إعلانات المنتدى


مجلة مزامير لعلوم الحديث والسنة

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.

فالح الخزاعي

مدير عام سابق وعضو شرف
عضو شرف
27 أغسطس 2005
11,537
84
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
(بسم الل)


طالب الكثير من الأعضاء بفتح ركن لعلوم الحديث والسنة ولكن لكثرة الأركان صعب الأمر لذا فقد رأيت إعداد مجلة ننشر بها موضوعاتنا في هذا الفن وبحسب التفاعل من المؤكد أن المجلة ستتطور وربما يشجع الإدارة على فتح ركن خاص لهذه العلوم

فهبوا إخواني الكرام وزودوا المجلة بموضوعاتكم فإن من علامات محبته صلى الله عليه وسلم نشر سنته

والمجلة تستقبل كل الموضوعات المتعلقة بهذه العلوم من ترجمة لعلماء الحديث ومن تعريف بمصطلحات علم الحديث والتعريف بكتب السنة وشروحها المكتوبة والمسموعة إضافة إلى تخريج الأحاديث وغير ذلك

وأرجو من إخوتي مشرفي الركن تثبيت الموضوع وجزاكم الله خيرا

ملاحظة

فكرت في البداية بوضع المجلة في الركن العام لكن فضلت وضعها هنا لتكون أحد عوامل النهوض بالأركان العلمية والله الموفق
 

فالح الخزاعي

مدير عام سابق وعضو شرف
عضو شرف
27 أغسطس 2005
11,537
84
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: مجلة مزامير لعلوم الحديث والسنة

كيف تقرأ الكتب السته؟ للشيخ/عبدالكريم الخضير

--------------------------------------------------------------------------------

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في محاضرة للشيخ الفاضل / عبد الكريم الخضير بعنوان (فا سألوا أهل الذكر ) سئل عن طلب العلم ومنهجية طالب العلم ، وفي أثناء كلامه على كتب الحديث ذكر هذه الطريقة في قراءة الكتب الستة نقلتها هنا بتصرف يسير.
لعل الله أن ينفع بها من يقرأها .
والله أسأل أن يحفظ الشيخ ويبارك في عمره وعلمه .
يقول الشيخ:
(( أقول يبدأ طالب العلم بصحيح البخاري ويكون محور البحث عنده صحيح البخاري . فيقرأ الحديث الأول وينظر في ترجمة الإمام البخاري التي هي فقه الإمام البخاري من الفقه النادر الثمين ، فقه السلف المبني على النصوص . البخاري يترجم لحكم شرعي ثم يدعم هذا الحكم الشرعي بما أثر عن الصحابة والتابعين ثم يورد الحديث الأصلي (.................) فيقرأ الترجمة ويقرأ الآثار حول هذه الترجمة التي تبين له كيف رجح البخاري هذا الحكم ،ثم بعد ذلك يقرأ الحديث بإسناده ومتنه ويربط بين الحديث والترجمة ، أحيانا يذهل الإنسان كيف أورد البخاري هذا الحديث تحت هذه الترجمة . يتعود طالب العلم على كيفية الاستنباط على طريقة السلف من المصادر الأصلية . يفعل هذه الطريقة في الحديث الأول . الحديث الأول خرج مثلا في البخاري في سبعة مواضع . يرجع إلى هذه المواضع السبعة وينظر إلى تراجم البخاري على هذا الحديث . هذه فوائد هذا الحديث . استنبطها البخاري من هذا الحديث ترجم عليه سبعة تراجم , إذن استنبط البخاري من الحديث سبعة أحكام ونربط بين فقه البخاري ومأخذه من الحديث وفقه غيره من الأئمة ثم بعد ذلك نعود إلى هذا الحديث وننظر من خرج هذا الحديث من الأئمة ، نجد أنه مخرج عند مسلم وأبي داود والترمذي والنسائي مثلا , نرجع إلى هذه المصادر وننظر في تراجم الأئمة على هذا الحديث ، وبعد ذلك ننظر إذا كان هناك فائدة أو لطيفة إسناد فندونها ونؤشر إشارة إلى أن هذا الحديث في صحيح مسلم روجع مع الحديث الأول في صحيح البخاري ونمسح عليه .نكون انتهينا منه نجعل كل ما يتعلق في الحديث الأول في كراس مستقل في الكتب الستة , ثم نعود إلى أبي داود ونفعل به كما فعلنا ثم الترمذي والنسائي وهكذا نكون بذلك اختصرنا الكتب بطريقتنا . أنا لن أراجع هذا الحديث في صحيح مسلم ولا في أبي داود ولا الترمذي ولا النسائي . انتهينا منه لكن عرفت كل ما يدور حول الحديث في الكتب الستة بسنده ومتنه , ثم نأتي إلى الحديث الثاني ونفعل به مثل ما فعلنا في الحديث الأول .
إذا انتهينا من البخاري بهذه الطريقة ، انتهينا من أكثر من نصف صحيح مسلم مع البخاري يبقى عندنا زوائد مسلم على البخاري نفعل بها مثل ما فعلنا في البخاري ونقارن بها الكتب الأخرى ثم إذا انتهينا من زوائد مسلم ننظر إلى الأحاديث التي أشرنا إليها في سنن أبي داود نتركها لأنه سبق بحثها , نأخذ الزوائد ويكون قد سقط عنا قسم كبير من أحاديث أبي داود ..وهكذا نبحث في بقية الكتب . المسألة تحتاج إلى وقت وجهد واهتمام قد يقول قائل نحتاج إلى خمس سنين , وليكن خمس سنين
إذا انتهيت بخمس سنين من الكتب الستة ستصبح إمام من أئمة المسلمين , أخلص عملك لله عز وجل ثم بعد ذلك يكون علمك حذفت من هذه الكتب كعلمك بما أبقيت . أما ان اعتمدت على اختصارات الناس ما تدرك شيء يحذفون في المختصرات أشياء أنت بأمس الحاجة إليها . أنت تحتاج مثلا إلى باب من أبواب الدين من أهم المهمات عندك . في صحيح البخاري محتاج إلى أحاديث الفتن والأيام أيام فتن , تذهب إلى المختصر كم فيه من أحاديث الفتن , ما فيه ولا خمس ما في صحيح البخاري . لماذا ؟ لأنها تقدمت في أبواب أخرى . وأنت بأمس الحاجة إلى هذه الأحاديث وما قاله البخاري فيها وما استنبطه منها , وما ذكره من آثار للصحابة والتابعين تدعم هذه الأحاديث وتعينك على فهم هذه الأحاديث فأنت تفهم السنة بفهم السلف . هذه طريقة ناجحة . نعم تحتاج إلى تعب , تحتاج إلى وقت طويل لكن إذا انتهيت من الكتب الستة ائت بأحد يدانيك ممن حفظ الكتب الستة كلها .
هذه طريقة ينصح بها طالب العلم .
ومن يعتمد على المختصرات على خير كبير أحسن من لا شيء , ولكن إذا طبقت هذه الطريقة أصبح علمك بما حذفت واختصرت كعلمك بما أبقيت .
لأن كل إنسان له طريقة خاصة في الاختصار فأنت تعرف ماذا حذفت , قد يقول قائل أن طلاب العلم ليسوا على مستوى واحد .لكن هذه الطريقة لا يعجز عنها أحد قد تحتاج إلى شيء من المعاناة في أول حديث , في ثاني حديث , في العاشر .. في الحديث المائة , ثم يسلك طالب العلم, يصبح عالم بهذه الطريقة .)) انتهى

ولمن يريد سماع المحاضرة :
http://www.liveislam.com/archiv/khudaira.htm
 

شمس

مزمار ذهبي
11 فبراير 2007
1,041
3
0
رد: مجلة مزامير لعلوم الحديث والسنة

ماشاء الله تبارك الرحمن
بارك الله فيكم وزادكم علماً وتقوى
لكن لدي إستفسار يا أخي الفاضل هل سنجمع بهذه الموضوع شرح الأحاديث وكذا المصطلح وطريقة التخريج من الكتب الحديث ودراسة الإسانيد أعذرني لكن تحمست للفكرة
 

فالح الخزاعي

مدير عام سابق وعضو شرف
عضو شرف
27 أغسطس 2005
11,537
84
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: مجلة مزامير لعلوم الحديث والسنة

ماشاء الله تبارك الرحمن
بارك الله فيكم وزادكم علماً وتقوى
لكن لدي إستفسار يا أخي الفاضل هل سنجمع بهذه الموضوع شرح الأحاديث وكذا المصطلح وطريقة التخريج من الكتب الحديث ودراسة الإسانيد أعذرني لكن تحمست للفكرة

نعم أختي الكريمة
 

فالح الخزاعي

مدير عام سابق وعضو شرف
عضو شرف
27 أغسطس 2005
11,537
84
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: مجلة مزامير لعلوم الحديث والسنة

قراءة في كتاب ( السنة ) لابن أبي عاصم ، وتحقيقه .

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده . أما بعد :
فهذه بعض الفوائد المنتقاة من كتاب السنة لابن أبي عاصم – رحمه الله – بتحقيق الدكتور باسم الجوابرة – وفقه الله – ، واهتممت أكثر بنقل الفوائد التي لا تتعلق بالاعتقاد لكون الكتاب في هذا الفن

فائدة :
التصريح بالاسم الذي يعود عليه قوله : ( جده ) في السلسة المشهورة ( عمر بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ) ( 1 / 121 ) .
وهنا وقع خطأ شنيعٌ من المحقق حيث كان الإسناد هكذا : عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن عمرو بن شعيب ؛ والصواب : حذف ( عن ) التي قبل ( عمرو بن شعيب ) كما في مصادر التخريج التي وضعها المحقق !!

فائدة :
أمثلة على قول الراوي : رفع الحديث ونحو ذلك ( 1 / 149 ، 339 ، 374 ) ، ( 2 / 651 ، 1006 ، 1016 ، 1021 ) .

فائدة :
ينبغي للمفتي أن ينظر إلى عمل الصحابة ( 1 / 246 ) .
وهذا له نظائر كثيرة في الصحيحين وغيرها في بيان مراعاة عمل الصحابة وأقوالهم لا سيما كبارهم من الخلفاء الراشدين .

فائدة :
أشد الأحاديث على القدرية حديث الدجال ( 1 / 281 ) ، وانظر : ( 1 / 211 ) .

فائدة :
بيان أنَّ المصنِّف لم يرد استيعاب الأحاديث في الأبواب التي يذكرها ( 1 / 302 ) .

فائدة :
تضعيف ابن أبي عاصم – رحمه الله – لرؤية النبي – صلى الله عليه وسلم – ربه مرتين ( 1 / 309 ) .

فائدة :
وصف الله – سبحانه وتعالى – بالشخص ( 1 / 364 ) ، وأخرجه مسلم برقم ( 1499 ) .

فائدة :تمزيق كتاب أبو إسحاق إبراهيم الحزامي ( 1 / 388 ) .

فائدة :
الكلام على بعض الرواة :
1 – معاوية بن يحيى أبو مطيع ( 1 / 522 ) .
2 – هدبة بن عبد الوهاب ( 1 / 549 ) .
3 – محمد بن مهدي الأيلي ، أبو عبد الله ( 1 / 576 ) .
4 – الثناء على عبد الله بن السري ( 2 / 681 ) .
5 – توثيق يوسف بن يعقوب الصفار ( 2 / 946 ) .
6 – توثيق رجال إسناد حديث أبي موسى الأشعري في تبشير أبي بكر وعمر وعثمان بالجنة ( 2 / 971 ) .
7 – حامد ؟ كان ممن ينسب إلى معرفة الكلام والفقه ( 1 / 211 ) .

فائدة :
ليس كل ما يحدث به الصحابة سمعوه مباشرةً من النبي – صلى الله عليه وسلم – ( 1 / 559 ) .

فائدة :
كفر من صَدَّ عن الأخبار الموجبة للعلم المتواتر ( 1 / 575 ) .

فائدة :
الكلام عن بعض الأحاديث :
1 – أحاديث ذكر الميزان ( 1 / 525 ) .
2 – حديث : " يعرفني الله – تعالى – نفسه – يوم القيامة ، فأسجد سجدة .... " ( 1 / 530 ) .
3 – حديث أبي سعيد مرفوعاً : " يخرج من النار من قال : لا إله إلا الله ، وكان في قلبه ما يزن شعيرة " ( 1 / 588 ) .
4 – تضعيف حديث أنس مرفوعاً : " طوبى لمن رآني " ( 2 / 987 ) .
5 – أحاديث الخارجين من النار ( 1 / 591 ) .
6 – أحاديث السؤال في القبر ( 1 / 600 ) .
7 – أخبار الاستعاذة من عذاب القبر ( 1 / 608 ) .
8 – أخبار نداء النبي – صلى الله عليه وسلم – في قليب بدر ... ( 1 / 611 ) .

فائدة :
النصُّ على أنَّ سلمة بن نعيم من الصحابة ( 2 / 668 ) .

فائدة :
ابن أبي عاصم يروي مباشرة عن ابن أبي شيبة إلا في ( 2 / 691 ) .

فائدة :مثال على قول الراوي : ( يرده إلى فلان ) : ( 2 / 738 ) .

فائدة :مثال على نقد المتون عند الصحابة ( 2 / 746 ) .

فائدة :مثال على دقة ابن أبي عاصم في النقل عن شيوخه : ( 2 / 851 ) .
ومثال على دقة ابن أبي عاصم في بيان الألفاظ : ( 1 / 126 ) .

فائدة :
أفضل حديث في فضل علي ( 2 / 881 ) .

فائدة :كلام السلف في القدرية وتكفيرهم ( 1 / 158 ) .

فائدة :دعاء يقال في قنوت الصلاة – على رأي ابن أبي عاصم – ( 1 / 228 ) .

فائدة :ذكر ابن أبي عاصم – رحمه الله – في آخر الكتاب ( 2 / 1027 ) ملخصاً لاعتقاد أهل السنة والجماعة ، وكأنه تلخيص لما دلت عليه هذه الأحاديث التي ساقها في كتابه ،و الله أعلم .

الشيخ عبد الله المزروع
 

فالح الخزاعي

مدير عام سابق وعضو شرف
عضو شرف
27 أغسطس 2005
11,537
84
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: مجلة مزامير لعلوم الحديث والسنة

من أشهر كتب الأحكام
جماز بن عبدالرحمن الجماز
28/3/1428 هـ
تعريفها:
هي الكتب التي اشتملت على أحاديث الأحكام فقط، وهي أحاديث انتقاها مؤلفو هذه الكتب من المصنفات الحديثية الأصول، ورتبوها على أبواب الفقه.
بيانها:
هي كثيرة ومتنوعة، ومرتبة حسب الوفيات:
1 - الأحكام الكبرى، لعبد الحق الأشبيلي «ابن الخرَّاط»، (ت: 581هـ)، وتقع في ست مجلدات.
2 - الأحكام الوسطى، لعبد الحق الأشبيلي «ابن الخرَّاط»، (ت: 581هـ)، وتقع في مجلدين.
3 - الأحكام الصغرى، لعبد الحق الأشبيلي «ابن الخرَّاط»، (ت: 581هـ)، وتقع في مجلد واحد.
فأما الكبرى، فهي منتقاة من كتب الأحاديث، ولابن القطان، (ت: 618هـ) كتاب تعقّب فيه الأشبيلي في الأحكام الكبرى، و لابن المواق، محمد بن يحيى كتاب تعقب فيه شيخه ابن القطان.
وأما الوسطى فذكر في مقدمتها أن سكوته عن الحديث دليل على صحته.
وأما الصغرى فذكر في مقدمتها أنه تخيّرها صحيحة الإسناد، معروفة عند النقاد، ولابن مرزوق (ت: 781هـ) شرح لها.
4 - عمدة الأحكام من كلام خير الأنام، لعبد الغني المقدسي، (ت: 600هـ)، ويقع في جزئين، وطبع في مجلد واحد، ويأتي.
5 - الأحكام الكبرى، لمجد الدين، أبي البركات ابن تيمية، (ت: 652هـ)، ويقع في عدة مجلدات.
6 - المنتقى من أخبار المصطفى صلى الله عليه وسلم، لمجد الدين، أبي البركات ابن تيمية، (ت: 652هـ)، وهو مختصر من الكبرى له، انتقاها من جملتها، وهو مطبوع في مجلد، ويأتي.
7 - الإلمام في بيان أدلة الأحكام، للعز بن عبد السلام، (ت: 660هـ)، طبع محققاً من قِبَل الدكتور علي بن محمد الشريف.
8 - الإلمام في أحاديث الأحكام، لابن دقيق العيد، (ت: 702هـ)، وفيه جمع متون الأحاديث المتعلقة بالأحكام مجردة من الأسانيد، ولم يؤلف مثله لما فيه من الفوائد والاستنباطات، لكنه لم يكمله، ثم لخّصه في كتاب سماه «الاهتمام» وشرحه بكتاب سماه «الإلمام»
وقد قيل: لو كملت نسخته في الوجود لأغنت عن كل مصنف في ذلك موجود، وقال عنه ابن تيمية: «هو كتاب الإسلام»، ما عمل أحمد مثله، ولا الحافظ الضياء، ولا جدي أبو البركات.
وعليه شرح لابن ناصر الدين، (ت: 842هـ).
9 - المحرر في أحاديث الأحكام، لابن عبد الهادي، (ت: 744هـ)، وهو مطبوع في مجلد واحد، ولأول مرة يُطبع كاملاً كما في نسخة دار العطاء بتحقيق عادل الهدبار ومحمد علوش.
وقد نص الذهبي و ابن حجر «أنه مختصر من كتاب الإلمام لابن دقيق العيد، مع زيادات وتعليقات مهمة جداً، وهو مختصر يشتمل على جملة أحاديث في الأحكام، واجتهد في اختصاره وتحرير ألفاظه، ورتبه على أبواب الفقه ترتيب الحنابلة، ويذكر بعض من صحح الحديث أو ضعَّفه، ويتكلم على بعض رواته جرحاً وتعديلاً، وفيه بعض من آثار الصحابة، وبلغت أحاديثه في الطبعة المتميزة المذكورة ألفاً وثلاث مائة وأربعاً وعشرين حديثاً (1324).
10 - تقريب الأسانيد وترتيب المسانيد، للعراقي، (ت: 806هـ)، وهو مطبوع، وشرحه مؤلفه في «طرح التثريب في شرح التقريب» ولم يكمله، فأتمه بعده ابنه أحمد، (ت: 826هـ).
11 - بلوغ المرام من أدلة الأحكام، لابن حجر، (ت: 852هـ)، وقد طبع في مجلد، ويأتي.
هذه أشهر هذه المصنّفات،
وأما المتداول منها في أيدي الناس الآن، ثلاث كتب: كبير، متوسط، وصغير.
فالكبير هو المنتقى،
لمجد الدين أبي البركات ابن تيمية، ت: 652هـ،
وأصله «الأحكام الكبرى» انتقاها منه، وكلاهما له.
ضمنه خمسة آلاف حديث وتسعاً وعشرين حديثاً (5029) منتقاة من الصحيحين والكتب الستة ومسند أحمد، وأحياناً د تكون في غيرها، ويذكرها كالدارقطني والبيهقي وغيرهم. وأحياناً يذكر شيئاً يسيراً من آثار الصحابة.
وقد رتب ابن تيمية كتابه على ترتيب فقهاء أهل زمانه، وقد يترجم أحياناً ببعض ما دلت عليه الأحاديث من الفوائد.
وقد ذكر ابن الملقن أن هذا الكتاب من أحسن الكتب المصنفة في هذا الباب، لولا عدم تعرض مؤلفه للكلام على التصحيح والتحسين والتضعيف في الغالب.
وقال مؤلفه عن أحاديث كتابه: «ترجع أصول الأحكام إليها، ويعتمد علماء الإسلام عليها».
ومع هذا فالكتاب فيه الصحيح والضعيف، وقد جمع من السنة ما لم يجتمع في غيره من الأسفار.
وقد شرحه ابن عبد الهادي صاحب المحرر، (تك 744هـ)، و ابن الملقن، (ت: 804هـ)، ولم يتمه، وكذا أبو العباس أحمد القاضي، (ت: 771هـ)، ولم يتمه.
ومن أحسن شروحه وأبدعها وأفضلها شرح الشوكاني «نيل الأوطار من أسرار منتقى الأخبار»، (ت: 1250هـ)، إذ يتناول فيه الشارح الحديث فيخرِّجه تخريجاً واسعاً، ثم يشرح عباراته، ويوضح غوامض ألفاظه، ويستنبط الأحكام والفوائد والقواعد، ذاكراً أقوال العلماء في المسائل ومرجحاً لما يراه صواباً، وقد سلك فيه مسلك الاختصار، وجرده عن كثير من التفريعات والمباحث إلا في مواطن الجدال والخصام؛ وقد أطال النفس.
ويذكر الشارح في كل باب الأحاديث المتعلقة به مما لم يذكره المصنف، واعتمد كثيراً على «فتح الباري» في المسائل الفقهية و«التلخيص الحبير» في تخريج الأحاديث، وجمع فيه من فقه الحديث ما لا تعثر عليه في كتاب آخر؛ ولهذا قُرئ الكتاب مراراً على مؤلفه ونُبِّه على مواضع منه حتى حررها فأصبح أثيراً عنده، وكان يقول إنه لم يرض عن شيء من مؤلفاته سواه، لما هو عليه من التحرير البليغ.
وقد طُبع الكتاب عدة مرات، وفيها تحريف وأخطاء،
وطبع مجدداً، والناشر دار الكلم الطيب بتحقيق أحمد السيد وعمرو بزال، ومحمد الموصلي في خمسة أجزاء، وهي طبعة متميزة، حيث إنها محققة على أصل المؤلف عام 1416هـ.
أمّا المتوسط فهو (بلوغ المرام من أدلة الأحكام)، لابن حجر، (ت: 852هـ)، وبلغت أحاديثه ألفاً وخمسمائة وستاً وتسعين حديثاً (1596).
وهو من نفائس كتب الأحكام، وقد حرره مؤلفه تحريراً بليغاً ليستعين به المبتدئ، ولا يستغني عنه المنتهي.
وقد رتّبه – رحمه الله - على ترتيب كتب الفقه، موضحاً درجة الحديث صحة وضعفاً، ومخرجاً من مصادره، وغالباً يُصدِّر الباب بما في الصحيحين أو أحدهما، ثم يتبعها بما في السنن أو غيرها، وإذا كان للحديث متابعات أو شواهد أشار إليها، وجعل في آخره باباً جامعاً سماه (جامع في الآداب) وهي نخبة طيبة من أحاديث في الأخلاق والسلوك والذكر والدعاء.
وقد شرح البلوغَ كثيرون،
منهم الحسين المغربي الصنعاني، وهو مخطوط، وهو واسع واسمه «البدر التمام»،
و محمد ابن الأمير الصنعاني واسمه «سبل السلام» وهو الشرح المتداول للبلوغ،
ويعتبر اختصاراً «للبدر التمام».
وكذا شرحه محمد صدِّيق بن حسن خان وهو مطبوع، واسمه «فتح العلام» وهو مختصر من سبل السلام،
وللصنعاني منظومة بلوغ المرام، نظم فيها جل ما حواه البلوغ من أحاديث وهو مطبوع، وغير ذلك كثير.
وأمّا الصغير فهو «عمدة الأحكام من كلام خير الأنام محمد عليه الصلاة والسلام» لعبد الغني المقدسي، (ت: 600هـ)، وهو من خيرة كتب الأحكام المختصرة، واقتصر فيه مؤلفه في أحاديث الأحكام على ما اتفق عليه الشيخان البخاري ومسلم.
وانتقى من صحيحهما أحاديث الكتاب المثبتة، وصحيح البخاري، ومسلم أصح الكتب المصنفة فيما صح من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحاديثهما صحيحة مشهورة متلقاة بالقبول.
وقد صنف المؤلف كتابه استجابة لرغبة بعض إخوانه، واختار له جملة منتخبة من الأحاديث.
وقد عمد – رحمه الله تعالى - إلى حذف أسانيد الأحاديث، واقتصر على إثبات اسم الصحابي الراوي للحديث، وأثبت إلى جانب الصحابة الرواة أسماء عدد قليل من التابعين الذين ورد ذكرهم في أسانيد عدد من الأحاديث، استكمالاً للفائدة، ثم رتب الكتاب على أبواب الفقه، وضمنه أربعمائة وثلاثين حديثاً، (430).
وفي الكتاب لا يذكر من خرَّجه؛ لأنه ذكر ذلك في مقدمته.
وفي الكتاب عدد قليل من الأحاديث مما انفرد به أحد الشيخين عن الآخر، وغالباً يورد المؤلف عقب الحديث رواية أخرى له، وفي بعض المواطن أكثر من رواية، معوّلاً في إيراد تلك الروايات على صحيح مسلم، إلا القليل منها فهي للبخاري.
وقد كتب الله تعالى لهذا الكتاب القبول وسعة الانتشار، وصار مرجعاً لا يستغنى عنه العلماء والطلبة على حد سواء، فهو كتابٌ قريبٌ لطالب العلم المبتدئ والمتوسط، ولا يستغني عنه المنتهي والمتبحر، ولذلك كان جديراً أن يقال له: (عمدة الأحكام) فأحاديثه من أعلى أنواع الصحيح، وكان حقيقاً أن يُحفظ ويقتنى.
وقد طُبع الكتاب أربع مرات:
1 - في مصر، بعناية محمد رشيد رضا - رحمه الله - ت: 1354هـ، حيث قام بإخراج النص، والتعليق على بعض المواطن.
2 - في مصر، مطبعة السنة المحمدية بتحقيق محمد حامد الفقي - رحمه الله – (ت 1379هـ)، وقد قام بإخراج النص، وترقيم أحاديث الكتاب، وضبط ألفاظ الحديث بالحركات، وفيها سقطٌ كثيرٌ، وتحريفٌ وتصحيف.
3 - في مصر، المطبعة السلفية، بإشراف محب الدين الخطيب - رحمه الله، (ت: 1389هـ)، وقد قام بترقيم الأحاديث وضبط ألفاظها، ثم طُبع الكتاب مرة ثانية بعناية نجله قُصي.
4 - في دمشق، دار المأمون للتراث، دراسة وتحقيق محمود الأرناؤوط، وقد بيّن السقط والتحريف في الطبعات السابقة للكتاب، وعزم على تفاديها في طبعته تلك، ومن معالمها:
- ترقيم الأبواب والأحاديث.
- فصل النصوص وترتيبها.
- إصلاح الأخطاء.
- ترقيم الآيات.
- تخريج الأحاديث وبيانها في مواضعها في الصحيحين، مع الإشارة إلى أماكنها عند أصحاب السنن، ومسند أحمد وموطأ مالك.
- إضافة السقط من نصوص الأحاديث وجعلها بين حاصرتين.
- شرح الألفاظ الغريبة.
- التعليق على بعض المواطن.
- التنبيه على بعض الأخطاء والأوهام التي وقعت من المؤلف.
- الترجمة بإيجاز لبعض الصحابة والتابعين.
- فهارس تفصيلية للأحاديث والرواة والموضوعات، وفهرس المصادر والمراجع.
- ترجمة موسعة للمؤلف.
- ترجمتان مقتضبتان لكل من البخاري ومسلم.
- تعليقات مفيدة وملاحظات قيمة لوالد المحقق «عبد القادر الأرناؤوط»، وتُعد هذه الطبعة من أفضل الطبعات وأحسنها وأجودها وهي جديرة بالاقتناء.
ولما كان الكتاب في أحاديث الأحكام ويعتبر من أوجزها وأصحها وأقدمها، تناوله عدد كبير من العلماء بالشرح والتعليق؛
فمنهم من توسع في شرحه، ومنهم من اكتفى بشرح الغريب في ألفاظه إلى جانب إثبات بعض الفوائد الأخرى، وسوف نذكر بعض هؤلاء، وترتيبهم حسب الوفيات:
1 - ابن دقيق العيد، (ت: 702هـ)، وكتابه «إحكام الأحكام» وقد طُبع في الطبعة المنيرية بالقاهرة سنة 1372هـ، ويعتبر من أجود ما كتب على العمدة، ثم قام به الأمير الصنعاني ووضع حاشية على إحكام الأحكام وسماها «العُدة» وتعتبر من أنفس كتب الصنعاني وهي من أعز كتبه حيث أولاها عناية كبيرة؛ حيث بدأها في أوائل حياته بطريقة التعليق، ثم جددها فصارت هذه الحاشية، وهي مطبوعة في أربع مجلدات بعناية محب الدين الخطيب وعلي بن محمد الهندي، طبعة المكتبة السلفية، القاهرة.
2 - محمد بن اللخمي الفاكهاني، (ت: 734هـ)، واسمه «رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام».
3 - محمد بن مرزوق التلمساني المالكي، (ت: 781هـ)، واسمه «تيسير المرام في شرح عمدة الأحكام».
4 - ابن الملقن، (ت: 804هـ)، واسمه « الإعلام بفوائد عمدة الأحكام» ويقع في أربع مجلدات.
5 - الفيروز آبادي صاحب « القاموس المحيط »، (ت: 822هـ)، وصل فيه إلى باب الصداق، ثم مات عنه، فأتمه ولده محمد، (ت: 864هـ).
7 - السفاريني، (ت: 1188هـ)، ويقع في مجلدين.
8 - ابن بدران، (ت: 1346هـ)، واسمه «موارد الأفهام على سلسبيل عمدة الأحكام» ويقع في مجلدين.
والشروح المذكورة عدا الأول لم تطبع فيما نعلم.
9 - عبد الله البسام - معاصر - واسمه «تيسير العلام شرح عمدة الأحكام» وهو مطبوع في مجلدين، وهو أشهر شروح عمدة الأحكام وأكثرها تداولاً، وقد طبع عدة طبعات وطريقة الشارح فيه أنه بعد الحديث يأتي على غريب الحديث ثم المعنى الإجمالي ثم ما يؤخذ من الحديث من الأحكام، ثم يعرض لبعض المسائل الخلافية فيذكر الخلاف بأقواله وأدلته ونسبتها، ثم الترجيح؛ مع الاهتمام بنقل أقوال ابن تيمية وأئمة الدعوة السلفية والمعاصرين.
والسمة الغالبة على الكتاب الاهتمام بذكر المسائل العصرية وما يحتاجه الناس، والبعد عن المسائل التي لا تحصل في واقع الناس.
____________
*** المراجع:
1 - تدوين السنة النبوية، لمحمد بن مطر الزهراني، ص 241 - 245.
2 - الرسالة المستطرفة، للكتاني، ص 178 - 179.
3 - العدة، للصنعاني، ج 1، ص 3 - 5، 27.
4 - المحرر، لابن عبد الهادي، ص 8 - 10، 31 - 32.
5 - نيل الأوطار، للشوكاني، ج 1، ص 6 - 38.
6 - مقدمة تحفة الأحوذي، للمباركفوري، ج 1، ص 271.
7 - توضيح الأحكام، للبسام، ج1، ص 14 - 16، 18 - 19، 85.
8 - عمدة الأحكام، لعبد الغني المقدسي، ص 5، 9 - 16، 29 - 30.
9- مجلة البيان العدد 190.

http://www.islamlight.net/index.php?option=*******&task= view&id=5006&Itemid=25
 

فالح الخزاعي

مدير عام سابق وعضو شرف
عضو شرف
27 أغسطس 2005
11,537
84
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: مجلة مزامير لعلوم الحديث والسنة

سلسلة الفوائد والنكت : جهود المحدثين في بيان علل الأحاديث للشيخ علي الصياح

--------------------------------------------------------------------------------


بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

- ترد كلمة علة , و معلول في لسان المحدثين على معنيين :

1 - معنى عام و يراد به الأسباب التي قدح في صحة الحديث المانعة من العمل به .

2 - معنى خاص و عرفه ابن الصلاح : ( هو الحديث الذي اطلع فيه على علة تقدح في صحته مع أنّ ظاهره السلامة منها ) . و هذا المعنى هو مراد من تكلم عن أهمية العلل و دقته و قلة من برز فيه و هو المعنى الذي يتكلم عنه من كتب في علوم الحديث ص 14

- قال الخطيب البغدادي : معرفة العلل أجلّ أنواع علم الحديث و قال أيضا فمن الأحاديث ما تخفى علته فلا يوقف عليها إلا بعد النظر الشديد و مضي الزمن البعيد . ص 20

- قال أبو عبد الله الحميدي : ثلاث كتب من علوم الحديث يجب الإهتمام بها : كتاب العلل , و أحسن ما وضع فيه كتاب الدارقطني , و الثاني : كتاب المؤتلف و المختلف , و أحسن ما وضع فيه الإكمال للأمير ابن ماكولا , و كاب و فيات المشايخ و ليس فيه كتاب , قال الشيخ علي الصياح : مراد الحميدي بقوله , و ليس فيه كتاب يريد كتاب جامعا و شاملا لجميع الوفيات - بين ذلك ابن الصلاح و الذهبي - , و إلا قد ألفت كتب كثيرة في معرفة الوفيات . ص 20

- قال العلائي : و هذا الفن أغمض أنواع الحديث , و أدقها مسلكا , و لا يقوم به إلا من منحه الله فهما غايصا و اطلاعا حاويا , و إدراكا لمراتب الرواة , و معرفة ثاقبة , و لهذا لم يتكلم فيه إلا أفراد أئمة هذا الشأن و حذاقهم كابن المديني و البخاري و أبي زرعة و أبي حاتم و أمثالهم ص 21

- أهمية علم العلل ترجع إلى عدة أسباب أبرزها أمران :

الأول : قلة العلماء البارعين و المتمكنين من هذا الفن لعدة أسباب :

1 - أن العلة أمر خفي فلا تدرك إلا بعد النظر الشديد , و مضي الزمن البعيد .

2 - أن معرفة العلة و مأخذها يحتاج إلى دقة فهم و جودة فكر و نظر قال ابن دقيق العيد ( ... ظهر لك احتياج هذا الفن إلى جودة الفكر و النظر , فإن الأمر ليس بالهين , لا كما يظنه قوم أنه مجرد حفظ و نقل لا يحتاج إلى غيرهما فيها ).

3 - الحاجة في هذا الفن إلى الحفظ الواسع و التقصي في جميع الطرق .

4 - الدقة في معرفة مراتب الثقات , و ترجيح بعضهم على بعض عند الإختلاف .

الثاني : أثر علم العلل الكبير في تصحيح الحديث و تضعيفه خاصة لمّا تنوعت أخطاء و أوهام الرواة و خفيت و غمضت , و سرت إلى روايا الثقات بقصد - لأسباب عديدة - و بغير قصد . ص 23

- قال ابن رجب : اعلم أن معرفة صحة الحديث و سقمه تحصل من وجهين : 1 - معرفة رجاله و ثقتهم و ضعفهم ......, 2 - معرفة مراتب الثقات و ترجيح بعضهم على بعض عند الإختلاف .... , و هذا هو الذي يحصل من معرفته و إتقانه و كثرة ممارسته الوقوف على دقائق علل الحديث ص 24

- قال المعلمي : و هذه الملكة لم يؤتوها من فراغ و إنما هي حصاد رحلة طويلة من الطلب و السماع و الكتابة و إحصاء أحاديث الشيوخ و حفظ أسماء الرجال و كناهم .... , هذا مع سعة الإطلاع على الأخبار المروية , و معرفة سائر أحوال الرواة التفصيلية , و الخبرة بعوائد الرواة و مقاصدها و أغراضهم , و بالأسباب الداعية إلى التساهل و الكذب و بمظنات الخطأ و الغلط و مداخل الخلل , هذا مع اليقظة التامة , و الفهم الثاقب , و دقيق الفطنة , ...و غير ذلك . ص 26

- قال ابن عبد البر : ( أجمع أهل العلم بالحديث أنّ ابن سيرين أصح التابعين مراسل , و أنه كان لا يروي و لا يأخذ إلا عن ثقة , و أنّ مراسله صحاح كلها ليس كالحسن و عطاء في ذلك ) . ص 42

- قال هشام بن حسان : ( كان ابن سيرين إذا حدث لم يقدم و لم يؤخر , و كان الحسن إذا حدّث قدّم و أخر ) ص 43

- قال الذهبي : ( فأوّل من زكّى و جرّح عند انقراض عصر الصحابة : الشعبي و ابن سيرين ) . ص 43
 

*رضا*

إداري قدير سابق وعضو شرف
عضو شرف
4 يونيو 2006
41,911
118
63
الجنس
ذكر
رد: مجلة مزامير لعلوم الحديث والسنة

ماشاء الله مشروع طيّب جعله الله في ميزان حسناتك أخي فالح وأعانك عليه ووفقك لما فيه خير هذا الصّرح الطيّب أحسنت
 

فالح الخزاعي

مدير عام سابق وعضو شرف
عضو شرف
27 أغسطس 2005
11,537
84
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: مجلة مزامير لعلوم الحديث والسنة

ماشاء الله مشروع طيّب جعله الله في ميزان حسناتك أخي فالح وأعانك عليه ووفقك لما فيه خير هذا الصّرح الطيّب أحسنت

بارك الله فيك أخي رضا

أنتظر تفاعل الجميع وإضافاتهم
 

وسام الإسافني

مشرف سابق
15 أكتوبر 2005
2,341
1
0
الجنس
ذكر
رد: مجلة مزامير لعلوم الحديث والسنة

سنة حسنة هذه أخانا الخزاعي و لقد رأيت الموضوع لتوي وسررت به و سنشارككم في هذه المجلة الطيبة.
 

وسام الإسافني

مشرف سابق
15 أكتوبر 2005
2,341
1
0
الجنس
ذكر
رد: مجلة مزامير لعلوم الحديث والسنة

[align=center]الإمام أبو زرعة
و قصة عدوله عن مذهب أهل الرأي
إلى مذهب أهل الحديث
[/align]وردت قصة رجوعه عن مذهب أهل الهوى والرأي, في سؤالات تلميذه البرذعي له:
قال الإمام البرذعي في سؤالاته لأبي زرعة الرازي: قال أبو زرعة: كان أهل الريّ قد افتتنوا بأبي حنيفة، وكنّا أحداث نجري معهم، ولقد سألت أبا نعيم((1)) عن هذا، وأنا أرى أني في عمل، ولقد كان الحميدي((2)) يقرأ كتاب الرد، ويذكر أبا حنيفة، وأنا أهم بالوثوب عليه، حتى من الله علينا، وعرفنا ضلالة القوم.


----------

((1)) أبو نعيم هو الإمام الجليل الفضل بن دكين شيخ البخاري ومسلم, وقد اكثرا عنه في الصحيحين, رحمه الله.

((2)) هو شيخ البخاري الذي افتتح به كتابه الصحيح بحديث إنما الأعمال بالنيات. وهو عبد الله بن الزبير الأسدي القرشي, فهو من بني أسد كخديجة بنت خويلد والزبير بن العوام, قرشي عربي أصيل قح, كان إمام الحرم في مكة وحفظ حديث ابن عيينة, وسافر مع الشافعي لمصر, وبعد وفاة الشافعي عاد لمكة فأصبح إمامها, حيث التقاه البخاري هناك وروى عنه كثيراً, وكان البخاري إذا وجد الحديث عند هذا الإمام العربي الأسدي القرشي الأصيل لايعدل عنه الى غيره.
 

فالح الخزاعي

مدير عام سابق وعضو شرف
عضو شرف
27 أغسطس 2005
11,537
84
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: مجلة مزامير لعلوم الحديث والسنة

سنة حسنة هذه أخانا الخزاعي و لقد رأيت الموضوع لتوي وسررت به و سنشارككم في هذه المجلة الطيبة.

بارك الله فيك أخي وسام

نتشرف بمشاركتك في تنشيط المجلة وتطويرها وتحبيب الجميع في هذا الباب من أبواب العلم
 

سيّد مُسلِم

مراقب سابق
31 مارس 2006
2,132
5
0
الجنس
ذكر
رد: مجلة مزامير لعلوم الحديث والسنة

[align=center]بسم الله الرحمن الرحيم










وبعد :







جزاك الله كل خير اخي الخزاعي

وجعل الله تعالى هذا العمل في ميزان حسناتك

آمين يا رب العالمين










ولي عودة إن شاء الله ...!



















والله ولي التوفيق[/align]
 

شمس

مزمار ذهبي
11 فبراير 2007
1,041
3
0
رد: مجلة مزامير لعلوم الحديث والسنة

[align=center]بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
سوف أشارك معكم إن شاء الله في الحديث عن التخريج وكيفة التخريج من الكتب الحديث
ونبدء في تعريف علم التخريج

بسم الله الرحمن الرحيم
علم التخريج/

علم التخريج يتكون من كلمتين "علم"و "التخريج"
وله عدة تعريفات : أولهما قبل التركيب و الآخر بعده.

العلم في اللغة :

الفهم والمعرفة و الإدراك ويأتي بمعنى اليقين ويراد به هنا أحد المعنيين التاليين:
1/ المسائل المكتوبة المدونة في كتاب من الكتب.
2/ أنه المفهوم والمعلوم من تلك المسائل .
التخريج في اللغة :

من الخروج وهو في أصل اللغة ضد الدخول كما جاء في تهذيب اللغة للأزهري (11/50)
الخروج نقيض الدخول ، وهذا المعنى هو مدار المعاني التي استعملت فيها هذه الكلمة ، فقد استعملت ويراد بها:

1/ فائدة الشيء المستخلصة منه ولذلك يطلق على غلة الملوك الخرج أو الخراج.
2/واستعملت ويراد بها الظهور و البيان و الاستخراج.
3/ كما يراد بها أيضا ًظهور إحكام المرء ونجابته وتمرسه .
4/فأخيراً تطلق ويراد بها التوجيه ، فيقال : خرج المسألة أو تخرج المسألة كذا ، أي توجيه المسألة كذا.

معناه في الاصطلاح:

استعمل أهل الحديث لفظة "تخريج " في عدة معاني من أهمها:

1/أولاً :التخريج بمعنى إلحاق السقط من الكتب بالإشارة عند موضعه وبيانه عند الحاشية المحاذية له.

2/ ثانياً : التخريج بمعنى رواية المحدث للحديث ، فيكون أخرجه وأظهره للناس ، ويشمل هذا جميع أنواع الرواية بما فيها المستخرجات .
3/ ثالثاً : التخريج بمعنى عزو الحديث إلى مصادره المسندة غالباً وغير المسندة أحياناً ، مع بيان
درجته عند الحاجة كما قاله الطحان.

علم التخريج بعد التركيب :

علم بالقواعد و الطرق التي يمكن بواسطتها الوصول إلى الأحاديث في مصادرها و أخذها منها مع عزوها إليها و بيان درجته عند الحاجة إلى ذلك .
يتبع إن شاء الله أقسام التخريج
[/align]
 

فالح الخزاعي

مدير عام سابق وعضو شرف
عضو شرف
27 أغسطس 2005
11,537
84
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: مجلة مزامير لعلوم الحديث والسنة

أخي وسام

أختي شمس

مشكورين على الإضافة

أخي سيد سعيد بمرورك وننتظر مشاركتك

جزاكم الله خيرا
 

شمس

مزمار ذهبي
11 فبراير 2007
1,041
3
0
رد: مجلة مزامير لعلوم الحديث والسنة

[align=center]بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله أخي الفاضل بكل حرف حسنة و الحسنة بعشرة أمثالها وجعل الجنة دارك.
بسم الله الرحمن الرحيم
نتابع الحديث عن التخريج
أقسام التخريج /
التخريج له قسمان أو جانبين :

*الجانب الأول هو* : الجانب العملي
وهو ذلك التطبيق الذي مارسه الأئمة سابقاً ،ونمارس شكلاً من أشكاله حاضراً وقد اختلفت أشكاله حسب الزمان فأخذ ثلاثة أشكال :
أ)الرواية :
فقد عبر بعض الأئمة السابقين بأن رواياتهم للأحاديث في كتبهم يعتبر تخريجاً، فقال الإمام مسلم في مقدمة صحيحه (ثم إنا إن شاء الله مبتدئون في تخريج ما سألت ) .

ب) الاستخراج :
وهو نوع من الرواية وصفته :
أن يعمد إمام إلى كتاب من الكتب المعروفة فيخرج أحاديثه بأسانيد لنفسه من غير طريق صاحب الكتاب فيجتمع معه في شيخه أو من فوقه ، ولو في الصحابي وشرطه ألا يصل إلى شيخ أبعد حتى يفقد سنداً يوصله إلى الأقرب إلا لعذر من علو أو زيادة مهمة في لفظ الحديث.

ويسمى هذا الكتاب مستخرج ، ومن أمثلة هذا النوع من الكتب :
1/ مستخرج أبي بكر الإسماعيلي على صحيح البخاري.
2/ مستخرج أبي عوانة الاسفراييني على صحيح مسلم .
3/مستخرج أبي نعيم الأصبهاني عليهما معاً .

ج) الدلالة على موضع الحديث في مصادره الأصلية التي أخرجته بسنده وغير الأصلية عند الحاجة لذلك مع بيان درجة الحديث :
ومن أشهر الكتب الممثلة لهذا النوع من التخريج : كتـــاب نــصب الــــرايـــة لأحـــاديــــث الــهـــدايــة وقد صنفه الحافظ جـــمـــال الـــديــن عبد اللـــه بن يوسف الزيلعي (المتوفي /762ه) رحمه الله وقد خرج فيه مؤلفه الأحاديث التي استشهد بها العلامة المرغيناني الحنفي (المتوفي/593)رحمه الله في كتاب الهداية في الفقه الحنفي .

ثــــــــم أصبح التخريج علماً على هذا الشكل الأخيـــر وهــو عـــزو الأحاديث إلى مصادرها المسندة غالباً ، وغير المسندة أحياناً مع بيان درجتها عند الحاجة .
وهذا هــو ما سنـــــعلــــمـــه في هذه الــــــمـــجـــلة بــــإذن اللــــه
ولــــــــــــكـــــــن بعد مــــعرفة الـــــــــجــــــــــانب الــــــــــنـــظري
.

*الـــجــــانب الـــنـــظري هــو*:
تلك القواعد و الطرق التي يمكن بواسطتها الوصول إلى الحديث في مصدره وأخذه منه مع عزوه إلــــيـــه ، وبيـــان درجته عند الـــحاجة لذلك .

فعلم التخريج بعد التركيب هـــو :
علم بالقواعد و الطرق التي يمكن بواسطتها الوصول إلى الحديث في مصدره وأخذه منه مع عزوه إليه ، وبيان درجته عند الحاجة لذلك .

** أهـــمــيــة التخريج و ثمــــرتـــه وفــــــــــــائدته :
تنــبع أهـــميــة التخريـــــج في كـــون مــــوضـــوعه : الأحــــــــــاديــث الـــــــنــبوية
الــــــــــشريــــــــــفة ، فهو متعلق بأشرف الكـــــلام بعد كلام اللــــــــه سبحانه وتعالى،
وهو كلام أشرف الأنبياء و المرسلين صلى الله عليه وسلم .

أمـــــــــــــــا ثــــــــــمــــــــــرتـــــــه :
فهو الوصول إلى الأحاديث النبوية في مواضعها الأصلية ومن ثم النظر في أسانيدها و متونها لمعرفة المثبت منها، ومن ثم العمل به .

أهـــــــــم فوائـــــــد هذا العـــــــلـــــــم :

1/ أننا لا يمكن أن نعمل بالسنة إلا بعد معرفة ثبوتها ، وهو مرتب على تخريج الأحاديث و النظر في أسانيدها و متونها .
2/ به يمكن الوصول إلى الأحاديث النبوية في مواضعها الأصلية دون حاجة إلى الغير .
3/ وبه يمكن يتمكن الباحث من جمع طرق الحديث فتتبين علله إن كانت له علل أو علة واحدة ،
أو نفي العلل عنه .
4/ بمعرفة طرق التخريج يعرف الباحث أسهلها للوصول إلى الأحاديث في مصدرها .
5/ بهذا العلم يمكن توثيق الأحاديث وذلك بعزوها إلى مصادرها الأصلية ومن ثم النظر في أسانيدها ومتونها ومعرفة حكمها من حيث الصحة و الحسن و الضعف ، ومن ثم العمل بما صح أو حسن منها .
6/ بهذا العلم يمكن تقوية الحديث وذلك بجمع طرقه فإن كان ضعيفاً ووجدنا له متابعات أو شواهد أمكن ترقية إلى الحسن لغيره أو الصحيح لغيره ، وكذلك إذا كان حسناً ممكن أن يرتقي إلى الصحيح لغيره ، وإن كان صحيحاً ووجدنا له طرقاً كثيرة يمكننا بواسطتها إثبات تواتره.

وسيليه بإذن الله _الحديث عن نشأة علم التخريج_ ..
[/align]
 

ابن ماجة

مشرف سابق
22 أغسطس 2006
15,601
1,319
113
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
علم البلد
رد: مجلة مزامير لعلوم الحديث والسنة

بسم الله الرحمن الرحيم

والله سررت كثيرا بهذا الأمر وسأعود أولاا لقراءة ما فيه من فوائد ثم المشاركة بإذن الله
جعله الله في ميزان حسناتكم أجمعين
 

فالح الخزاعي

مدير عام سابق وعضو شرف
عضو شرف
27 أغسطس 2005
11,537
84
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: مجلة مزامير لعلوم الحديث والسنة

تكملةلسلسلة الفوائد والنكت : جهود المحدثين في بيان علل الأحاديث للشيخ علي الصياح


- قال أحمد بن حنبل : ( لقد كان مذهب محمد بن سيرين و أيوب و ابن عون ألا يكتبوا ) , و قال يحيى بن عتيق : ( عن محمد بن سيرين انه كان لا يرى بكتاب الحديث بأسا فإذا حفظه محاه ) . ص 44

- قال الرامهرمزي : و إنما كره الكتابَ من كره من الصدر الأول لقرب العهد و تقارب الإسناد , و لئلا يعتمده الكاتب فيهمله , أو يرغب عن تحفظه و العمل به فأما و الوقت تباعد , و الإسناد غير متقارب , و الطرق مختلفة و النقلة متشابهون , وآفة النسيان معترضة , و الوهم غير مأمون فإنّ تقييد العلم بالكتاب أولى و أشفى و الدليل على وجوبه أقوى ص 45

- الشك عند المحدثين نوعان :

1 - شك ناتج عن قلة الضبط و هو متفاوت تفاوتا كبيرا .

2 - شك ناتج عن مزيد الإتقان و الورع و زيادة الإطمئنان على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا الصنف من الرواة يريد أداء الحديث بألفاظه كما سمعه تماما : - فيراعي التقديم و التأخير و يراعي الكلمة و يراعي ألفاظ التحمل بدقة فلايكتفي مثلا بتأدية أي صيغ تدل على السماع بل لابد من اللفظ الذي سمعه من شيخه و يراعي التفرقة بين حدثنا و حدثني , قال ابن عون : ( كان ابن سيرين يقول تارة حدثني أبو هريرة و تارة حدثنا فقلت له : كيف هذا يا أبا بكر ؟ فقال أكون وحدي فأقول حدثني و أكون مع غيري فأقول حدثنا ) . حتى اللحن يرويه كما سمعه . ص 46
 

وسام الإسافني

مشرف سابق
15 أكتوبر 2005
2,341
1
0
الجنس
ذكر
رد: مجلة مزامير لعلوم الحديث والسنة

[align=center]من مقدمة
كتاب الثقات
لابن حبان
[/align]
[align=center]فالواجب على كل من انتحل العلم أو نسب إليه حفظ سنن المصطفى صلى الله عليه وسلم والتفقه فيها ولا حيلة لأحد في السبيل إلى حفظها إلا بمعرفة تاريخ المحدثين ومعرفة الضعفاء منهم من الثقات لأنه متى لم يعرف ذاك لم يحسن تمييز الصحيح من السقيم ولا عرف المسند من المرسل ولا الموقوف من المنقطع فإذا وقف على أسمائهم وأنسابهم وعرف أعنى بعضهم بعضا وميز العدول من الضعفاء وجب عليه حينئذ التفقه فيها والعمل بها ثم إصلاح النية في نشرها إلى من بعده رجاء استكمال الثواب العقبي بفعله ذلك إذ العلم من أفضل ما يخلف المرء بعده نسأل الله الفوز على يقربنا إليه ويزلفنا لديه[/align]
 

عمر 7

مزمار داوُدي
9 مارس 2007
3,701
6
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
رد: مجلة مزامير لعلوم الحديث والسنة

بارك الله فيكم فكرة رائعة


ذكر الامام بن كثير في كتاب الباعث الحثيث في اختصار علوم الحديث




تعريف الحديث الصحيح
قال: أما الحديث الصحيح فهو الحديث المسند الذي يتصل إسناده بنقل العدل الضابط عن العدل الضابط إلى منتهاه، ولا يكون شاذاً ولا معللاً.
ثم أخذ يبين فوائده، وما احترز بها عن المرسل والمنقطع والمعضل والشاذ، وما فيه علة قادحة، وما في رواية نوع جرح.
قال: وهذا هو الحديث الذي يُحكم له بالصحة، بلا خلاف بين أهل الحديث. وقد يختلفون في بعض الأحاديث، لاختلافهم في وجود هذه الأوصاف، أو في اشتراط بعضها، كما في المرسل.
" قلت " : فحاصل حد الصحيح: أنه المتصل سنده بنقل العدل الضابط عن مثله، حتى ينتهي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو إلى منتهاه، من صحابي أو من دونه، ولا يكون شاذاً، ولا مردوداً، ولا معللاً بعلة قادحة، وقد يكون مشهوراً أو غريباً.
وهو متفاوت في نظر الحفاظ في محاله، ولهذا أطلق بعضهم أصح الأسانيد على بعضها. فعن أحمد وإسحق: أصحها: الزهري عن سالم عن أبيه. وقال علي بن المديني والفلاس: أصحها محمد بن سيرين عن عبيدة عن علي. وعن يحيى بن معين: أصحها الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود. وعن البخاري، ومالك عن نافع عن ابن عمر. وزاد بعضهم: الشافعي عن مالك، إذ هو أجل من روي عنه.
أول من جمع صحاح الحديث
" فائدة " : أول من اعتنى بجمع الصحيح: أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، وتلاه صاحبه وتلميذه أبو الحسن مسلم بن الحجاج لنيسابوري. فهما أصح كتب الحديث. والبخاري أرجح، لأنه اشترط في إخراجه الحديث في كتابه هذا: أن يكون الراوي قد عاصر شيخه وثبت عند سماعه منه، ولم يشترط مسلم الثاني، بل اكتفى بمجرد المعاصرة. ومن ههنا ينفصل لك النزاع في ترجيح تصحيح البخاري على مسلم، كما هو قول الجمهور، خلافاً لأبي علي النيسابوري شيخ الحاكم، وطائفة من علماء المغرب.
ثم إن البخاري ومسلماً لم يلتزما بإخراج جميع ما يحكم بصحته من الأحاديث، فإنهما قد صححا أحاديث ليست في كتابيهما، كما ينقل الترمذي وغيره عن البخاري تصحيح أحاديث ليست عنده، بل في السنن وغيرها.
عدد ما في الصحيحين من الحديث
قال ابن الصلاح: فجميع ما في البخاري، بالمكرر: سبعة آلاف حديث ومائتان وخمسة وسبعون حديثاً. وبغير المكرر: أربعة آلاف وجميع ما في صحيح مسلم بلا تكرار: نحو أربعة آلاف.
الزيادات على الصحيحين
وقد قال الحافظ أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن الأخرم: قل ما يفوت البخاري ومسلماً من الأحاديث الصحيحة.
وقد ناقشه ابن الصلاح في ذلك، فإن الحاكم قد استدرك عليهما أحاديث كثيرة وإن كان في بعضها مقال، إلا أنه يصفو له شيء كثير.
" قلت " : في هذا نظر، فإنه يلزمهما بإخراج أحاديث لا تلزمهما، لضعف رواتها عندهما، أو لتعليلهما ذلك والله أعلم.
وقد خرجت كتب كثيرة على الصحيحين، يؤخذ منها زيادات مفيدة، وأسانيد جيدة، كصحيح أبي عوانة، وأبي بكر الإسماعيلي، والبرقاني، أبي نعيم الأصبهاني وغيرهم. وكتب أخر التزم أصحابها صحتها، كابن خزيمة، وابن حيان البستي، وهما خير من المستدرك بكثير، وأنظف أسانيد ومتوناً.
وكذلك يوجد في مسند الإمام أحمد من الأسانيد والمتون شيء كثير مما يوازي كثيراً من أحاديث مسلم، بل والبخاري أيضاً، وليست عندهما، ولا عند أحدهما، بل ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الأربعة، وهم: أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة.
وكذلك يوجد في معجمي الطبراني الكبير والأوسط، ومسندي أبي يعلى والبزار، وغير ذلك من المسانيد والمعاجم والفوائد والأجزاء: ما يتمكن المتبحر في هذا الشأن من الحكم بصحة كثير منه، بعد النظر في حال رجاله، وسلامته من التعليل المفسد. ويجوز له الإقدام على ذلك، وإن لم ينص على صحته حافظ قبله، موافقة للشيخ أبي زكريا يحيى النووي، وخلافاً للشيخ أبي عمرو.
وقد جمع الشيخ ضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي في ذلك كتاباً سماه " المختارة " ولم يتم، كان بعض الحفاظ من مشايخنا يرجحه على مستدرك الحاكم. والله أعلم.
وقد تكلم الشيخ أبو عمرو بن الصلاح على الحاكم في مستدركه فقال: وهو أوسع الخطو في شرح الصحيح، متساهل بالقضاء به، فالأولى أن يتوسط في أمره، فما لم نجد فيه تصحيحاً لغيره من لأئمة، فإن لم يكن صحيحاً، فهو حسن يحتج به، إلا أن تظهر فيه علة توجب ضعفه.
" قلت " : في هذا الكتاب أنواع من الحديث كثيرة؛ فيه الصحيح المستدرك، وهو قليل، وفيه صحيح قد خرجه البخاري ومسلم أو أحدهما، لم يعلم به الحاكم. وفيه الحسن والضعيف والموضوع أيضاً، وقد اختصره شيخنا أبو عبد الله الذهبي، وبين هذا كله، وجمع فيه جزءاً كبيراً مما وقع من الموضوعات وذلك يقارب مائة حديث. والله أعلم.
 
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع