إعلانات المنتدى


الشيخ صالح بن حميد .. الفقيه الذي سبق سنه !

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

الجنرال

مشرف سابق
27 مايو 2007
7,082
29
48
الجنس
ذكر
الشيخ صالح بن حميد .. الفقيه الذي سبق سنه !




علي محمد الرابغي

كان وقع خبر إعفاء الشيخ الدكتور صالح بن حميد بناء على طلبه وتعيينه مستشارا في الديوان الملكي بردا وسلاما على محبيه وعارفي فضله.. وهم كثر وخاصة من طلابه ورواد حلقة الذكر التي يحييها بعد كل فجر.. مع تباشير الصباح في الحرم المكي.. ليرسل إشعاعات الفكر والنور والمعرفة ولتهبط السكينة على حلقة الذكر وتغشاهم الرحمة.
كان الشيخ ومازال يحفر في أذهان وفي قلوب هؤلاء الذين يتحلقون حول معانيه السامية من الرفق وسمو الأخلاق والعلم الغزير.. وكأنما هو يغرف من بحر.. أريد أن أقول إن قدرات شيخنا الجليل أكبر من أن تحيط بها كلمات كاتب مثلي.. فهو هامة وقامة تمتد في شموخ.. يرفع من قدرها علم وفقه وخلفية ثقافية تعزز كل ذلك وتؤسس لقاعدة فقهية وقدرة واقتدار وإبداع في تخريج المسائل الفقهية.. وفي إيصال الحقائق الشرعية والعلمية إلى أذهان رواد المعرفة في سهولة ويسر.. ذلك هو مبعث تكالب طلبته على المواظبة على الحضور لأنهم يدركون أنهم يخرجون بفوائد جمة توسع مداركهم وآفاقهم العلمية.. مما يستدعي إلى الأذهان صور أولئك العمالقة من الائمة الكبار الذين كان لهم شرف الفوز بكرسي في الحرمين الشريفين.. الحرم المكي والمسجد النبوي.. إذ كانت هذه المراكز جامعة يهفو إليها طلاب العلم والمعرفة.. ويقطعون الوديان والمسافات من أجل حل مسألة فقهية أو الوقوف على تفسير لآية أو حديث.. وبطون الكتب وأمهاتها مليئة بسير هؤلاء الأفذاذ من الأئمة وأرباب العلم والمعرفة وأساطينهما.
وشيخنا بإقرار الكثيرين يمتلك من القدرات ما أهلته أن يسبق عمره الذهني عمره الزمني بمراحل (حفظه الله من كل سوء ومن كل مكروه) فهو قد أبدع وبذل من الجهد الكثير.. حتى يصل إلى ما وصل إليه من مكانة سامقة وضعته في مصاف كبار الفقهاء والعلماء.. والمتتبع لسيرة حياته العطرة يملك من عناصر التأكيد الكثير.. فقد باشر في سن عمره المبكر مسؤولية الإشراف على إدارة الحرمين الشريفين.. يحفظ له التاريخ انطباعا يثمنه الناس.. بأنه قد أحدث نقلة نوعية مازالت شاهدة للعصر على قدراته الخلاقة.
ثم كان تحوله إلى رئاسة مجلس الشورى محطة أخرى مارس فيها التفوق وانتصر على نفسه.. فكانت تجربة ثرة وغنية بالكثير من أدوات وملامح النجاح.. وأسس نهجا سليما وقويما للمجلس.. أغنى تطلعات الكثيرين ومازلت أذكر له بكثير من الإكبار مشاركته في اللقاء الثلاثي مع كل من فتحي سرور رئيس مجلس الشعب المصري (غير المأسوف عليه) ونبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني في القاهرة.. أتاح هذا اللقاء مؤتمر الفكر الذي تتبناه مؤسسة الفكر العربى.
لقد استحوذ معاليه على جو النقاش وكان نجما بحق يمتلك ناصية الحديث والقدرة على الاستشهاد وعلى بسط الحقائق مدعومة بالأدلة الدامغة.. كشف عن خلفية ثقافية تمتد آفاقها لتغطي كل الأبعاد.. الحاضر والماضي وتستشرف المستقبل..
ثم دفعت به قدراته وملكاته الخلاقة وما ناله من إعجاب وتقدير.. يتقدم ذلك إعجاب القيادة.. مما وضعه في مهمة كبيرة وهي مهمة رئاسة المجلس الأعلى للقضاء.. نعم واستطاع في كل هذه المواقع أن يبرهن على أنه أكبر من الكراسي وأنه دائما الرجل المناسب في المكان المناسب.. لعلي بهذه السطور أترجم معاني التقدير من قبل جمهوره ومن محبي فضيلة الشيخ.. وحسبي الله ونعم الوكيل.
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع