- 22 يوليو 2008
- 16,039
- 146
- 63
- الجنس
- أنثى
- علم البلد
-
رد: رمضـان والعيـد عـادات وتقاليـد ( أيام وليالٍ رمضانية )
فلسطين
الحوّايـــة والمعـمـــــول
يلاحظ على ليالي الشهر المبارك في المدن والقرى الفلسطينية السّهر والبهجة والترفيه البريء، فعقب غروب الشمس تُضاء الطرقات والشوارع والمآذن والمحلات التجارية في الأسواق، التي تعرض أنواعاً من الحلويات والبذورات والأشربة الخاصة بصائمي رمضان.
ومن أصناف الأطعمة الرمضانية التي تحرص النسوة في المدن الفلسطينية على تقديمها ضمن مائدة الفطور المقلوية وتتكون من الأرز ومقلي الباذنجان أو الزهرة أو البطاطا، وكذلك البصل المقلي والثوم، ويوضع اللحم بعد النضج أسفل الوعاء–الحلة- وتضاف إلى الثوم المقلي والأرز التوابل ويسكب المرق ليوضع على نار هادئة حتى النضج، ثم تضاف إليه ملعقة سمن على الأرز، وبعد ذلك تقلب في صينية وتقدم كما هي مع اللبن "الزبادي" أو سلطة خضار.
ولليالي الشهر الكريم في الأرض المحتلة طعمها الخاص للتواصل مع العادات المتوارثة بين الأجيال، ومن تلك العادات التي تقدم في ليالي رمضان المبارك تشكيل فرقة جوالة تعرف بـ الحوّاية، أو المدّاحة التي تجوب الأحياء والأزقة بعد تناول الفطور. ويقف أفرادها في زاوية مظلمة من دهاليز أحد البيوت ويشرعون منشدين بصوت واحد:
لولا فلان ما جينا( يسمون صاحب البيت)،
حلُّو الكيس وأعطونا،
أعطونا حلاوانا، صحنين بقلاوة،
جاي علينا جاي،
بأيدنا العصاي نضرب الحواية،
وإرغيفين شلبيات،
وارغيفين حلبيات،
حي الله يا بلاد الشام،
فيها الخوخ والرمان،
دولابي يا دولابي،
يا سكر حلابي
وعندما يسمع نداء الأولاد يتجمع الأطفال الآخرون معهم، وسرعان ما ينفرد أحد الأولاد ليصبح رئيسا عليهم ويصعد على كتف أقواهم، وينادي بصوت عال مخاطباً صاحب الدار وعائلته:
الله يخلي له أمه
الله يخلي له أبوه
الله يخلي له ابنه
وتردد الجماعة بعده آمين. وما إنْ يسمع أهل الدار هذا الدعاء، حتى يخرج عليهم أحدهم ليوزع لكل واحد ما يحمل من حلوى كالزلابية والقطائف، بينما يتسلم رئيس الأولاد قطعا نقدية، فيغادرون هذا البيت، ليزوروا بيتا آخر يقيمون أمامه الحوايّة من جديد.
ولعلّ أهم أحداث ليالي رمضان في فلسطين المحتلة تقديم فصول القرقوز- الكراكوز-ويعني باللغة التركية العيون السُود، وتهدف من خلال سردها لحكايات فكهة إلى توجيه النقد اللاذع لعدد من الظواهر الاجتماعية المحليّة، علاوة على تقديم السلوى البريئة والترفيه الذي لا يخلو للمشاهدين من فائدة، بقضاء ليالي رمضان في سهرات جماعية تضم الأهل والأصدقاء.
وغالباً ما تكون صلاة العيد عند الفلسطينيين في المسجد الأقصى الشريف على الرغم من منع المحتلين لهؤلاء من أداء شعائرهم الدينية وتستعد النسوة بعمل الحلويات الشعبية مثل المعمول، وحلي سنونك، واليحميك، وسحلب كينور، وهو نبات يغلى ويحلى ويضاف إليه الزنجبيل ويقدم ساخنا للضيوف. ومما تقدمه العوائل في فلسطين المحتلة البرازق والنقوع، وهي بذور لها رائحتها الزكية، والقضاعة- الحمص المطحون والممزوج بالملح- ويقدمون أيضا المدلوقة وتصنع بطريقة عمل الكنافة نفسها، ولكنها تؤكل نيئة من غير وضعها في النار.
وهناك أغانٍ يؤديها الأطفال في اليوم الأخير من شهر رمضان، وأغانٍ أخرى تغنى أيام عيد الفطر السعيد. ومن الأغاني التي تغنى في العيد أغنية قديمة جداً مصدرها من شمال فلسطين، يعتمد الأطفال فيها على اللحن والقافية تقول كلماتها:
والعيد رَوّح ع حيفا جاب الخُرج مليانّـه
فرّق على بَنَاتُـه وخلّى العروس زعلانَه
لاتزعلي يا عروس بَعْدَه الخُرج مليانّه
وإحنا بنات العيد والعيد أبــــونــا
أجو شباب البلد تـَ يخطبُوهـــــا
فلسطين
الحوّايـــة والمعـمـــــول
يلاحظ على ليالي الشهر المبارك في المدن والقرى الفلسطينية السّهر والبهجة والترفيه البريء، فعقب غروب الشمس تُضاء الطرقات والشوارع والمآذن والمحلات التجارية في الأسواق، التي تعرض أنواعاً من الحلويات والبذورات والأشربة الخاصة بصائمي رمضان.
ومن أصناف الأطعمة الرمضانية التي تحرص النسوة في المدن الفلسطينية على تقديمها ضمن مائدة الفطور المقلوية وتتكون من الأرز ومقلي الباذنجان أو الزهرة أو البطاطا، وكذلك البصل المقلي والثوم، ويوضع اللحم بعد النضج أسفل الوعاء–الحلة- وتضاف إلى الثوم المقلي والأرز التوابل ويسكب المرق ليوضع على نار هادئة حتى النضج، ثم تضاف إليه ملعقة سمن على الأرز، وبعد ذلك تقلب في صينية وتقدم كما هي مع اللبن "الزبادي" أو سلطة خضار.
ولليالي الشهر الكريم في الأرض المحتلة طعمها الخاص للتواصل مع العادات المتوارثة بين الأجيال، ومن تلك العادات التي تقدم في ليالي رمضان المبارك تشكيل فرقة جوالة تعرف بـ الحوّاية، أو المدّاحة التي تجوب الأحياء والأزقة بعد تناول الفطور. ويقف أفرادها في زاوية مظلمة من دهاليز أحد البيوت ويشرعون منشدين بصوت واحد:
لولا فلان ما جينا( يسمون صاحب البيت)،
حلُّو الكيس وأعطونا،
أعطونا حلاوانا، صحنين بقلاوة،
جاي علينا جاي،
بأيدنا العصاي نضرب الحواية،
وإرغيفين شلبيات،
وارغيفين حلبيات،
حي الله يا بلاد الشام،
فيها الخوخ والرمان،
دولابي يا دولابي،
يا سكر حلابي
وعندما يسمع نداء الأولاد يتجمع الأطفال الآخرون معهم، وسرعان ما ينفرد أحد الأولاد ليصبح رئيسا عليهم ويصعد على كتف أقواهم، وينادي بصوت عال مخاطباً صاحب الدار وعائلته:
الله يخلي له أمه
الله يخلي له أبوه
الله يخلي له ابنه
وتردد الجماعة بعده آمين. وما إنْ يسمع أهل الدار هذا الدعاء، حتى يخرج عليهم أحدهم ليوزع لكل واحد ما يحمل من حلوى كالزلابية والقطائف، بينما يتسلم رئيس الأولاد قطعا نقدية، فيغادرون هذا البيت، ليزوروا بيتا آخر يقيمون أمامه الحوايّة من جديد.
ولعلّ أهم أحداث ليالي رمضان في فلسطين المحتلة تقديم فصول القرقوز- الكراكوز-ويعني باللغة التركية العيون السُود، وتهدف من خلال سردها لحكايات فكهة إلى توجيه النقد اللاذع لعدد من الظواهر الاجتماعية المحليّة، علاوة على تقديم السلوى البريئة والترفيه الذي لا يخلو للمشاهدين من فائدة، بقضاء ليالي رمضان في سهرات جماعية تضم الأهل والأصدقاء.
وغالباً ما تكون صلاة العيد عند الفلسطينيين في المسجد الأقصى الشريف على الرغم من منع المحتلين لهؤلاء من أداء شعائرهم الدينية وتستعد النسوة بعمل الحلويات الشعبية مثل المعمول، وحلي سنونك، واليحميك، وسحلب كينور، وهو نبات يغلى ويحلى ويضاف إليه الزنجبيل ويقدم ساخنا للضيوف. ومما تقدمه العوائل في فلسطين المحتلة البرازق والنقوع، وهي بذور لها رائحتها الزكية، والقضاعة- الحمص المطحون والممزوج بالملح- ويقدمون أيضا المدلوقة وتصنع بطريقة عمل الكنافة نفسها، ولكنها تؤكل نيئة من غير وضعها في النار.
وهناك أغانٍ يؤديها الأطفال في اليوم الأخير من شهر رمضان، وأغانٍ أخرى تغنى أيام عيد الفطر السعيد. ومن الأغاني التي تغنى في العيد أغنية قديمة جداً مصدرها من شمال فلسطين، يعتمد الأطفال فيها على اللحن والقافية تقول كلماتها:
والعيد رَوّح ع حيفا جاب الخُرج مليانّـه
فرّق على بَنَاتُـه وخلّى العروس زعلانَه
لاتزعلي يا عروس بَعْدَه الخُرج مليانّه
وإحنا بنات العيد والعيد أبــــونــا
أجو شباب البلد تـَ يخطبُوهـــــا

