- 14 مايو 2012
- 122
- 0
- 0
- الجنس
- ذكر
-
معتز بالله عبد الفتاح يكتب : قبل أن تبدأ الدراسة
هذا حديث إلى الشباب، وتحديدًا شباب الجامعات، قبل أن تبدأ الدراسة، وسأعاود تكراره مع كل عام دراسى جديد ... بإذن الله ...
كم ساعة تستذكر يوميًّا؟ إن كان أقل من 3 ساعات فى المتوسط، فاعلم أنك مقصر، لماذا ثلاث ساعات؟ لأن هذا هو المعدل المطلوب فى المتوسط من الطالب فى العالم..
كم كتابًا فى تخصصك تقرأ بالإضافة للكتب المقررة عليك؟ إن كان أقل من 12 كتابًا فى الفصل الدراسى الواحد، فاعلم أنك مقصر؛ لأن هذا هو المتوسط المطلوب من الطالب فى معظم الجامعات الغربية (وقطعًا المسألة تتفاوت من حقل معرفى لآخر).
مَن قدوتك مِن داخل تخصصك؟ إن كنت فى كلية الهندسة أو الطب، وكان قدوتك الداعية فلان الفلانى أو الكاتب الصحفى علان العلانى، فاعلم أنك مقصر. لا تنهض أمة بأن يتحول كل مهندسيها ومحاسبيها وأطبائها وعلمييها إلى دعاة أمام شاشات التليفزيون وكتّاب على صفحات الجرائد.
الحقيقة، أن العكس هو الصحيح. بناة النهضة الحقيقيون يكونون أكثر انشغالاً بدقائق تخصصاتهم من أن يبذلوا الغالى والرخيص كى يعرف الناس بهم لدورهم خارج تخصصاتهم، وإنما الأهم أن يعرف الناس بإنجازاتهم بما يعنى أنه لا بد من وجود إنجاز ابتداء، ولا تفتتن بمن ترك تخصصه لكى يلقى دروسًا فى الدين أو يترك مهنته الأصلية كى يعمل مذيعًا فى التليفزيون، لو فعلنا كلنا ذلك، لانهارت الأمة تمامًا.
لا نريد أن ننتهى بكلياتنا العملية والعلمية وكأنها معامل لتفريخ المتخصصين فى قصص الأنبياء والضالعين فى دقائق الفقه على أهميتها.
التوازن مطلوب. .سلامة العقيدة وحسن الخلق وإقامة الشعائر هو الكافى والضرورى لكل ملتزم بتعاليم دينه. سأختم بمعلومة علها تفيدنا جميعًا. منذ عدة أشهر تواردت إلينا الأنباء بأن طلبة جامعة «آزاد» الإيرانية استعرضوا سيارة شمسية من صنعهم تبلغ سرعتها 135 كم فى الساعة.
معامل العالم تعمل، وعلماء العالم يبدعون، والكل دخل سباق العلم من أوسع أبوابه، ونحن لسنا أقل من هؤلاء. لطالما ذكرنا نجاح الآخرين من كوريا إلى ماليزيا. وهؤلاء ما كانوا ليتفوقوا إلا بالتفانى فى العمل. تخرجوا من الحضانة، تخرجوا من الابتدائى، لا تضيعوا أوقاتكم فى محاضرات التشجيع والتحميس وتفتيت المفتت وتصغير المصغر وتكبير المكبر. لا تضيعوا طاقاتكم فى البديهيات. اكتب فى وريقات صغيرة ما يحمسك على العمل من دعاء وأخبار وأشعار ثم ابدأ فى كتابة خطة عملك لليوم والغد، ثم اجتهد فى تخصصك. ولو عندك أى سؤال لى بعد قراءة هذا العمود: إجابتى واحدة: لا تضيّع وقتك، إذهب إلى كتبك وافتحها، اذهب إلى مكتبة جامعتك لتطلع على مراجع تخصصك. أقم نفسك حيث أقامك الله. لا تفكر فى جدوى العمل: ذاكر، إعمل، إجتهد. إن فعلت ذلك، لن تجد وقتًا للتشكك فى جدوى العمل. وقل: {ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم}
-
-
-
-
-
-
السبت 21 شوال 1433هـ
السبت 8 سبتمبر (أيلول) 2012م =
2012.9.8 Saturday
-
-
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

