- 26 ديسمبر 2010
- 2,729
- 449
- 83
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- عبد الباسط عبد الصمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه أجمعين وبعد :-
(( أبو يوسف القاضي ))
يقول أبو يوسف القاضي أحد تلامذة أبو حنيفة المتوفى عام 183 هجريه :
توفي أبي وخلفني صغيراً في حجر أمي ، فأسلمتني إلى قصّار أخدمه ، فكنت أدع
القصّار ، وأمرّ إلى حلقة أبي حنيفة فأجلس استمع ، فكانت أمي تجيء خلفي إلى
الحلقة فتأخذ بيدي وتعود بي إلى القصّار فلمّا كثُرَ ذلك على أمي وطال عليها هربي
قالت لأبي حنيفة : ما لهذا الصبي فساد غيرك : هذا صبي يتيم لا شيء له ، وإنما
أطعمه من مغزلي ، وآمل أن يكسب دانقاً يعود به على نفسه . فقال لها أبو حنيفة : مرّي
يا امراة هو ذا يتعلم أكل الفالوذج بدهن الفستق " نوع من الحلوى الفارسية " فانصرفت
عنه وقالت له أنت شيخ قد خرفت وذهب عقلك ! يقول أبو يوسف القاضي : ثم لزمت
أبا حنيفة ، وكان يتعاهدني بماله ، فما ترك لي خلّة " حاجة " ، فنفعني الله بالعلم ورفعني
حتى تقلدت القضاء وكنت أجالس هارون الرشيد ، وآكل معه على مائدته . فلمّا كان
في بعض الأيام قُدّم إلى هارون الرشيد حلوى فقال لي هارون : يا يعقوب ، كل من هذا فليس
يُعمل لنا مثله كل يوم . فقلت : وما هذا يا أمير المؤمنين ؟ قال : هذا فالوذج بدهن الفستق
فضحكت ، فقال لي : مّم ضحكت ؟ فأخبرته بالقصة من أولها إلى آخرها ، فعجب من ذلك
، وقال : لَعَمري ، إن العلم ليرفع وينفع ديناً ودنيا ... وترحم على أبي حنيفة ، وقال : كان
ينظر بعين عقله ، فيرى ما لا يراه بعين رأسه .
<<< فناجينا >>
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه أجمعين وبعد :-
(( أبو يوسف القاضي ))
يقول أبو يوسف القاضي أحد تلامذة أبو حنيفة المتوفى عام 183 هجريه :
توفي أبي وخلفني صغيراً في حجر أمي ، فأسلمتني إلى قصّار أخدمه ، فكنت أدع
القصّار ، وأمرّ إلى حلقة أبي حنيفة فأجلس استمع ، فكانت أمي تجيء خلفي إلى
الحلقة فتأخذ بيدي وتعود بي إلى القصّار فلمّا كثُرَ ذلك على أمي وطال عليها هربي
قالت لأبي حنيفة : ما لهذا الصبي فساد غيرك : هذا صبي يتيم لا شيء له ، وإنما
أطعمه من مغزلي ، وآمل أن يكسب دانقاً يعود به على نفسه . فقال لها أبو حنيفة : مرّي
يا امراة هو ذا يتعلم أكل الفالوذج بدهن الفستق " نوع من الحلوى الفارسية " فانصرفت
عنه وقالت له أنت شيخ قد خرفت وذهب عقلك ! يقول أبو يوسف القاضي : ثم لزمت
أبا حنيفة ، وكان يتعاهدني بماله ، فما ترك لي خلّة " حاجة " ، فنفعني الله بالعلم ورفعني
حتى تقلدت القضاء وكنت أجالس هارون الرشيد ، وآكل معه على مائدته . فلمّا كان
في بعض الأيام قُدّم إلى هارون الرشيد حلوى فقال لي هارون : يا يعقوب ، كل من هذا فليس
يُعمل لنا مثله كل يوم . فقلت : وما هذا يا أمير المؤمنين ؟ قال : هذا فالوذج بدهن الفستق
فضحكت ، فقال لي : مّم ضحكت ؟ فأخبرته بالقصة من أولها إلى آخرها ، فعجب من ذلك
، وقال : لَعَمري ، إن العلم ليرفع وينفع ديناً ودنيا ... وترحم على أبي حنيفة ، وقال : كان
ينظر بعين عقله ، فيرى ما لا يراه بعين رأسه .
<<< فناجينا >>
يروى عن الشيخ عبد الغني النابلسي صاحب كتاب " ذخائر المواريث في علم الحديث "
وهو من علماء القرن العاشر الهجري والذي يعتبر من الأجداد العلمِيين للشيخ محمد
راتب النابلسي يُروى أن الشيخ عبد الغني النابلسي رأى حامل القهوة متجهاً نحو القوم
المجتمعين في جلسة أنس ، وحلقة علم ... فجادت قريحته بهذين البيتين الجميلين من
الشعر مخاطبًا " القهوجي " قائلًا :
قم نحونا أيها الساقي فنـــــــــاجينا ** وإملأ من القهوة السمرا فناجينا
نحن الأُلى إذا دعا داعي الفنا جينا ** وإن تَسَلْ عنا في الهوى فنـاجينا
[[ الحلال ]]
قال مالك بن دينار للحسن البصري : ما عقوبة العالم إذا أحب الدنيا ؟
قال : موت القلب ، فإذا أحب الدنيا طلبها بعمل الآخرة ن فعند ذلك ترحل
عنه بركات العلم ، ويبقى عليه رسمه . وسُئل الإمام أحمد بن حنبل : بمَ
تلين القلوب ؟ قال : بأكل الحلال . وكان نساء السلف يوصين أزواجهن
إذا خرجوا للسَّعي والكسب ، فيقلن لهم : أتَّقوا الله فينا ولا تطعمونا الكسب
الحرام ، فإنَّا نصبر على الجوع والضرّ ، ولا نصبر على النار .
{ عظني وأوجز }
قال الخليفة أبو جعفر المنصور لجليسه شبيب بن شيبة
التميمي المنقري : عظني وأوجز ، فقال : يا أمير المؤمنين
إن الله لم يرض من نفسه بأن يجعل فوقك أحداً من خلقه فلا
ترضى له من نفسك بأن يكون عبداً له أشكرَ منك ، فقال :
والله لقد أوجزت .
// الأخوّة //
قال الأحنف بن قيس لإبنه : يا بنيَّ ، إذا أردت أن تآخي رجلاً فأغضبه
فإن أنصفك ، وإلا فاحذره . ووصف أعرابي رجلاً فقال : كان والله يتحسَّى
مرارَ الإخوان ويسقيهم عذبه . وقال أعرابي لإبنه : تناسَ مساوىء الإخوان
يَدُم لك ودّهم . وقال حاتم الزاهد : إذا رأيت من أخيك عيباً إن كتمته فقد خنته
وإن قلته لغيره فقد اغتبته ، وإن واجهته به فقد بهته ، ولكن عرّض به واجعله
من جملة الحديث .
## لكل علم فوائده ##
قال الإمام الشافعي رحمه الله : من تعلم القرآن عظمت قيمته
ومن نظر في الفقه نَبُلَ مقداره ، ومن تعلم اللغة رق طبعه
ومن تعلم الحساب تجزّلَ رأيه ، ومن كتب الحديث قويت حجته
ومن لم يصُن نفسه لم ينفعه علمه .
& اللهم العافية &
يُحكى أن رجلاً من الصالحين كان يسأل الله أن يفرّغه لعبادته ، ويعطيه
من الرزق ما يكفيه ويغنيه عن الشغل والطلب ، فسُجن . . وكان يأتيه رزقه
كما طلب : فاستغاث بالله أن ينجّيه مما ابتلاه فألهمه الله : " قد سألت ربك
رزقاً بلا طلب وأن تتفرغ لعبادته ، ولم تسأل الله العافية من البلاء والفتن
ولو سألته ذاك لأعطاك " فاستغفر ربه وأناب . . ففرّج الله عنه .
سُئل حكيم : من هو القوي من النــاس ؟
قال : هو من يستطيع أن يكبح جماح نفسه .
درر الكلام إذا أوجزتها اكتملت *** ومن الكلام إذا فصلته نقصا
السلام عليكم .. ..
وهو من علماء القرن العاشر الهجري والذي يعتبر من الأجداد العلمِيين للشيخ محمد
راتب النابلسي يُروى أن الشيخ عبد الغني النابلسي رأى حامل القهوة متجهاً نحو القوم
المجتمعين في جلسة أنس ، وحلقة علم ... فجادت قريحته بهذين البيتين الجميلين من
الشعر مخاطبًا " القهوجي " قائلًا :
قم نحونا أيها الساقي فنـــــــــاجينا ** وإملأ من القهوة السمرا فناجينا
نحن الأُلى إذا دعا داعي الفنا جينا ** وإن تَسَلْ عنا في الهوى فنـاجينا
[[ الحلال ]]
قال مالك بن دينار للحسن البصري : ما عقوبة العالم إذا أحب الدنيا ؟
قال : موت القلب ، فإذا أحب الدنيا طلبها بعمل الآخرة ن فعند ذلك ترحل
عنه بركات العلم ، ويبقى عليه رسمه . وسُئل الإمام أحمد بن حنبل : بمَ
تلين القلوب ؟ قال : بأكل الحلال . وكان نساء السلف يوصين أزواجهن
إذا خرجوا للسَّعي والكسب ، فيقلن لهم : أتَّقوا الله فينا ولا تطعمونا الكسب
الحرام ، فإنَّا نصبر على الجوع والضرّ ، ولا نصبر على النار .
{ عظني وأوجز }
قال الخليفة أبو جعفر المنصور لجليسه شبيب بن شيبة
التميمي المنقري : عظني وأوجز ، فقال : يا أمير المؤمنين
إن الله لم يرض من نفسه بأن يجعل فوقك أحداً من خلقه فلا
ترضى له من نفسك بأن يكون عبداً له أشكرَ منك ، فقال :
والله لقد أوجزت .
// الأخوّة //
قال الأحنف بن قيس لإبنه : يا بنيَّ ، إذا أردت أن تآخي رجلاً فأغضبه
فإن أنصفك ، وإلا فاحذره . ووصف أعرابي رجلاً فقال : كان والله يتحسَّى
مرارَ الإخوان ويسقيهم عذبه . وقال أعرابي لإبنه : تناسَ مساوىء الإخوان
يَدُم لك ودّهم . وقال حاتم الزاهد : إذا رأيت من أخيك عيباً إن كتمته فقد خنته
وإن قلته لغيره فقد اغتبته ، وإن واجهته به فقد بهته ، ولكن عرّض به واجعله
من جملة الحديث .
## لكل علم فوائده ##
قال الإمام الشافعي رحمه الله : من تعلم القرآن عظمت قيمته
ومن نظر في الفقه نَبُلَ مقداره ، ومن تعلم اللغة رق طبعه
ومن تعلم الحساب تجزّلَ رأيه ، ومن كتب الحديث قويت حجته
ومن لم يصُن نفسه لم ينفعه علمه .
& اللهم العافية &
يُحكى أن رجلاً من الصالحين كان يسأل الله أن يفرّغه لعبادته ، ويعطيه
من الرزق ما يكفيه ويغنيه عن الشغل والطلب ، فسُجن . . وكان يأتيه رزقه
كما طلب : فاستغاث بالله أن ينجّيه مما ابتلاه فألهمه الله : " قد سألت ربك
رزقاً بلا طلب وأن تتفرغ لعبادته ، ولم تسأل الله العافية من البلاء والفتن
ولو سألته ذاك لأعطاك " فاستغفر ربه وأناب . . ففرّج الله عنه .
سُئل حكيم : من هو القوي من النــاس ؟
قال : هو من يستطيع أن يكبح جماح نفسه .
درر الكلام إذا أوجزتها اكتملت *** ومن الكلام إذا فصلته نقصا
السلام عليكم .. ..

