- 2 أبريل 2010
- 4,594
- 52
- 0
- الجنس
- أنثى
إبراهيم بن عبد الرحمن التركي
القـــرآن هـــادي البشرية ومرشدها ونور الحياة ودستورها، ما من شيء يحتاجه البشر إلا وبيَّنه الله فيه نصاً أو إشارة أو إيماءاً، عَلِمه مَنْ عَلِمه، وجهله من جهله.
ولذا اعتنى بــــه صَحْبُ الرسول صلى الله عليه وسلم وتابعوهم تلاوة وحفظاً وفهماً وتدبراً وعملاً. وعلى ذلك سار سائر السلف. ومع ضعف الأمة في عصورها المتأخرة تراجع الاهتمام بالقرآن وانحـســر حتى اقتصر الأمر عند غالب المسلمين على حفظه وتجويده وتلاوته فقط بلا تدبر ولا فهم لـمـعانيه ومراداته، وترتب على ذلك ترك العمل به أو التقصير في ذلك، "وقد أنزل الله الـقــرآن وأمــرنــا بـتـدبــــره، وتكفل لنا بحفظه، فانشغلنا بحفظه وتركنا تدبره"(1).
ولـيـس الـمقـصـود الدعوة لترك حفظه وتلاوته وتجويده؛ ففي ذلك أجر كبير؛ لكن المراد التوازن بين الحـفــظ والتلاوة والتجويد من جهة وبين الفهم والتدبر. ومن ثم العمل به من جهة أخرى كما كان عليـه سلفنا الصالح - رحمهم الله تعالى -.
ولذا فهذه بعض الإشــارات الدالة على أهمية التدبر في ضوء الكتاب والسنة وسيرة السلف الصالح.
أما التدبر فهو كما قال ابن القيم: "تحديق ناظر القلب إلى معانيه، وجمع الفكر على تدبره وتعقله"(2).
وقـيـل في معناه: "هو التفكر الشامل الواصل إلى أواخر دلالات الكلم ومراميه البعيدة"(3).

