاد ألا يجاهد إلا بإذنهما).

10 - الدعاء لهما بعد موتهما وبر صديقهما وإنفاذ وصيتهما.


فضل بر الوالدين:


دلت نصوص شرعية على فضل بر الوالدين وكونه مفتاح الخير منها:

1 - أنه سبب لدخول الجنة: فعن أبي هريرة عن النبي قال: { رغم أنفه، رغم أنفه، رغم أنفه }،
قيل: من يا رسول الله؟ قال: { من أدرك والديه عند الكبر أحدهما أو كليهما ثم لم يدخل الجنة } [رواه مسلم والترمذي].

2 - كونه من أحب الأعمال إلى الله: عن أبي عبدالرحن عبدالله بن مسعود قال: سألت النبي أي العمل أحب إلى الله؟
قال: { الصلاة على وقتها }. قلت: ثم أي؟ قال: { بر الوالدين }. قلت: ثم أي؟ قال: { الجهاد في سبيل الله } [متفق عليه].

3 - إن بر الوالدين مقدم على الجهاد في سبيل الله عز وجل: عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال:
( أقبل رجل إلى النبي فقال أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من الله تعالى،
فقال : { هل من والديك أحد حي؟ } قال: نعم بل كلاهما.
قال: { فتبتغي الأجر من الله تعالى؟ } قال: نعم.
قال: { فارجع فأحسن صحبتهما } ) [متفق عليه]
وهذا لفظ مسلم وفي رواية لهما: { جاء رجل فاستأذنه في الجهاد، فقال: أحي والداك؟ قال: نعم. قال: ففيهما فجاهد }.

4 - رضا الرب في رضا الوالدين: عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي قال:
{ رضا الرب في رضا الوالدين، وسخط الرب في سخط الوالدين } [رواه الترمذي وصححه إبن حبان والحاكم].

5 - في البر منجاة من مصائب الدنيا بل هو سبب تفريج الكروب وذهاب الهم والحزن
كما ورد في شأن نجاة أصحاب الغار، وكان أحدهم باراً بوالديه يقدمهما على زوجته وأولاده.


التحذير من العقوق:


وعكس البر العقوق، ونتيجته وخيمة لحديث أبي محمد جبير بن مطعم أن رسول الله قال: { لا يدخل الجنة قاطع }.
قال سفيان في روايته: ( يعني قاطع رحم ) [رواه البخاري ومسلم]
والعقوق: هو العق والقطع، وهو من الكبائر بل كما وصفه الرسول من أكبر الكبائر
وفي الحديث المتفق عليه: { ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قلنا بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين. وكان متكئاً وجلس فقال: ألا وقول الزور وشهادة الزور، فما زال يرددها حتى قلنا ليته سكت }.
والعق لغة: هو المخالفة، وضابطه عند العلماء أن يفعل مع والديه ما يتأذيان منه تأذياً ليس بالهيّن عُرفاً.
وفي المحلى لابن حزم وشرح مسلم للنووي: ( اتفق أهل العلم على أن بر الوالدين فرض، وعلى أن عقوقهما من الكبائر، وذلك بالإجماع )
وعن أبي بكرة عن النبي قال: { كل الذنوب يؤخر الله تعالى ما شاء منها إلى يوم القيامة إلا عقوق الوالدين، فإن الله يعجله لصاحبه في الحياة قبل الموت } رواه الطبراني في الكبير والحاكم في المستدرك وصححاه .


البر بعد الموت:


وبر الوالدين لا يقتصر على فترة حياتهما بل يمتد إلى ما بعد مماتهما ويتسع ليشمل ذوي الأرحام وأصدقاء الوالدين؛
{ جاء رجل من بني سلمة فقال: يا رسول الله. هل بقي من بر أبواي شيء أبرهما بعد موتهما؟
قال: نعم، الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما بعدهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما، وإكرام صديقهما } [رواه أبو داود والبيهقي].

ويمكن الحصول على البر بعد الموت بالدعاء لهما.
قال الإمام أحمد: ( من دعا لهما في التحيات في الصلوات الخمس فقد برهما.
ومن الأفضل: أن يتصدق الصدقة ويحتسب نصف أجرها لوالديه ).


أحكام شرعية خاصة بالوالدين :


لا حد على الوالدين في قصاص أو قطع أو قذف.
وللأب أن يأخذ من مال ولده إذا احتاج بشرط أن لا يجحف به، ولا يأخذ شيئاً تعلقت به حاجته.
ولا يأخذ من مال ولده فيعطيه الولد الآخر [المغني:6/522]،
وإذا تعارض حق الأب وحق الأم فحق الأم مقدم لحديث: { أمك ثم أمك ثم أمك ثم أباك } [رواه الشيخان]،
والمرأة إذا تزوجت فحق زوجها مقدم على حق والديها.

وقال في المقنع: ( وليس للإبن مطالبة أبيه بدين، ولا قيمة متلف، ولا أرش جناية ) قلت: وعلى الوالدين أن لا ينسيا دورهما في إعانة الولد على برهما، وذلك بالرفق به، والإحسان إليه، والتسوية بين الأولاد في المعاملة والعطاء. والله أعلم.


اللهم اغفر لنا ولوالدينا، وارحمهم كما ربونا صغاراً ،
واجزهم عنا خير ما جزيت به عبادك الصالحين ،
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه
 

شذى الروح

مزمار داوُدي
7 مايو 2008
3,503
46
0
الجنس
أنثى
رد: مؤثر جدا ... عن بر الوالدين

اللهم اغفر لنا ولوالدينا، وارحمهم كما ربونا صغاراً ،
واجزهم عنا خير ما جزيت به عبادك الصالحين ،

آمـين يآرب ،،
جزآك الله خيراً ،،
 

عبدالرحمن غراب

مزمار فضي
25 أكتوبر 2009
559
21
18
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
علم البلد
رد: مؤثر جدا ... عن بر الوالدين

وإياكم أختنا شدى الروح ،،،
 

عبدالرحمن غراب

مزمار فضي
25 أكتوبر 2009
559
21
18
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
علم البلد
رد: مؤثر جدا ... عن بر الوالدين

شكرا أخي حفيد المؤذن :wave:
جزيت خيرا :zhr:
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع