- 10 مايو 2008
- 3,406
- 112
- 0
- الجنس
- أنثى
لو استوقفت أحد شباب المسلمين في هذا العصر ثم وجهت له السؤال التالي:
هل تعرف من هو مايكل جاكسون؟
لأجابك على الفور بأنه مطرب أمريكي مشهور ينتمي إلى الأمريكان السود،
ولكن لو وجهت إليه سؤالاً عن شخص أمريكي آخر من السود
وهو (مالكوم أكس) لوجدتِ علامات الدهشة والاستغراب تعلو وجهه
، وعندها لن يحّرز جواباً..
فمن هو هذا الشخص المدعو (مالكوم أكس)
الذي يجهله أكثر شباب الأمة الإسلامية؟
وما الذي يهمنا في أمره؟
إن هذه الشخصية الهامة كان لها فضل كبير - بعد الله
- في نشر الدين الإسلامي بين الأمريكان السود،
في الوقت الذي كان السود في أمريكا يعانون بشدة من التميز العنصري
بينهم وبين البيض، فكانوا يتعرضون لأنواع الذل والمهانة
، ويقاسون ويلات العذاب وصنوف الكراهية منهم.
في هذا المناخ المضطرب الذي يموج بكل ألوان القهر والإذلال ولد مالكوم أكس
لأب كان قسيساً في إحدى الكنائس، وأم من جزر الهند الغربية، وعندما بلغ السادسة من عمره قُتل والده
وفي السجن انقطع مالكوم أكس عن التدخين أو أكل لحوم الخنزير،
وعكف على القراءة والإطلاع إلى درجة أنه التهم آلاف الكتب
في شتى صنوف المعرفة فأسس لنفسه ثقافة عالية
مكنته من استكمال جوانب النقص في شخصيته.
استمر مالكوم أكس في صفوف (أمة الإسلام)
يدعو إلى الانخراط فيها بخطبه البليغة، وشخصيته القوية
.. فكان ساعداً لا يمل، وذراعاً لا تكّل من القوة والنشاط والعنفوان
… حتى استطاع جذب الكثيرين للانضمام إلى هذه الحركة.
رغب مالكوم أكس في تأدية الحج،
وعندما سافر رأى الإسلام الصحيح عن كثب
، وتعرف على حقيقته، وأدرك ضلال المذهب العنصري
الذي كان يعتنقه ويدعو إليه..
فاعتنق الدين الإسلامي الصحيح،
وأطلق على نفسه (الحاج مالك الشباز).
وعندما عاد نذر نفسه للدعوة إلى الإسلام الحقيقي،
وحاول تصحيح مفاهيم جماعة (أمة الإسلام) الضالة المضلة.
. إلا أنه قوبل بالعداء والكراهية منهم..
وبدءوا في مضايقته وتهديده فلم يأبه لذلك،
وظل يسير في خطى واضحة راسخة يدعو للإسلام الصحيح
الذي يقضي على جميع أشكال العنصرية.
وفي إحدى خطبه البليغة التي كان يقيمها للدعوة إلى الله
أبى الطغاة إلا أن يخرسوا صوت الحق..
فقد اغتالته أيديهم وهو واقف على المنصة يخطب بالناس
عندما انطلقت ست عشرة رصاصة غادرة نحو جسده النحيل الطويل.
. وعندها كان الختام.. ولنعم الختام..
نسأل الله أن يتقبله في عداد الشهداء يوم القيامة.
وبعد هذا كله ألا يحق لنا أن نسأل من هو مالكوم أكس
نقل
فجرالنور
..

