- 6 يونيو 2008
- 2,850
- 27
- 0
- الجنس
- ذكر
ليس سهلاً أن يختار الإنسان ثوب حياته الذي سيرتديه للغد ، البعض يختار طريق الفن ثوباً يظنه ناصعاً تغره الأضواء ويلهيه الأمل ويداهمه المال ، فتمتلأ حياته صخب وتحاصره أمواج الشهرة ، ويلتف حوله المعجبون والمعجبات، ورويداً رويداً عندما يتسلل الشيب يبدأ الجميع في الرجوع القهقرى ، وتنسحب الأضواء ويقل من يطرق الباب ، أو يتذكره للسؤال، ثم يفاجأ بأن الشباب أضمر، والشيخوخة نباتها أثمر، والجسم الرشيق كالعود تقوس ، وفقد الشهير كل شهيته لما جمعه بالأمس ،
ولما اختاره من أثواب صارت ممزقة ، وأن سبله صارت محرقة ، من يراك في شبابك يظنها دائمة ، تلك النضارة العارمة ، لكن الرياح صارمة ، تأتي بما لا تشتهي السفن العائمة ، وسرعان ما تتحطم وفي القاع تهوي نائمة ، ترى من الذي حطم من الشباب قوائمه ، وأشعل الرأس شيباً ولا تجد له مقاومه .
مات فتى الشاشة الأول وفارق أهله....وجاء غيره ليتبوأ مكانه ثم ليموت مثله ...نعم قد انتهى أجله .. أتذكره حين يدخل قبره ، ويسأله غيره ...عن عمره فيما ابلاه .... وعن شبابه فيما أفناه .... وعن ماله من اين اكتسبه وفيما انفقه ...ترى لو كانت له فرصة للعودة بعد ما رأى من ضيق ، ووحدة بلا رفيق .....هل سيختار أن يكون فتىً للشاشة كما كان آخذ، أم سيمسك بكتاب الله ويعض عليه بالنواجذ ، الكثير من ينظر الى حياته في شبابه يوم أمسه ، والقليل من يأخذ دروساً من هرمه وغروب شمسه ، وهل سيسرع به عمله الى جنات النعيم سريعاً، هل سيأتيه القرآن من عند رأسه شفيعاً ، هل ستأتيه صلاته تحتج عنه وتعتليه ، هل سيساعده ماله النقي الذي أتى من حلال وصرف فيه ، هل سيقول
(هاؤوم أقرأوا كتابيه، إني ظننت أني ملاق حسابيه))
أم سيقول ((يالتها كانت القاضية، ما أغنى عني ماليه ، هلك عني سلطانيه))
المهم أنه الآن توجد لنا فرصة اختيار أحد السبيلين ، سبيل الإستقامة على الطاعة وسبيل العيش في ملذات الحياة حتى يداهمنا الأجل ولا يسرع بنا الأجل لحسن العمل ، لك أن تختار وعليك أن تتحمل وحدك العواقب ، فإذا كنت تجني ثمار الحرام لأبناءك فسوف يتبرأ منك أبناءك ويقولون لم نطلب من والدنا أن يأتينا بالحرام لينفق علينا فنحن نتحمل الجوع ولا نستطيع تحمل النار ، وهكذا الحال مع كل ذويك ، فكن كما يليق ....كن كما يليق .
ولما اختاره من أثواب صارت ممزقة ، وأن سبله صارت محرقة ، من يراك في شبابك يظنها دائمة ، تلك النضارة العارمة ، لكن الرياح صارمة ، تأتي بما لا تشتهي السفن العائمة ، وسرعان ما تتحطم وفي القاع تهوي نائمة ، ترى من الذي حطم من الشباب قوائمه ، وأشعل الرأس شيباً ولا تجد له مقاومه .
مات فتى الشاشة الأول وفارق أهله....وجاء غيره ليتبوأ مكانه ثم ليموت مثله ...نعم قد انتهى أجله .. أتذكره حين يدخل قبره ، ويسأله غيره ...عن عمره فيما ابلاه .... وعن شبابه فيما أفناه .... وعن ماله من اين اكتسبه وفيما انفقه ...ترى لو كانت له فرصة للعودة بعد ما رأى من ضيق ، ووحدة بلا رفيق .....هل سيختار أن يكون فتىً للشاشة كما كان آخذ، أم سيمسك بكتاب الله ويعض عليه بالنواجذ ، الكثير من ينظر الى حياته في شبابه يوم أمسه ، والقليل من يأخذ دروساً من هرمه وغروب شمسه ، وهل سيسرع به عمله الى جنات النعيم سريعاً، هل سيأتيه القرآن من عند رأسه شفيعاً ، هل ستأتيه صلاته تحتج عنه وتعتليه ، هل سيساعده ماله النقي الذي أتى من حلال وصرف فيه ، هل سيقول
أم سيقول ((يالتها كانت القاضية، ما أغنى عني ماليه ، هلك عني سلطانيه))
المهم أنه الآن توجد لنا فرصة اختيار أحد السبيلين ، سبيل الإستقامة على الطاعة وسبيل العيش في ملذات الحياة حتى يداهمنا الأجل ولا يسرع بنا الأجل لحسن العمل ، لك أن تختار وعليك أن تتحمل وحدك العواقب ، فإذا كنت تجني ثمار الحرام لأبناءك فسوف يتبرأ منك أبناءك ويقولون لم نطلب من والدنا أن يأتينا بالحرام لينفق علينا فنحن نتحمل الجوع ولا نستطيع تحمل النار ، وهكذا الحال مع كل ذويك ، فكن كما يليق ....كن كما يليق .


