إعلانات المنتدى


اناشهر المحرم شهر التكفير فا يا بغي الخير اقبل

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

ام العيدي

مزمار ألماسي
4 نوفمبر 2007
1,989
18
0
القارئ المفضل
عبد الرحمن السديس
نبذة :
ومن فضائل شهر المحرم ما رواه مسلم من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-

قال: «أفضل الصيام، بعد شهر رمضان، صيام شهر الله المحرم » [رواه مسلم].


لتحميل المطوية مصورة :


= 580) this.width = 580; return false;">



pdf/5 MB




نص المطوية :
= 580) this.width = 580; return false;">= 580) this.width = 580; return false;">
zoom_in.gif
= 580) this.width = 580; return false;">
zoom_out.gif
= 580) this.width = 580; return false;">



الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:


فضائل المحرم

قال ابن الجوزي -رحمه الله-: "اعلموا -رحمكم الله- إخواني، أن شهر المحرم شهر شريف القدر، وإنما سمي المحرم لأن القتال كان يحرم فيه" (التبصرة 2/6).



فهو أحد الأشهر الحرم التي قال الله -تعالى- فيها:

{إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} [التوبة: 36].



قال القرطبي: "خص الله -تعالى- الأربعة الأشهر الحرم بالذكر ونهي عن الظلم فيها تشريفا لها، وإن كان منهيا عنه في كل الزمان".



وذكر في معنى قوله -تعالى-: {فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ}
قائلا: أي بارتكاب الذنوب، لأن الله -سبحانه- إذا عظم شيئا من جهة واحدة، صارت له حرمة واحدة، وإذا عظمه من جهتين أو جهات صارت حرمته متعددة، فيضاعف فيه العقاب بالعمل السيء، كما يضاعف الثواب بالعمل الصالح، فإن من أطاع الله في الشهر الحرام في البلد الحرام ليس ثوابه من أطاعه في الشهر الحلال في البلد الحرام.

ومن أطاعه في الشهر الحلال في البلد الحرام، ليس ثوابه من أطاعه في شهر حلال في بلد حلال" (الجامع لأحكام القرآن 8 / 134).




صيام المحرم

ومن فضائل شهر المحرم ما رواه مسلم من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-

قال: «أفضل الصيام، بعد شهر رمضان، صيام شهر الله المحرم » [رواه مسلم].



قال النووي: "فيه تصريح بأنه أفضل الشهور للصوم" (شرح مسلم 7/296).



وقال ابن رجب: "وهذا الحديث صريح في أن أفضل ما تطوع به من الصيام بعد رمضان صوم شهر الله المحرم...
ولكن يقال: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يصوم شهر شعبان، ولم ينقل أنه كان يصوم المحرم، إنما كان يصوم عاشوراء،

وقوله في آخر سنة: «لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع» [رواه مسلم].

يدل على أنه كان لا يصوم قبل ذلك.



وقد أجاب الناس على هذا السؤال بأجوبة فيه ضعف والذي ظهر لي -والله أعلم-

أن التطوع بالصيام نوعان:


أحدهما: التطوع المطلق بالصوم، فهذا أفضل المحرم، كما أن أفضل التطوع المطلق بالصلاة قيام الليل.


والثاني: ما صيامه تبع لصيام رمضان قبله وبعده (كصيام شعبان وست من شوال)،
فهذا ليس من التطوع المطلق إنما هو نوع من الصيام ملتحق برمضان وصيامه أفضل من التطوع مطلقا
(لطائف المعارف باختصار ص 46).



شهر الله

وقال أيضا: "وقد سمى النبي -صلى الله عليه وسلم- المحرم شهر الله، وإضافته إلى الله تدل على شرفه وفضله،
فإن الله -تعالى- لا يضيف إليه إلا خواص مخلوقاته، كما نسب محمد وإبراهيم وإسحاق ويعقوب وغيرهم من الأنبياء
إلى عبوديته ونسب إليه بيته وناقته.




وقد قيل في معنى إضافة هذا الشهر إلى الله -عز وجل-:
إنه إشارة إلى أن تحريمه إلى الله -عز وجل- ليس لأحد تبديله، كما كانت الجاهلية يحلونه ويحرمونه مكانه صفرا،
فأشار إلى أنه شهر الله الذي حرمه، فليس لأحد من خلقه تبديل ذلك وتغيره.




شهر الحرام مبارك ميمون *** والصوم فيه مضاعف مسنون


وثواب صائمه لوجه إلهه *** في الخلد عند مليكه مخزون



(لطائف المعارف ص 49)



صيام عاشوراء

وأما صيام عاشوراء ففي الصحيحين من حديث ابن عباس أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قدم المدينة فرأى اليهود يصومونه ويقولون: هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه، وأغرق فرعون وقومه فصامه موسى شكرا، فنحن نصومه.

فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «فنحن أحق وأولى بموسى منكم» [رواه مسلم]
فصامه وأمر بصيامه.



وفي الصحيحين من حديثه سلمة بن الأكوع أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمر رجلا من أسلم أن أذن في الناس:
«أن من كان أكل فليصم بقية يومه، ومن لم يكن أكل فليصم، فإن اليوم يوم عاشوراء»
[اللفظ للبخاري].



وقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يتحرى صيام عاشوراء قصد للثواب والأجر العظيم فعن ابن عباس -رضي الله عنهما-
قال:
"ما رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- يتحرى صيام يوم فضله على غيره إلا هذا اليوم، يوم عاشوراء، وهذا الشهر -يعني شهر رمضان-"
[متفق عليه، اللفظ للبخاري].



وسئل النبي -صلى الله عيه وسلم- عن صيام يوم عاشوراء فقال: «يكفر السنة الماضية» [رواه مسلم].



وفي لفظ: «أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله» [رواه مسلم]

قال ابن الجوزي: "وفي الجملة فهو يوم عظيم ينبغي أن يفعل فيه ما يمكن من الخير، فهو و أمثاله مواسم الخيرات فاغتنموها واحذروا الغفلات".




حكم صيام عاشوراء

وردت أحاديث -ذكرنا بعضها- تدل على الوجوب، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر بصيامه، بل أمر من أكل أن يمسك ويتم الصيام.


ومن العلماء من يرى أن صيامه منسوخ بصيام شهر رمضان.


ومنهم من يرى أن النسخ إنما هو للوجوب وأن الاستحباب ما زال باقيا.




مراحل صيام عاشوراء

وقد ذكر ابن رجب -رحمه الله- أن صيام النبي -صلى الله عليه وسلم- لعاشوراء كان على أربع حالات:



الحالة الأولى: أنه كان يصوم بمكة لا يأمر الناس بصيامه.

الحالة الثانية: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما قدم المدينة، ورأي صيام أهل الكتاب له، وتعظيمهم له، وكان يحب موافقتهم فيما لم يؤمر به صامه وأمر الناس بصيامه، وأكد الأمر بصيامه والحث عليه حتى كانوا يصومونه أطفالهم
قالت الربيع بنت معوذ: "أرسل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار، التي حول المدينة:


«من كان أصبح صائما، فليتم صومه، ومن كان أصبح مفطرا، فليتم بقية يومه»
قالت: فكنا، بعد ذلك، نصومه، ونصوم صبياننا الصغار منهم، إن شاء الله، ونذهب إلى المسجد، فنجعل لهم اللعبة من العهن. فإذا بكى أحدهم على الطعام، أعطيناها إياه عند الإفطار. [رواه مسلم]

وفي رواية: فإذا سألونا الطعام، أعطيناهم اللعبة تلهيهم، حتى يتموا صومهم. [رواه مسلم].



الحالة الثالثة: أنه لما فرض صيام شهر رمضان ترك النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر الصحابة بصيام عاشوراء وتأكيده فيه.



وفي الصحيحين عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال:


"صام النبي -صلى الله عليه وسلم- عاشوراء وأمر بصيامه، فلما فرض رمضان ترك" [اللفظ للبخاري].



وفي رواية لمسلم: أن أهل الجاهلية كانوا يصومون يوم عاشوراء، وأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صامه والمسلمون قبل أن يفرض رمضان، فلما فرض رمضان قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إن عاشوراء يوم من أيام الله ، فمن شاء صامه ومن شاء تركه».



الحالة الرابعة: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- عزم في آخر عمره على ألا يصومه مفردا، بل يضم إليه يوما أخر، مخالفة لأهل الكتاب في صيامه.


ففي صحيح مسلم عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه قال: "حين صام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عاشوراء وأمر بصيامه
قالوا: يا رسول الله! إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى
، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «فإذا كان العام المقبل -إن شاء الله- صمنا اليوم التاسع»
قال: فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-" [رواه مسلم].



وفي رواية أيضا عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع والعاشر».

[المحدث: البهوتي، إسناده جيد] (لطائف المعارف ص 68-72 باختصار).



فهذه هي الحالة الأخيرة التي توفي عليها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.




أعدل الأقوال في صيام عاشوراء

وأعدل الأقوال هو استحباب صيام عاشوراء واستحباب أن يصوم معه التاسع مخالفة لأهل الكتاب، وعدم مشابهتهم في اتخاذه عيدا.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "والصحيح أنه يستحب لمن صامه أن يصوم معه التاسع، لأن هذا آخر أمر النبي -صلى الله عليه وسلم-
لقوله: «لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع والعاشر»
كما جاء ذلك مفسرا في بعض طرق الحديث فهذا الذي سنه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-" (مجموع الفتاوى 25/312).



وقال ابن رجب: "وأكثر العلماء على استحباب صيامه من غير تأكيد، وممن روى عنه صيامه من الصحابة: عمر وعلى، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو موسى وقيس بن سعد، وابن عباس وغيرهم". (لطائف المعارف ص 71).



مراتب صيام عاشوراء

وقد رأى بعض العلماء أن يصوم يوما قبله ويوما بعده حتى يدرك يوم العاشر يقينا.


فقد روى ابن أبي ذئب عن شعبة مولى ابن عباس، عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: أنه كان يصوم عاشوراء في السفر،
ويوالي بين اليومين خشية فواته.



وكذلك روي عن أبي إسحاق أنه صام يوم عاشوراء ويوما قبله ويوما بعده وقال: إنما فعلت ذلك خشية أن يفوتني.


وروي عن ابن سيرين أنه كان يصوم ثلاثة أيام عند الاختلاف في هلال الشهر احتياطا.



ولذلك قال ابن القيم -رحمه الله-: "فمراتب صومه ثلاثة: أكملها: أن يصام قبله يوم وبعده يوم. ويلي ذلك يصام التاسع والعاشر،
وعليه أكثر الأحاديث ويلي ذلك إفراد العاشر وحده بالصوم" (زاد المعاد 2 / 76).



احذروا البدع

وهناك كثير من البدع ترتكب في هذا اليوم، لم يشرع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- منها شيئا لأمته،
وقد نبه عليها شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-، فبعد أن ذكر المشروع في صيام عاشوراء
قال: "وأما سائر الأمور، مثل اتخاذ طعام خارج العادة أو تجديد لباس، أو توسيع نفقة، أو اشتراء حوائج العام ذلك اليوم، أو فعل عبادة مختصة كصلاة مختصة به، أو قصد الذبح، أو ادخار لحوم الأضاحي ليطبخ بها الحبوب، أو الاكتحال، أو الاختضاب أو الاغتسال، أو التصافح
(يقصد التهنئة) أو التزاور أو زيارة المساجد والمشاهد ونحو ذلك،
فهذا من البدع المنكرة التي لم يسنها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولا خلفاؤه الراشدون ولا استحبها أحد من أئمة المسلمين، لا مالك ولا الثوري ولا لليث بن سعد ولا أبو حنيفة ولا الأوزاعي، ولا الشافعي، ولا أحمد بن حنبل ولا إسحاق بن راهوية، ولا أمثال هؤلاء من أئمة المسلمين وعلماء المسلمين، وإن كان بعض المتأخرين من أتباع الأئمة قد كانوا يأمرون ببعض ذلك ويرون في ذلك أحاديث وآثارا

ويقولون: إن بعض ذلك صحيح فهم مخطئون بلا ريب عند أهل المعرفة بحقائق الأمور

وقد قال حرب الكرماني في مسائلة: سئل أحمد بن حنبل عن هذا الحديث: «من وسع على أهله يوم عاشوراء» فلم يره شيئا"
(مجموع الفتاوى 25/312).




نصح وتذكير

- الصيام سر بين العبد وبين ربه ولهذا يقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة عشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله -عز وجل-: إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به، يدع شهوته وطعامه من أجلي» [رواه مسلم].



- و«إن في الجنة بابا يقال له: الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق، فلم يدخل منه أحد ومن دخله لم يظمأ أبدا» [صححه الألباني].



- «الصيام جنة من النار كجنة أحدكم من القتال» [صححه الألباني].



- «للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه» [رواه مسلم].



- قال -تعالى-: {كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ} [الحاقة: 24].

- قال مجاهد وغيره: نزلت في الصوم من ترك لله طعامه وشرابه وشهوته، عوضه الله خيرا من ذلك طعاما وشرابا لا ينفد وأزواجا لا تموت.
من يرد ملك الجنان ليذر عنه التواني *** وليقم في ظلمة الليل إلى نور القرآن


وليصل صوما بصوم إن هذا العيش فاني *** إنما العيش جوار الله في دار الأماني

إخفاء الطاعات

- لما كان الصيام سرا بين العبد وربه، اجتهد المخلصون في إخفائه بكل طريق، حتى لا يطلع عليه أحد.
- قال ابن مسعود -رضي الله عنه-: إذا أصبح أحدكم صائما فليرجل شعره ويدهنه وإذا تصدق بصدقة عن يمينه فليحفظها عن شماله،
وإذا صلى تطوعا فليصل داخل بيته.
- وقال أبو التياح: أدركت أبي ومشيخة الحي إذا صام أحدهم أدهن ولبس صالح ثيابه.
- صام بعض السلف أربعين سنة لا يعلم به أحد وكان له دكان فكان كل يوم يأخذ من بيته رغيفين، ويخرج إلى دكانه، فيتصدق بهما في طريقه، فيظن أهله أنه يأكلها في السوق ويظن أهل السوق أنه قد أكل في بيته قبل أني جيء.
- كم يستر الصادقون أحوالهم، وريح الصدق ينم عليهم!.
- ما أر أحد سريرة إلا ألبسه الله رداءها.

- ريح الصائم أطيب عند الله من ريح المسك فكلما اجتهد صاحبه على إخفائه، فاح ريحه للقلوب، فتستنشقه الأرواح وربما ظهر بعد الموت ويوم القيامة.



- لما دفن عبد الله بن غالب، كان يفوح من تراب قبره رائحة المسك فرئي في المنام، فسئل عن تلك الرائحة التي توجد في قبره
فقال، تلك رائحة التلاوة والظمأ.
- وهبني كتمت السر أو قلت غيره *** أتخفي على أهل القلوب السرائر


- أبى ذاك إن السر في الوجه ناطق *** وإن ضمير القلب في العين ظاهر


(مختصر من لطائف المعارف ص: 50 - 54)


11_2.gif


5_t.gif

ماذا سنفعل في عاشوراء؟


نص المطوية :
= 580) this.width = 580; return false;">= 580) this.width =

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.



أما بعد، أحبتي في الله:



فقد قال صلى الله عليه وسلم: «صوم عاشوراء يكفر سنة ماضية» . فتعالوا نجتهد أن يكون عاشوراء كفارة لذنوبنا، تعالوا نجعل هذا الصيام شافعا لنا عند ربنا، تعالوا نعاهد ربنا أن نسعى في أسباب تكفير سيئاتنا عسى أن يعفو عنا ويتوب علينا ويطهرنا من آثار المعاصي في قلوبنا.



ما هي مكفرات السيئات؟



1-الصلاة والصيام والصدقة والدعوة إلى الله تعالى

قال صلى الله عليه وسلم:
«فتنة الرجل في أهله وماله ونفسه وولده وجاره، يكفرها الصيام، والصلاة، والصدقة، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر» .

وقال تعالى: {إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} .



2-تجديد التوبة

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ ۖ نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} .



3-إجتناب الكبائر

قال تعالى: {إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا}



4-اتخاذ الصدق وحسن الإسلام عنواننا منذ اليوم ان شاء الله

قال تعالى: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ * لَهُم مَّا يَشَاءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ۚ ذَٰلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ * لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ * أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ۖ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ ۚ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} .



5-حفظ السمع والبصر بالتقوى

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} .



6-إصلاح الفرائض

قال صلى الله عليه وسلم: «الصلوات الخمس و الجمعة إلى الجمعة و رمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنب الكبائر» .



7-وإصلاح الفريضة يكون من أول إسباغ الوضوء و هو ايضا يُكفر السيئات

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أدلكم على ما يكفر الله به الخطايا ويزيد به في الحسنات قالوا: بلى يا رسول الله قال: إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطى إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة» .



8-التقرب بالنوافل

عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم وقربة لكم إلى ربكم ومكفرة للسيئات ومنهاة عن الإثم» .



9-الذكر

قال صلى الله عليه وسلم:
«ما على الأرض أحد يقول لا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله إلا كفرت عنه خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر» .



قال صلى الله عليه وسلم : «من صلى علي واحدة، صلى الله عليه بها عشر صلوات، و حط عنه عشر خطيئات، ورفع له عشر درجات» .



عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لقيت إبراهيم ليلة أسري بي فقال يا محمد أقرئ أمتك مني السلام وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة عذبة الماء وأنها قيعان وأن غراسها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر» .



عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم: «من قال سبحان الله العظيم وبحمده غرست له نخلة في الجنة»



عن أبي هريرة «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر به وهو يغرس غرسا. فقال: يا أبا هريرة ما الذي تغرس؟ قلت: غراسا لي. قال: ألا أدلك على غراس خير لك من هذا؟ قال: بلى يا رسول الله. قال: قل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر يغرس لك بكل واحدة شجرة في الجنة» .



10-إصلاح ذات البين

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يحل أن يصطرما ما فوق ثلاث فإن إصطرما فوق ثلاث لم يجتمعا في الجنة أبدا وأيما بدأ صاحبه كفرت ذنوبه وإن هو سلم فلم يرد عليه ولم يقبل سلامة رد عليه الملك ورد على ذلك الشيطان» .



13-الدعاء

قال تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} .




أخيرا وصية فقد قال جابر رضي الله عنه:
"إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم ودع أذى الجار وليكن عليك وقار وسكينة يوم صومك ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء".



5_f.gif
= 580) this.width = 580; return false;">



عاشوراء، فتاوي و أحكام

نبذة :
مجموعة فتاوى حول صيام عاشوراء

للتحميل := 580) this.width = 580; return false;">
rar/23.72 KB

5_f.gif


فضل صيام عاشوراء



نبذة :
بوستر مجاني للطباعة.. لطباعة البوستر يجب عليك أن تحمل ملف البي دي أف... اطبع البوستر وانشره أو الصقه في عقارك، جامعتك، مدرستك، عملك، شركتك، المحال التجارية، الأسواق، المساجد، دور القرآن، الطرق، وغيرهم الكثير والكثير...

لتحميل المطوية مصورة :
= 580) this.width = 580; return false;">
بوستر بدقة الطباعة
pdf/1.4 MB


The_Virtue_of__Ashura__a_copy.jpg

صيام يوم عاشوراء



نبذة :
ورقة دعوية للطباعة والنشر

لتحميل المطوية مصورة :


= 580) this.width = 580; return false;">



zip/1.5 MB



= 580) this.width = 580; return false;">



zip/1 MB

تاسوعاء



عاشوراء اتباع لا ابتداع

للشيخ : محمد الحسن الددو



نبذة :
يعدد الشيخ ما في محرم وعاشوراء من أمور مبتدعة يجب البعد عنها وأمور وردت في السنة نتبعها ....


للتحميل :
= 580) this.width = 580; return false;">
mp3/2 MB






لتحميل المطوية مصورة :


= 580) this.width = 580; return false;">




صوم تاسوعاء


لتحميل المطوية مصورة :
= 580) this.width = 580; return false;">







 

ام العيدي

مزمار ألماسي
4 نوفمبر 2007
1,989
18
0
القارئ المفضل
عبد الرحمن السديس
رد: اناشهر المحرم شهر التكفير فا يا بغي الخير اقبل

فضل عاشوراء وشهر الله المحرّم





نبذة :
شهر الله المحرّم شهر عظيم مبارك، وهو أول شهور السنة الهجرية وأحد الأشهر الحُرُم...


لتحميل المطوية مصورة :


= 580) this.width = 580; return false;">



pdf/7.1 MB







نص المطوية :

= 580) this.width = 580; return false;">= 580) this.width =


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد خاتم الأنبياء وسيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

فإن شهر الله المحرّم شهر عظيم مبارك، وهو أول شهور السنة الهجرية وأحد الأشهر الحُرُم التي قال الله فيها:
{إنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} [التوبة:36].

وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «.. السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ: ثَلاثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ» [رواه البخاري 2958] والمحرم سمي بذلك لكونه شهراً محرماً وتأكيداً لتحريمه.

وقوله تعالى: {فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} أي: في هذه الأشهر المحرمة لأنها آكد وأبلغ في الإثم من غيرها.

وعن ابن عباس في قوله تعالى: {فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} في كلهن ثم اختص من ذلك أربعة أشهر فجعلهن حراماً وعظّم حرماتهن،
وجعل الذنب فيهن أعظم والعمل الصالح والأجر أعظم.

وقال قتادة في قوله: {فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ}: "إن الظّلم في الأشهر الحرم أعظم خطيئة ووزراً من الظلم فيما سواها. وإن كان الظلم على كل حال عظيماً، ولكن الله يعظّم من أمره ما يشاء، وقال: إن الله اصطفى صفايا من خلقه: اصطفى من الملائكة رسلاً ومن الناس رسلاً، واصطفى من الكلام ذكره، واصطفى من الأرض المساجد، واصطفى من الشهور رمضان والأشهر الحرم، واصطفى من الأيام يوم الجمعة، واصطفى من الليالي ليلة القدر، فعظموا ما عظّم الله، فإنما تُعَظّم الأمور بما عظمها الله به عند أهل الفهم وأهل العقل".

(انتهى ملخّصا من تفسير ابن كثير رحمه الله: تفسير سورة التوبة آية 36).

فضل الإكثار من صيام النافلة في شهر محرّم:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ» [رواه مسلم 1982].

قوله: «شهر الله» إضافة الشّهر إلى الله إضافة تعظيم، قال القاري: الظاهر أن المراد جميع شهر المحرّم.

ولكن قد ثبت أنّ النبي لم يصم شهراً كاملاً قطّ غير رمضان فيُحمل هذا الحديث على الترغيب في الإكثار من الصّيام في شهر محرم لا صومه كله.

وقد ثبت إكثار النبي صلى الله عليه وسلم من الصوم في شعبان، ولعلّ لم يوح إليه بفضل المحرّم إلا في آخر الحياة قبل التمكّن من صومه..

(شرح النووي على صحيح مسلم).

الله يصطفي ما يشاء من الزمان والمكان:
قال العِزُّ بن عبدِالسَّلام رحمه الله: وتفضيل الأماكن والأزمان ضربان: أحدهما: دُنيويٌّ..
والضرب الثاني: تفضيل ديني راجعٌ إلى الله يجود على عباده فيها بتفضيل أجر العاملين، كتفضيل صوم سائر الشهور، وكذلك يوم عاشوراء.. ففضلها راجعٌ إلى جود الله وإحسانه إلى عباده فيها.. (قواعد الأحكام 38/1).

عاشوراء في التاريخ:
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال:
«مَا هَذَا قَالُوا هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ، هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ فَصَامَهُ مُوسَى، قال: فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ»
[رواه البخاري 1865].

قوله: «هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ»في رواية مسلم: «هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه وغرّق فرعون وقومه».
قوله: «فصامه موسى»
زاد مسلم في روايته: «شكراً لله تعالى فنحن نصومه» وفي رواية للبخاري: «ونحن نصومه تعظيماً له».
ورواه الإمام أحمد بزيادة: «وهو اليوم الذي استوت فيه السفينة على الجودي فصامه نوح شكراً».

قوله: «وأمر بصيامه» وفي رواية للبخاري أيضا: «فقال لأصحابه: أنتم أحق بموسى منهم فصوموا».

وصيام عاشوراء كان معروفاً حتى على أيّام الجاهلية قبل البعثة النبويّة،
فقد ثبت عن عائشة رضي الله عنها قالت: «إن أهل الجاهلية كانوا يصومونه»..

قال القرطبي: "لعل قريشاً كانوا يستندون في صومه إلى شرع من مضى كإبراهيم عليه السّلام.

وقد ثبت أيضا أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يصومه بمكة قبل أن يهاجر إلى المدينة،
فلما هاجر إلى المدينة وجد اليهود يحتفلون به فسألهم عن السبب فأجابوه كما تقدّم في الحديث،
وأمر بمخالفتهم في اتّخاذه عيدا كما جاء في حديث أبي موسى
قال: «كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَعُدُّهُ الْيَهُودُ عِيدًا»

وفي رواية مسلم: «كان يوم عاشوراء تعظمه اليهود تتخذه عيدا»

وفي رواية له أيضا: «كان أهل خيبر (اليهود) يتخذونه عيدا، ويلبسون نساءهم فيه حليهم وشارتهم».

ققال النبي صلى الله عليه وسلم: «فَصُومُوهُ أَنْتُمْ» [رواه البخاري].

وظاهر هذا أن الباعث على الأمر بصومه محبة مخالفة اليهود حتى يصام ما يفطرون فيه، لأن يوم العيد لا يصام".

(انتهى ملخّصا من كلام الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري شرح صحيح البخاري).

فضل صيام عاشوراء:
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
«مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ إِلّا هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَهَذَا الشَّهْرَ يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ»
[رواه البخاري 1867]

ومعنى "يتحرى" أي يقصد صومه لتحصيل ثوابه والرغبة فيه.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «صيام يوم عاشوراء، إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله» [رواه مسلم 1976]

وهذا من فضل الله علينا أن أعطانا بصيام يوم واحد تكفير ذنوب سنة كاملة، والله ذو الفضل العظيم.

أي يوم هو عاشوراء:

قال النووي رحمه الله: "عاشوراءُ وتاسوعاءُ اسمان ممدودان، هذا هو المشهور في كتب اللغة.

قال أصحابنا: عاشوراء هو اليوم العاشر من المحرَّم، وتاسوعاء هو اليوم التّاسع منه.. وبه قال جُمْهُورُ العلماء..
وهو ظاهر الأحاديث ومقتضى إطلاق اللفظ، وهو المعروف عند أهل اللغة".
(المجموع).

"وهو اسم إسلامي لا يعرف في الجاهلية". (كشاف القناع ج2 صوم المحرم).

وقال ابن قدامة رحمه الله: عاشوراء هو اليوم العاشر من المحرم. وهذا قول سعيد بن المسيب والحسن، لما روى ابنُ عبّاس،
قال: «أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصوم يوم عاشوراء العاشر من المحرم»
[رواه الترمذي. وقال: حديث حسن صحيح].

استحباب صيام تاسوعاء مع عاشوراء:
روى عبدالله بن عباس رضي الله عنهما
قال: «حِينَ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ".
قَالَ فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» [رواه مسلم 1916].

قال الشافعي وأصحابه وأحمد وإسحاق وآخرون: "يستحب صوم التاسع والعاشر جميعاً; لأن النبي صلى الله عليه وسلم صام العاشر، ونوى صيام التاسع".

وعلى هذا فصيام عاشوراء على مراتب: أدناها أن يصام وحده، وفوقه أن يصام التاسع معه، وكلّما كثر الصيام في محرّم كان أفضل وأطيب.

الحكمة من استحباب صيام تاسوعاء:
قال النووي رحمه الله: "ذكر العلماء من أصحابنا وغيرهم في حكمة استحباب صوم تاسوعاء أوجهاً:

أَحَدُهَا: أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ مُخَالَفَةُ الْيَهُودِ فِي اقْتِصَارِهِمْ عَلَى الْعَاشِرِ.

الثَّانِي: أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ وَصْلُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ بِصَوْمٍ، كَمَا نَهَى أَنْ يُصَامَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَحْدَهُ، ذَكَرَهُمَا الْخَطَّابِيُّ وَآخَرُونَ.

الثَّالِثَ: الاحْتِيَاطُ فِي صَوْمِ الْعَاشِرِ خَشْيَةَ نَقْصِ الْهِلالِ، وَوُقُوعِ غَلَطٍ، فَيَكُونُ التَّاسِعُ فِي الْعَدَدِ هُوَ الْعَاشِرُ فِي نَفْسِ الأَمْرِ".
انتهى.

وأقوى هذه الأوجه هو مخالفة أهل الكتاب، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
"نَهَى صلى الله عليه وسلم عَنْ التَّشَبُّهِ بِأَهْلِ الْكِتَابِ فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ مِثْلُ قَوْلِهِ في عَاشُورَاءَ:
«لَئِنْ عِشْتُ إلَى قَابِلٍ لاَصُومَنَّ التَّاسِعَ»".

(الفتاوى الكبرى ج6 سد الذرائع المفضية إلى المحارم).

وقال ابن حجر رحمه الله في تعليقه على حديث: «لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع»
ما همّ به من صوم التاسع يُحتمل معناه أن لا يقتصر عليه بل يُضيفه إلى اليوم العاشر
إما احتياطاً له وإما مخالفة لليهود والنصارى وهو الأرجح وبه يُشعر بعض روايات مسلم".

حكم إفراد عاشوراء بالصيام:
قال شيخ الإسلام: "صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ كَفَّارَةُ سَنَةٍ وَلا يُكْرَهُ إفْرَادُهُ بِالصَّوْمِ.".
(الفتاوى الكبرى ج5).
وفي تحفة المحتاج لابن حجر الهيتمي: "وعاشوراء لا بأس بإفراده.."
(ج3 باب صوم التطوع).

يُصام عاشوراء ولو كان يوم سبت أو جمعة:
ورد النهي عن إفراد الجمعة بالصوم، والنهي عن صوم يوم السبت إلا في فريضة ولكن تزول الكراهة إذا صامهما بضمّ يوم أو إذا وافق عادة مشروعة كصوم يوم وإفطار يوم أو نذراً أو قضاءً أو صوماً طلبه الشارع كعرفة وعاشوراء..
(تحفة المحتاج ج3 باب صوم التطوع، مشكل الآثار ج2: باب صوم يوم السبت).

وقال البهوتي رحمه الله: "وَيُكْرَهُ تَعَمُّدُ إفْرَادِ يَوْمِ السَّبْتِ بِصَوْمٍ لِحَدِيثِ عَبْدِاللَّهِ بْنِ بِشْرٍ عَنْ أُخْتِهِ:
«لا تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ إلّا فِيمَا اُفْتُرِضَ عَلَيْكُمْ»
[رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ]

وَلأَنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ فَفِي إفْرَادِهِ تَشَبُّهٌ بِهِمْ.. (إلا أَنْ يُوَافِقَ) يَوْمُ الْجُمُعَةِ أَوْ السَّبْتِ (عَادَةً) كَأَنْ وَافَقَ يَوْمَ عَرَفَةَ أَوْ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَكَانَ عَادَتَهُ صَوْمُهُمَا فَلا كَرَاهَةَ; لأَنَّ الْعَادَةَ لَهَا تَأْثِيرٌ فِي ذَلِكَ".
(كشاف القناع ج2: باب صوم التطوع).

ما العمل إذا اشتبه أول الشهر؟
قَالَ أَحْمَدُ: "فَإِنْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ أَوَّلُ الشَّهْرِ صَامَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ. وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ لِيَتَيَقَّنَ صَوْمَ التَّاسِعِ وَالْعَاشِرِ".
(المغني لابن قدامة ج3 الصيام - صيام عاشوراء).

فمن لم يعرف دخول هلال محرّم وأراد الاحتياط للعاشر بنى على إكمال ذي الحجة ثلاثين كما هي القاعدة ثم صام التاسع والعاشر،
ومن أراد الاحتياط للتاسع أيضاً صام الثامن والتاسع والعاشر (فلو كان ذو الحجة ناقصاً يكون قد أصاب تاسوعاء وعاشوراء يقيناً).

وحيث أنّ صيام عاشوراء مستحبّ ليس بواجب فلا يُؤمر النّاس بتحرّي هلال شهر محرم كما يؤمرون بتحرّي هلال رمضان وشوال.

صيام عاشوراء ماذا يكفّر؟
قال الإمام النووي رحمه الله: "يُكَفِّرُ كُلَّ الذُّنُوبِ الصَّغَائِرِ، وَتَقْدِيرُهُ يَغْفِرُ ذُنُوبَهُ كُلَّهَا إلا الْكَبَائِرَ.

ثم قال رحمه الله: صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ كَفَّارَةُ سَنَتَيْنِ، وَيَوْمُ عَاشُورَاءَ كَفَّارَةُ سَنَةٍ، وَإِذَا وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ...
كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ صَالِحٌ لِلتَّكْفِيرِ، فَإِنْ وَجَدَ مَا يُكَفِّرُهُ مِنْ الصَّغَائِرِ كَفَّرَهُ، وَإِنْ لَمْ يُصَادِفْ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً كُتِبَتْ بِهِ حَسَنَاتٌ، وَرُفِعَتْ لَهُ بِهِ دَرَجَاتٌ وَإِنْ صَادَفَ كَبِيرَةً أَوْ كَبَائِرَ وَلَمْ يُصَادِفْ صَغَائِرَ، رَجَوْنَا أَنْ تُخَفِّفَ مِنْ الْكَبَائِرِ".
(المجموع شرح المهذب ج6 صوم يوم عرفة).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "وَتَكْفِيرُ الطَّهَارَةِ، وَالصَّلَاةِ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ، وَعَرَفَةَ، وَعَاشُورَاءَ لِلصَّغَائِرِ فَقَطْ".
(الفتاوى الكبرى ج5).

عدم الاغترار بثواب الصيام:
يَغْتَرُّ بَعْضُ الْمَغْرُورِينَ بِالاعْتِمَادِ عَلَى مِثْلِ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَوْ يَوْمِ عَرَفَةَ،

حَتَّى يَقُولَ بَعْضُهُمْ: صَوْمُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ يُكَفِّرُ ذُنُوبَ الْعَامِ كُلِّهَا، وَيَبْقَى صَوْمُ عَرَفَةَ زِيَادَةٌ فِي الأَجْرِ.

قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ: "لَمْ يَدْرِ هَذَا الْمُغْتَرُّ أَنَّ صَوْمَ رَمَضَانَ وَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ أَعْظَمُ وَأَجَلُّ مِنْ صِيَامِ يَوْمِ عَرَفَةَ وَيَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَهِيَ إنَّمَا تُكَفِّرُ مَا بَيْنَهُمَا إذَا اُجْتُنِبَتْ الْكَبَائِرُ، فَرَمَضَانُ إلَى رَمَضَانَ، وَالْجُمُعَةُ إلَى الْجُمُعَةِ لا يَقْوَيَانِ عَلَى تَكْفِيرِ الصَّغَائِرِ إلَّا مَعَ انْضِمَامِ تَرْكِ الْكَبَائِرِ إلَيْهَا، فَيَقْوَى مَجْمُوعُ الأَمْرَيْنِ عَلَى تَكْفِيرِ الصَّغَائِرِ. وَمِنْ الْمَغْرُورِينَ مَنْ يَظُنُّ أَنَّ طَاعَاتِهِ أَكْثَرُ مِنْ مَعَاصِيهِ، لاَنَّهُ لا يُحَاسِبُ نَفْسَهُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ، وَلا يَتَفَقَّدُ ذُنُوبَهُ،
وَإِذَا عَمِلَ طَاعَةً حَفِظَهَا وَاعْتَدَّ بِهَا، كَاَلَّذِي يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ بِلِسَانِهِ أَوْ يُسَبِّحُ اللَّهَ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ، ثُمّ يَغْتَابُ الْمُسْلِمِينَ وَيُمَزِّقُ أَعْرَاضَهُمْ،
وَيَتَكَلَّمُ بِمَا لا يَرْضَاهُ اللَّهُ طُولَ نَهَارِهِ، فَهَذَا أَبَدًا يَتَأَمَّلُ فِي فَضَائِلِ التَّسْبِيحَاتِ وَالتَّهْلِيلاتِ وَلا يَلْتَفِتُ إلَى مَا وَرَدَ مِنْ عُقُوبَةِ الْمُغْتَابِينَ وَالْكَذَّابِينَ وَالنَّمَّامِينَ، إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ آفَاتِ اللِّسَانِ، وَذَلِكَ مَحْضُ غُرُورٍ".
(الموسوعة الفقهية ج31: غرور).

صيام عاشوراء وعليه قضاء من رمضان:
اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ التَّطَوُّعِ بِالصَّوْمِ قَبْلَ قَضَاءِ رَمَضَانَ، فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إلَى جَوَازِ التَّطَوُّعِ بِالصَّوْمِ قَبْلَ قَضَاءِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ، لِكَوْنِ الْقَضَاءِ لا يَجِبُ عَلَى الْفَوْرِ، وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إلَى الْجَوَازِ مَعَ الْكَرَاهَةِ، لِمَا يَلْزَمُ مِنْ تَأْخِيرِ الْوَاجِبِ،

قَالَ الدُّسُوقِيُّ: يُكْرَهُ التَّطَوُّعُ بِالصَّوْمِ لِمَنْ عَلَيْهِ صَوْمٌ وَاجِبٌ، كَالْمَنْذُورِ وَالْقَضَاءِ وَالْكَفَّارَةِ، سَوَاءٌ كَانَ صَوْمُ التَّطَوُّعِ الَّذِي قَدَّمَهُ عَلَى الصَّوْمِ الْوَاجِبِ غَيْرَ مُؤَكَّدٍ أَوْ كَانَ مُؤَكَّدًا كَعَاشُورَاءَ وَتَاسِعِ ذِي الْحِجَّةِ عَلَى الرَّاجِحِ، وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إلَى حُرْمَةِ التَّطَوُّعِ بِالصَّوْمِ قَبْلَ قَضَاءِ رَمَضَانَ، وَعَدَمِ صِحَّةِ التَّطَوُّعِ حِينَئِذٍ وَلَوْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ لِلْقَضَاءِ، وَلا بُدَّ مِنْ أَنْ يَبْدَأَ بِالْفَرْضِ حَتَّى يُقْضِيَهُ.
(الموسوعة الفقهية ج28: صوم التطوع).


فعلى المسلم أن يبادر إلى القضاء بعد رمضان ليتمكن من صيام عرفة وعاشوراء دون حرج، ولو صام عرفة وعاشوراء بنيّة القضاء من الليل أجزَأه ذلك في قضاء الفريضة، وفضل الله عظيم.

بدع عاشوراء:
سُئِلَ شَيْخُ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عَمَّا يَفْعَلُهُ النَّاسُ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ مِنْ الْكُحْلِ، وَالاغْتِسَالِ، وَالْحِنَّاءِ وَالْمُصَافَحَةِ، وَطَبْخِ الْحُبُوبِ وَإِظْهَارِ السُّرُورِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.. هَلْ لِذَلِكَ أَصْلٌ؟ أَمْ لا؟

الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَمْ يَرِدْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَلا عَنْ أَصْحَابِهِ، وَلا اسْتَحَبَّ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ لا الأَئِمَّةِ الأَرْبَعَةِ وَلا غَيْرِهِمْ، وَلا رَوَى أَهْلُ الْكُتُبِ الْمُعْتَمَدَةِ فِي ذَلِكَ شَيْئًا، لا عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَلا الصَّحَابَةِ، وَلا التَّابِعِينَ، لا صَحِيحًا وَلا ضَعِيفًا، وَلَكِنْ رَوَى بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي ذَلِكَ أَحَادِيثَ مِثْلَ مَا رَوَوْا أَنَّ مَنْ اكْتَحَلَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ لَمْ يَرْمَدْ مِنْ ذَلِكَ الْعَامِ،
وَمَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ لَمْ يَمْرَضْ ذَلِكَ الْعَامِ، وَأَمْثَالِ ذَلِكَ..

وَرَوَوْا فِي حَدِيثٍ مَوْضُوعٍ مَكْذُوبٍ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «أَنَّهُ مَنْ وَسَّعَ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَائِرَ السَّنَةِ».
وَرِوَايَةُ هَذَا كُلِّهِ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَذِبٌ.

ثم ذكر رحمه الله ملخصا لما مرّ بأول هذه الأمة من الفتن والأحداث ومقتل الحسين رضي الله عنه وماذا فعلت الطوائف بسبب ذلك
فقال:
"فَصَارَتْ طَائِفَةٌ جَاهِلَةٌ ظَالِمَةٌ: إمَّا مُلْحِدَةٌ مُنَافِقَةٌ، وَإِمَّا ضَالَّةٌ غَاوِيَةٌ، تُظْهِرُ مُوَالاتَهُ وَمُوَالاةَ أَهْلِ بَيْتِهِ، تَتَّخِذُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ يَوْمَ مَأْتَمٍ وَحُزْنٍ وَنِيَاحَةٍ، وَتُظْهِرُ فِيهِ شِعَارَ الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ لَطْمِ الْخُدُودِ، وَشَقِّ الْجُيُوبِ، وَالتَّعَزِّي بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ.. وَإِنْشَادِ قَصَائِدِ الْحُزْنِ، وَرِوَايَةِ الأَخْبَارِ الَّتِي فِيهَا كَذِبٌ كَثِيرٌ وَالصِّدْقُ فِيهَا لَيْسَ فِيهِ إلَّا تَجْدِيدُ الْحُزْنِ، وَالتَّعَصُّبُ، وَإِثَارَةُ الشَّحْنَاءِ وَالْحَرْبِ، وَإِلْقَاءُ الْفِتَنِ بَيْنَ أَهْلِ الإسلام، وَالتَّوَسُّلُ بِذَلِكَ إلَى سَبِّ السَّابِقِينَ الأَوَّلِينَ.. وَشَرُّ هَؤُلاءِ وَضَرَرُهُمْ عَلَى أَهْلِ الإسلام لا يُحْصِيهِ الرَّجُلُ الْفَصِيحُ فِي الْكَلامِ. فَعَارَضَ هَؤُلاءِ قَوْمٌ إمَّا مِنْ النَّوَاصِبِ الْمُتَعَصِّبِينَ عَلَى الْحُسَيْنِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ، وَإِمَّا مِنْ الْجُهَّالِ الَّذِينَ قَابَلُوا الْفَاسِدَ بِالْفَاسِدِ، وَالْكَذِبَ بِالْكَذِبِ، وَالشَّرَّ بِالشَّرِّ، وَالْبِدْعَةَ بِالْبِدْعَةِ، فَوَضَعُوا الأثَارَ فِي شَعَائِرِ الْفَرَحِ وَالسُّرُورِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ كَالاكْتِحَالِ وَالاخْتِضَابِ، وَتَوْسِيعِ النَّفَقَاتِ عَلَى الْعِيَالِ، وَطَبْخِ الأَطْعِمَةِ الْخَارِجَةِ عَنْ الْعَادَةِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يُفْعَلُ فِي الأَعْيَادِ وَالْمَوَاسِمِ، فَصَارَ هَؤُلاءِ يَتَّخِذُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ مَوْسِمًا كَمَوَاسِمِ الأَعْيَادِ وَالأَفْرَاحِ، وَأُولَئِكَ يَتَّخِذُونَهُ مَأْتَمًا يُقِيمُونَ فِيهِ الأَحْزَانَ وَالأَتْرَاحَ، وَكِلا الطَّائِفَتَيْنِ مُخْطِئَةٌ خَارِجَةٌ عَنْ السُّنَّةِ.."
(الفتاوى الكبرى لابن تيمية).

وذكر ابن الحاج رحمه الله من بدع عاشوراء تعمد إخراج الزكاة فيه تأخيراً أو تقديماً، وتخصيصه بذبح الدجاج واستعمال الحنّاء للنساء.
(المدخل ج1 يوم عاشوراء).

نسأل الله أن يجعلنا من أهل سنة نبيه الكريم، وأن يحيينا على الإسلام ويميتنا على الإيمان، وأن يوفقنا لما يحب ويرضى.
ونسأله أن يُعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته، وأن يتقبل منا ويجعلنا من المتقين
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


 

ام العيدي

مزمار ألماسي
4 نوفمبر 2007
1,989
18
0
القارئ المفضل
عبد الرحمن السديس
رد: اناشهر المحرم شهر التكفير فا يا بغي الخير اقبل

مطوية شهر الله المحرم


نبذة :
من علامات السعداء صيام يوم عاشوراء, سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم عاشوراء فقال : ( يكفر السنة الماضية )

رواه مسلم


لتحميل المطوية مصورة :


= 580) this.width = 580; return false;">



ppt/1.2 MB





صيام عاشوراء
;


نبذة :
إهداء لكل مسلم لمن أراد طباعته وتوزيعه في المدارس أو المساجد أو أي مكان، وهو بدقة عالية (دقة الطباعة)...



لتحميل المطوية مصورة :






هنا تجد اصدق الحديث لا تتجاهل الرابط افتحة هنا تجارة لن تبور
http://www.mp3quran.net/newMedia.php?id=2&file=http://server7.mp3quran.net/basit/002.mp3


اريد منكم دعوة بظهر الغيب فلا تنسوني بنتي وابنا ئي منها جزاكم الله بمثلها دنيا وأخرة والله سبحانه وتعالى اجل وأعظم واكرم

8434603.gif
8434603.gif

 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع