- 12 نوفمبر 2011
- 528
- 4
- 0
- الجنس
- أنثى
- القارئ المفضل
- محمود خليل الحصري
ليس معنى الدعوة إلى الله أن تقف على المنبر وتخطب في الناس ، فاستجابة الناس لهذه الدعوة تتفاوت بحسب حال المستمع ، وإنما هناك دعوة أخرى لها عظيم الأثر في قلوب البشر ، وهي الدعوة الصامتة : نعم ، تدعو الناس إلى حسن الخلق بحسن خلقك ، وتدعوهم إلى الصدق بصدق قولك ، وتدعوهم إلى البر ببرك وإحسانك ، وتدعوهم إلى حب الإسلام والمسلمين بلين كلامك ، إن رأيت عاصيا مقيما على معصيته فلا تدع عليه ، بل ادع الله أن يرده لطاعته ردا جميلا ، لا تقاطعه وتعتزله ; بل خالطه وتقرب إليه ، وألن له جانبك بجميل قولك وحسن مناداتك له ، لعله يأنس بقربك ، ويرتاح لحسن عشرتك ، فيلين قلبه الذي أيبسته المعاصي والآثام ، ويرتوي بقطرات ندية إيمانية تنسل إلى روحه العطشى ، فتغسل عنها آثار مستنقعات الرذيلة ، وتجلو عنها صدأ المعصية والبعد عن الله ، وكم من عاص رده الله إلى الطاعة بكلمة طيبة ، وكم من مذنب تاب واستقام لموقف ما عاينه أو حتى سمعه عن أهل الإيمان والبر والإحسان ، جعلنا الله وإياكم منهم . (اخترتها لكم من مؤلفاتي) .
أختكم في الله / الأترجــة المصريــة


