- 20 سبتمبر 2008
- 105
- 1
- 18
- الجنس
- أنثى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اتقدم باسمى ايات التهاني والتبريكات الى الامة الاسلامية والى العراقيين خاصة والى منتدى مزامير ال داود والى حملة القرءان الكريم لمناسبة حلول ذكرى مولد فخر الكائنات سيدنا محمد صلى الله عليه ولم واهدي لهم هذا الموضوع
بسم الله الرحمن الرحيم
'' لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ''
التوبة: ١٢٨.
في غمرة الحدث العظيم والذكرى الخالدة ,انطلقت من ارض الحجاز شعلة وضاء ة تعلن للعالم اجمع ظهور الحق وانهزام الباطل , تلك هي ولادة النور لتطفئ الظلام و لتنشر العدل والمساواة عبر عبق الفضيلة وأريج السلام والمحبة لينقذ العالم من دياجير الظلام والجهل والحرمان ومن عبادة الأصنام والأوثان إلى عبادة الواحد الأحد, فأضاء الكون وأزهر وأشرقت الأرض بنور ربها فولد الحبيب البشير ليوحد هذه الأمة ويبني مجدها التليد على أسس من المحبة والوئام.
ولد الهدى فالكائنات ضياء وفم الزمان تبســم وثناء
إننا عندما نحتفل في هذا الشهر الكريم بميلاد النبي العظيم ويحتفل معنا العالمان العربي والإسلامي, إنما نحتفل بمولد امة سيحمل رسالتها نبي هذه الأُمة, تلك هي رسالة السماء التي سيكرمه الله بها ليرفع من شأن الأمة المحمدية وينشر تعاليم الدين الحنيف في كل أرجاء المعمورة.
يا مولدا قد حوى عزا وإقبالا بوصله يبلـغ المشتاق أمالا
لذلك فإننا نقف اليوم وقفة إجلال وتعظيم إزاء هذا الحدث الذي بتحقيقه تزدهر الأمة ويسود العدل وتتحطم كل الجهالات والأوهام والظواهر السلبية التي تكتنف قبائل العرب وأقوامهم, ولد عليه الصلاة والسلام مكحلا مختونا مختوما بخاتم النبوة مكتوب فيه (لا اله إلا الله , محمد رسول الله) بعد أن اختاره الله تبارك وتعالى من كــبار رجالات قريش وإشرافها وعظمائها ليكون أهلا لحمل رسالته السماوية بعد أن تجلت في شخصيته كل الصفات الحميدة وتجمعت فيه جل المبادئ السامية والأخلاق الفاضلة في أروع صورها البشرية وجسدت أنبل ما فيها من قيم وخصائص رفيعة تؤهله ليكون نبي هذه الأمة, لقد نشأت كل هذه الخصائص معه منذ ولادته حتى عصر نبوته ولم تنته بوفاته بل بقيت ولم تزل منهاجا يضيء الطريق للأجيال إلى أن تقوم الساعة.
لقد وصفه الله سبحانه وتعالى وصفا بليغا لم يصف أحدا من الأنبياء والرسل من قبله فقال جل وعلا:'' وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ '' القلم: ٤ , كان عليه الصلاة والسلام مبدأً وعقيدة ورسالة وتشريعا لعموم البشرية جمعاء: '' وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ '' الكهف: ٢٩,
ومن خصائصهr انه كان سيد قوم ومرشدا وقائدا, وكان صادقا مصدقا منذ أن نشأ وترعرع في كنف جده عبد المطلب فسماه قومه(الصادق الأمين), وفي غضون ذلك كانت الإرهاصات والتوقعات تشير بالدليل القاطع إلى أن هذا الوليد سيكون نبي هذه الأمة ومنقذها من الضلال إلى النور ومن التفرقة إلى توحيد الصف:
ووحد العرب حتى صار واترهم إذا رأى ولـد الموتـور أخـاه
من هنا أراد r أن يجعل من هذه الآمة خير امة أخرجت للناس, بعد أن كانت تسودها العصبية والجهالة والتمزق والحرمان, وليحق الحق ويبطل الباطل, كل هذا كان سببا يدعو إلى أن يكون سيدنا محمد r نبي هذه الأمة, فقد آن اجتماع المحب بالمحبوب, والطالب بالمطلوب, فجاءه الخطاب الإلهي على حين غرة إذ قال تعالى: '' اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ '' العلق: ١, فتحققت الآمال وأعطت تلك الإرهاصات ثمارها, وبدت تلك الرسالة السماوية تترا على النبي محمد r, كان عليه الصلاة والسلام متفردا بسمو الإنسانية والخلق العظيم لامتزاج الإرادة الإنسانية بروح المعاني السامية, فجمع الله في شخصيته من المآثر والصفات ما لم تجتمع لنبي قبله بنفس الخلق والاستقامة, قال تعالى:'' يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا (46) '' الأحزاب: ٤٥ – ٤٦, هنا لا بد من وقفة يملؤها الفخر والاعتزاز والتمسك بشريعتهr وأننا ازاء هذا الحدث العظيم نحمد الله تعالى إذ نلنا شرف الانتساب إلى سيد الأنبياء وشرف الأُمة, فعلينا أن نمتلئ بالثقة والإيمان والمحبة الصادقة وان نتفانى في حب هذا النبي الكريم وان نستحضر كل الدروس والعبر من صاحب الذكرى المباركة, وفي هذا الظرف الذي يمر به بلدنا العزيز, حيث اننا أحوج ما نكون في هذه الفترة الحالكة في حياتنا أن نعود إلى تطبيق سنة النبي عليه الصلاة والسلام, ولتكن ذكراه محفزا لنا لإعادة مجد هذه الأُمة إلى سابق عهدها, قال تعالى: '' لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا '' الأحزاب: ٢١ , ليكن رسول اللهr أُسوة لنا في أعمالنا, وقد جاء في حديث طويل لرسول اللهr أنه قال فيه: (... فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ ...) رواه أبو داود, فهذا خير دليل للوصول إلى تطبيق شريعته السمحاء لنحظى بسعادة الدنيا والآخرة, والله الهادي إلى سواء السبيل, وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين, وصلِّ اللهم على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه وَسَلِّم.
الشيخ عبد اللطيف العبدلي
عضو المجلس العلمي في محافظة الانبار
اتقدم باسمى ايات التهاني والتبريكات الى الامة الاسلامية والى العراقيين خاصة والى منتدى مزامير ال داود والى حملة القرءان الكريم لمناسبة حلول ذكرى مولد فخر الكائنات سيدنا محمد صلى الله عليه ولم واهدي لهم هذا الموضوع
بسم الله الرحمن الرحيم
'' لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ''
التوبة: ١٢٨.
في غمرة الحدث العظيم والذكرى الخالدة ,انطلقت من ارض الحجاز شعلة وضاء ة تعلن للعالم اجمع ظهور الحق وانهزام الباطل , تلك هي ولادة النور لتطفئ الظلام و لتنشر العدل والمساواة عبر عبق الفضيلة وأريج السلام والمحبة لينقذ العالم من دياجير الظلام والجهل والحرمان ومن عبادة الأصنام والأوثان إلى عبادة الواحد الأحد, فأضاء الكون وأزهر وأشرقت الأرض بنور ربها فولد الحبيب البشير ليوحد هذه الأمة ويبني مجدها التليد على أسس من المحبة والوئام.
ولد الهدى فالكائنات ضياء وفم الزمان تبســم وثناء
إننا عندما نحتفل في هذا الشهر الكريم بميلاد النبي العظيم ويحتفل معنا العالمان العربي والإسلامي, إنما نحتفل بمولد امة سيحمل رسالتها نبي هذه الأُمة, تلك هي رسالة السماء التي سيكرمه الله بها ليرفع من شأن الأمة المحمدية وينشر تعاليم الدين الحنيف في كل أرجاء المعمورة.
يا مولدا قد حوى عزا وإقبالا بوصله يبلـغ المشتاق أمالا
لذلك فإننا نقف اليوم وقفة إجلال وتعظيم إزاء هذا الحدث الذي بتحقيقه تزدهر الأمة ويسود العدل وتتحطم كل الجهالات والأوهام والظواهر السلبية التي تكتنف قبائل العرب وأقوامهم, ولد عليه الصلاة والسلام مكحلا مختونا مختوما بخاتم النبوة مكتوب فيه (لا اله إلا الله , محمد رسول الله) بعد أن اختاره الله تبارك وتعالى من كــبار رجالات قريش وإشرافها وعظمائها ليكون أهلا لحمل رسالته السماوية بعد أن تجلت في شخصيته كل الصفات الحميدة وتجمعت فيه جل المبادئ السامية والأخلاق الفاضلة في أروع صورها البشرية وجسدت أنبل ما فيها من قيم وخصائص رفيعة تؤهله ليكون نبي هذه الأمة, لقد نشأت كل هذه الخصائص معه منذ ولادته حتى عصر نبوته ولم تنته بوفاته بل بقيت ولم تزل منهاجا يضيء الطريق للأجيال إلى أن تقوم الساعة.
لقد وصفه الله سبحانه وتعالى وصفا بليغا لم يصف أحدا من الأنبياء والرسل من قبله فقال جل وعلا:'' وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ '' القلم: ٤ , كان عليه الصلاة والسلام مبدأً وعقيدة ورسالة وتشريعا لعموم البشرية جمعاء: '' وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ '' الكهف: ٢٩,
ومن خصائصهr انه كان سيد قوم ومرشدا وقائدا, وكان صادقا مصدقا منذ أن نشأ وترعرع في كنف جده عبد المطلب فسماه قومه(الصادق الأمين), وفي غضون ذلك كانت الإرهاصات والتوقعات تشير بالدليل القاطع إلى أن هذا الوليد سيكون نبي هذه الأمة ومنقذها من الضلال إلى النور ومن التفرقة إلى توحيد الصف:
ووحد العرب حتى صار واترهم إذا رأى ولـد الموتـور أخـاه
من هنا أراد r أن يجعل من هذه الآمة خير امة أخرجت للناس, بعد أن كانت تسودها العصبية والجهالة والتمزق والحرمان, وليحق الحق ويبطل الباطل, كل هذا كان سببا يدعو إلى أن يكون سيدنا محمد r نبي هذه الأمة, فقد آن اجتماع المحب بالمحبوب, والطالب بالمطلوب, فجاءه الخطاب الإلهي على حين غرة إذ قال تعالى: '' اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ '' العلق: ١, فتحققت الآمال وأعطت تلك الإرهاصات ثمارها, وبدت تلك الرسالة السماوية تترا على النبي محمد r, كان عليه الصلاة والسلام متفردا بسمو الإنسانية والخلق العظيم لامتزاج الإرادة الإنسانية بروح المعاني السامية, فجمع الله في شخصيته من المآثر والصفات ما لم تجتمع لنبي قبله بنفس الخلق والاستقامة, قال تعالى:'' يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا (46) '' الأحزاب: ٤٥ – ٤٦, هنا لا بد من وقفة يملؤها الفخر والاعتزاز والتمسك بشريعتهr وأننا ازاء هذا الحدث العظيم نحمد الله تعالى إذ نلنا شرف الانتساب إلى سيد الأنبياء وشرف الأُمة, فعلينا أن نمتلئ بالثقة والإيمان والمحبة الصادقة وان نتفانى في حب هذا النبي الكريم وان نستحضر كل الدروس والعبر من صاحب الذكرى المباركة, وفي هذا الظرف الذي يمر به بلدنا العزيز, حيث اننا أحوج ما نكون في هذه الفترة الحالكة في حياتنا أن نعود إلى تطبيق سنة النبي عليه الصلاة والسلام, ولتكن ذكراه محفزا لنا لإعادة مجد هذه الأُمة إلى سابق عهدها, قال تعالى: '' لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا '' الأحزاب: ٢١ , ليكن رسول اللهr أُسوة لنا في أعمالنا, وقد جاء في حديث طويل لرسول اللهr أنه قال فيه: (... فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ ...) رواه أبو داود, فهذا خير دليل للوصول إلى تطبيق شريعته السمحاء لنحظى بسعادة الدنيا والآخرة, والله الهادي إلى سواء السبيل, وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين, وصلِّ اللهم على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه وَسَلِّم.
الشيخ عبد اللطيف العبدلي
عضو المجلس العلمي في محافظة الانبار

