- 26 أبريل 2008
- 3,836
- 27
- 48
- الجنس
- ذكر
بسم الله ، و الحمد لله ، و بعد ..
( 3 )
( إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة لتخرجوا منها أهلها )
لقد كان فرعون سياسيا محنّكا - بالاصطلاح العصري - فمن المعلوم أن موسى عليه السلام ما جاء إلا ليزيل تسلّطه على بني إسرائيل و يحررهم من طغيانه ، و لكنّ فرعون السياسي الماكر لم يقل للسحرة - كما كان منتظرا - ( إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة لتخرجوني منها و تزيلوا ملكي ! ) بـل قـال : ( لتخرجوا منها أهلها ! ) و هذا حتّى يظهر في صورة الحريص على ( أهلها ) لا الحريص على ملكه و سلطانه !
فكانت رسالة سياسية ذكية إلى شعبه الغبي أنه حريص عليهم ، يسعى جاهدا للدفاع عن ( الوطن العزيز ! ) و حمايته من المفسدين الذين يريدون تخريب الوطن و إشاعة الفوضى !
و قد صدّقه - للأسف - شعبه الحمقى لخفة عقولهم ، كما حكى القرآن عنهم ( فاستخفّ قومه ، فأطاعوه )
و لا شكّ أن طغاة العصر قد تعلموا منه هذا المكر السياسي ، و أحسنوا التطبيق .. ألحقهم الله به !

