دعوة لتفاعل المحبين : كشغري يسب ربنا ونبينا علانية , فقوموا قومة رجل واحد للدفاع والنصرة
بسم الله والصلاة على حبيبي رسول الله , وعلى آله وصحبه ومن والاه :
قبل بدء الموضوع , لدي عدة رسائل :
الرسالة الأولى : لك يا عضو مزامير المكرم , انصر نبيك - عليه الصلاة والسلام - ولو بتعليق أو بيان رأي , أو إدراج فائدة , فغداً ستلقى ربك , ويأتي من يفتح أرشيفك فيجد لك هذه الحسنة فيذكرك بها.
الرسالة الثانية : لمشرفنا القدير , أرجو منك تثبيت الموضوع , لا لعيون ( أبو العز العمري ) بل وفاء لسيد البشرية ونصرة له , ووالله لست أطالبك بالتثبيت لأنه موضوعي , وإنما والله أود لي ولك ولأعضاء المنتدى أن تكون لنا شمعة مضيئة لنصرة نبينا والدفاع عنه .
الرسالة الثالثة : أعلم أن هذا منتدى قرآني مختص بالتلاوات والقراء ، لك ما حصل من كفر وإلحاد لا يمكن السكوت عنه ، بل وجب التوضيح والبيان في كل منتدى
إذن ما المطلوب ؟:
حملة نصرة لحبيبنا وقرة أعيننا , لسيد ولد آدم محمد - صلى الله عليه وسلم - فدته أرواحنا وآباؤنا وأمهاتنا , شارك ولو بكلمة , شارك ولو بفائدة , اسكب دموع الحب لنبيك في هذا الموضوع , أرنا غيرتك , شاركنا همومنا , أسمعنا تأوهاتك , اقترح علينا برامج لنصرته , بين لنا بعض مواقف المحبين , لقد أعطاك حبيبك - صلى الله عليه وسلم - كله فاعطه بعضك , لقد بذل الغالي والنفيس ليدفع عن النار , فابذل ما تملك لنصرته .
أما بعد : يقول الله عز وجل ( أحسب الناس أن يُـتركوا أن يقولوا ءامنا وهم لا يُـفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا ويعلم الكاذبين )
نعم ورب الكعبة ,, إن إيمانا يتزلف به صاحبه لا بد أن يغربل , وإن إسلاما يتشدق به مدعيه لا بد أن يزلزل , لتستبين سبيل الصادقين من منعرجات الكاذبين.
إن الابتلاء قصة قديمة قدم الحق , والامتحان باق بقاء الخلق , ولو كان الإسلام بالتمني والإيمان بالتحلي لسارت مع القافلة جموع كثيرة , ولكن أبى الله إلا أن ينفي من الحديد خبثه.
والله قد يبتلي فردا في ماله وأهله وصحته ليتبين أمره ,,
وكذلك قد تتوسع دائرة الابتلاء فتشمل الأمة جمعاء ليرى الله حقيقة إيمانها.
ولن أبعد كثيرا , فنحن أمام فتنة وبلية أدمت قلوب الموحدين , وأسهرت مقل المحبين ,,
ما كنت أظن يوما أن يسب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أظهرنا , ويمس عرضه الشريف ولنا قلب ينبض وعين تطرف , حتى أتانا ( حمزة كشغري) وأعلنها صلعاء بتراء
تحدى مشاعر المليار أخزاه الله وأشقاه .
لست في معرض الحديث عن هذا المجرم الأفاك فله موعد في محكمة الدنيا أو محمكة الآخرة , ولن يضيع حق رسولنا - عليه الصلاة والسلام - سدى.
إنما حديثي عنا عن أنفسنا عن من تباكينا زمنا مضى على رسول الله , وأرسلنا لعناتنا الغاضبة على سفهاء الدنامرك , وكنا وقتها نغبط مسلمي الدنامرك أنهم في وجه العاصفة وأن الله شرفهم بالدفاع عن رسوله هناك.
حتى إذا ما نبح نابح بيننا بعرض رسول الله صمتنا صمت القبور , وسكنا سكون المخدرات في الدور , فلا عين ذرفت , ولا يد كتبت , ولا لسان طالبت .
حتى صار أغلى أمانينا الاعتذار ,, عجبا عجبا
كلا - وربي - لا نريد من هذا المجرم الاعتذار , بل نريد الإعذار إلى الواحد الجبار , وإلى النبي المختار.
أي شيئ نراهن عليه بعد شتم نبينا , وأي إسلام نتشدق به بعد تطاول السفيه على المقام الشريف .
أسوق لكم طرفا من غيرة الصادقين لنبكي على أنفسنا , ونرثي حالنا :
وها أنا ذا غرقت في بحر لجي من مواقف الصادقين , احترت ماذا أبدأ به , وماذا أذكر وماذا أترك , إن ملاحم النصرة لتباهي أمم الأرض بمواقف العظماء ممن خلد الدهر أسماءهم في دفاعهم عن سيد البشر - صلى الله عليه وسلم - , ولكن سأعطيكم مثالا لرجل وامرأة وطفل لأكون صانع العنوان وأنتم كاتبو المتن .
أولا : موقف الرجل الصادق : إنه حبيب رسول الله والذي لا يذكر رسول الله إلا ويذكر , ماذا أحدث عن الصديق , والله إني قلمي ليعجز عن تحبير ما فعله ( أبو بكر الصديق ) لرسول الله , ويكفيه شهادة الله له في سورة التوبة ( ثاني اثنين إذهما في الغار ) , ولكن سأرشف قطرة من بحر فضائله :
(قال الإمام البخاري في «الجامع الصحيح المختصر»: [حدثني عبد الله بن محمد حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر قال أخبرني الزهري قال أخبرني عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة ومروان يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه قالا: خرج رسول الله، صلى الله عليه وسلم، زمن الحديبية حتى كانوا ببعض الطريق، ..]، فساق حديث الحديبية الطويل حتى ذكر مجيء عروة بن مسعود لمفاوضة النبي، صلى الله عليه وعلى آله وسلم: [فجعل يكلم النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال النبي، صلى الله عليه وسلم، نحوا من قوله لبديل فقال عروة عند ذلك: (أي محمد: أرأيت إن استأصلت أمر قومك هل سمعت بأحد من العرب اجتاح أهله قبلك، وإن تكن الأخرى فإني والله لأرى وجوها وإني لأرى أشوابا من الناس خليقا أن يفروا ويدعوك!)، فقال له أبو بكر: (امصص ببظر اللات: أنحن نفر عنه وندعه؟!)، فقال: (من ذا؟!)، قالوا: (أبو بكر!)، قال: (أما والذي نفسي بيده لولا يد كانت لك عندي لم أجزك بها لأجبتك!)، ..إلحديث] )
ثانيا : موقف امرأة بألف رحل , إنها مفخرة النساء ( أم عمارة ):
(إنها نسيبة بنت كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول الأنصارية الخزرجية النجارية من بني النجار.. وهي أم حبيب وعبدالله ابني يزيد بن عاصم. لم تكن مشاركتها في غزوة أحد ودفاعها عن النبي صلى الله عليه وسلم أول ولا آخر تضحياتها في سبيل الله. “لقد كانت إحدى امرأتين وفدتا مع ثلاثة وسبعين رجلاً إلى مكة للقاء النبي صلى الله عليه وسلم ومبايعته عند العقبة. فهي من المبايعات على طول المدى. فقد بايعت النبي صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان عند الشجرة التي رضي الله عن كل من بايع تحتها وأثبت ذلك في محكم التنزيل فقال جل شأنه: “لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريباً” (6).
ولقد خرجت نسيبة إلى غزوة أحد مع زوجها وولديها فقاتلت قتالاً شديداً وجرحت اثني عشر جرحاً وأظهرت في قتالها شجاعة نادرة نالت إعجاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن رآها من أصحابه تصول وتجول وتضرب بسيفها هنا وهناك ومعها زوجها وولداها يعاونونها في قتال العدو. ولقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم هذه الأسرة وهي تمضي في طريقها إلى أحد في ثقة ويقين فقال لهم: “رحمكم الله أهل البيت. بارك الله فيكم أهل البيت” فاغتنمت نسيبة هذه الفرصة وقالت: يا رسول الله ادع الله أن نرافقك في الجنة. فقال: “اللهم اجعلهم رفقائي في الجنة”. ففرحت نسيبة فرحاً شديداً وقالت: “ما أبالي ما أصابني من أمر الدنيا بعد ذلك”(7) ومضت إلى القتال. وكانت تدور تسقي المقاتلين.
فلما تحول الحال وانهزم المسلمون انحازت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الصفوة الذين أحاطوا به. فلما ولى الناس عن النبي جاء ابن قمئة يقول: دلوني على محمد. لا نجوت إن نجا. فتصدت له أم عمارة ومصعب بن عمير وآخرون ممن أحاطوا بالنبي صلى الله عليه وسلم فكان ما كان من إصابتها.
من يطيق ما تطيقين؟
ولقد شهد النبي صلى الله عليه وسلم لهذه المسلمة المحتسبة فقال: “ما التفتُّ يميناً ولا شمالاً إلا رأيت أم عمارة تقاتل دوني”. وأي شهادة أبلغ وأكرم من شهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد روى سليمان الثوري ومعمر بن كراع عن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن جده عن سعد بن أبي وقاص قال: رأيت عن يمين النبي صلى الله عليه وسلم وعن شماله رجلين عليهما ثياب بيض يوم أحد لم أرهما قبل ولا بعد. ورأى النبي رجلاً معه ترس لا يتترس به وأم عمارة ليس معها ما تحمي به نفسها فقال النبي للرجل: “ألق ترسك لمن يقاتل”. فأعطاها الرجل ترسه فمضت تقاتل. وحين رآها النبي تنزف نادى ابنها قائلاً: “يا ابن أم عمارة أمك أمك. اعصب جرحها. بارك الله عليكم من أهل بيت. مقام أمك خير من مقام فلان وفلان”. وجرح ابنها فنزف بغزارة. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: “اعصب جرحك” فسمعته أم عمارة وكانت معها عصائب قد علقتها في وسطها فأخذت منها وربطت جرح ابنها وقالت له: انهض فضارب القوم. فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: “ومن يطيق ما تطيقين يا أم عمارة؟”.)
ثالثا : موقف الطفلين ( معاذ ومعوذ ) :
(روى البخاري و مسلم في صحيحيهما من حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال: بينما أنا في الصف يوم بدر إذ رأيت غلامين من الأنصار حديثة أسنانهما -ما بين الاثني عشر سنة والأربعة عشر سنة- قال: فجاءني أحدهما فغمزني، وقال: يا عم! هل تعرف أبا جهل ؟ فقلت: يا ابن أخي! وما تريد منه؟ قال: أخبرت أنه يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي نفسي بيده لئن التقى سوادي بسواده -أي: جسمي بجسمه أو شخصي بشخصه- ما أتركه حتى يموت الأعجل منا، يقول تعالى: ** وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ } [البقرة:165] هذا هو دليل الانتماء (أشد حباً لله) وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه من حديث أنس رضي الله عنه قال: ( ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب الرجل أخاه لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يرجع إلى الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار ) هذا هو داعية الانتماء.
قال: لئن التقى سوادي بسواده لا أتركه حتى يموت الأعجل منا، قال: وجاءني الغلام الآخر فغمزني وقال لي مثلما قال الأول، وكل منهما حريص على أن يقتل أبا جهل قبل أخيه؛ لأن عدو الله ورسوله لا يجوز له أن يحيا بيننا أبداً، ولا يحل لنا أن نلقي إليه بالود أبداً، هذا قادح في المحبة والانتماء.
قال: فلم أنشب -أي: لم يمر إلا وقت قصير- حتى رأيت أبا جهل يجول في الناس -أي: يضطرب، قلق، يذهب ويأتي ليس له مكان ثابت- قال: فلما رأيته، قلت لهما: هذا صاحبكما، قال: فابتدراه فضربه كل بسيفه فقتلاه، ثم اختصما على سلبه -السلب: ما يكون عند الرجل المقتول من المغانم، والمجاهد إذا قتل الكافر فله سلبه؛ متاع ويكون ملكاً للمجاهد الذي قتله، فاختصم هذان الغلامان فذهبا إلى النبي صلى الله عليه وسلم كل يقول: أنا -لأن قتل عدو الله ورسوله شرف- فقال عليه الصلاة والسلام: ( هل مسحتما سيفيكما؟ قالا: لا .. فقال: أرياني، فلما نظر إلى سيفهما، قال: كلاكما قتله ).
الغلام الأول: معاذ بن عمرو بن الجموح ، والغلام الآخر: معاذ بن عفراء ، وفي رواية أخرى أن اللذين قتلا أبا جهل : هما معاذ بن عفراء و معوذ بن عفراء .
هذا غيض من فيض , وقطر من بحر , وفي انتظار إثارؤكم للموضوع , تعليقا , أو فائدة , أو منهجا لتبيين سيرته , أو عملا لنصرته.
أخوكم / أبو العز العمري