إعلانات المنتدى


الملـــــــتقى المنـــــير ... لجــــــــ(فوائد التفسير)ــــــــــــــــــــمـــــع ...

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

الداعية

مراقبة قديرة سابقة وعضو شرف
عضو شرف
11 نوفمبر 2005
19,977
75
48
الجنس
أنثى
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

غالبا ما تمر علينا فوائد جليلة من كتب التفسير ولهذا ارتأيت أن نجمعها معا باذن الله لنستقي من فوائد المفسرين رحمهم الله باختلاف كتب التفاسير والسور والآيات
فمن يعلن انضمامه لركب جمع الفوائد للافادة والاستفادة ؟!!!

وسأبدأ بطرح
فائدة للشيخ السعدي رحمه الله في الآية الخامسة من سورة البقرة :


قال الله تعالى: {أُوْلَـئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }البقرة5


" أُولَئِكَ "
أي الموصوفون بتلك الصفات الحميدة " عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ " أي: على هدى عظيم, لأن التنكير للتعظيم.
وأي هداية أعظم من تلك الصفات المذكورة المتضمنة للعقيدة الصحيحة والأعمال المستقيمة؟!!.
وهل الهداية في الحقيقة, إلا هدايتهم وما سواها مما خالفها, فهي ضلالة.
وأتى بـ " على " في هذا الموضع, الدالة على الاستعلاء, وفي الضلالة يأتي بـ " في " كما في قوله: " وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ" لأن صاحب الهدى مستعمل بالهدى, مرتفع به, وصاحب الضلال منغمس فيه محتقر.

ثم قال: " وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ " والفلاح هو الفوز بالمطلوب والنجاة من المرهوب.
حصر الفلاح فيهم, لأنه لا سبيل إلى الفلاح إلا بسلوك سبيلهم, وما عدا تلك السبيل, فهي سبل الشقاء والهلاك والخسار, التي تفضي بسالكها إلى الهلاك.

انتهى كلامه رحمه الله

 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
  • أعجبني
التفاعلات: شخص واحد

الماسه البيضاء

مشرفة سابقة
2 أبريل 2010
4,594
52
0
الجنس
أنثى
رد: فوائد تفسيرية

اللهم اجعلنا من أهل هذه الآيه

جزاك الله خيراً ولعلي ألحق بالركب قريباً
 

محمد أبو يوسف

عضو شرف
عضو شرف
28 نوفمبر 2005
2,415
11
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
مصطفى إسماعيل
رد: فوائد تفسيرية




بادرة طيبة

جزاكم الله خيرا أختنا الفاضلة وسددكم


 

الداعية

مراقبة قديرة سابقة وعضو شرف
عضو شرف
11 نوفمبر 2005
19,977
75
48
الجنس
أنثى
رد: فوائد تفسيرية

شكر الله لكم اخواني واخواتي وان شاء الله في انتظاركم .
 

الداعية

مراقبة قديرة سابقة وعضو شرف
عضو شرف
11 نوفمبر 2005
19,977
75
48
الجنس
أنثى
رد: فوائد تفسيرية

قال تعالى:
(وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ (102) سورة البقرة
قال الشيخ السعدي رحمه الله
كذالك هؤلاء اليهود لما نبذوا كتاب الله اتبعوا ماتتلوا الشياطين،وتختلق من السحر على ملك سليمان، حيث أخرجت الشياطين للناس السحر،وزعموا أن سليمان عليه السلام كان يستعمله وبه حصل على الملك العظيم،وهم كذبة في ذالك فلم يستعمله سليمان بل نزهه الصادق في قيله(وَمَا كَفَرَسُلَيْمَانُ) (؛أي بتعلم السحر فلم يتعلمه (وَلَكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ)
 

الماسه البيضاء

مشرفة سابقة
2 أبريل 2010
4,594
52
0
الجنس
أنثى
رد: فوائد تفسيرية

قال تعالى: (وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ)
يقول ابن كثير رحمه الله: فكل مفرط يندم عند الاحتضار ، ويسأل طول المدة ولو شيئا يسيرا ، يستعتب ويستدرك ما فاته ، وهيهات ! كان ما كان ، وأتى ما هو آت ، وكل بحسب تفريطه.
 

أبو خالد الدمشقي

مشرف سابق
18 مايو 2011
3,139
302
83
الجنس
ذكر
علم البلد
رد: فوائد تفسيرية

بديعة جدا:

(مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما اضاءت ماحوله ذهب الله بنورهم)سورة البقرة،


عَدَل تعالى من قوله (ذهب الله بنارهم الى ذهب الله بنورهماشارة ان الاسلام نور يهدي لانار تحرق !

أيسر التفاسير للشيخ أبو بكر الجزائري
 

واثق الخطوهـ

مزمار ألماسي
7 سبتمبر 2010
1,650
45
48
الجنس
ذكر
رد: فوائد تفسيرية

فكرة متميزة وفوائد جميلة
بوركتِ الداعية
 

ما عدت أنا

مزمار ذهبي
11 سبتمبر 2011
1,001
16
0
الجنس
أنثى
رد: فوائد تفسيرية

. .
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
موضوع شيّق و مميز ..

بورك فيك غااليتي .. وجزاكِ المولى جنات عدن ..
 

الداعية

مراقبة قديرة سابقة وعضو شرف
عضو شرف
11 نوفمبر 2005
19,977
75
48
الجنس
أنثى
رد: الملـــــــتقى المنـــــير ... لجــــــــ(فوائد التفسير)ــــــــــــــــــــمـــــع ..

شكر الله لكم اخواني واخواتي ولنتشارك جميعا هذه الموسوعة ان شاء الله وننتقي الفوائد ان شاء الله .

mid.gif
قوله:
start.gif
رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ
end.gif
الأعراف: 89 :
فتحه - تعالى - لعباده نوعان:
فتح العلم: بتبيين الحق من الباطل.
وفتح بالجزاء ، وإيقاع العقوبة على الظالمين ، والنجاة والإكرام للصالحين.

mid.gif
قوله:
start.gif
وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ
end.gif
الأعراف: 100 :
لا يسمعون ما ينفعهم ، وإنما يسمعون ما تقوم به الحجة عليهم.

mid.gif
قوله:
start.gif
قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ
end.gif
الأعراف: 128 :
وهذه وظيفة العبد ؛
أنه عند القدرة: يفعل من الأسباب الدافعة عنه أذى الغير ما يقدر عليه.
وعند العجز: يصبر ، ويستعين بالله ، وينتظر الفرج.
 

الماسه البيضاء

مشرفة سابقة
2 أبريل 2010
4,594
52
0
الجنس
أنثى
رد: الملـــــــتقى المنـــــير ... لجــــــــ(فوائد التفسير)ــــــــــــــــــــمـــــع ..

من الأدعيه المشتمله

قوله تعالى:
{وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَانًا نَّصِيرًا}

يقول ابن عاشور:وقد عمت هذه الدعوة جميع المداخل إلى ما يقدر له الدخول إليه وجميع المخارج التي يخرج منها حقيقة أو مجازا
 

الماسه البيضاء

مشرفة سابقة
2 أبريل 2010
4,594
52
0
الجنس
أنثى
رد: الملـــــــتقى المنـــــير ... لجــــــــ(فوائد التفسير)ــــــــــــــــــــمـــــع ..

قال تعالى: ( اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ )
يقول السعدي رحمه الله: من استهزاء الله بالمنافقين يوم القيامة, أنه يعطيهم مع المؤمنين نورا ظاهرا, فإذا مشى المؤمنون بنورهم, طفئ نور المنافقين, وبقوا في الظلمة بعد النور متحيرين, فما أعظم اليأس بعد الطمع، (يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ...)


نعوذ بالله من حالهم​
 

أبو خالد الدمشقي

مشرف سابق
18 مايو 2011
3,139
302
83
الجنس
ذكر
علم البلد
رد: الملـــــــتقى المنـــــير ... لجــــــــ(فوائد التفسير)ــــــــــــــــــــمـــــع ..

من النفائس اللغوية والنحوية في القرآن الكريم قوله تعالى :
(( ﴿من ذا الذي يقرض اللـه قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة واللـه يقبـض ويبسط وإليه ترجعون﴾ )) من سورة البقرة : 2 / الآية 245 .
حيث نجد أن الفعل : ( يقبض ) ، والفعل : ( يبسط ) فعلان متعديان بالأصالة ، بدلالة قبول كل منهما هاء المفعول ( هاء غير المصدر ) ، ولكنهما وردا لازمين على مستوى الاستعمال ؛ لأمور ، منها :

( 1 ) : عدم إرادة المفعول : ( المقبوض ) ، ولا : ( المبسوط ) ، بل أريد التركيز على الحدث الموجـود في الفعل : ( القبض ) ، و : ( البسط ) .
( 2 ) : والتنصيص على شمولية زمنٍ ( استمراريته ): ( القبض ) ، و: ( البسط ) ، حيث لا يمكننا أن نعرب : ( يقبض ) ، و: ( يبسط ) فعلين مضارعين ، وإن كانا كذلك في الصورة اللفظيــة ، إلا أن تحديد الزمن المضارع بالحال أو الاستقبال ، أو كليهما يخالف المعنى ، فاللـه ـ سبحانه وتعالــى ـ القابض والباسط كل وقت ؛ ولذلك كان الزمن هنا محررا عن كل قيد ؛ لأنه يقبض ويبسط متى ما شاء ويشاء .


( 3 ) : والتركيز على فاعل الحدث ( القبض والبسط ) ، فإذا كان التركيز منصبا على الحدثية المعززة بشمولية الزمن فإن القصد توجه إلى الفاعل الحقيقي للقبض والبسط وهو لفظ الجلالة الذي تقــدم
على فعليه الحقيقيين ؛ لإفادة معنى الثبوت ، إذ تغير نمط الجملة من الفعلية إلى الاسميــة ؛ لإرادة

معنى الثبوت ، فمما هو معلوم في الدس النحوي أن التعبير بالجملة الاسمية يراد به الثبـــــــوت ،

والتعبير بالجملة الفعلية يراد به التجدد والحدوث والاستمرار ـ وهذا مما يمنحه للفعل الزمـــــــــن
الموجود فيه ـ .

ولذلك نزل الفعل المتعدي منزلة الفعل اللازم ومن هنا يمكن القول أن ما نصصنا عليه إنما هـــو : " عام في كل شيء فهو القابض الباسط " .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

ومنها أيضا قوله تعالى : (( وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون ﴾)) من سورة ياسين : 36 / الآية 37 .

استعمل الفعل : ( نسلخ ) على غير حقيقته ، على غير ما قاله النحويون ، فهو ـ عندهم ـ فعل متعد فـــي الأصل ، يقال : ( سلخ فلان جلد الشاة ) ، ولكن الذي دفعنا لأن نذكر هذا النص الكريم المعنى النحـــــوي للفعل : ( نسلخ ) ، وإعرابه ، والإعراب يتم على أساس المعنى ، حيث إنه لا إعراب بلا إدراك للمعنـى ، وكثير من الناس يعلمون أن النهار يسلخ من الليل قياسا على ظاهر النص الكريم ، لكنهم حقيقـــــــــة لا يدركون المعنى كما يجب أن يفهموه ، فالقاعدة النحوية تقول : ( إن الجمل بعد النكرات صفات ، وبعـــد المعارف أحوال ) وبناء على ظاهر النص الكريم فإن لفظ : ( الليل ) معرف بـ : ( ال ) .

فقوله تعالى : (( وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون )) ، " أي : وعلامة دالة علــى توحيد اللـه تعالى وقدرته ووجوب إلاهيته ، والسلخ : الكشط والنزع ، يقال : سلخه اللـه من دينه ، ثـــم تستعمل بمعنى الإخراج ، وقد جعل ذهاب الضوء ومجيء الظلمة كالسلخ من الشيء وظهور المسلــوخ ، فهي استعارة ...... والمعنى : نسلخ عنه ضياء النهار ، ( فإذا هم مظلمون ) أي : ظلمة ؛ لأن ضوء النهار يتداخل في الهواء فيضيء فإذا خرج منه أظلم " .

وحقيقة الأمر أن : ( ال ) هنا لم تكن للتعريف ـ وإلا لتغير الحكم في غير القرآن الكريم ـ ، وإنما كانــــــت لاستغراق الجنس .

وعلامة : ( ال ) التي تفيد استغراق الجنس صحة إبدالها بلفظ : ( كل ) ؛ ولذلك يكون إعراب الفعل هنــا صفة لا حالا ؛ والصفة تفيد أمرين في هذا الموضع :

( 1 ) الشمولية عن النعت : حيث إن النعت أخص من الصفة ، والصفة أعم من النعت .

( 2 ) والثبوتية : حيث إن الصفة تفيد الثبوت ، والنعت يفيد التغير .
وهذا المعنى هو المقصود بالحكم ـ واللـه أعلم ـ .

وعلى ذلك يكون المعنى : كل ليل نسلخ منه النهار ، فالنهار هو المسلوخ من الليل ، والليل هو المسلوخ عنه النهار ، وهي شبيهة بإخراج النور من الظلمة ، والحق من الباطل ، والعدل من الظلم ، والإيمان من الشرك ، والأبيض من الأسود .

ومن هنا كان التنصيص على سلخ النهار من الليل ( إخراجه وانتزاعه منه ) ؛ ولذلك أريد بالزمن مــــن الفعل بالاستمرار ، فالإخراج والانتزاع المعبر عنهما بـ : ( نسلخ ) تكون مستمرة لا مقيدة ، وعلى فاعل السلخ ـ وهو لفظ الجلالة الذي يعبر عنه بالمقدرة الإلهية العظيمة ـ .

أما لفظ : ( النهار ) فكثير من الناس ـ أيضا ـ يعربه مفعولا فيه ( ظرف زمان ) ، على أساس أنه يفيــد
التعبير عن زمن ـ وهو ما ليس كذلك ـ ؛ لأنه لو أعرب كذلك لكان قد غيب المفعول الحقيقي للفعــل ؛ لأن المفعول فيه على ما جاء في كتب النحو هو : " زمان أو مكان ضمن معنى : ( في ) باطـــراد " ، فيكون المعنى : ( كل ليل نسلخ منه في نهار ) ، فيكون المعنى بشكل عام أن الليل هو المسلوخ مـن النهار ، والنهار هو المسلوخ عن النهار ، أي : يتغير المعنى فيكون عكس ما أريد له في النص القرآني الكريم ؛ ولذلك كان لفظ : ( النهار ) مفعولا به في الآية الكريمة ، على أساس أن : ( ال ) في لفـــــــظ : ( النهار ) تفيد استغراق الجنس ـ أيضا ـ ، كما أنه لو حذف لفظ : ( النهار ) من النص في غير القـــرآن الكريم لنقص المعنى ؛ ولذلك يتوجب ذكره فذكر .






 

الداعية

مراقبة قديرة سابقة وعضو شرف
عضو شرف
11 نوفمبر 2005
19,977
75
48
الجنس
أنثى
رد: الملـــــــتقى المنـــــير ... لجــــــــ(فوائد التفسير)ــــــــــــــــــــمـــــع ..

شكر الله لكم مشاركتكم بموضوعكم ولازلنا مع صيد الفوائد التفسيرية :
من كتاب ( فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرءان ) تأليف شيخ الإسلام أبي يحيى زكريا الأنصاري المتوفى سنة 962هـ ، تقديم وتحقيق وتعليق عبدالسميع محمد أحمد حسنين عضو هيئة التدريس بكلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، الطبعة الأولى 1404هـ ، مكتبة الرياض الحديثة .


1 ـ كان رد زكريا لما بشر بولد في سورة آل عمران : ( قال رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر ) فرُد عليه ( كذلك الله يفعل ما يشاء ) .


ولما بشرت مريم بالولد قالت : ( رب أني يكون لي ولد ولم يمسسني بشر ) .


فرُد عليها ( كذلك الله يخلق مايشاء ) .

تأمل :


قال في حق زكريا : (يفعل) وفي حق مريم (يخلق) مع اشتراكهما في بشارتهما بولد !


لأن استبعاد زكريا لم يكن لأمر خارق ، بل نادر بعيد ، فحسن التعبير ( يفعل ) .

واستبعاد مريم كان لأمر خارق فكان ذكر الخلق أنسب .
 

واثق الخطوهـ

مزمار ألماسي
7 سبتمبر 2010
1,650
45
48
الجنس
ذكر
رد: الملـــــــتقى المنـــــير ... لجــــــــ(فوائد التفسير)ــــــــــــــــــــمـــــع ..

قال تعالى :
qos1.png
وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لمّا صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون
qos2.png

ذكر ـ ابن القيم ـ أن الآية الكريمة تضمنت أصولاً أربعة وهي :
1) الصبر
2) اليقين
3) الدعوة إلى الله وهداية خلقه
4) هدايتهم بما أمر به على لسان رسوله لا بمقتضى عقولهم وأهوائهم ...

ثم بين ـ رحمه الله ـ كل أصل من هذه الأصول على حدة ، ثم لخص ما ذكره في آخر المطاف فقال : "
فحصل من هذا : أن أئمة الدين الذين يقتدون بهم هم الذين جمعوا بين الصبر واليقين والدعوة إلى الله بالسنة والوحي لا بالآراء وبالبدع ، فهؤلاء خلفاء الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ في أمته ، وهم خاصته وأولياؤه ، ومن عاداهم أو حاربهم فقد عادى الله ـ سبحانه ـ وآذنه بالحرب " .
"رسالة ابن القيم لأحد أخوانه"

 

الداعية

مراقبة قديرة سابقة وعضو شرف
عضو شرف
11 نوفمبر 2005
19,977
75
48
الجنس
أنثى
رد: الملـــــــتقى المنـــــير ... لجــــــــ(فوائد التفسير)ــــــــــــــــــــمـــــع ..

جزاكم الله خيرا واثق الخطوة ونفع بكم.
{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} (5) سورة الفاتحة

قال الشيخ السعدي (وتقديم العبادة على الإستعانة من باب

تقديم العام على الخاص،واهتماماً بتقديم حق الله تعالى

على حق عباده)
 

الداعية

مراقبة قديرة سابقة وعضو شرف
عضو شرف
11 نوفمبر 2005
19,977
75
48
الجنس
أنثى
رد: الملـــــــتقى المنـــــير ... لجــــــــ(فوائد التفسير)ــــــــــــــــــــمـــــع ..

لازلنا مع فوائد التفسير للشيخ السعدي هذه المرة أيضا:

mid.gif
قال الشيخ - رحمه الله - : « واعلم أن كثيرًا من المفسرين - رحمهم الله - قد أكثروا في حشو تفاسيرهم من قصص بني إسرائيل ، ونزلوا عليها الآيات القرآنية ، وجعلوها تفسيرًا لكتاب الله ، محتجين بقوله
sallah.gif
: ( ... وحَدِّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ) (1).
والذي أرى أنه - وإن جاز نقل أحاديثهم على وجه - تكون مفردة غير مقرونة ، ولا مُنزَّلَة على كتاب الله ، فإنه لا يجوز جعلها تفسيرًا لكتاب الله قَطْعًا ، إذ لم تصح عن رسول الله
sallah.gif
، وذلك أن مرتبتها كما قال
sallah.gif
: ( لا تُصدقوا أهل الكتاب ، ولا تُكذِّبوهم ) (2).
فإذا كانت مرتبتها أن تكون مشكوكًا فيها ، وكان من المعلوم بالضرورة في دين الإسلام أن القرآن يجب الإيمان به ، والقطع بألفاظه ومعانيه ، فلا يجوز أن تُجعل تلك القصص المنقولة بالروايات المجهولة - التي يغلب على الظن كذبها ، أو كذب أكثرها - معاني لكتاب الله مقطوعًا بها ، ولا يستريب بها أحد ، ولكن بسبب الغفلة عن هذا ، حصل ما حصل ، والله الموفق ».

mid.gif
قوله:
start.gif
بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً
end.gif
البقرة: 81 :
هو نكرة في سياق الشرط ، فيَعُم الشرك فما دونه.
والمراد به هنا الشرك ، بدليل قوله:
start.gif
وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ
end.gif
، أي: أحاطت بعاملها ، فلم تَدَع له منفذًا ، وهذا لا يكون إلا الشرك ، فإن من معه الإيمان لا تحيط به خطيئته.

mid.gif
قوله:
start.gif
وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَآئِيلَ
end.gif
البقرة: 83 :
هذا من قسوتهم ، أن كل ما أُمِروا به استعصوا ، فلا يقبلونه إلا بالأيمان الغليظة ، والعهود الموثقة.

mid.gif
قوله:
start.gif
قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَآءِ
end.gif
البقرة: 144 :
ولم يقل: " بصرك " ، لزيادة اهتمامه ، ولأن تقليب الوجه مستلزم لتقليب البصر.

mid.gif
قوله:
start.gif
وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ
end.gif
البقرة: 145 :
فيه فائدة: أنه إذا تبين الحق بأدلته اليقينية ، لم يلزم الإتيان بأجوبة الشبه الواردة عليه ، لأنها لا حَدَّ لها ، ولأنه يُعلَم بُطلانُها ، للعلم بأن كل ما نافى الحق الواضح فهو باطل ، فيكون حل الشبه من باب التبرع.
=======================
(1) رواه البخاري ، عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - ، أَنَّ النَّبِيَّ
sallah.gif
قَالَ: ( بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً ، وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ ).

(2) رواه البخاري ، عن أبي هريرة
radia.gif
، قال: كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ ، وَيُفَسِّرُونَهَا بِالْعَرَبِيَّةِ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : ( لَا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الْكِتَابِ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ ،
start.gif
وَقُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ
end.gif
الْآيَةَ ). __________________
 

الوهراني

مزمار داوُدي
26 أبريل 2008
3,836
27
48
الجنس
ذكر
رد: الملـــــــتقى المنـــــير ... لجــــــــ(فوائد التفسير)ــــــــــــــــــــمـــــع ..

تأمل :
قال في حق زكريا : (يفعل) وفي حق مريم (يخلق) مع اشتراكهما في بشارتهما بولد !

لأن استبعاد زكريا لم يكن لأمر خارق ، بل نادر بعيد ، فحسن التعبير ( يفعل ) .

واستبعاد مريم كان لأمر خارق فكان ذكر الخلق أنسب .

لفتة رائعة جدا

جزاك الله خيرا أستاذتنا الفاضلة على هذه الدرر و اللطائف

موضوع رائع جدا يستحق المتابعة

بوركت الأيادي
 

اخوكم المسافر

مشرف سابق
22 ديسمبر 2012
777
22
0
الجنس
ذكر
رد: الملـــــــتقى المنـــــير ... لجــــــــ(فوائد التفسير)ــــــــــــــــــــمـــــع ..

بارك الله فيكم عمتي الداعيه وحفظكم ونفع بكم سائر امته لي عوده للمشاركه باذن الله تعالى

أحسنتي احسن الله اليك ورفع قدرك
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع