- 26 ديسمبر 2010
- 2,729
- 449
- 83
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- عبد الباسط عبد الصمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :-
{ سيجعل لهم الرحمن ودا }
قال ابن المنكدر لأبي حازم: يا أبا حازم، ما أكثر من يلقاني فيدعو لي بالخير، ما أعرفهم
وما صنعت إليهم خيرًا قط ؛ قال له أبو حازم: لا تظن أن ذلك من عملك، ولكن انظر الذي
ذلّك من قبله ، فاشكره ؛ وقرأ: " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن وُدًّا " .
[ سياسة ملك ]
أوصى عبد الله بن مروان أخاه عبد العزيز حين مضى إلى مصر أميراً
عليها فقال له : أبسط بشرك ، وألن كفك ، وآثر الرفق في الأمور فإنه
أبلغ بك ، وانظر حاجبك ، فليكن من خير أهلك ، فإنه وجهك ولسانك
وإذا خرجت إلى مجلسك فابدأ بالسلام يأنسوا بك ، وثبت في قلوبهم محبتك
وإذا انتهى إليك مشكل فاستظهر عليه بالمشوره ، فإنها تفتح مغاليق
الأمور ، وإذا سخطت على أحد فأخر عقوبته ، فإنك على العقوبه بعد
التوقف عنها أقدر منك على ردها بعد إمضائها .
<< هنا بغداد >>
قال صاحب "ضحى الإسلام" نقلاً عن المقدسي يصف بغداد: هذا إقليم الظرفاء، ومنبع العلماء
لطيف الماء ، عجيب الهواء، ومختار الخلفاء . أخرج أبا حنيفة فقيه الفقهاء، وسفيان سيد القراء
ومنه كان أبو عبيد والفراء وحمزة والكسائي وكل فقيه ومقرئ وأديب وسري وحكيم وزاهد
ونجيب وظريف ولبيب .
(( حكمه من معتوه ))
قال الإمام الأصمعي إن معتوهاً جاء إلى أبي عمرو بن العُلا
فقال : يا أبا عمرو ، لِمَ سُميت الخيل خيلاً ؟ فبقي أبو عمرو
ليس عنده جواب ، فقال : لا أدري . فقال المعتوه : لكني أدري
فقال أبو عمرو : علمنا نعلم . قال المعتوه : لاختيالها في المشي .
فقال أبو عمرو لأصحابه بعدما ولّى المجنون : اكتبوا الحكمه
وارووها ، ولو عن معتوه .
( دعاء متعلق بأستار الكعبه )
قال الأصمعي : سمعت أعرابياً يقول وهو متعلق بأستار الكعبه : إلهي ! من أولى بالزلل والتقصير
مني وقد خلقتني ضعيفًا ، إلهي ! من أولى بالعفو عني منك ، وقضاؤك نافذ ، وعلمك بي محيط
أطعتك بإذنك ، والمنّة لك عليّ ، وعصيتك بعلمك ، والحجة لك عليّ ، فبثبات حجتك وانقطاع حجتي
وبفقري إليك وغناك عنّي ، إلّا غفرت لي ذنوبي .
{{ حق العبد على المنعم }}
قال القاسم بن عثمان الدمشقي ، قال : قلت ليمان بن معاوية الأسود العابد : رأيت إبراهيم بن أدهم؟
فضحك وقال : وأكبر من إبراهيم ، قلت : من ؟ قال : سفيان الثوري ، ثم قال : سمعت أخي سفيان بن
سعيد الثوري يقول : " ما كان الله لينعم على عبد في الدنيا فيفضحه في الآخرة ، وحق على المنعم أن
يتم على من أنعم عليه " .
## بدعاء محمد بن مقاتل ##
قال موسى بن القاسم : " كانت عندنا زلزلة وريح حمراء هاجت في المدينة ، فذهبت إلى محمد بن مقاتل فقلت:
يا أبا عبد الله ، أنت إمامنا فادع الله عز وجل لنا . فبكى ثم قال : ليتني لم أكن سبب هلاككم ، قال موسى: فرأيت
في المنام النبي صلى الله عليه وسلم يقول لي : إن الله عز وجل رفع عنكم البلاء بدعاء محمد بن مقاتل " .
[[ عفو الله عظيم ! ]]
عن أبي هريره رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
" إن رجلاً لم يعمل خيراً قط وكان يداين الناس فيقول لرسوله : خذ ما
تيسر واترك ما عسر وتجاوز لعل الله تعالى أن يتجاوز عنّا فلمّا هلك قال
الله عز وجل له : هل عملت خيراً قط ؟ قال : لا إلا أنه كان لي غلام وكنت
أداين الناس فإذا بعثته ليتقاضى قلت له : خذ ما تيسر واترك ما عسر وتجاوز
لعل الله يتجاوز عنّا ، قال الله تعالى : قد تجاوزت عنك " رواه أحمد والنسائي .
درر الكلام إذا أوجزتها اكتملت *** ومن الكلام إذا فصلتة نقصا
السلام عليكم ...
بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :-
{ سيجعل لهم الرحمن ودا }
قال ابن المنكدر لأبي حازم: يا أبا حازم، ما أكثر من يلقاني فيدعو لي بالخير، ما أعرفهم
وما صنعت إليهم خيرًا قط ؛ قال له أبو حازم: لا تظن أن ذلك من عملك، ولكن انظر الذي
ذلّك من قبله ، فاشكره ؛ وقرأ: " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن وُدًّا " .
[ سياسة ملك ]
أوصى عبد الله بن مروان أخاه عبد العزيز حين مضى إلى مصر أميراً
عليها فقال له : أبسط بشرك ، وألن كفك ، وآثر الرفق في الأمور فإنه
أبلغ بك ، وانظر حاجبك ، فليكن من خير أهلك ، فإنه وجهك ولسانك
وإذا خرجت إلى مجلسك فابدأ بالسلام يأنسوا بك ، وثبت في قلوبهم محبتك
وإذا انتهى إليك مشكل فاستظهر عليه بالمشوره ، فإنها تفتح مغاليق
الأمور ، وإذا سخطت على أحد فأخر عقوبته ، فإنك على العقوبه بعد
التوقف عنها أقدر منك على ردها بعد إمضائها .
<< هنا بغداد >>
قال صاحب "ضحى الإسلام" نقلاً عن المقدسي يصف بغداد: هذا إقليم الظرفاء، ومنبع العلماء
لطيف الماء ، عجيب الهواء، ومختار الخلفاء . أخرج أبا حنيفة فقيه الفقهاء، وسفيان سيد القراء
ومنه كان أبو عبيد والفراء وحمزة والكسائي وكل فقيه ومقرئ وأديب وسري وحكيم وزاهد
ونجيب وظريف ولبيب .
(( حكمه من معتوه ))
قال الإمام الأصمعي إن معتوهاً جاء إلى أبي عمرو بن العُلا
فقال : يا أبا عمرو ، لِمَ سُميت الخيل خيلاً ؟ فبقي أبو عمرو
ليس عنده جواب ، فقال : لا أدري . فقال المعتوه : لكني أدري
فقال أبو عمرو : علمنا نعلم . قال المعتوه : لاختيالها في المشي .
فقال أبو عمرو لأصحابه بعدما ولّى المجنون : اكتبوا الحكمه
وارووها ، ولو عن معتوه .
( دعاء متعلق بأستار الكعبه )
قال الأصمعي : سمعت أعرابياً يقول وهو متعلق بأستار الكعبه : إلهي ! من أولى بالزلل والتقصير
مني وقد خلقتني ضعيفًا ، إلهي ! من أولى بالعفو عني منك ، وقضاؤك نافذ ، وعلمك بي محيط
أطعتك بإذنك ، والمنّة لك عليّ ، وعصيتك بعلمك ، والحجة لك عليّ ، فبثبات حجتك وانقطاع حجتي
وبفقري إليك وغناك عنّي ، إلّا غفرت لي ذنوبي .
{{ حق العبد على المنعم }}
قال القاسم بن عثمان الدمشقي ، قال : قلت ليمان بن معاوية الأسود العابد : رأيت إبراهيم بن أدهم؟
فضحك وقال : وأكبر من إبراهيم ، قلت : من ؟ قال : سفيان الثوري ، ثم قال : سمعت أخي سفيان بن
سعيد الثوري يقول : " ما كان الله لينعم على عبد في الدنيا فيفضحه في الآخرة ، وحق على المنعم أن
يتم على من أنعم عليه " .
## بدعاء محمد بن مقاتل ##
قال موسى بن القاسم : " كانت عندنا زلزلة وريح حمراء هاجت في المدينة ، فذهبت إلى محمد بن مقاتل فقلت:
يا أبا عبد الله ، أنت إمامنا فادع الله عز وجل لنا . فبكى ثم قال : ليتني لم أكن سبب هلاككم ، قال موسى: فرأيت
في المنام النبي صلى الله عليه وسلم يقول لي : إن الله عز وجل رفع عنكم البلاء بدعاء محمد بن مقاتل " .
[[ عفو الله عظيم ! ]]
عن أبي هريره رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
" إن رجلاً لم يعمل خيراً قط وكان يداين الناس فيقول لرسوله : خذ ما
تيسر واترك ما عسر وتجاوز لعل الله تعالى أن يتجاوز عنّا فلمّا هلك قال
الله عز وجل له : هل عملت خيراً قط ؟ قال : لا إلا أنه كان لي غلام وكنت
أداين الناس فإذا بعثته ليتقاضى قلت له : خذ ما تيسر واترك ما عسر وتجاوز
لعل الله يتجاوز عنّا ، قال الله تعالى : قد تجاوزت عنك " رواه أحمد والنسائي .
درر الكلام إذا أوجزتها اكتملت *** ومن الكلام إذا فصلتة نقصا
السلام عليكم ...

