- 19 أغسطس 2007
- 401
- 10
- 0
- الجنس
- ذكر
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أفضل المرسلين أما بعد:
يقول الله تعالى في كتابه الكريم :
{ فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم }.
هذه الآية هي دعوة أبينا إبراهيم عليه الصلاة والسلام لمكة حرم الله تعالى الأول ، وقد استجاب الله تعالى دعاء أبينا إبراهيم –عليه الصلاة والسلام- فها هي القلوب المؤمنة تَحِنّ ، وتشتاق ، وتشرئب إلى تلك البقاع الطاهرة ، كلما عادت منها اشتاقت إليها! وإنما هذا بفضل دعوة نبي الله تعالى إبراهيم –عليه الصلاة والسلام- .
قال العلامة السعدي في تفسيره عند هذه الآية :
((وافترض الله حج هذا البيت الذي أسكن به ذرية إبراهيم وجعل فيه سرا عجيبا جاذبا للقلوب، فهي تحجه ولا تقضي منه وطرا على الدوام، بل كلما أكثر العبد التردد إليه ازداد شوقه وعظم ولعه وتوقه، وهذا سر إضافته تعالى إلى نفسه المقدسة))اهـ.
ولهذا لا عجب أن ترى قلوب المؤمنين قد تتيمت بذاك المكان ، فترى الموحد أينما كان يتمنى أن يسكن تلك البقاع .
ومن عجب أن ترى المفارقة ظاهرة في فعال المشركين ، ومنهم على سبيل المثال الرافضة ، فترى قلوبهم قد تعلقت بكربلاء ، حتى ترى من كان قاطنا منهم مكة يتمنى أن تكون كربلاء مسكنه ، ويغبط أبناء جنسه في العقيدة على سكنهم بقرب تلك البقاع !!
فمن عجب وأي عجب؟!! أن ترى العراقي الموحد في كربلاء يهوي قلبه إلى تلك البقعة المباركة أعني مكة والمدينة ، ويتمنى لو سكن ولو حولها!! ، وترى الرافضي الذي يقطن مكة يتمنى أن يغادرها إلى كربلاء والنجف ، ويتمنى لو سكن حولهما !!
فاعجبوا معي لحال الفريقين !
والله الهادي الموفق.

