- 22 يوليو 2008
- 16,039
- 146
- 63
- الجنس
- أنثى
- علم البلد
-
بسم الله الرحمن الرحيم
جاء الإسلام والناس متفرقون شيعاً وأحزاباً، وأنساباً وأحساباً،
فجمعهم الله به وألف بين قلوبهم، قال سبحانه جل من قائل:
{وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ الله عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً}
[آل عمران: 103]،
وجعل الله تعالى أخوّة الدين فوق أخوّة النسب، ولم يُقِم وزناً يوم القيامة إلا لأخوّة التقوى
{الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ} [الزخرف:67].
أوصى الله تعالى حبيبه -صلى الله عليه وسلم- بما يرفع مقامه في الدار
الآخرة ويعلي درجته ويعظم أجره.. أوصاه بالاستكثار والاستزادة من معرفة المؤمنين وحبهم في الله
إذ يقول الله تعالى يوم القيامة: "أين المتحابّون بجلالي؟ اليوم أُظلهم تحت ظلي يوم
لا ظل إلا ظلي". (صحيح مسلم). ويصف لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-فيما يرويه
أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، مقامهم وأجرهم عند الله في الدار الآخرة فيقول:
"إن من عباد الله أناساً، ما هم بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانتهم
من الله. قالوا: يا رسول الله أخبرنا مَن هُم؟ قال: هُم قومٌ تحابّوا بروح الهن على غير أرحام
بينهم ولا أموال يتعاطونها، فوالله إن وجوههم لنور، وإنهم لعلى نور، لا يخافون إذا خاف الناس،
ولا يحزنون إذا حزن الناس.
وقرأ هذه الآية: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ الله لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [يونس:62]".
(سنن أبي داود بسند حسن).
وكان سيدنا علي -رضي الله عنه- يوصي الناس فيقول: "ارتحلت الدنيا مدبرة، وارتحلت
الآخرة مقبلة، ولكلٍّ منهما بنون، فكونوا أبناء الآخرة ولا تكونوا أبناء الدنيا، فإن اليوم عمل
بلا حساب، وغداً حساب ولا عمل".
فعلينا الاستكثار من المعارف من المؤمنين والمؤمنات لبناء أخوّتنا الأبدية بجوار عرش الرحمن،
ولا نألوا جهداً في ذلك.. ولا ننسى أن مفتاح وصول المبتغى هو طَرْقُ باب الله بالدعاء، ولنا في
رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خير أسوة حيث كان يدعو بهذا الدعاء الجامع:
"اللهم ارزقني حبك وحب من ينفعني حبه عندك، اللهم ما رزقتني مما أحب فاجعله قوة
لي فيما تحب، وما زويت عني مما أحب فاجعله فراغاً فيما تحب".
(رواه الترمذي بسند حسن غريب).
الكاتبة - فاطمة عائشي
جاء الإسلام والناس متفرقون شيعاً وأحزاباً، وأنساباً وأحساباً،
فجمعهم الله به وألف بين قلوبهم، قال سبحانه جل من قائل:
{وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ الله عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً}
[آل عمران: 103]،
وجعل الله تعالى أخوّة الدين فوق أخوّة النسب، ولم يُقِم وزناً يوم القيامة إلا لأخوّة التقوى
{الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ} [الزخرف:67].
أوصى الله تعالى حبيبه -صلى الله عليه وسلم- بما يرفع مقامه في الدار
الآخرة ويعلي درجته ويعظم أجره.. أوصاه بالاستكثار والاستزادة من معرفة المؤمنين وحبهم في الله
إذ يقول الله تعالى يوم القيامة: "أين المتحابّون بجلالي؟ اليوم أُظلهم تحت ظلي يوم
لا ظل إلا ظلي". (صحيح مسلم). ويصف لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-فيما يرويه
أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، مقامهم وأجرهم عند الله في الدار الآخرة فيقول:
"إن من عباد الله أناساً، ما هم بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانتهم
من الله. قالوا: يا رسول الله أخبرنا مَن هُم؟ قال: هُم قومٌ تحابّوا بروح الهن على غير أرحام
بينهم ولا أموال يتعاطونها، فوالله إن وجوههم لنور، وإنهم لعلى نور، لا يخافون إذا خاف الناس،
ولا يحزنون إذا حزن الناس.
وقرأ هذه الآية: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ الله لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [يونس:62]".
(سنن أبي داود بسند حسن).
وكان سيدنا علي -رضي الله عنه- يوصي الناس فيقول: "ارتحلت الدنيا مدبرة، وارتحلت
الآخرة مقبلة، ولكلٍّ منهما بنون، فكونوا أبناء الآخرة ولا تكونوا أبناء الدنيا، فإن اليوم عمل
بلا حساب، وغداً حساب ولا عمل".
فعلينا الاستكثار من المعارف من المؤمنين والمؤمنات لبناء أخوّتنا الأبدية بجوار عرش الرحمن،
ولا نألوا جهداً في ذلك.. ولا ننسى أن مفتاح وصول المبتغى هو طَرْقُ باب الله بالدعاء، ولنا في
رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خير أسوة حيث كان يدعو بهذا الدعاء الجامع:
"اللهم ارزقني حبك وحب من ينفعني حبه عندك، اللهم ما رزقتني مما أحب فاجعله قوة
لي فيما تحب، وما زويت عني مما أحب فاجعله فراغاً فيما تحب".
(رواه الترمذي بسند حسن غريب).
الكاتبة - فاطمة عائشي

