- 20 يوليو 2012
- 82
- 10
- 0
- الجنس
- أنثى
في شهر فتح فيه المولى عز وجل لعباده أبواب الجنات ، وفيوض الرحمات ، وكنوز القربات ، وخزائن الحسنات ، ولطائف النفحات ، فانشرحت بتزكيته نفوسهم ، واستنارت بأنواره قلوبهم ، والتزمت بأوامره ونواهيه جوارحهم ، وارتقت في شفافية العبودية أرواحهم ، وارتفعت بأوجه الضراعة أكفهم ، وانطلقت بسكب العطر الحلال مآقيهم ، فساروا مع الحادي وهو يحدو وينادي
(( يا غيوم الغفلة عن القلوب تقشعي . يا شموس التقوى والإيمان اطلعي . يا صحائف أعمال الصالحين ارتفعي . يا قلوب الصائمين اخشعي . يا أقدام المجتهدين اسجدي لربك وأركعي . يا عيون المتهجدين لا تهجعي . يا ذنوب التائبين لا ترجعي . يا أرض الهوى ابلعي ماءك ، ويا سماء النفوس اقلعي . يا بروق الأشواق للعشاق المعي . يا خواطر العارفين ارتعي . يا همم المحبين بغير الله لا تقنعي )) . .
فضاعف لهم في لياليه العطاء ، وفيها وفي أيامه السخاء ، وفي أجوائه الرخاء ، وفي روحانيته الصفاء ، وفي طاعاته النماء. فنوّع لهم أفضاله ، وأجزل لهم آلاءه وأنواله ، فرغبهم في نيل ذلك في جميع الميادين ، وساعدهم على ذلك بأن صفد لهم الشياطين ، ليقبلوا عليه سبحانه إقبال المشتاقين ، لا إقبال الآبقين ، فلا يتركون بابا للخير إلا طرقوه ، ولا مسلكا للبرّ إلا سلكوه ، فاتخذوا فيه العمل الصالح أتقن صناعة ، والتقوى أربح بضاعة ، وطلّقوا فيه طلاقا بائنا معسكر التفريط والإضاعة. فأكرمهم ربهم بأن جعل لهم فيه كل خطوة إلى الخير زيادة ، وكل تخلّي عن عادة سيئة ريادة ، وكل لحظة ندم على ما فات سيادة ، وأثبت لهم كل ذلك في صفحات العبادة .
المقامة الرمضانيــ ــة لـــ جمال زواري أحمد
(( يا غيوم الغفلة عن القلوب تقشعي . يا شموس التقوى والإيمان اطلعي . يا صحائف أعمال الصالحين ارتفعي . يا قلوب الصائمين اخشعي . يا أقدام المجتهدين اسجدي لربك وأركعي . يا عيون المتهجدين لا تهجعي . يا ذنوب التائبين لا ترجعي . يا أرض الهوى ابلعي ماءك ، ويا سماء النفوس اقلعي . يا بروق الأشواق للعشاق المعي . يا خواطر العارفين ارتعي . يا همم المحبين بغير الله لا تقنعي )) . .
فضاعف لهم في لياليه العطاء ، وفيها وفي أيامه السخاء ، وفي أجوائه الرخاء ، وفي روحانيته الصفاء ، وفي طاعاته النماء. فنوّع لهم أفضاله ، وأجزل لهم آلاءه وأنواله ، فرغبهم في نيل ذلك في جميع الميادين ، وساعدهم على ذلك بأن صفد لهم الشياطين ، ليقبلوا عليه سبحانه إقبال المشتاقين ، لا إقبال الآبقين ، فلا يتركون بابا للخير إلا طرقوه ، ولا مسلكا للبرّ إلا سلكوه ، فاتخذوا فيه العمل الصالح أتقن صناعة ، والتقوى أربح بضاعة ، وطلّقوا فيه طلاقا بائنا معسكر التفريط والإضاعة. فأكرمهم ربهم بأن جعل لهم فيه كل خطوة إلى الخير زيادة ، وكل تخلّي عن عادة سيئة ريادة ، وكل لحظة ندم على ما فات سيادة ، وأثبت لهم كل ذلك في صفحات العبادة .
المقامة الرمضانيــ ــة لـــ جمال زواري أحمد

