رد: ***ديوانيـــــة...ركن علوم اللغة العربية وآدابها***
يعطيك العافية .. فقد ذهب عني ما كنت أجهله ..
ويا ليت لو تبينين لي ما فائدة الإعراب ؟؟
أنا الآن أتحدث اللغة العرببة الفصحى .. مع أني أجهل الكثير في الإعراب .. ولم يضرني ذلك ..
فما رأيكِ ؟
للإعراب فوائد جمّة أخي الواثق
ومن كلمة الإعراب جاء : يعرب الإنسان عن نفسه أي يبين مابداخله
والإعراب يوضح المعنى ويُعرف به الفاعل من المفعول ويعرف به الخبر
ودعت الحاجة إلى علم الإعراب بعد اتساع رقعة الدولة الإسلامية ودخول الأعاجم في الإسلام مع اختلاف ألسنتهم
والقصة الشهيرة في هذا الصدد: أنّ أبا الأسود الدؤلي مرّ برجل يقرأ القرآن فقال ((إن الله بريء من المشركين
ورسوله)), كان الرجل يقرأ (رسولهِ) مجرورة أي انها معطوفة على (المشركين)
أي أنه غير المعنى ؛لأن (رسولُه) مرفوعة لأنها مبتدأ لجملة محذوفة تقديرها
(ورسولُه كذلك بريءٌ)، فذهب أبو الأسود إلى الصحابي علي رضي الله عنه
وأرضاه وشرح له وجهة نظره- أن العربية في خطر - فتناول الصحابي علي رضي
الله عنه وأرضاه رقعة ورقية وكتب عليها : بسم الله الرحمن الرحيم..الكلام
اسم وفعل وحرف.. الاسم ما أنبأ عن المسمى.. والفعل ما أنبأ عن حركة
المسمى.. والحرف ما أنبأ عن ما هو ليس اسماً ولا فعلاً. ثم قال لأبو الأسود
: انحُ هذا النحو.
ومن هنا جاء اسم علم النحو
وإليك أمثلة لفائدة الإعراب:
ويروى عن علي (ض) أنّ سبب ذلك كان أنّ جارية
قالت له (ما أجملُ السماء؟) وهي توَد أن تقول: (ما أجملَ السماء!) تتعجب من جمال السماء
فقال لها: (نجومُها!) بمعنى ما أجمل شيئ في السماء
هل لاحظت الفرق بين وضع الضمّة والفتحة؟
مثال آخر:
رأى محمدٌ عليًا _ رأى عليًا محمدٌ
محمدٌ هنا هو الفاعل في الجملتين
ولو كُتبت( رأى عليٌ محمدًا) لاختلف الفاعل
إذن الحركة على آخر الحرف تغيّر المعنى
أما من ناحية تركيب الجملة فله أهمية قصوى
قال تعالى:" وإذ ابتلى ابراهيم ربه "
أين الفاعل وأين المفعول؟
مّن ابتلى من ؟ والعياذ بالله
ويتضح المعنى بوضع الضمة على كلمة ربُّه ووضع الفتحة على كلمة إبراهيمَ فيتم المعنى ويتضخ أن الفاعل كلمة ربه والمفعول به إبراهيم
وما أعظم فائدة الإعراب في كلام ربّ العباد
والأمثلة كثيرة أخي الكريم , أرجو أن أكون قد أفدتك