- 13 نوفمبر 2012
- 1
- 0
- 0
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- ناصر القطامي
الموت
نتحدث في هذا المقال عن الموت ونحذر من الوقوع في الغفلة وعدم الاستعداد له , فالموت لغة: ضد الحياة, والموت اصطلاحا : قال العلماء الموت ليس بعدم محض ولا فناء صرف وإنما هو انقطاع تعلق الروح بالبدن ومفارقته وحيلولة بينهما وتبدل حال وانتقال من دار إلى دار وهو من أعظم المصائب وقد سماه الله تعالى مصيبة في قوله تعالى (فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ) فالموت هو المصيبة العظمى والرزية الكبرى وأعظم منه الغفلة عنه وإعراض عن ذكره وقلة التفكر فيه.وإن من عقائد المسلمين الثابتة الإيمان باليوم الآخر، واليوم الآخر له مراحل فأول مرحلة تفصل الإنسان عن الدنيا هو الموت فماذا أعددنا لأخرانا,لماذا نعيش في الدنيا كأننا نُخلد فيها ما هذه الغفلة ؟الموت مُدركنا لا محالة قال تعالى (كُلّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَىَ وَجْهُ رَبّكَ ذُو الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ) يخبر تعالى أن جميع أهل الأرض سيذهبون ويموتون أجمعون, وكذلك أهل السماوات إلا من شاء الله ولا يبقى أحد سوى وجهه الكريم قال تعالى(كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ) ،(الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ) عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أكثروا ذكر هادم اللذات يعني الموت). قال علماؤنا رحمهم الله قوله عليه السلام أكثروا ذكر هادم اللذات الموت كلام مختصر وجيز قد جمع التذكرة وأبلغ في الموعظة فإن من ذكر الموت حقيقة ذكره نغصَّ عليه لذته الحاضرة ومنعه من تمنيها بالمستقبل وزهده فيما كان فيها يؤمل. عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : أخذ رسول الله بمنكبي فقال : ( كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل) فالموت ليس له وقت معلوم بل علمه انتهى إلى علام الغيوب, قال تعالى (وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ). الله الله عباد الله أعدوا العدة لما بعد الموت وإياكم والغفلة وأعملوا في دنياكم لأخراكم فالآخرة هي دار القرار.لا دار للمرء بعد الموت يسكنها إلا التي كان قبل الموت بانيها
فإن بناها بخيرٍ طاب مسكنها وإن بناها بشرٍ خاب ثاويها

