- 25 فبراير 2007
- 1,424
- 2
- 0
- الجنس
- أنثى
[align=center](بسم الل)
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
فإني أعلم أن الفتوى القائمة في أعياد الميلاد ، أنها بدعة ومنكرة .
وأود أن أضع جملة من النقاط بين يدي إخواني للنظر والمدارسة في شأنها . مما هو مطروح في عدد من المجتمعات وبين فئة عريضة من الناس .
وتحريرا لمحل النزاع أقول :
لا يخفى أن البدعة تطلق على ما كان إحداثا في الدين ، وزيادة في عبادة ليس لها مستند من الكتاب أو السنة ؛ لأن العبادات مبناها على التوقيف .
ويعلم إخواني أن الأصل في العادات هو الحل ، وأن كل ما كان عادة فهو جائز شرعا ، إلا أن يدل الدليل على منعه .
وبعد هذا التقرير إليكم وجهة النظر الأخرى في هذا الموضوع مستعينا بالله تعالى .
المولد النبوي :
لا ريب بعدم جواز المولد النبوي ، لأنه يتخذ عبادة ، ويقام فيه من البدع والإحداث في الدين من عبادات وأذكار ، وتوهمات من الحضرة وغيرها من المنكرات ، ما لا يشك معه عاقل ببدعيتها وحرمتها .
بدعية أعياد الميلاد :
إن القول ببدعيتها محل نظر ، لأن الناس لا يتخذونها عبادة ولو سألت أحدا ممن يقيمها هل تتعبد الله وتتقرب إليه بها ؟ لقال لك : لا ، وإنما فرحة ببلوغ العام فحسب ، فإن وجد من يتخذها عبادة فنعم تكون بدعة من هذا الوجه ، لكن الناس في حقيقة الأمر لا يتخذونها عبادة .
التشبه باليهود أو النصارى :
موضوع التشبه كبير عريض ، وهل كل فعل يقوم به اليهود والنصارى ، ثم يفعله المسلمون يكون تشبها ؟ ليس الأمر كذلك . والتشبه المنهي عنه هو ما كان من خصائص اليهود والنصارى لا يشركهم معهم غيرهم فيه ، بحيث إن المسلم إذا عمله قيل عنه هذا يهودي أو نصراني ، أو ظن بأنه منهم نسأل الله السلامة ، قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : حقيقة التشبه أن يقوم الإنسان بفعل شيء يختص به من تشبه به فيه، بأن يكون هذا الشيء من خصائص الكفار .
وأعياد الميلاد قائمة في بلدان العالم الإسلامي ، ولم تصبح من خصائص اليهود والنصارى أو غيرهم .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في شرح السياسة الشرعية : حقيقة التشبه : أن يتزيى الإنسان بما يختص بهم ، في اللباس أو المركوب أو غيره ، أما إذا تزيى بما يعمهم ويعم المسلمين فهذا ليس بتشبه ، وإن كان أصله عندهم ، كما نص على ذلك أهل العلم كالإمام مالك وابن حجر في ( فتح الباري ) وغيرهم . اهـ
وفي وقت مضى كان البنطال منكرا لأنه من التشبه وهذا حق في وقته ، لأنه لم يكن من لباس المسلمين ، أما بعد انتشاره بين المسلمين ، فلا يسع المرء أن يقول بأنه تشبه ؛ لأنه حينئذ ليس تشبها .
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله في لبس الطيلسان وكان شعارا لليهود يلبسونه : وإنما يصلح الاستدلال بقصة اليهود في الوقت الذي تكون الطيالسة من شعارهم ، وقد ارتفع ذلك في هذه الأزمنة فصار داخلا في عموم المباح .
وقال في المياسر الأرجوان وهي من فعل الأعاجم : وإن قلنا النهي عنها من أجل التشبه بالأعاجم ، فهو لمصلحة دينية ، لكن كان ذلك شعارهم حينئذ وهم كفار ، ثم لما لم يصر الآن يختص بشعارهم زال المعنى ، فتزول الكراهة . اهـ
ومن هذا يتبين أن أعياد الميلاد في الوقت الحالي ، وقد انتشرت في بلاد المسلمين لم تعد من خصائص الكفار ، وإن كان أصلها من عندهم ، كما قال الشيخ ابن عثيمين في موضوع اللباس والمركب .
ولئلا يظن ظان بأن الشيخ محمد رحمه الله يجيز أعياد الميلاد ، فإن نقلي عنه هنا إنما هو في القواعد والأصول التي أصلها ، وليس في هذه الجزئية ، وهو رحمه الله يرى عدم جواز أعياد الميلاد ، كما هو معروف عنه .
الأعياد في الإسلام :
وأما تسميته بأنه عيد ، وقول بعضهم إن الأعياد في الإسلام عبادة ولا يجوز إحداث أعياد غيرها ، فيقال : إن المصطلحات لا تغير من الحقائق شيئا ، وسواء سميناه عيدا أو يوما ، أو ليلة ، فالعبرة بحقيقة الأمر . وقولهم إنه يعود في نفس اليوم ، فيقال : وإن كان يعود في نفس اليوم فما الإشكال ؟ وهو عادة وليس عبادة ، ثم لو أخر أو قدم بضعة أيام فهل يكون مباحا حينئذ ، فبعض المستفتين يقولون : لا نجعله في نفس اليوم فهل تجيزه إذا قدم أو أخر .
هذه بعض الخواطر لدي كانت تخالجني منذ زمن فأردت أن أشرك إخواني لمناقشتها والوصول إلى الحق نفع الله بكم .
( تنبيه مهم )
أعرف حساسية هذا الموضوع لدينا وهذا من نعمة الله على من نشأ وترعرع في هذا البلد من حرصهم على السنة وتقيدهم بشريعة الله ، ولكن أملي أن تكون الردود والمناقشات هنا موضوعية ، لأن الأمر كما تشاهدون وتعلمون منتشر في بلدان العالم الإسلامي ووصل إلينا ، ولعل قائلا ( لا يقول ) : ( وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين ) فإن الغاية والهدف من كتابة ونشر هذا الموضوع هو الوصول إلى الحق الذي ننشده جميعا .
وفق الله الجميع لرضاه وماكان من صواب فمن الله وحده وما كان فيه من خطأ فمن نفسي والشيطان والله ورسوله منه بريئان .
م ن ق و ل[/align]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
فإني أعلم أن الفتوى القائمة في أعياد الميلاد ، أنها بدعة ومنكرة .
وأود أن أضع جملة من النقاط بين يدي إخواني للنظر والمدارسة في شأنها . مما هو مطروح في عدد من المجتمعات وبين فئة عريضة من الناس .
وتحريرا لمحل النزاع أقول :
لا يخفى أن البدعة تطلق على ما كان إحداثا في الدين ، وزيادة في عبادة ليس لها مستند من الكتاب أو السنة ؛ لأن العبادات مبناها على التوقيف .
ويعلم إخواني أن الأصل في العادات هو الحل ، وأن كل ما كان عادة فهو جائز شرعا ، إلا أن يدل الدليل على منعه .
وبعد هذا التقرير إليكم وجهة النظر الأخرى في هذا الموضوع مستعينا بالله تعالى .
المولد النبوي :
لا ريب بعدم جواز المولد النبوي ، لأنه يتخذ عبادة ، ويقام فيه من البدع والإحداث في الدين من عبادات وأذكار ، وتوهمات من الحضرة وغيرها من المنكرات ، ما لا يشك معه عاقل ببدعيتها وحرمتها .
بدعية أعياد الميلاد :
إن القول ببدعيتها محل نظر ، لأن الناس لا يتخذونها عبادة ولو سألت أحدا ممن يقيمها هل تتعبد الله وتتقرب إليه بها ؟ لقال لك : لا ، وإنما فرحة ببلوغ العام فحسب ، فإن وجد من يتخذها عبادة فنعم تكون بدعة من هذا الوجه ، لكن الناس في حقيقة الأمر لا يتخذونها عبادة .
التشبه باليهود أو النصارى :
موضوع التشبه كبير عريض ، وهل كل فعل يقوم به اليهود والنصارى ، ثم يفعله المسلمون يكون تشبها ؟ ليس الأمر كذلك . والتشبه المنهي عنه هو ما كان من خصائص اليهود والنصارى لا يشركهم معهم غيرهم فيه ، بحيث إن المسلم إذا عمله قيل عنه هذا يهودي أو نصراني ، أو ظن بأنه منهم نسأل الله السلامة ، قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : حقيقة التشبه أن يقوم الإنسان بفعل شيء يختص به من تشبه به فيه، بأن يكون هذا الشيء من خصائص الكفار .
وأعياد الميلاد قائمة في بلدان العالم الإسلامي ، ولم تصبح من خصائص اليهود والنصارى أو غيرهم .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في شرح السياسة الشرعية : حقيقة التشبه : أن يتزيى الإنسان بما يختص بهم ، في اللباس أو المركوب أو غيره ، أما إذا تزيى بما يعمهم ويعم المسلمين فهذا ليس بتشبه ، وإن كان أصله عندهم ، كما نص على ذلك أهل العلم كالإمام مالك وابن حجر في ( فتح الباري ) وغيرهم . اهـ
وفي وقت مضى كان البنطال منكرا لأنه من التشبه وهذا حق في وقته ، لأنه لم يكن من لباس المسلمين ، أما بعد انتشاره بين المسلمين ، فلا يسع المرء أن يقول بأنه تشبه ؛ لأنه حينئذ ليس تشبها .
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله في لبس الطيلسان وكان شعارا لليهود يلبسونه : وإنما يصلح الاستدلال بقصة اليهود في الوقت الذي تكون الطيالسة من شعارهم ، وقد ارتفع ذلك في هذه الأزمنة فصار داخلا في عموم المباح .
وقال في المياسر الأرجوان وهي من فعل الأعاجم : وإن قلنا النهي عنها من أجل التشبه بالأعاجم ، فهو لمصلحة دينية ، لكن كان ذلك شعارهم حينئذ وهم كفار ، ثم لما لم يصر الآن يختص بشعارهم زال المعنى ، فتزول الكراهة . اهـ
ومن هذا يتبين أن أعياد الميلاد في الوقت الحالي ، وقد انتشرت في بلاد المسلمين لم تعد من خصائص الكفار ، وإن كان أصلها من عندهم ، كما قال الشيخ ابن عثيمين في موضوع اللباس والمركب .
ولئلا يظن ظان بأن الشيخ محمد رحمه الله يجيز أعياد الميلاد ، فإن نقلي عنه هنا إنما هو في القواعد والأصول التي أصلها ، وليس في هذه الجزئية ، وهو رحمه الله يرى عدم جواز أعياد الميلاد ، كما هو معروف عنه .
الأعياد في الإسلام :
وأما تسميته بأنه عيد ، وقول بعضهم إن الأعياد في الإسلام عبادة ولا يجوز إحداث أعياد غيرها ، فيقال : إن المصطلحات لا تغير من الحقائق شيئا ، وسواء سميناه عيدا أو يوما ، أو ليلة ، فالعبرة بحقيقة الأمر . وقولهم إنه يعود في نفس اليوم ، فيقال : وإن كان يعود في نفس اليوم فما الإشكال ؟ وهو عادة وليس عبادة ، ثم لو أخر أو قدم بضعة أيام فهل يكون مباحا حينئذ ، فبعض المستفتين يقولون : لا نجعله في نفس اليوم فهل تجيزه إذا قدم أو أخر .
هذه بعض الخواطر لدي كانت تخالجني منذ زمن فأردت أن أشرك إخواني لمناقشتها والوصول إلى الحق نفع الله بكم .
( تنبيه مهم )
أعرف حساسية هذا الموضوع لدينا وهذا من نعمة الله على من نشأ وترعرع في هذا البلد من حرصهم على السنة وتقيدهم بشريعة الله ، ولكن أملي أن تكون الردود والمناقشات هنا موضوعية ، لأن الأمر كما تشاهدون وتعلمون منتشر في بلدان العالم الإسلامي ووصل إلينا ، ولعل قائلا ( لا يقول ) : ( وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين ) فإن الغاية والهدف من كتابة ونشر هذا الموضوع هو الوصول إلى الحق الذي ننشده جميعا .
وفق الله الجميع لرضاه وماكان من صواب فمن الله وحده وما كان فيه من خطأ فمن نفسي والشيطان والله ورسوله منه بريئان .
م ن ق و ل[/align]

