إعلانات المنتدى


(( فقال الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعاً فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله من ش

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

فالح الخزاعي

مدير عام سابق وعضو شرف
عضو شرف
27 أغسطس 2005
11,537
84
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
(بسم الل)

(( فقال الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعاً فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء))
والضعفاء هم الضعفاء . هم الذين تنازلوا عن أخص خصائص الإنسان الكريم على الله حين تنازلوا

عن حريتهم الشخصية في التفكير والإعتقاد والإتجاه ، وجعلوا أنفسهم تبعاً للمستكبرين والطغاة

ودانوا لغير الله من عبيده واختاروها على الدينونة لله . والضعف ليس عذراً ، بل هو الجريمة ، فما

يريد الله لأحد أن يكون ضعيفاً ، وهو يدعو الناس كلهم إلى حماه يعتزون به والعزة لله ، ومايريد الله

لأحد أن ينزل طائعاً عن نصيبه في الحرية ـ التي هي ميزته ومناط تكريمه ـ أو أن ينزل كارهاً . والقوة

المادية كائناً ماكانت لاتملك أن تستعبد إنساناً يريد الحرية ، ويستمسك بكرامته الأدمية . فقصارى

ماتملكه تلك القوة أن تملك الجسد تؤذيه وتعذبه وتكبله وتحبسه . أما الضمير ، أما الروح ، أما العقل

فلا يملك أحد حبسها ولااستذلالها إلا ان يسلمها صاحبها للحبس والإستذلال .

من ذا الذي يملك أن يجعل أولئك الضعفاء تبعاً للمستكبرين في العقيدة ، وفي التفكير ، وفي السلوك

من ذا الذي يملك أن يجعل أولئك الضعفاء يدينون لغير الله ، والله هو خالقهم ورازقهم وكافلهم

دون سواه ؟ لاأحد . لاأحد إلا انفسهم الضعيفة ، فهم ضعفاء لا لأنهم أقل قوة مادية من الطغاة ، ولا

لأنهم أقل جاهاً أو مالاً ، أو منصباً أو مقاماً .. كلا ، إن هذه كلها أعراض خارجية لاتعد بذاتها

ضعفاً يلحق صفة الضعف بالضعفاء ، إنما هم ضعفاء لأن الضعف في أرواحهم وفي قلوبهم وفي

نخوتهم وفي اعتزازهم بأخص خصائص الإنسان !

إن المستضعفين كثرة ، والطواغيت قلة . فمن ذا الذي يخضع الكثرة للقلة ؟ وماذا الذي يخضعها؟

إنما يخضعها ضعف الروح ، وسقوط الهمة ، وقلة النخوة ، والتنازل الداخلي عن الكرامة التي

وهبها الله لبني الإنسان !

إن الطغاة لايملكون ان يستذلوا الجماهير إلا برغبة الجماهير . فهي دائماَ قادرة على الوقوف

لهم لو أرادت ، فالإرادة هي التي تنقص هذه القطعان !

إن الذل لاينشأ عن قابلية الذل في نفوس الأذلاء .. وهذه القابلية هي وحدها التي يعتمد عليها الطغاة

والأذلاء هنا على مسرح الآخرة في ضعفهم وتبعيتهم للذين استكبروا يسألونهم :

إنا كنا لكم تبعاً فهل انتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء ؟

وقد اتبعناكم فانتهينا إلى هذا المصير الأليم ؟!

من ظلال القرآن .. لمن نحتسبه شهيدأ إن شاء الله الأستاذ (( سيد قطب ))
 

عمر 7

مزمار داوُدي
9 مارس 2007
3,701
6
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: (( فقال الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعاً فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله

بارك الله فيك أخي الخزاعي

كلام قيييم
 

وسام الإسافني

مشرف سابق
15 أكتوبر 2005
2,341
1
0
الجنس
ذكر
رد: (( فقال الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعاً فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله

كلام قويم و مؤثر
 

فالح الخزاعي

مدير عام سابق وعضو شرف
عضو شرف
27 أغسطس 2005
11,537
84
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: (( فقال الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعاً فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله

أخواي عمر ووسام بارك الله فيكما وشكرا على المرور
 

ال باشا

مزمار ألماسي
12 يوليو 2006
1,703
1
38
الجنس
ذكر
رد: (( فقال الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعاً فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله

بارك الله فيك على هدا الموضوع القيم
 

فالح الخزاعي

مدير عام سابق وعضو شرف
عضو شرف
27 أغسطس 2005
11,537
84
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: (( فقال الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعاً فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله

نورت الصفحة أخي أبا يوب

باك الله فيك وشكرا على المرور
 

محمد الجنابي

عضو شرف
عضو شرف
9 فبراير 2007
15,361
18
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: (( فقال الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعاً فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله

ما شاء الله جزاك الله كل الخير أخي الفاضل!
 

فالح الخزاعي

مدير عام سابق وعضو شرف
عضو شرف
27 أغسطس 2005
11,537
84
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: (( فقال الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعاً فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله

بارك الله فيك أخي محمد وشكرا على المرور
 

الداعي للخير

عضو موقوف
1 يناير 2007
8,231
10
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد رفعت
رد: (( فقال الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعاً فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله

(بسم الل)

(( فقال الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعاً فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء))
والضعفاء هم الضعفاء . هم الذين تنازلوا عن أخص خصائص الإنسان الكريم على الله حين تنازلوا

عن حريتهم الشخصية في التفكير والإعتقاد والإتجاه ، وجعلوا أنفسهم تبعاً للمستكبرين والطغاة

ودانوا لغير الله من عبيده واختاروها على الدينونة لله . والضعف ليس عذراً ، بل هو الجريمة ، فما

يريد الله لأحد أن يكون ضعيفاً ، وهو يدعو الناس كلهم إلى حماه يعتزون به والعزة لله ، ومايريد الله

لأحد أن ينزل طائعاً عن نصيبه في الحرية ـ التي هي ميزته ومناط تكريمه ـ أو أن ينزل كارهاً . والقوة

المادية كائناً ماكانت لاتملك أن تستعبد إنساناً يريد الحرية ، ويستمسك بكرامته الأدمية . فقصارى

ماتملكه تلك القوة أن تملك الجسد تؤذيه وتعذبه وتكبله وتحبسه . أما الضمير ، أما الروح ، أما العقل

فلا يملك أحد حبسها ولااستذلالها إلا ان يسلمها صاحبها للحبس والإستذلال .

من ذا الذي يملك أن يجعل أولئك الضعفاء تبعاً للمستكبرين في العقيدة ، وفي التفكير ، وفي السلوك

من ذا الذي يملك أن يجعل أولئك الضعفاء يدينون لغير الله ، والله هو خالقهم ورازقهم وكافلهم

دون سواه ؟ لاأحد . لاأحد إلا انفسهم الضعيفة ، فهم ضعفاء لا لأنهم أقل قوة مادية من الطغاة ، ولا

لأنهم أقل جاهاً أو مالاً ، أو منصباً أو مقاماً .. كلا ، إن هذه كلها أعراض خارجية لاتعد بذاتها

ضعفاً يلحق صفة الضعف بالضعفاء ، إنما هم ضعفاء لأن الضعف في أرواحهم وفي قلوبهم وفي

نخوتهم وفي اعتزازهم بأخص خصائص الإنسان !

إن المستضعفين كثرة ، والطواغيت قلة . فمن ذا الذي يخضع الكثرة للقلة ؟ وماذا الذي يخضعها؟

إنما يخضعها ضعف الروح ، وسقوط الهمة ، وقلة النخوة ، والتنازل الداخلي عن الكرامة التي

وهبها الله لبني الإنسان !

إن الطغاة لايملكون ان يستذلوا الجماهير إلا برغبة الجماهير . فهي دائماَ قادرة على الوقوف

لهم لو أرادت ، فالإرادة هي التي تنقص هذه القطعان !

إن الذل لاينشأ عن قابلية الذل في نفوس الأذلاء .. وهذه القابلية هي وحدها التي يعتمد عليها الطغاة

والأذلاء هنا على مسرح الآخرة في ضعفهم وتبعيتهم للذين استكبروا يسألونهم :

إنا كنا لكم تبعاً فهل انتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء ؟

وقد اتبعناكم فانتهينا إلى هذا المصير الأليم ؟!

من ظلال القرآن .. لمن نحتسبه شهيدأ إن شاء الله الأستاذ (( سيد قطب ))


جزاك الله كل الخير



وبارك الله فيك
 

ابن ماجة

مشرف سابق
22 أغسطس 2006
15,601
1,319
113
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
علم البلد
رد: (( فقال الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعاً فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله

بسم الله الرحمن الرحيم

بارك الله فيم كلام سديد
رحم الله كاتبه وناقله وقارئه
 

فالح الخزاعي

مدير عام سابق وعضو شرف
عضو شرف
27 أغسطس 2005
11,537
84
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: (( فقال الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعاً فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله

بارك الله فيكما أخواي الداعي للخير وابن ماجة وشكرا على المرور
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع