- 26 أبريل 2008
- 3,836
- 27
- 48
- الجنس
- ذكر
بسم الله و الحمد لله و بعد
( 4 )
( تأملات قرآنية في أدب الأنبياء و جفاء الأشقياء ! )
الحبّ و الرحمة و الحنان من فروع الإيمان .. و الجفاء و الغلظة و سوء الأدب من فروع الكفر ..
نادى نوح عليه السلام ولده الكافر وهو في حال عسير بلفظ يتدفّق حنانا و شفقة ( يا بنيّ ! اركب معنا و لا تكن مع الكافرين)
و لكن الولد العاق ردّ بجفاء متجاهلا لفظ الأبوة ( قال سآوي إلى جبل يعصمني من الماء )
و في المقابل أيضا لم يتجرد إبراهيم عليه السلام من بنوّته و نادى والده الكافر بلفظ يتدفق حنانا و شفقة
( يا أبت ! لم تعبد ما لا يسمع و لا يبصر و لا يغني عنك شيئا )
و يردّ عليه والده الكافر أيضا بجفاء و غلظة متجردا من أبوّته
( يا إبراهيم ! لإن لم تنته لأرجمنّك و اهجرني مليّا )
و حين التقى موكب الإيمان ( إبراهيم و إسماعيل عليهما السلام ) في أحلك ظرف و أصعب لحظة
نادى الأب الكريم ابنه بلفظة الحبّ ( يا بنيّ ! إنّي أرى في المنام أنّي أذبحك فانظر ماذا ترى )
فيردّ عليه الابن البار بلفظة الحبّ أيضا
( يا أبت ! افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين )
فتدفّقت ينابيع الحبّ من قلوبهم و سالت أودية الحنان من ألستنهم فشُلّ السكّين - بأمر الله - عن القطع !
( و ناديناه أن يا إبراهيم قد صدّقت الرؤيا ، إنّا كذلك نجزي المحسنين )
..
[h=5][/h]

