- 16 أكتوبر 2006
- 267
- 0
- 0
- الجنس
- ذكر
[align=center](بسم الل) [/align]
[align=center]أهل الصحوة وصلاة الفجر.....[/align]
[align=center]
[/align]
[align=justify]إذا كان تارك الصلاة مقطوع الصلة بالله، ومرتكبا جرما وعملا شنيعا، فإن مؤخر الصلاة ومخرجها عن وقتها مرتكب-كذلك إثما وواقع في محظور، و معاتب على فعل مذمو م .ولقد تواترت النصوص في ذم المتثاقل عن الصلاة، المتهاون بها الذي لا يقدرها حق قدرها باخراجها عن وقتها، أو ترك إقامة ركوعها وسجودها والخشوع فيها كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك في قوله "صلوا كما رايتموني أصلي".
ولعل أكثر الصلوات تعرضا للتهاون و الإخراج عن الوقت صلاة الفجر بحكم توقيتها المتزامن مع سكون الليل، وفترة السبات، والخلود للنوم مع مافي ذلك من مكابدة تجافي الجنوب عن المضاجع، والمشي في الظلم في اتجاه المساجد، الأمر الذي لا يقدر عليه إلا المخلص صاحب الإيمان المثبت الراسخ.
وإذا كان كل الناس ـ على اختلاف شرائحهم ـ مطالبون بالحفاظ على هذه الصلاة نظرا لما رتب الشارع على المحافظة عليها من أجور وفضائل كما في الحديث: "بشر المشائين في الظلم بالنور التام يوم القيامة" رواه أبو داود والترمذي، فإن أهل الصحوة من أبناء الحركات والجمعيات الإسلامية أكثر من يطالب بالحفاظ على صلاة الفجر لما يترتب على انتمائهم من ضرورة إحياء شعائر الإسلام والمحافظة عليها.
الصحوة من صحا يصحو صحوة وصحوا."ومادة صحا في العربية تعني إذا وصف بها الانسان ـ التنبه والإفاقة واليقظة، ويعرف ذلك من مقابلها وهو النوم أو السكر، يقال صحا من نومه أو من سكره صحوا بمعنى أنه استعاد وعيه بعد أن غاب عنه نتيجة شيء طبيعي وهو النوم أو شيء اصطناعي وهو السكر ..."انظر "الصحوة الإسلامية وهموم الوطن العربي والإسلامي"الشيخ يوسف القرضاوي ص11.
بين"الصحوة" وصلاة الفجر علاقة ووشيجة بحكم ما يجمعهما من معاني ودلالات اليقظة والاستيقاظ والإفاقة، إذ لا يعد منتميا لتيار اسمه "الصحوة " من كان نواما غير صاح ولا فائق ولا يقظ، ولا مقيم لصلاة الفجر التي ترتبط حتما بالصحو ومفارقة النوم.
ولقد ورد في صلاة الفجر من المثوبة والأجر ما لم يرد في غيرها من الصلوات باعتبار اصطفائها من لدن الله. والله يصطفي مايشاء مما يشاء. جاء في الفتح، باب فضل صلاة الفجر، قال جرير بن عبد الله، كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ نظر إلى القمر ليلة البدر فقال: إنكم سترون ربكم كما ترون هذا لا تضامون أو لا تضاهون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا، ثم قال: "فسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها "فتح الباري ج2 ص 66.
وقالت عائشة "كن نساء المؤمنات يشهدن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر متلفعات بمروطهن، ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة لا يعرفهن أحد من الغلس".
ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتفقد أصحابه في صلاة الفجر حيث صلى عليه السلام الفجر يوما ثم قال أشهد فلان الصلاة؟ قالوا لا، قال إن هاتين الصلاتين من أثقل الصلاة على المنافقين ولو يعلمون مافيهما لأتوهما حبوا "رواه النسائي. وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء، ولو يعلمون مافيهما لأتوهما ولو حبوا، لقد هممت أن آمر المؤذن فيقيم ثم آمر رجلا يؤم الناس ثم آخذ شعلا من نار فأحرق على من لا يخرج إلى الصلاة بعد".الحديث.
ويكفي النائم عن صلاة الفجر ذلا وصغارا أن يوصف بأنه امرؤ بال الشيطان في أذنه كما جاء في الحديث الصحيح، وأن يكون محط سوء الظن من طرف إخوته. قال ابن عمر رضي الله عنهما "كنا إذا فقدنا الرجل في الفجر والعشاء أسأنا الظن به" رواه الطبراني وابن خزيمة، وأن يعد من المطففين في حق الصلاة كما قال سلمان الفارسي رضي الله عنه، الصلاة مكيال، فمن وفى وفي له، ومن طفف فقد علمتم ما قيل في المطففين، ويغفر الله لمن يشاء ويعذب من يشاء" وأن يصبح خبيث النفس كسلانا كما في الحديث" يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد يضرب على كل عقدة، عليك ليل طويل فارقد، فإذا هو قام فذكر الله انحلت عقدة، فإذا توضأ انحلت عقدة ثانية، فإذا قام إلى الصلاة انحلت عقده الثلاث فأصبح طيب النفس نشيطا وإلا أصبح خبيث النفس كسلان".
السلف الصالح كانوا أحرص الناس على صلواتهم. والنماذج المشرقة كثيرة. عن برد مولى سعيد بن المسيب قال "ما نودي بالصلاة منذ أربعين سنة إلا وسعيد في المسجد. وقال وكيع بن الجراح عن الأعمش سليمان بن مهران "كان الأعمش قريبا من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الأولى.
وقال محمد بن المبارك الصوري "كان سعيد بن عبد العزيز التنوخي إذا فاتته صلاة الجماعة بكى".
وروي عن محمد بن خفيف أنه كان به وجع الخاصرة فكان إذا أصابه أقعده عن الحركة، فكان إذا نودي بالصلاة يحمل على ظهر رجل، فقيل له لو خففت على نفسك؟ قال: "إذا سمعتم حي على الصلاة ولم تروني في الصف، فاطلبوني في المقبرة"
وسمع عامر بن عبد الله بن الزبير المؤذن، وهو يجود بنفسه فقال خذوا بيدي، فقيل إنك عليل فقال "أسمع داعي الله فلا أجيبه؟؟" وأخذوا بيده فدخل مع الإمام في المغرب فركع ركعة ثم مات".
إن من واجب المسلم تجاه صلاته الحفاظ عليها في مواقيتها سيما صلاة الفجر التي نالت الحظ الأكبر من الإضاعة والتفريط، اشترك في ذلك سائر الناس بما فيهم المحسوبون على تيار الصحوة والحركات الإسلامية، فإن من تأمل حالنا، وجدنا مفرطين في جنب الله وفي حق صلواتنا وصلاة الفجر، فإذا نادانا المؤذن "الصلاة خير من النوم" آثرنا النوم على الصلاة فلم نقم، فلا حركة في بيوتنا ولا أزقتنا أو شوارعنا، حتى إذا جاء وقت العمل الدنيوي، تحرك الكل من أجل الدنيا، وامتلأت الآفاق حركة وضجيجا وجلبة.
قد آن الأوان أن ننظم حملات فيما بيننا وبين سائر الناس من أجل رد الاعتبار لصلاة الفجر، والحفاظ عليها في وقتها مستعينين في ذلك بالتذكرة، ومحيين سنة تفقد بعضنا البعض وإيقاظ بعضنا البعض لصلاة الفجر كما كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يمر بباب ابنته فاطمة ستة أشهر إذا خرج إلى صلاة الفجر ويقول "الصلاة يا أهل البيت، إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا". رواه مسلم[/align]
[align=center]منقـــــــــول[/align]
[align=center]أهل الصحوة وصلاة الفجر.....[/align]
[align=center]
[align=justify]إذا كان تارك الصلاة مقطوع الصلة بالله، ومرتكبا جرما وعملا شنيعا، فإن مؤخر الصلاة ومخرجها عن وقتها مرتكب-كذلك إثما وواقع في محظور، و معاتب على فعل مذمو م .ولقد تواترت النصوص في ذم المتثاقل عن الصلاة، المتهاون بها الذي لا يقدرها حق قدرها باخراجها عن وقتها، أو ترك إقامة ركوعها وسجودها والخشوع فيها كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك في قوله "صلوا كما رايتموني أصلي".
ولعل أكثر الصلوات تعرضا للتهاون و الإخراج عن الوقت صلاة الفجر بحكم توقيتها المتزامن مع سكون الليل، وفترة السبات، والخلود للنوم مع مافي ذلك من مكابدة تجافي الجنوب عن المضاجع، والمشي في الظلم في اتجاه المساجد، الأمر الذي لا يقدر عليه إلا المخلص صاحب الإيمان المثبت الراسخ.
وإذا كان كل الناس ـ على اختلاف شرائحهم ـ مطالبون بالحفاظ على هذه الصلاة نظرا لما رتب الشارع على المحافظة عليها من أجور وفضائل كما في الحديث: "بشر المشائين في الظلم بالنور التام يوم القيامة" رواه أبو داود والترمذي، فإن أهل الصحوة من أبناء الحركات والجمعيات الإسلامية أكثر من يطالب بالحفاظ على صلاة الفجر لما يترتب على انتمائهم من ضرورة إحياء شعائر الإسلام والمحافظة عليها.
الصحوة من صحا يصحو صحوة وصحوا."ومادة صحا في العربية تعني إذا وصف بها الانسان ـ التنبه والإفاقة واليقظة، ويعرف ذلك من مقابلها وهو النوم أو السكر، يقال صحا من نومه أو من سكره صحوا بمعنى أنه استعاد وعيه بعد أن غاب عنه نتيجة شيء طبيعي وهو النوم أو شيء اصطناعي وهو السكر ..."انظر "الصحوة الإسلامية وهموم الوطن العربي والإسلامي"الشيخ يوسف القرضاوي ص11.
بين"الصحوة" وصلاة الفجر علاقة ووشيجة بحكم ما يجمعهما من معاني ودلالات اليقظة والاستيقاظ والإفاقة، إذ لا يعد منتميا لتيار اسمه "الصحوة " من كان نواما غير صاح ولا فائق ولا يقظ، ولا مقيم لصلاة الفجر التي ترتبط حتما بالصحو ومفارقة النوم.
ولقد ورد في صلاة الفجر من المثوبة والأجر ما لم يرد في غيرها من الصلوات باعتبار اصطفائها من لدن الله. والله يصطفي مايشاء مما يشاء. جاء في الفتح، باب فضل صلاة الفجر، قال جرير بن عبد الله، كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ نظر إلى القمر ليلة البدر فقال: إنكم سترون ربكم كما ترون هذا لا تضامون أو لا تضاهون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا، ثم قال: "فسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها "فتح الباري ج2 ص 66.
وقالت عائشة "كن نساء المؤمنات يشهدن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر متلفعات بمروطهن، ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة لا يعرفهن أحد من الغلس".
ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتفقد أصحابه في صلاة الفجر حيث صلى عليه السلام الفجر يوما ثم قال أشهد فلان الصلاة؟ قالوا لا، قال إن هاتين الصلاتين من أثقل الصلاة على المنافقين ولو يعلمون مافيهما لأتوهما حبوا "رواه النسائي. وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء، ولو يعلمون مافيهما لأتوهما ولو حبوا، لقد هممت أن آمر المؤذن فيقيم ثم آمر رجلا يؤم الناس ثم آخذ شعلا من نار فأحرق على من لا يخرج إلى الصلاة بعد".الحديث.
ويكفي النائم عن صلاة الفجر ذلا وصغارا أن يوصف بأنه امرؤ بال الشيطان في أذنه كما جاء في الحديث الصحيح، وأن يكون محط سوء الظن من طرف إخوته. قال ابن عمر رضي الله عنهما "كنا إذا فقدنا الرجل في الفجر والعشاء أسأنا الظن به" رواه الطبراني وابن خزيمة، وأن يعد من المطففين في حق الصلاة كما قال سلمان الفارسي رضي الله عنه، الصلاة مكيال، فمن وفى وفي له، ومن طفف فقد علمتم ما قيل في المطففين، ويغفر الله لمن يشاء ويعذب من يشاء" وأن يصبح خبيث النفس كسلانا كما في الحديث" يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد يضرب على كل عقدة، عليك ليل طويل فارقد، فإذا هو قام فذكر الله انحلت عقدة، فإذا توضأ انحلت عقدة ثانية، فإذا قام إلى الصلاة انحلت عقده الثلاث فأصبح طيب النفس نشيطا وإلا أصبح خبيث النفس كسلان".
السلف الصالح كانوا أحرص الناس على صلواتهم. والنماذج المشرقة كثيرة. عن برد مولى سعيد بن المسيب قال "ما نودي بالصلاة منذ أربعين سنة إلا وسعيد في المسجد. وقال وكيع بن الجراح عن الأعمش سليمان بن مهران "كان الأعمش قريبا من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الأولى.
وقال محمد بن المبارك الصوري "كان سعيد بن عبد العزيز التنوخي إذا فاتته صلاة الجماعة بكى".
وروي عن محمد بن خفيف أنه كان به وجع الخاصرة فكان إذا أصابه أقعده عن الحركة، فكان إذا نودي بالصلاة يحمل على ظهر رجل، فقيل له لو خففت على نفسك؟ قال: "إذا سمعتم حي على الصلاة ولم تروني في الصف، فاطلبوني في المقبرة"
وسمع عامر بن عبد الله بن الزبير المؤذن، وهو يجود بنفسه فقال خذوا بيدي، فقيل إنك عليل فقال "أسمع داعي الله فلا أجيبه؟؟" وأخذوا بيده فدخل مع الإمام في المغرب فركع ركعة ثم مات".
إن من واجب المسلم تجاه صلاته الحفاظ عليها في مواقيتها سيما صلاة الفجر التي نالت الحظ الأكبر من الإضاعة والتفريط، اشترك في ذلك سائر الناس بما فيهم المحسوبون على تيار الصحوة والحركات الإسلامية، فإن من تأمل حالنا، وجدنا مفرطين في جنب الله وفي حق صلواتنا وصلاة الفجر، فإذا نادانا المؤذن "الصلاة خير من النوم" آثرنا النوم على الصلاة فلم نقم، فلا حركة في بيوتنا ولا أزقتنا أو شوارعنا، حتى إذا جاء وقت العمل الدنيوي، تحرك الكل من أجل الدنيا، وامتلأت الآفاق حركة وضجيجا وجلبة.
قد آن الأوان أن ننظم حملات فيما بيننا وبين سائر الناس من أجل رد الاعتبار لصلاة الفجر، والحفاظ عليها في وقتها مستعينين في ذلك بالتذكرة، ومحيين سنة تفقد بعضنا البعض وإيقاظ بعضنا البعض لصلاة الفجر كما كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يمر بباب ابنته فاطمة ستة أشهر إذا خرج إلى صلاة الفجر ويقول "الصلاة يا أهل البيت، إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا". رواه مسلم[/align]
[align=center]منقـــــــــول[/align]

