رد: الأدب مع ذوي القربى
صلة الرحم وإن كانت كافرة
من رقي الأدب مع ذي القرابة في الإسلام ، أن يصل المسلم رحمه وإن كانت كافرة ؛ ففي الصحيحين عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَتْ : قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ e [ صلح الحديبية ] فَاسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ e قُلْتُ :
وَهِيَ رَاغِبَةٌ أَفَأَصِلُ أُمِّي ؟ قَالَ : " نَعَمْ ؛ صِلِي أُمَّكِ " (1)؛ وقـد أورده البخاري تحت ( بَاب صِلَة الْوَالِد الْمُشْرِك ) ؛ قال النووي -
:
وَفِيهِ : جَوَاز صِلَة الْقَرِيب الْمُشْرِك (2) ا.هـ .
ونقل ابن حجر في ( الفتح ) عن الخطابي قوله : فِيهِ أَنَّ اَلرَّحِمَ اَلْكَافِرَةَ
تُوصَلُ مِنْ اَلْمَالِ وَنَحْوِهِ كَمَا تُوصَلُ اَلْمُسْلِمَة (
3 ) ؛ لكن يكون ذلك من باب صدقات التطوع ، لا الزكاة المفروضة ، إذ لا حق فيها لغير المسلمين . والعلم عند الله تعالى .
1- البخاري ( 2620 ) ، ومسلم ( 1003 ) .
2 - انظر شرح مسلم : 7 / 89 .
3- انظر فتح الباري : 5 / 234 .