رد: «°•.¸.•°°•.¸.• ديــــوانيـــــة الركـــــن الـــعـــام •.¸.•°°•.¸.•°»
الســــــــــلام عليكــــــــــم ورحمــة الله وبركـاتـــــــه
أسماء الجنة في القرآن الكريم، جعلني الله وإيّاكم (ن) من أهلها..
--------------------
للجنة في القرآن أسماء عديدة، لكل اسم دلالة خاصة على صفة من صفاتها و هي
.....
دار الخلد : وسُميّت بذلك لأن أهلها لا يخرجون منها أبداً .
قال الله تعالى : (( لا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ )) .
كما أنَّ رزقهم الذي يرزقهم الله تعالى فيها لا ينفد , بل هو خالد دائم .
قال الله تعالى : (( إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ )) .
كما أنَّ عطاءه سبحانه لأهل الجنة لا ينقطع .
قال الله تعالى : (( وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَت السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ )) , أي غير مقطوع , بل هو دائم كما قال سبحانه : (( مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ )) - أي صفتها اللازمة لها - (( تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوا وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ )) .
دار المقامة : قال الله تعالى مخبراً عن أهلها بعد أنْ دخلوها : (( وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ*الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ )) .
قال العلامة الخطيب : والنصَب : التعب والمشقَّة , واللغوب : هو الفتور الناشئ عنه - أي : عن التعب وقيل : النصب هو التعب , واللغوب : هو الوجع .
جنة المأوى : قال الله تعالى : (( وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى*عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى*عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى )) .
وقال الله تعالى : (( وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَن الْهَوَى*فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى ))
أي مأواه الذي يأوي إليه ذلك العبد الذي خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى , ويستقر فيها خالداً مؤبَّداً .
جنات عدن : قال الله تعالى : (( جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ )) .
وقال الله تعالى : (( وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ )) .
وكلمة عَدَنَ تدل على الإقامة والدوام , يقال عَدَنَ بالمكان إذا أقام فيه .
جنات النعيم : قال الله تعالى : (( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ )) فهي جنات النعيم التي اشتملت على جميع أنواع النعيم , التي يتنعم بها أهلها , من المأكول والمشروب, والملبوس , والروائح الطيبة , والمناظر البهيجة , والأصوات الحسنة , والمساكن الواسعة , وغير ذلك من أنواع النعيم الظاهر والباطن .
المقام الأمين : قال الله تعالى : (( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ*فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ )) .
والمقام هو : موضع الإقامة , والأمين : الذي فيه الأمن من كل سُوءٍ وآفة , ومكروهٍ , وكَدَر .
والمقامُ الأمين هو الجنة , فإنه جمع صفات الأمن كلها , فأهلها آمنون من الخروج , ومن الموت , والمكان الذي هم فيه آمن من الخراب , وأنواع النقص , والنكَد , والكَدَر , والمزعجات ...
دار السلام : قال تعالى : (( وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ ))
وهكذا نرى من خلال هذه الأسماء أن الجنة في القرآن تجمع بين أشكال عديدة من النعيم تضم إلى الجانب الروحاني الجانب الحسي و الجسماني أيضا. و ذلك من وجوه الاختلاف بينها و بين مفهوم الجنة في بعض الديانات الأخرى التي تقصر هذا النعيم على جانب واحد إما الروحاني أو الحسي الجسماني.
--------------------