- 18 مايو 2006
- 1,921
- 121
- 63
- الجنس
- ذكر
- علم البلد
-
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
مالُ المسلم مصانٌ لا يُسلب ولا يُنهَب ولا يغتصب: ((كلُّ المسلم على المسلم حرام: دمُه ومالُه وعرضَه)) [رواه مسلم]. ومن حَلَفَ يميناً بغيرِ حقٍّ ليأخُذَ مالَ أخيه المسلم؛ أكبَّه الله في النَّارِ، قال عليه الصَّلاة والسَّلام: ((من اقتطَع حقَّ امرئ مسلمٍ بيمينِه؛ فقد أوجب الله له النَّارَ، وحرَّم عليه الجنّة، فقال له رجل: وإن كان شيئاً يسيراً يا رسول الله؟ قال: وإن قَضِيباً من أرَاك)) [رواه مسلم]. ومالُه محترَمٌ بعد مماته؛ فلا يحِلُّ ماله لأحدٍ إلا لورثته ممن كان على الإسلام، قال عليه الصَّلاة والسَّلام: ((لا يرِث المسلمُ الكافر، ولا الكافرُ المسلم)) [متفق عليه].
وأمّا دِماء المسلمين فشأنها عندَ الله عظيمٌ، هي أوّلُ ما يفصَل فيها في الخصومات؛ لعظيم أمرِها وكثيرِ خطَرِها، قال عليه الصَّلاة والسَّلام: ((أوَّلُ ما يقضى بين الناس يوم القيامةِ في الدِّماء)) [متفق عليه]. ودمُ المسلم أعزّ الدِّماء عند الله، قال عليه الصَّلاة والسَّلام: ((لَزوالُ الدُّنيا أهونُ على الله من قتلِ رجلٍ مسلم)) [رواه الترمذي]. قال الطَّيْبِيّ رحمه الله: (مَن حاول قتلَ من خُلقت الدُّنيا لأجلِه؛ فقد حاول زَوالَ الدُّنيا). والتَّعدِّي على النَّفس المسلمة الواحدة تعدٍّ على الخلقِ كلِّهم، قال عزّ وجلّ: ((مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا)) [المائدة:32]. ودمُ المسلِمِ لا يُستباح إلا بإحدَى ثلاثٍ، قال عليه الصَّلاة والسَّلام: ((لا يحلّ دمُ امرئ مسلِمٍ يشهد ألا إلهَ إلا الله وأني رسول الله، إلا بإحدى ثلاث: النَّفسُ بالنَّفس، والثَّيِّب الزَّاني، والتَّاركُ لدِينِه المفارق للجماعة)) [متفق عليه]. وسَفكُ دمِ المسلم موجِبٌ لغضب الله ولعنتِه، قال جلّ وعلا: ((وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا)) [النساء:93]. قال القُرطبيّ رحمه الله: (ليس بعد الكفر أعظَم مِن قتل النَّفس بغير حقّ).
ومع علوِّ مكانة المسلمين الموحِّدين عند الله؛ إلاّ أنَّ دماءَهم تنزِف في بلدانٍ ليلاً ونهارًا سِراً وجهاراً، يُصبحُ الرّجلُ خائفاً ويمسِي جَريحاً، ويمسي حَزيناً ويصبِحُ قتيلاً، تُسلَبُ الأموال، وتُنتَهبُ الممتلكات، وتُتلَفُ الخيرات، وتغتَصَبُ المدَّخرات، وتُقتَلُ الذَّراري، وتُرَمَّلُ النِّساء، ويُيَتَّمُ الصِّبيان، ويُسقَمُ الصَّحيح، ويُفْقَرُ الغنيّ، ويؤسَرُ الحرّ، ويُستَذَلُّ العزيز، وتُبدَّلُ الشَّرائع، وتطمَسُ معالم الدِّين.
أخبارٌ متوالِيةٌ مفجِعَة، وأحداثٌ متتالِيَةٌ موجِعة، ألا فلْيكفَّ الجميعُ عن إراقةِ دِماء المسلمين، ولْيرجِعوا إلى رُشدهم، ولْيَنبُذوا الظُّلم، ولْينهَلوا من منبع العدل والإسلام، وليعمَلوا بوصيّة النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: ((لا ترجِعوا بعدي كفّارًا يضرِبُ بعضُكم رقابَ بعض)) [متفق عليه].
ولقد عاشَ غيرُ المسلمين أحقاباً مِن الزَّمان تحت رايَةِ المسلمين بأمنٍ وأمانٍ واطمِئنان، وحقٍّ محفوظٍ لهم من غير بخسٍ ولا ظلم ولا قتل، فلِمَ لا يُنشَر الأمنُ والرّغَد على الشُّعوبِ المسلمة؛ لتعبدَ ربَّها كما أمر، وتُسدِيَ الخيرَ للشُّعوب كافَّة ؟! واللهُ مطَّلِعٌ على من ظَلَم، وأخذُه أليمٌ شَديد، ونصرُه للمستضعفين إذا التَجَؤوا إليه قريب.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .
مالُ المسلم مصانٌ لا يُسلب ولا يُنهَب ولا يغتصب: ((كلُّ المسلم على المسلم حرام: دمُه ومالُه وعرضَه)) [رواه مسلم]. ومن حَلَفَ يميناً بغيرِ حقٍّ ليأخُذَ مالَ أخيه المسلم؛ أكبَّه الله في النَّارِ، قال عليه الصَّلاة والسَّلام: ((من اقتطَع حقَّ امرئ مسلمٍ بيمينِه؛ فقد أوجب الله له النَّارَ، وحرَّم عليه الجنّة، فقال له رجل: وإن كان شيئاً يسيراً يا رسول الله؟ قال: وإن قَضِيباً من أرَاك)) [رواه مسلم]. ومالُه محترَمٌ بعد مماته؛ فلا يحِلُّ ماله لأحدٍ إلا لورثته ممن كان على الإسلام، قال عليه الصَّلاة والسَّلام: ((لا يرِث المسلمُ الكافر، ولا الكافرُ المسلم)) [متفق عليه].
وأمّا دِماء المسلمين فشأنها عندَ الله عظيمٌ، هي أوّلُ ما يفصَل فيها في الخصومات؛ لعظيم أمرِها وكثيرِ خطَرِها، قال عليه الصَّلاة والسَّلام: ((أوَّلُ ما يقضى بين الناس يوم القيامةِ في الدِّماء)) [متفق عليه]. ودمُ المسلم أعزّ الدِّماء عند الله، قال عليه الصَّلاة والسَّلام: ((لَزوالُ الدُّنيا أهونُ على الله من قتلِ رجلٍ مسلم)) [رواه الترمذي]. قال الطَّيْبِيّ رحمه الله: (مَن حاول قتلَ من خُلقت الدُّنيا لأجلِه؛ فقد حاول زَوالَ الدُّنيا). والتَّعدِّي على النَّفس المسلمة الواحدة تعدٍّ على الخلقِ كلِّهم، قال عزّ وجلّ: ((مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا)) [المائدة:32]. ودمُ المسلِمِ لا يُستباح إلا بإحدَى ثلاثٍ، قال عليه الصَّلاة والسَّلام: ((لا يحلّ دمُ امرئ مسلِمٍ يشهد ألا إلهَ إلا الله وأني رسول الله، إلا بإحدى ثلاث: النَّفسُ بالنَّفس، والثَّيِّب الزَّاني، والتَّاركُ لدِينِه المفارق للجماعة)) [متفق عليه]. وسَفكُ دمِ المسلم موجِبٌ لغضب الله ولعنتِه، قال جلّ وعلا: ((وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا)) [النساء:93]. قال القُرطبيّ رحمه الله: (ليس بعد الكفر أعظَم مِن قتل النَّفس بغير حقّ).
ومع علوِّ مكانة المسلمين الموحِّدين عند الله؛ إلاّ أنَّ دماءَهم تنزِف في بلدانٍ ليلاً ونهارًا سِراً وجهاراً، يُصبحُ الرّجلُ خائفاً ويمسِي جَريحاً، ويمسي حَزيناً ويصبِحُ قتيلاً، تُسلَبُ الأموال، وتُنتَهبُ الممتلكات، وتُتلَفُ الخيرات، وتغتَصَبُ المدَّخرات، وتُقتَلُ الذَّراري، وتُرَمَّلُ النِّساء، ويُيَتَّمُ الصِّبيان، ويُسقَمُ الصَّحيح، ويُفْقَرُ الغنيّ، ويؤسَرُ الحرّ، ويُستَذَلُّ العزيز، وتُبدَّلُ الشَّرائع، وتطمَسُ معالم الدِّين.
أخبارٌ متوالِيةٌ مفجِعَة، وأحداثٌ متتالِيَةٌ موجِعة، ألا فلْيكفَّ الجميعُ عن إراقةِ دِماء المسلمين، ولْيرجِعوا إلى رُشدهم، ولْيَنبُذوا الظُّلم، ولْينهَلوا من منبع العدل والإسلام، وليعمَلوا بوصيّة النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: ((لا ترجِعوا بعدي كفّارًا يضرِبُ بعضُكم رقابَ بعض)) [متفق عليه].
ولقد عاشَ غيرُ المسلمين أحقاباً مِن الزَّمان تحت رايَةِ المسلمين بأمنٍ وأمانٍ واطمِئنان، وحقٍّ محفوظٍ لهم من غير بخسٍ ولا ظلم ولا قتل، فلِمَ لا يُنشَر الأمنُ والرّغَد على الشُّعوبِ المسلمة؛ لتعبدَ ربَّها كما أمر، وتُسدِيَ الخيرَ للشُّعوب كافَّة ؟! واللهُ مطَّلِعٌ على من ظَلَم، وأخذُه أليمٌ شَديد، ونصرُه للمستضعفين إذا التَجَؤوا إليه قريب.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .

