- 4 نوفمبر 2007
- 1,989
- 18
- 0
- القارئ المفضل
- عبد الرحمن السديس
لقد وعد الله البارين بأبائهم وأمهاتهم بالخير الكثير والفضل العميم في الدنيا، والثواب الجزيل والأجر الكبير في الآخرة.
أولاً: ما يناله البار بوالديه في الدنيا
1. يُنسأ له في أجله - هذا بالنسبة لعلم المَلَكِ الموكل بكتابة الأجل. 2. يُوسَّع له في رزقه - هذا بالنسبة لعلم المَلَكِ الموكل بكتابة الرزق.3. تُجاب دعوته.4. يبره أبناؤه وأحفادُه ويكافئونه.5.يحبه أهله وجيرانه.6. تدفع عنه ميتة السوء.7. يحمده الناس ويشكرونه.8. يرضى عنه ربه لرضا والديه عنه.
الأدلة على ذلك:: عن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يرد القدر إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر". · حديث الثلاثة الذين دخلوا غاراً في جبل فانحطت على فم الغار صخرة فسدته، فقال بعضهم لبعض: انظروا أعمالاً عملتموها صالحة فادعوا الله بها لعله يفرجها؛ فقال أحدهم: اللهم إنه كان لي والدان شيخان كبيران، ولي صبية صغار، كنت أرعى عليهم، فإذا رجعت عليهم فحلبت بدأت بوالديّ أسقيهما قبل ولدي، وإنه قد نأى بي طلب الشجر، فما أتيت حتى أمسيتُ، فوجدتهما قد ناما، فحلبت كما كنت أحلب فجئت بالحلاب، فقمت عند رؤوسهما أكره أن أوقظهما وأكره أن أبدأ بالصبية قبلهما، والصبية يتضاغون67 عند قدمي، فلم يزل ذلك دأبي ودأبهم حتى طلع الفجر، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا فرجة نرى منها السماء؛ ففرج الله لهم حتى يرون السماء.." الحديث.وفي الحديث فوائد، منها:
· وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما يرفعه للنبي صلى الله عليه وسلم: "رضى الرب في رضى الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد".· وعن معاذ بن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من بر والديه فطوبى له زاد الله في عمره".
أن التوسل المشروع يكون بالأعمال الصالحة كما يكون بسؤال الله باسم من أسمائه أوصفة من صفاته، أوبطلب الدعاء من الحي الحاضر من غير اعتقاد أنه ينفع ويضر، وما سوى ذلك من التوسل بجاه وذات الأنبياء والصالحين أحياءً وأمواتاً، حاضرين وغائبين، فهو ممنوع محرمأن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان مخلصاً لله وموافقاً لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ثانياً: فضل [فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ] البارّين بوالديهم في الآخرة
1. يُنسأ له في أجله - هذا بالنسبة لعلم المَلَكِ الموكل بكتابة الأجل. 2. يُوسَّع له في رزقه - هذا بالنسبة لعلم المَلَكِ الموكل بكتابة الرزق.3. تُجاب دعوته.4. يبره أبناؤه وأحفادُه ويكافئونه.5.يحبه أهله وجيرانه.6. تدفع عنه ميتة السوء.7. يحمده الناس ويشكرونه.8. يرضى عنه ربه لرضا والديه عنه.
الأدلة على ذلك:: عن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يرد القدر إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر". · حديث الثلاثة الذين دخلوا غاراً في جبل فانحطت على فم الغار صخرة فسدته، فقال بعضهم لبعض: انظروا أعمالاً عملتموها صالحة فادعوا الله بها لعله يفرجها؛ فقال أحدهم: اللهم إنه كان لي والدان شيخان كبيران، ولي صبية صغار، كنت أرعى عليهم، فإذا رجعت عليهم فحلبت بدأت بوالديّ أسقيهما قبل ولدي، وإنه قد نأى بي طلب الشجر، فما أتيت حتى أمسيتُ، فوجدتهما قد ناما، فحلبت كما كنت أحلب فجئت بالحلاب، فقمت عند رؤوسهما أكره أن أوقظهما وأكره أن أبدأ بالصبية قبلهما، والصبية يتضاغون67 عند قدمي، فلم يزل ذلك دأبي ودأبهم حتى طلع الفجر، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا فرجة نرى منها السماء؛ ففرج الله لهم حتى يرون السماء.." الحديث.وفي الحديث فوائد، منها:
· وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما يرفعه للنبي صلى الله عليه وسلم: "رضى الرب في رضى الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد".· وعن معاذ بن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من بر والديه فطوبى له زاد الله في عمره".
أن التوسل المشروع يكون بالأعمال الصالحة كما يكون بسؤال الله باسم من أسمائه أوصفة من صفاته، أوبطلب الدعاء من الحي الحاضر من غير اعتقاد أنه ينفع ويضر، وما سوى ذلك من التوسل بجاه وذات الأنبياء والصالحين أحياءً وأمواتاً، حاضرين وغائبين، فهو ممنوع محرمأن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان مخلصاً لله وموافقاً لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ثانياً: فضل [فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ] البارّين بوالديهم في الآخرة
1. البر من أقوى أسباب دخول الجنة.2. يدخل الجنة مع أول الداخلين. 3. مكفر للذنوب.
الأدلة على ذلك
الأدلة على ذلك
· عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: سمعتُ النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "الوالد أوسط باب الجنة، فإن شئتَ فاحفظ الباب أوضيِّع".71 · وروى أبوبكر بن حفص أن رجلاً قال: يا رسول الله، إني أصبت ذنباً عظيماً، فهل لي من توبة؟ قال: هل لك من أم؟ قال: لا؛ قال: هل لك من خالة؟ قال: نعم؛ قال: فبرها"، وروي نحوه عن ابن عمر. · وقال مكحول: "بر [فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ] كفارة للكبائر، ولا يزال الرجل قادراً على البر ما دام في فصيلته من هو أكبر منه".
جزاء الوالدين
لا يستطيع أحد أن يجزي والديه أوأحدهما إلا أن يجده مملوكاً فيعتقه، ولكن الأبناء مطالبون بالإحسان والبر، وليس بالإجزاء، والله يبارك في القليل، ويجزي باليسير كثيراً.عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكاً فيشتريه فيعتقه".
جزاء الوالدين
لا يستطيع أحد أن يجزي والديه أوأحدهما إلا أن يجده مملوكاً فيعتقه، ولكن الأبناء مطالبون بالإحسان والبر، وليس بالإجزاء، والله يبارك في القليل، ويجزي باليسير كثيراً.عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكاً فيشتريه فيعتقه".
اللهم اغفرلي ولوالديني والمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والامواااااااااااااااتافديكم بروحي ياغلى من لي ::ابي وامي::ياااااارب تخليهم لي ياااكريم ولا تحرمني منهم
وهذه قصة انقلها لكم وهي ليست من تأليف مؤلف او من نسج خيال راوي انما هيه قصة واقعية حدثت لاحدى الفتيات في احد المدارس وهي بقاعة الاختبار ولقد نقلت وقائع هذه القصة المؤثرة احدى المعلمات اللتي كانت حاضرة لتلك القصة ...والقصة تقول : ان فتاة في قاعة الامتحان دخلت وهي في حالة اعياء واجهاد واضح على محياها ولقد جلست في مكانها المخصص في القاعة وسلمت اوراق الامتحان واثناء انقضاء دقائق الوقت لاحظت المعلمة تلك الفتاة التي لم تكتب اي حرف على ورقة اجابتها حتى بعد ان مضى نصف زمن الامتحان فاثار ذلك انتباه تلك المعلمة فركزت اهتمامها ونظراتها على تلك الفتاة وفجأة! اخذت تلك الفتاة في الكتابة على ورقة الاجابة وبدات في حل اسئلة الاختبار بسرعة اثارت استغارب ودهشة تلك المعلمة التي كانت تراقبها وفي لحظات انتهت تلك الفتاة من حل جميع اسئلة الامتحان وهذا ما زاد دهشة تلك المعلمة اللتي اخذت تزيد من مراقبتها لتلك الفتاه لعلها تستخدم اسلوبا جديداً في الغش ولكن لم تلاحظ اي شيء يساعدها على الاجابة ! وبعد ان سلمت الفتاة اوراق الاجابة سألتها المعلمة ما الذي حدث معها ؟؟؟؟ فكانت الاجابة المذهلة المؤثرة المبكية ! اتدرون ماذا قالت ؟؟؟؟!
اليكم ما قالته تلك الفتاه :
لقد قالت تلك الفتاه انها قضت ليلة هذا الاختبار سهرانة الى الصباح !!!!! ما ذا تتوقعون ان تكون سهرة هذه الفتاة!!!!!!
تقول قضيت تلك الليلة وأنا امرض واعتني بوالدتي المريضة دون ان اذاكر او اراجع درس الغد فقضيت ليلي كله اعتني بامي المريضة ومع هذا اتيت الى الاختبار ولعلي استطيع ان افعل شيء في الامتحان ثم رايت ورقة الامتحان وفي بداية الامر لم استطع ان اجيب على الاسئلة فما كان مني الا ان سالت الله عز وجل باحب الاعمال اليه وما قمت به من اعتناء بامي المريضة الا لوجه الله وبرا بها ..وفي لحظات _ والحديث للفتاة _ استجاب الله لدعائي وكاني ارى الكتاب امامي واخذت بالكتابة بالسرعة اللي ترينها وهذا ما حصل لي بالضبط واشكر الله على استجابته لدعائي فعلا هي قصة مؤثرة توضح عظيم بر الوالدين وانه من احب الاعمال الى الله عز وجل فجزى الله تلك الفتاة خيرا وحفظها لامها ادعوا الى من كان له اب وام ان يستغلهما في مرضات الله وان يبر هما قبل وبعد موتهما
وارجو ان تكون هذه رساله واضحة لمن هو مقصر في حق والديه وفي برهما
السلف وبر الوالدين:
لقد طبق السلف رضي الله عنهم أعظم صور البر والإحسان .
أبو هريرة رضي الله تعالى عنه كان إذا دخلت البيت قال لأمه : رحمك الله كما ربيتني صغيرا, فتقول أمه : وأنت رحمك الله كما برتني كبيرا .
ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أحضر ماء لوالدته فجاء وقد نامت فبقي واقف بجانبها حتى استيقظت ثم أعطاها الماء . خاف أن يذهب وتستيقظ ولا تجد الماء , وخاف أن ينام فتستيقظ ولا تجد الماء فبقي قائما حتى استيقظت.
وهذا ابن عون أحد التابعين نادته أمه فرفع صوته فندم على هذا الفعل وأعتق رقبتين .
كان ابن سيرين إذا كلم أمه كأنه يتضرع وإذا دخلت أمه يتغير وجهه .
كان الحسن البصري لا يأكل من الصحن الواحد مع أمه يخاف أن تسبق يده إلى شيء وأمه تتمنى هذا الشيء .
حيوة ابن شريح أحد التابعين كان يدرس في المسجد وكانت تأتيه أمه فتقول له : قم فاعلف الدجاج فيقوم ويترك التعليم براً بوالدته ولم يعاتبها ولم يقل لها أنا في درس , أنا في محاضره , أنا في مجلس ذكر .
أما سمعتم بخبر أويس القرني !! هذا الرجل هو الرجل الوحيد الذي زكاه النبي صلى الله عليه وسلم وهو من التابعين وحديثه في صحيح مسلم , قال النبى صلى الله عليه وسلم للصحابة : (يأتيكم أويس ابن عامر من اليمن كان به برص فدعى الله فأذهبه أذهب الله عنه هذا المرض كان له أم كان له أم هو بها بر . يا عمر إذا رأيته فليستغفر لك فمره يستغفر لك ).
وفي لفظ أخر قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم عن أويس القرني ( لو أقسم على الله لأبره ) لماذا أويس حصل على هذه المنزلة؟
قال العلماء لأنه كان باراً بوالدته , المهم جاء يوم من الأيام ودخل الحج فكان عمر رضي الله عنه حريص على أن يقابل هذا الرجل أويس .
فجاء وفد من اليمن فقال عمر رضي الله عنه : أفيكم أويس ابن عامر فجاء أويس رجل متواضع من عامة الناس قال أنت أويس ابن عامر قال : نعم . قال : كان بك برص فدعوت الله فأذهبه ؟ قال : نعم . قال : إستغفر لي !
قال : يا عمر أنت خليفة المسلمين !! قال : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال وذكر قصته .. فأويس استغفر له فلما انتشر الخبر أمام الناس اختفى عنهم وذهب حتى لا يصيبه العجب أو الثناء فيحبط عمله عند الله عزوجل .
ما نال هذه المنزله أويس ابن عامر أنه لو أقسم على الله لأبره إلا ببره بوالدته رحمه الله .
قال البخاري رحمه الله في كتابه الأدب باب من بر والديه أجاب الله دعاءه ,وذكر البخاري رحمه الله وروى حديث الثلاثة أصحاب الغار الذين دخلوا في الغار من بني إسرائيل فانطبقت عليهم الصخرة فكل واحد منهم دعا الله بعمل فواحد منهم قال اللهم إني كان لي أبوان شيخان كبيران .
كان هذا الرجل له والدين كبيرين وكان يذهب يأتي بلبن لهم فيوم من الأيام , جاء بلبن وقد نام والداه فلما وصل إليهما فإذا بهم نائمين انتظر قائماً حتى استيقظا وشربا من اللبن وكره أن يشرب أبناءه من اللبن قبل والديه .
فدعا الله وقال : اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذالك يعني هذا العمل هذا البر بوالدتي ووالدي ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه فانفرجت الصخرة وخرجوا يمشون .
أخي .. كم دعاء دعوت الله فلم يستجب لك ؟ لماذا لم يستجب لك ؟
لعلك عاقً لوالديك , لعلك بخلت على والديك ب100ريال أو 500ريال , لعلك رفعت صوتك يوم من الأيام .
فاالله عزوجل لم يجب لك ولن يستجب لك .
ومن أخبار السلف مع بر الوالدين :
أن ابن عمر رضي الله عنهما لقي رجل أعرابي في الطريق إلى مكة فحمله وأعطاه عمامته فقالوا له يا ابن عمر هذا رجل أعرابي لو أعطيته شيء عادي لقبله , فقال ابن عمر : إنه كان صديق لعمر يعني كان صديق لوالدي عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.
وكان ابن المنكدر من التابعين يضع خده على الأرض ويقول لأمه قومي ضعي قدمك على خدي !!
أين هذا من الذي يرفع الصوت ؟ أين هذا من الذي يضرب والديه ؟
وهذا الإمام الذهبى رحمه الله وأحد العلماء يقال له قندار لم يرحلا في طلب العلم براً بأمهاتهم يعني ما خرج من مدينته التي هو فيها لأن والدته قالت : لا تخرج فبقي يطلب العلم في هذه المدينة حتى ماتت ثم سافر قال : أردت الخروج للعلم فرفضت أمي فأطعتها فبورك لي في ذالك .
وكان بعض التابعين لا يسكن في بيت أمه وهي تحته إجلالاً لها يعني ما يكون في الدور الثاني وهي في الدور الأرضي يعني أدب عالي أن يكون هو فوق وهي تحت..
وهذا قمة البر... أيها الأخوة قد نستغرب مثل هذه الأمور ولكن هكذا يصنع أولياء الله عز وجل .
- بر الوالدين في حديث النبي صلى الله عليه وسلم :
عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال : سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أحب إلى الله فقال صلى الله عليه وسلم ( الصلاة على وقتها . قلت ثم أي قال بر الوالدين . قلت ثم أي . قال الجهاد في سبيل الله ) .
وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ,قال لرجل استأذنه في الجهاد أحي والداك ؟ قال : نعم . قال ففيهما فجاهد . رواه البخاري.
بعض الشباب يسمعون مثل هذه الأحاديث ولا يستجيبون لها ( ففيهما فجاهد ) ماذا تفهم أخي الشاب أختي المرأة المؤمنة عندما نسمع مثل هذا الحديث ففيهما فجاهد ؟
يعني توقع منهما بعض التصرفات التي تحتاج منك أن تجاهد نفسك على قبول هذه الأخلاق من والديك وأنت في جهاد في الحقيقة .
وعنه رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( رضى الرب في رضى الوالد وسخط الرب في سخط الوالد )
إن بر الوالدين طريق مختصر إلى رضى الله عز وجل ..
إذا أرضيت والديك سيرضى الله عنك وإذا سخط والديك فلو تقدم أعمال صالحه كبيره , فأبشر بسخط الله عز وجل عليك .
وفي الحديث الآخر : ( رغم أنفه رغم أنفه رغم أنفه , يعني يلصق بتراب أنفه , قيل من يا رسول الله : قال من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كلاهما ثم لم يدخل الجنة ) يعني وجود والديك طريق إلى الجنة .
معنى كلامه صلى الله عليه وسلم إذا أدركت والديك أو أحدهما ولم تدخل الجنة بسبب برك بوالديك فيرغم أنفك يعني تستحق أن يلصق بالتراب لأنك لم تستغل هذا العمل الصالح الذي يوصلك إلى الجنة..
لقد طبق السلف رضي الله عنهم أعظم صور البر والإحسان .
أبو هريرة رضي الله تعالى عنه كان إذا دخلت البيت قال لأمه : رحمك الله كما ربيتني صغيرا, فتقول أمه : وأنت رحمك الله كما برتني كبيرا .
ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أحضر ماء لوالدته فجاء وقد نامت فبقي واقف بجانبها حتى استيقظت ثم أعطاها الماء . خاف أن يذهب وتستيقظ ولا تجد الماء , وخاف أن ينام فتستيقظ ولا تجد الماء فبقي قائما حتى استيقظت.
وهذا ابن عون أحد التابعين نادته أمه فرفع صوته فندم على هذا الفعل وأعتق رقبتين .
كان ابن سيرين إذا كلم أمه كأنه يتضرع وإذا دخلت أمه يتغير وجهه .
كان الحسن البصري لا يأكل من الصحن الواحد مع أمه يخاف أن تسبق يده إلى شيء وأمه تتمنى هذا الشيء .
حيوة ابن شريح أحد التابعين كان يدرس في المسجد وكانت تأتيه أمه فتقول له : قم فاعلف الدجاج فيقوم ويترك التعليم براً بوالدته ولم يعاتبها ولم يقل لها أنا في درس , أنا في محاضره , أنا في مجلس ذكر .
أما سمعتم بخبر أويس القرني !! هذا الرجل هو الرجل الوحيد الذي زكاه النبي صلى الله عليه وسلم وهو من التابعين وحديثه في صحيح مسلم , قال النبى صلى الله عليه وسلم للصحابة : (يأتيكم أويس ابن عامر من اليمن كان به برص فدعى الله فأذهبه أذهب الله عنه هذا المرض كان له أم كان له أم هو بها بر . يا عمر إذا رأيته فليستغفر لك فمره يستغفر لك ).
وفي لفظ أخر قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم عن أويس القرني ( لو أقسم على الله لأبره ) لماذا أويس حصل على هذه المنزلة؟
قال العلماء لأنه كان باراً بوالدته , المهم جاء يوم من الأيام ودخل الحج فكان عمر رضي الله عنه حريص على أن يقابل هذا الرجل أويس .
فجاء وفد من اليمن فقال عمر رضي الله عنه : أفيكم أويس ابن عامر فجاء أويس رجل متواضع من عامة الناس قال أنت أويس ابن عامر قال : نعم . قال : كان بك برص فدعوت الله فأذهبه ؟ قال : نعم . قال : إستغفر لي !
قال : يا عمر أنت خليفة المسلمين !! قال : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال وذكر قصته .. فأويس استغفر له فلما انتشر الخبر أمام الناس اختفى عنهم وذهب حتى لا يصيبه العجب أو الثناء فيحبط عمله عند الله عزوجل .
ما نال هذه المنزله أويس ابن عامر أنه لو أقسم على الله لأبره إلا ببره بوالدته رحمه الله .
قال البخاري رحمه الله في كتابه الأدب باب من بر والديه أجاب الله دعاءه ,وذكر البخاري رحمه الله وروى حديث الثلاثة أصحاب الغار الذين دخلوا في الغار من بني إسرائيل فانطبقت عليهم الصخرة فكل واحد منهم دعا الله بعمل فواحد منهم قال اللهم إني كان لي أبوان شيخان كبيران .
كان هذا الرجل له والدين كبيرين وكان يذهب يأتي بلبن لهم فيوم من الأيام , جاء بلبن وقد نام والداه فلما وصل إليهما فإذا بهم نائمين انتظر قائماً حتى استيقظا وشربا من اللبن وكره أن يشرب أبناءه من اللبن قبل والديه .
فدعا الله وقال : اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذالك يعني هذا العمل هذا البر بوالدتي ووالدي ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه فانفرجت الصخرة وخرجوا يمشون .
أخي .. كم دعاء دعوت الله فلم يستجب لك ؟ لماذا لم يستجب لك ؟
لعلك عاقً لوالديك , لعلك بخلت على والديك ب100ريال أو 500ريال , لعلك رفعت صوتك يوم من الأيام .
فاالله عزوجل لم يجب لك ولن يستجب لك .
ومن أخبار السلف مع بر الوالدين :
أن ابن عمر رضي الله عنهما لقي رجل أعرابي في الطريق إلى مكة فحمله وأعطاه عمامته فقالوا له يا ابن عمر هذا رجل أعرابي لو أعطيته شيء عادي لقبله , فقال ابن عمر : إنه كان صديق لعمر يعني كان صديق لوالدي عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.
وكان ابن المنكدر من التابعين يضع خده على الأرض ويقول لأمه قومي ضعي قدمك على خدي !!
أين هذا من الذي يرفع الصوت ؟ أين هذا من الذي يضرب والديه ؟
وهذا الإمام الذهبى رحمه الله وأحد العلماء يقال له قندار لم يرحلا في طلب العلم براً بأمهاتهم يعني ما خرج من مدينته التي هو فيها لأن والدته قالت : لا تخرج فبقي يطلب العلم في هذه المدينة حتى ماتت ثم سافر قال : أردت الخروج للعلم فرفضت أمي فأطعتها فبورك لي في ذالك .
وكان بعض التابعين لا يسكن في بيت أمه وهي تحته إجلالاً لها يعني ما يكون في الدور الثاني وهي في الدور الأرضي يعني أدب عالي أن يكون هو فوق وهي تحت..
وهذا قمة البر... أيها الأخوة قد نستغرب مثل هذه الأمور ولكن هكذا يصنع أولياء الله عز وجل .
- بر الوالدين في حديث النبي صلى الله عليه وسلم :
عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال : سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أحب إلى الله فقال صلى الله عليه وسلم ( الصلاة على وقتها . قلت ثم أي قال بر الوالدين . قلت ثم أي . قال الجهاد في سبيل الله ) .
وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ,قال لرجل استأذنه في الجهاد أحي والداك ؟ قال : نعم . قال ففيهما فجاهد . رواه البخاري.
بعض الشباب يسمعون مثل هذه الأحاديث ولا يستجيبون لها ( ففيهما فجاهد ) ماذا تفهم أخي الشاب أختي المرأة المؤمنة عندما نسمع مثل هذا الحديث ففيهما فجاهد ؟
يعني توقع منهما بعض التصرفات التي تحتاج منك أن تجاهد نفسك على قبول هذه الأخلاق من والديك وأنت في جهاد في الحقيقة .
وعنه رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( رضى الرب في رضى الوالد وسخط الرب في سخط الوالد )
إن بر الوالدين طريق مختصر إلى رضى الله عز وجل ..
إذا أرضيت والديك سيرضى الله عنك وإذا سخط والديك فلو تقدم أعمال صالحه كبيره , فأبشر بسخط الله عز وجل عليك .
وفي الحديث الآخر : ( رغم أنفه رغم أنفه رغم أنفه , يعني يلصق بتراب أنفه , قيل من يا رسول الله : قال من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كلاهما ثم لم يدخل الجنة ) يعني وجود والديك طريق إلى الجنة .
معنى كلامه صلى الله عليه وسلم إذا أدركت والديك أو أحدهما ولم تدخل الجنة بسبب برك بوالديك فيرغم أنفك يعني تستحق أن يلصق بالتراب لأنك لم تستغل هذا العمل الصالح الذي يوصلك إلى الجنة..
أحاديث صحيحه فى بر الوالدينألا أنبئكم بأكبر الكبائر . ثلاثا ،قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين - وجلس وكان متكئا ، فقال - ألا وقول الزور . قال : فما زال يكررها حتى قلنا : ليته يسكت( البخارى )
أن رجلا سأل النبي

