- 4 يونيو 2006
- 41,913
- 120
- 63
- الجنس
- ذكر
الســــــــــلام عليكــــــــــم ورحمــة الله وبركـاتـــــــه
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد،
إنّ الطالب المسلم يتوكّل على الله تعالى في مواجهة اختبارات الدنيا ويستعين به آخذاً بالأسباب الشرعية انطلاقاً من قول النبي صلى الله عليه وسلم ؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم : "المؤمن القوي خيرٌ، وأحبّ إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كلٍّ خيرٍ احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز وإن أصابك شيءٌ فلا تقل لو أني فعلت كذا، كان كذا وكذا، ولكن قل قدَّر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان". صحيح مسلم
ومن تلك الأسباب :
1 ● الإلتجاء إلى الله بالدعاء بأي صيغة مشروعة ، كأن يقول ربّ اشرح لي صدري ويسّر لي أمري .
2 ● أن يستعدّ بالنوم المبكّر والذّهاب إلى الامتحان في الوقت المحدّد .
3 ● إحضار جميع الأدوات المطلوبة والمسموح بها ، كالأقلام وأدوات الهندسة والحاسبة والساعة ، لأنّ حسن الاستعداد يُعين على الإجابة .
4 ● تذكّر دعاء الخروج من البيت : بسم الله ، توكلت على الله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، اللهم إني أعوذ بك ، أن أضلّ أو أُضلّ ، أو أَزلّ أو أُزلّ ، أو أًظلم أو أُظلم ، أو أجهل أو يُجهل عليّ . ولا تنس التماس رضا والديك ، فدعوتهما لك مستجابة بإذن الله .
5 ● أن تسمّي بالله قبل البدء ، لأنّ التسمية مشروعة في ابتداء كلّ عملٍ مباح ، وفيها بركة واستعانة بالله ، وهي من أسباب التوفيق .
6 ● اتّقِ الله في زملائك ، فلا تُثر لديهم القلق ولا الفزع قبيل الاختبار ، فالقلق مرض معدٍ ، بل أدخل عليهم التفاؤل بالعبارات الطيّبة المشروعة .
7 ● ذكر الله يطرد القلق والتوتّر ، وإذا استغلقت عليك مسألةً فادع الله أن يهوّنها عليك .
وكان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، إذا استغلق عليه فهم شيءٍ يقول : يا معلّم إبراهيم علمني ، ويا مفهّم سليمان فهمني .
8 ● اختر مكاناً جيداً للجلوس أثناء الاختبار ما أمكنك ، وحافظ على استقامة ظهرك ، وأن تجلس على الكرسيّ جلسة صحيّة .
9 ● تصفّح الامتحان أولاً ، والأبحاث توصي بتخصيص عشرة بالمائة من وقت الامتحان ، لقراءة الأسئلة بدقة وعمق ، وتحديد الكلمات المهمة ، وتوزيع الوقت على الأسئلة .
10 ● خطّط لحل الأسئلة السهلة أولاً ، والصعبة لاحقا ، وأثناء قراءة الأسئلة ، اكتب ملاحظاتٍ وأفكاراً لتستخدمها لاحقاً في الإجابة .
11 ● أجب على الأسئلة حسب الأهمية .
12 ● ابتدئ بحلّ الأسئلة السهلة التي تعرفها ، ثم اشرع في حلّ الأسئلة ذات العلامات الأعلى ، وأخّر الأسئلة التي لا يحضرك جوابها ، أو ترى أنّها ستأخذ وقتاً للتوصّل إلى نتيجة فيها ، أو التي خُصّص لها درجات اقلّ .
13 ● تأنّ في الإجابة فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : "التأني من الله والعجلة من الشيطان" . حديث حسن - صحيح الجامع .
14 ● فكّر جيداً في أسئلة اختيار الجواب الصحيح في امتحانات الخيارات المتعددة ، وتعامل معها وفق التالي :
* إذا كنت متأكّداً من الاختيار الصحيح ، فإياك والوسوسة .
* وإذا لم تكن متأكّداً ، فابدأ بحذف الاحتمالات الخاطئة والمستبعدة ، ثمّ اختر الجواب الصحيح بناءً على غلبة الظنّ .
* وإذا خمّنت جواباً صحيحاً ، فلا تغيّره إلا إذا تأكّدت أنّه خاطئ ، خصوصاً إذا كنت ستفقد نقاطاً عند الإجابة الخاطئة .
وقد دلّت الأبحاث على أن الجواب الصحيح غالباً هو ما يقع في نفس الطالب أولاً .
15 ● في الامتحانات الكتابية ، اجمع ذهنك قبل أن تبدأ الإجابة ، واكتب الخطوط العريضة لإجابتك ببضع كلمات تشير إلى الأفكار التي تريد مناقشتها ، ثمّ رقّم الأفكار حسب التسلسل الذي تريد عرضه .
16 ● أكتب النقطة الرئيسة للإجابة في أول السطر ، لأنّ هذا ما يبحث عنه المصحّح ، وقد لا يرى المطلوب ، إذا كان داخل العبارات والسطور ، وكان المصحّح في عجلة .
17 ● خصص عشرة بالمائة من الوقت لمراجعة إجاباتك ، وتأنّ في المراجعة ، وخصوصاً في العمليات الرياضية وكتابة الأرقام ، وقاوم الرغبة في تسليم ورقة الامتحان بسرعة ، ولا يُزعجنّك تبكير بعض الخارجين ، فقد يكونون ممّن استسلموا مبكّراً .
18 ● إذا اكتشفت بعد الاختبار ، أنّك أخطأت في بعض الإجابات ، فخذ درساً في أهمية المزيد من الاستعداد مستقبلاً ، أو عدم الاستعجال في الإجابة ، وارض بقضاء الله ، ولا تقع فريسة للإحباط واليأس وتذكّر حديث النبي صلى الله عليه وسلم : "المؤمن القوي خيرٌ، وأحبّ إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كلٍّ خيرٍ احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز وإن أصابك شيءٌ فلا تقل لو أني فعلت كذا، كان كذا وكذا، ولكن قل قدَّر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان" . صحيح مسلم
19 ● اعلم بأنّ الغشّ محرّم ، سواء في مادة اللغة الأجنبية أو غيرها ، وقد قال عليه الصلاة والسلام : "من غشّ فليس منّا" . رواه مسلم بروايتين .
والغشّ ظلم وطريقة محرّمة للحصول على ما ليس بحقّ لك من الدّرجات والشهادات ويغرها ، وأنّ الاتّفاق على الغشّ ، هو تعاون على الإثم والعدوان ، فاستغن عن الحرام يُغنك الله من فضله ، وارفض كلّ وسيلة وعرْض محرّم يأتيك من غيرك ، ومن ترك شيئاً لله عوّضه الله خيراً منه .
20 ● تذكّر ما أعددت للآخرة ، وأسئلة الامتحان في القبر ، وسُبل النجاة يوم المعاد "فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز" .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* ما أوصي به إخواني من الطلاب هو أن يرفقوا بأنفسهم ، وألا يحملوها ما لا تطيق ، فإن النفس أمانة في عنق الإنسان ، فلا يحملها من التعب والسهر والنصب ما لا تتحمله .
* أن يحدّد الطالب أوقات للمراجعة والمذاكرة وأوقات للنوم والراحة .
* أن يكون دائم الذكر لله ، كثير الاستغفار ، محافظاً على الفرائض كالصلوات ، فلا يقصّر في الصلاة مع الجماعة ، ويسهر إلى ساعات متأخرة ، بحيث تضيع عليه صلاة الفجر .. لا ، بل ينبغي في مثل هذه المواقف ، أن يكون أشد محافظة على الصلاة ، وكلما حافظت على الفرائض وجدت التوفيق من الله ، خاصة في أيام الشدائد . وصدق الله إذ يقول : {واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرةٌ إلاّ على الخاشعين} فقرن الله الصلاة مع الصبر ، وإذا وجدت المنكوب والمكروب في أيام كربته ونكبته ، كثير الصلاة ، كثير الاقبال على الله ، فاعلم أن الفرج أقرب إليه من حبل الوريد ، لأنها صلة بين العبد وربه ، ومن وفى لله في حقوقه وفى الله له ، والله مع العبد ماكان العبد معه ومن كان الله معه فنعم المولى ونعم النصير .
* لا تعتمد على ذكائك ولا على فهمك ولا على جدك ولا على اجتهادك ولكن توكل على الحي الذي لايموت ، وسبح بحمده ، وكفى به سبحانه ولياً ونصيراً .. فمن كنوز الجنة لاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم .. إذا برأ الإنسان من حوله وقوته ، وأسلم الحول والقوة لله ، فإن الله يوفقه ويلهمه ويسدده .
* ينبغي على الإنسان ، أن يحمد الله على كل حال ، وأن يدخل الاختبارات وهو مطمئن واثق بالله ، عليه رباطة الجأش ، وثبات القلب ، فالأمور كائنة على ماقدر الله .. فإن وجد خيراً وما سرّه ، حمد الله ، واعترف الفضل لله .. والله تعالى يقول :{وعلّمك مالم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما} .. فإذا أجاب ووجد الشيء الطيب ، قال الحمد لله ، ولا يخرج يتباهى ، ولا يتعالى ، فليتواضع لله ويحمد الله ..
وإذا وجد الضد ، عليه أن يحمد الله على كل حال ، فلعلّ الدرجة تفوتك بالدنيا يعوّضك الله بها في الآخرة ، وما من إنسان يرضى عن مصائب الدنيا ، إلا أقر الله عينه في الآخرة ، فمن رضي ، فله الرضا ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المذاكرة و الاستيعاب و النجاح و التفوق :
نرى العديد من الطلاب بمستويات متقاربة من الذكاء والإهتمام بالدراسة وقد تجد أن أحدهم متفوق والآخر يحاول أن يصل الى المستوى الذى يريده .. فما السر ؟ ..
السر بكل بساطة أن المتفوقين قد إهتدوا إلى طريقة مكنتهم من إستغلال قدراتهم ووقتهم فى الدراسة أما أولئك الذين يحاولون أن يصلوا إلى ما يريدون ، فتجدهم يتخبطون باحثين عن طريقة للوصول إلى الطريقة المثلى ..
إذن ما الحل ؟ لابد للـطالب من إيجاد خطوات يتبعها فى الدراسة بحيث توفر له عدة أمور مهمة مثل :
● الدراسة بأقصر وقت ممكن .. بمعنى توفير الوقت وإستغلاله .
● بذل أقل الجهود الممكنة .. بمعنى إستغلال الطاقة بالطرق الصحيحة .
● الإحتفاظ بالمعلومات أطول مدة ممكنة .
وبشكل عام هناك ثلاث طرق متبعة للدراسة ، ولو أدركها الطالب لتمكن من إيجاد الطريقة المناسبة له ولموضوعه .. ومن ثم يتحقق له ما يريد .. هذه الطرق هى :
● الطريقة الكلية : وهى أن يقرأ الطالب الموضوع بشكل عام لتتضح له الفكرة العامة ثم يعيد قراءة الموضوع لإستيعاب بقية الأفكار .
وهذه الطريقة تفيد فى المواضيع القصيرة المترابطة الأفكار .
● الطريقة الفقرية : أى تقسيم المواضيع إلى فقرات حسب ترابط الأفكار وتقبل المتعلم لهذا الترابط .. فالمتعلم هنا هو الذى يتحكم بطريقة التقسيم حسب ما يوافقه .. ثم ربط هذه الأفكار جميعها معاً .
وهذه الطريقة تفيد فى المواضيع الطويلة والتى تتميز بعدم تسلسل الأفكار فيها .
● الطريقة المختلطة : وهي الجمع بين الطريقتين السابقتين .. بحيث يأخذ المتعلم الفكرة العامة ثم يقسم الموضوع إلى فقرات ...
ذلك ليس كل شئ .. فمازال هناك موضوع مهم فى هذا المجال ألا وهو .. توفير بيئة دراسية سليمة .. بمعنى آخر توفير الجو الدراسى المناسب .
توفير بيئة مناسبة فى المنزل : هناك مجموعة من القواعد والتى لابد من مراعاتها أثناء المذاكرة ، وللطالب تطويعها حسب ظروفه وإحتياجاته منها :
● تقسيم الوقت بين المواد بوضع جدول دراسى يتقيد به المتعلم قدر المستطاع ، ويتناسب مع الجدول الدراسى اليومى .
● عند الشعور بالتعب أخذ قسط من الراحة .
● إختيار المكان المناسب للدراسة وذلك من حيث :
* الاضاءة المناسبة والابتعاد عن الخافتة .
* التهوية الجيدة للغرفة وترتيبها .. فالترتيب يبعث على الراحة .
* الإبتعاد عن المذاكرة فى غرفة النوم .. وإن صعب ذلك ، فأقله الإبتعاد عن السرير أثناء المذاكرة .
● دراسة المواد العلمية مثل الرياضيات والكيمياء والفيزياء و ... لا تنفع بصورة شفهية ، وإنما لابد أن يصاحبها إستخدام الورقة والقلم ، فذلك اثبت المعلومات فيها .
● الإبتعاد عن مصادر الإزعاج بكل أنواعها .. فالراحة النفسية تدفع المتعلم للدراسة .
● الإهتمام بـ الغذاء .
● أخذ القسط الكافى من النوم دون نقصان أو زيادة فكلاهما ضار .
● الصلاة و الدعاء بتثبيت المعلومات .
نسأل الله أن يجعلنا من الفالحين الناجحين في الدنيا ، والفائزين الناجين في الآخرة إنه سميع مجيب..
أسأل الله العظيم ، رب العرش الكريم ، أن يمن علينا وعليكم بالنجاة ، من عذاب الدنيا وعذاب الآخرة ، وامتحان الدنيا وامتحان الآخرة ، وبلاء الدنيا والآخرة ، ونسأله بعزته وجلاله ، أن يسلمنا إلى كل خير وطاعة وبر ، إنه ولي ذلك والقادر عليه.. وتمنياتنا بالتوفيق والنجاح للجميع .
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد،
إنّ الطالب المسلم يتوكّل على الله تعالى في مواجهة اختبارات الدنيا ويستعين به آخذاً بالأسباب الشرعية انطلاقاً من قول النبي صلى الله عليه وسلم ؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم : "المؤمن القوي خيرٌ، وأحبّ إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كلٍّ خيرٍ احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز وإن أصابك شيءٌ فلا تقل لو أني فعلت كذا، كان كذا وكذا، ولكن قل قدَّر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان". صحيح مسلم
ومن تلك الأسباب :
1 ● الإلتجاء إلى الله بالدعاء بأي صيغة مشروعة ، كأن يقول ربّ اشرح لي صدري ويسّر لي أمري .
2 ● أن يستعدّ بالنوم المبكّر والذّهاب إلى الامتحان في الوقت المحدّد .
3 ● إحضار جميع الأدوات المطلوبة والمسموح بها ، كالأقلام وأدوات الهندسة والحاسبة والساعة ، لأنّ حسن الاستعداد يُعين على الإجابة .
4 ● تذكّر دعاء الخروج من البيت : بسم الله ، توكلت على الله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، اللهم إني أعوذ بك ، أن أضلّ أو أُضلّ ، أو أَزلّ أو أُزلّ ، أو أًظلم أو أُظلم ، أو أجهل أو يُجهل عليّ . ولا تنس التماس رضا والديك ، فدعوتهما لك مستجابة بإذن الله .
5 ● أن تسمّي بالله قبل البدء ، لأنّ التسمية مشروعة في ابتداء كلّ عملٍ مباح ، وفيها بركة واستعانة بالله ، وهي من أسباب التوفيق .
6 ● اتّقِ الله في زملائك ، فلا تُثر لديهم القلق ولا الفزع قبيل الاختبار ، فالقلق مرض معدٍ ، بل أدخل عليهم التفاؤل بالعبارات الطيّبة المشروعة .
7 ● ذكر الله يطرد القلق والتوتّر ، وإذا استغلقت عليك مسألةً فادع الله أن يهوّنها عليك .
وكان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، إذا استغلق عليه فهم شيءٍ يقول : يا معلّم إبراهيم علمني ، ويا مفهّم سليمان فهمني .
8 ● اختر مكاناً جيداً للجلوس أثناء الاختبار ما أمكنك ، وحافظ على استقامة ظهرك ، وأن تجلس على الكرسيّ جلسة صحيّة .
9 ● تصفّح الامتحان أولاً ، والأبحاث توصي بتخصيص عشرة بالمائة من وقت الامتحان ، لقراءة الأسئلة بدقة وعمق ، وتحديد الكلمات المهمة ، وتوزيع الوقت على الأسئلة .
10 ● خطّط لحل الأسئلة السهلة أولاً ، والصعبة لاحقا ، وأثناء قراءة الأسئلة ، اكتب ملاحظاتٍ وأفكاراً لتستخدمها لاحقاً في الإجابة .
11 ● أجب على الأسئلة حسب الأهمية .
12 ● ابتدئ بحلّ الأسئلة السهلة التي تعرفها ، ثم اشرع في حلّ الأسئلة ذات العلامات الأعلى ، وأخّر الأسئلة التي لا يحضرك جوابها ، أو ترى أنّها ستأخذ وقتاً للتوصّل إلى نتيجة فيها ، أو التي خُصّص لها درجات اقلّ .
13 ● تأنّ في الإجابة فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : "التأني من الله والعجلة من الشيطان" . حديث حسن - صحيح الجامع .
14 ● فكّر جيداً في أسئلة اختيار الجواب الصحيح في امتحانات الخيارات المتعددة ، وتعامل معها وفق التالي :
* إذا كنت متأكّداً من الاختيار الصحيح ، فإياك والوسوسة .
* وإذا لم تكن متأكّداً ، فابدأ بحذف الاحتمالات الخاطئة والمستبعدة ، ثمّ اختر الجواب الصحيح بناءً على غلبة الظنّ .
* وإذا خمّنت جواباً صحيحاً ، فلا تغيّره إلا إذا تأكّدت أنّه خاطئ ، خصوصاً إذا كنت ستفقد نقاطاً عند الإجابة الخاطئة .
وقد دلّت الأبحاث على أن الجواب الصحيح غالباً هو ما يقع في نفس الطالب أولاً .
15 ● في الامتحانات الكتابية ، اجمع ذهنك قبل أن تبدأ الإجابة ، واكتب الخطوط العريضة لإجابتك ببضع كلمات تشير إلى الأفكار التي تريد مناقشتها ، ثمّ رقّم الأفكار حسب التسلسل الذي تريد عرضه .
16 ● أكتب النقطة الرئيسة للإجابة في أول السطر ، لأنّ هذا ما يبحث عنه المصحّح ، وقد لا يرى المطلوب ، إذا كان داخل العبارات والسطور ، وكان المصحّح في عجلة .
17 ● خصص عشرة بالمائة من الوقت لمراجعة إجاباتك ، وتأنّ في المراجعة ، وخصوصاً في العمليات الرياضية وكتابة الأرقام ، وقاوم الرغبة في تسليم ورقة الامتحان بسرعة ، ولا يُزعجنّك تبكير بعض الخارجين ، فقد يكونون ممّن استسلموا مبكّراً .
18 ● إذا اكتشفت بعد الاختبار ، أنّك أخطأت في بعض الإجابات ، فخذ درساً في أهمية المزيد من الاستعداد مستقبلاً ، أو عدم الاستعجال في الإجابة ، وارض بقضاء الله ، ولا تقع فريسة للإحباط واليأس وتذكّر حديث النبي صلى الله عليه وسلم : "المؤمن القوي خيرٌ، وأحبّ إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كلٍّ خيرٍ احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز وإن أصابك شيءٌ فلا تقل لو أني فعلت كذا، كان كذا وكذا، ولكن قل قدَّر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان" . صحيح مسلم
19 ● اعلم بأنّ الغشّ محرّم ، سواء في مادة اللغة الأجنبية أو غيرها ، وقد قال عليه الصلاة والسلام : "من غشّ فليس منّا" . رواه مسلم بروايتين .
والغشّ ظلم وطريقة محرّمة للحصول على ما ليس بحقّ لك من الدّرجات والشهادات ويغرها ، وأنّ الاتّفاق على الغشّ ، هو تعاون على الإثم والعدوان ، فاستغن عن الحرام يُغنك الله من فضله ، وارفض كلّ وسيلة وعرْض محرّم يأتيك من غيرك ، ومن ترك شيئاً لله عوّضه الله خيراً منه .
20 ● تذكّر ما أعددت للآخرة ، وأسئلة الامتحان في القبر ، وسُبل النجاة يوم المعاد "فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز" .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* ما أوصي به إخواني من الطلاب هو أن يرفقوا بأنفسهم ، وألا يحملوها ما لا تطيق ، فإن النفس أمانة في عنق الإنسان ، فلا يحملها من التعب والسهر والنصب ما لا تتحمله .
* أن يحدّد الطالب أوقات للمراجعة والمذاكرة وأوقات للنوم والراحة .
* أن يكون دائم الذكر لله ، كثير الاستغفار ، محافظاً على الفرائض كالصلوات ، فلا يقصّر في الصلاة مع الجماعة ، ويسهر إلى ساعات متأخرة ، بحيث تضيع عليه صلاة الفجر .. لا ، بل ينبغي في مثل هذه المواقف ، أن يكون أشد محافظة على الصلاة ، وكلما حافظت على الفرائض وجدت التوفيق من الله ، خاصة في أيام الشدائد . وصدق الله إذ يقول : {واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرةٌ إلاّ على الخاشعين} فقرن الله الصلاة مع الصبر ، وإذا وجدت المنكوب والمكروب في أيام كربته ونكبته ، كثير الصلاة ، كثير الاقبال على الله ، فاعلم أن الفرج أقرب إليه من حبل الوريد ، لأنها صلة بين العبد وربه ، ومن وفى لله في حقوقه وفى الله له ، والله مع العبد ماكان العبد معه ومن كان الله معه فنعم المولى ونعم النصير .
* لا تعتمد على ذكائك ولا على فهمك ولا على جدك ولا على اجتهادك ولكن توكل على الحي الذي لايموت ، وسبح بحمده ، وكفى به سبحانه ولياً ونصيراً .. فمن كنوز الجنة لاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم .. إذا برأ الإنسان من حوله وقوته ، وأسلم الحول والقوة لله ، فإن الله يوفقه ويلهمه ويسدده .
* ينبغي على الإنسان ، أن يحمد الله على كل حال ، وأن يدخل الاختبارات وهو مطمئن واثق بالله ، عليه رباطة الجأش ، وثبات القلب ، فالأمور كائنة على ماقدر الله .. فإن وجد خيراً وما سرّه ، حمد الله ، واعترف الفضل لله .. والله تعالى يقول :{وعلّمك مالم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما} .. فإذا أجاب ووجد الشيء الطيب ، قال الحمد لله ، ولا يخرج يتباهى ، ولا يتعالى ، فليتواضع لله ويحمد الله ..
وإذا وجد الضد ، عليه أن يحمد الله على كل حال ، فلعلّ الدرجة تفوتك بالدنيا يعوّضك الله بها في الآخرة ، وما من إنسان يرضى عن مصائب الدنيا ، إلا أقر الله عينه في الآخرة ، فمن رضي ، فله الرضا ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المذاكرة و الاستيعاب و النجاح و التفوق :
نرى العديد من الطلاب بمستويات متقاربة من الذكاء والإهتمام بالدراسة وقد تجد أن أحدهم متفوق والآخر يحاول أن يصل الى المستوى الذى يريده .. فما السر ؟ ..
السر بكل بساطة أن المتفوقين قد إهتدوا إلى طريقة مكنتهم من إستغلال قدراتهم ووقتهم فى الدراسة أما أولئك الذين يحاولون أن يصلوا إلى ما يريدون ، فتجدهم يتخبطون باحثين عن طريقة للوصول إلى الطريقة المثلى ..
إذن ما الحل ؟ لابد للـطالب من إيجاد خطوات يتبعها فى الدراسة بحيث توفر له عدة أمور مهمة مثل :
● الدراسة بأقصر وقت ممكن .. بمعنى توفير الوقت وإستغلاله .
● بذل أقل الجهود الممكنة .. بمعنى إستغلال الطاقة بالطرق الصحيحة .
● الإحتفاظ بالمعلومات أطول مدة ممكنة .
وبشكل عام هناك ثلاث طرق متبعة للدراسة ، ولو أدركها الطالب لتمكن من إيجاد الطريقة المناسبة له ولموضوعه .. ومن ثم يتحقق له ما يريد .. هذه الطرق هى :
● الطريقة الكلية : وهى أن يقرأ الطالب الموضوع بشكل عام لتتضح له الفكرة العامة ثم يعيد قراءة الموضوع لإستيعاب بقية الأفكار .
وهذه الطريقة تفيد فى المواضيع القصيرة المترابطة الأفكار .
● الطريقة الفقرية : أى تقسيم المواضيع إلى فقرات حسب ترابط الأفكار وتقبل المتعلم لهذا الترابط .. فالمتعلم هنا هو الذى يتحكم بطريقة التقسيم حسب ما يوافقه .. ثم ربط هذه الأفكار جميعها معاً .
وهذه الطريقة تفيد فى المواضيع الطويلة والتى تتميز بعدم تسلسل الأفكار فيها .
● الطريقة المختلطة : وهي الجمع بين الطريقتين السابقتين .. بحيث يأخذ المتعلم الفكرة العامة ثم يقسم الموضوع إلى فقرات ...
ذلك ليس كل شئ .. فمازال هناك موضوع مهم فى هذا المجال ألا وهو .. توفير بيئة دراسية سليمة .. بمعنى آخر توفير الجو الدراسى المناسب .
توفير بيئة مناسبة فى المنزل : هناك مجموعة من القواعد والتى لابد من مراعاتها أثناء المذاكرة ، وللطالب تطويعها حسب ظروفه وإحتياجاته منها :
● تقسيم الوقت بين المواد بوضع جدول دراسى يتقيد به المتعلم قدر المستطاع ، ويتناسب مع الجدول الدراسى اليومى .
● عند الشعور بالتعب أخذ قسط من الراحة .
● إختيار المكان المناسب للدراسة وذلك من حيث :
* الاضاءة المناسبة والابتعاد عن الخافتة .
* التهوية الجيدة للغرفة وترتيبها .. فالترتيب يبعث على الراحة .
* الإبتعاد عن المذاكرة فى غرفة النوم .. وإن صعب ذلك ، فأقله الإبتعاد عن السرير أثناء المذاكرة .
● دراسة المواد العلمية مثل الرياضيات والكيمياء والفيزياء و ... لا تنفع بصورة شفهية ، وإنما لابد أن يصاحبها إستخدام الورقة والقلم ، فذلك اثبت المعلومات فيها .
● الإبتعاد عن مصادر الإزعاج بكل أنواعها .. فالراحة النفسية تدفع المتعلم للدراسة .
● الإهتمام بـ الغذاء .
● أخذ القسط الكافى من النوم دون نقصان أو زيادة فكلاهما ضار .
● الصلاة و الدعاء بتثبيت المعلومات .
نسأل الله أن يجعلنا من الفالحين الناجحين في الدنيا ، والفائزين الناجين في الآخرة إنه سميع مجيب..
أسأل الله العظيم ، رب العرش الكريم ، أن يمن علينا وعليكم بالنجاة ، من عذاب الدنيا وعذاب الآخرة ، وامتحان الدنيا وامتحان الآخرة ، وبلاء الدنيا والآخرة ، ونسأله بعزته وجلاله ، أن يسلمنا إلى كل خير وطاعة وبر ، إنه ولي ذلك والقادر عليه.. وتمنياتنا بالتوفيق والنجاح للجميع .

