إعلانات المنتدى


قطـــــــاف الأفانــــــين .. من روض القرآن الكريمـــ ..متجدد بإذن الله .. !!

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

الماسه البيضاء

مشرفة سابقة
2 أبريل 2010
4,594
52
0
الجنس
أنثى
رد: قطـــــــاف الأفانــــــين .. من روض القرآن الكريمـــ ..متجدد بإذن الله .. !!


(سورة المائده1)

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ ..." (1)

وهذا شامل للعقود التي بين العبد وربه ، والتي بينه وبين الرسول بطاعته واتباعه ، والتي بينه وبين الوالدين والأقارب ، والتي بينه وبين أصحابه ، والتي بينه وبين الخلق ، بل والقيام بحقوق المسلمين التي عقدها الله بينهم في قوله " إنما المؤمنون إخوة " .

تيسير الكريم الرحمن-باختصار




(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ......)

تأمل حسن اقتران التمام بالنعمة ،وحسن اقتران الكمال بالدين، وإضافة الدين اليهم إذ هم القائمون به المقيمون له ،وأضاف النعمة اليه إذ هو وليها ومسديها، والمنعم بها عليهم فهي نعمته حقا وهم قابلوها.


مفتاح دار السعادة


* " ....... وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللّهُ ... " ( 4)
دلت هذه الآية على فضيلة العلم ، وأن الجارح المعلم _ بسبب العلم _ يباح صيده ، والجاهل بالتعليم لا يباح صيده ..

تيسير الكريم الرحمن


* " فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ.... " (13)

فكل من لم يقم بما أمر الله به ، وأخذ به عليه الالتزام ، كان له نصيب من اللعنة وقسوة القلب ، والابتلاء بتحريف الكلم ، وأنه لا يوفق للصواب ، ونسيان حظ مما ذكر به . وأنه لابد أن يبتلى بالخيانة.. نسأل الله العافية .

تيسير الكريم الرحمن


* ".... فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ "


قال الحاكم : دل قوله تعالى " فلا تأس على القوم الفاسقين " على أن من لحقه عذاب الله لا يجوز أن يحزن عليه لأن ذلك حكمه ، بل يحمد الله إذا أهلك عدواً من أعدائه .


محاسن التأويل


* " إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ " (27)


وقد ذكر عن عامر بن عبد الله العنبري، أنه حين حضرته الوفاة بَكى، فقيل له: ما يبكيك؟ فقد كنتَ وكنتَ! فقال: يبكيني أنّي أسمع الله يقول:"إنما يتقبل الله من المتقين".

تفسير الطبري




* " فَبَعَثَ اللّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ ... " (31)


انظر كيف أهان الله قابيل ـ لم يبعث الله أياً من الدواب غير الغراب ليري قابيل كيف يصنع بجثة أخيه ، والغراب أحد الفواسق المنبوذة في الأمم كلها .

الشيخ:صالح المغامسي-باختصار


* " سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ... " (41 )


مما يدل على أن العبد إذا اعتاد سماع الباطل وقبوله ، أكسبه ذلك تحريفاً للحق عن مواضعه فإنه إذا قبل الباطل أحبه ورضيه ، فإذا جاء الحق بخلافه رده وكذبه إن قدر على ذلك وإلا حرفه .

بدائع التفسير




* " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء.... "


عن محمد بن سِيرِين قال: قال عبد الله بن عتبة: ليتق أحدكم أن يكون يهوديًا أو نصرانيًا، وهو لا يشعر. قال: فظنناه يريد هذه الآية: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ }

تفسير ابن كثير


" فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ "(52)


إن الله تعالى قد أتى في الآية التي بين أيدينا(بالفتح) معرّفاً،وب(أمر)منكّراً،وقدم الفتح على ذلك الأمر،وهذا الأسلوب الرائع سببه-والله أعلم_أن أول مايتبادر إلى أذهان المؤمنين من كسر لشوكة أعدائهم يكون بالفتح المعهود لديهم،فبدأ به،ثم ثنّى بقوله: ( أو أمر من عنده)وكلمة (أمر)عامة تشمل كل ما يخطر على البال،ومالا يخطر فيه.


ثم إن الله تعالى وصف كلمة(أمر)بقوله: (من عنده)،وهذا في غاية الروعة والبيان،فالفتح يكون من الله تعالى لكنّه بأيدي المؤمنين،أما الآخر فمن عند الله وحده خالصاً،كإرسال الريح على الكفار،والخسف بهم،وإهلاكهم بالطوفان والزلازل والأمراض وغيرها.

نظرات لغوية في القرآن الكريم

* " إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ .. " (55)


إنما أفرد (الولي ) ولم يجمع مع أنه متعدد للإيذان بأن الولاية لله أصل ، ولغيره تبع لولايته عز وجل ، فالتقدير : وكذلك رسوله والذين ءامنوا .


محاسن التأويل

 

الماسه البيضاء

مشرفة سابقة
2 أبريل 2010
4,594
52
0
الجنس
أنثى
رد: قطـــــــاف الأفانــــــين .. من روض القرآن الكريمـــ ..متجدد بإذن الله .. !!


(سورة المائده 2)

"لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ ...... " (78)



قال ابن حزم : ولو لم ينه عن الشر إلا من ليس فيه شيء منه ،ولا أمر بالمعروف إلا من استوعبه لما نهى أحد عن شر ولا أمر بخير بعد النبي صلى الله عليه وسلم .

التوبة وظيفة العمر



* "وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً .... " (82)


وما ذاك إلا لما في قلوبهم ، إذ كانوا على دين المسيح من الرقة والرأفة ،كما قال تعالى " وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة.

تفسير ابن كثير




* " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللّهُ لَكُمْ .." (87)


كأنه لما تضمن ما سلف مدح النصارى على الترهب ، والحث على كسر النفس ، ورفض الشهوات عقبه النهي عن الإفراط في ذلك بتحريم اللذائذ من المباحات الشرعية .

محاسن التأويل


* " وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ .. " (88)


قال الرازي : لم يقل تعالى : كلوا ما رزقكم ، ولكن قال : " مما رزقكم الله " وكلمة ( من ) للتبعيض ، فكأنه قال : اقتصروا في الأكل على البعض ،واصرفوا البقية إلى الصدقات والخيرات .

محاسن التأويل


* " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللّهُ بِشَيْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ .. " (95)


قال المهايمي : لأن قتله تجبر والمحرم في غاية التذلل .

محاسن التأويل


* " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء .. "(101)


قال الإمام ابن القيم : وكذلك لا ينبغي للعبد أن يسأل ربه أن يبدي له من أحواله وعاقبته ما طواه عنه وستره فلعله يسوءه إن أبدي له ، فالسؤال عن جميع ذلك تعرض لما يكرهه الله ، فإنه سبحانه يكره إبداءها ولذلك سكت عنها .

إعلام الموقعين


* " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ.. " (105)


قد يتوهم الجاهل من ظاهر هذه الآية الكريمة عدم وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ولكن نفس الآية فيها الإشارة إلى أن ذلك فيما إذا بلغ جهده فلم يقبل منه المأمور ، وذلك في قوله تعالى " إذا اهتديتم " لأن من ترك الأمر بالمعروف لم يهتد .

أضواء البيان


 

الماسه البيضاء

مشرفة سابقة
2 أبريل 2010
4,594
52
0
الجنس
أنثى
رد: قطـــــــاف الأفانــــــين .. من روض القرآن الكريمـــ ..متجدد بإذن الله .. !!

(سورة الأنعام1)

قال العلماء: هذه السورة أصل في محاجة المشركين وغيرهم من المبتدعين ومن كذب بالبعث والنشور.
الجامع لأحكام القرآن
قال أبو إسحاق الإسفراييني:"في سورة الأنعام كل قواعد التوحيد".
التحرير والتنوير


* " وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ " (13)
سكن : من السكون ، مقابل الحركة ، أي ماسكن فيهما وما تحرك ، فاكتفى بأحد الضدين عن الآخر كما في قوله " سرابيل تقيكم الحر " لأن ذلك يعرف بالقرينة .
واكتفى بالسكون عن ضده دون العكس : لأن السكون أكثر وجوداً ، والنعمة فيه أكثر .
محاسن التأويل-باختصار
قال الرازي : بدأ بالمكان لأن التعليم الكامل هو الذي يبدأ بالأظهر فالأظهر ( ماكان أقرب إلى العقول والأفكار ) مترقياً إلى الأخفى فالأخفى .
محاسن التأويل


* " كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ " (12)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" لما قضى الله الخلق كتب في كتابه فهو عنده فوق العرش إن رحمتي غلبت غضبي".
صحيح البخاري


* " وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ..." (38)
لما عجب منهم في قولهم الذي يقتضي أنهم لم يروا آية قط " وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ.." (37) ذكرهم بآية غير آية القرآن تشتمل على عدة آيات مستكثرة كافية لصلاحهم .
نظم الدرر (بتصرف يسير )


* " َكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا... وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ... " ( 53-54 )
لما نهى الله رسوله عن طرد المؤمنين القانتين أمر بمقابلتهم بالإكرام والإعظام والتبجيل والاحترام ، فقال: " وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ"
تيسير الكريم الرحمن


* " وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ.... " (59)
" وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ " أسلوب حصر ، فمن أساليب الحصر في اللغة تقديم ما حقه التأخير ، وأصلها ( مفاتح الغيب عنده ) فقدم سبحانه وتعالى الخبر على المبتدأ وفصبح المعنى أن مفاتح الغيب ليست عند أحد غيره ، لكن لو قال ( ومفاتح الغيب عنده ) يحتمل المعنى أنها عنده وعند غيره .
" لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ" النفي مع الاستثناء أيضاً من أساليب الحصر ..
مفاتح الغيب أمر لا يعلمه إلا الله لا يعطي لأحد ، أمام الغيب الباقي يمكن أن يطلع عليه جل وعلا بعض عباده على بعض ..
الشيخ:صالح المغامسي-بتصرف يسير


* " قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ..." (63)
وليس المقصود هنا عين الظلمة ، وإنما المقصود ما في البر والبحر من مشاق ومن مفاوز ، فإذا أصابهم الأمر وتيقنوا الهلاك وعظم عليهم الأمر واشتد عليهم الكرب علموا أن لا ملجأ من الله إلا إليه فلجأوا إليه مخلصين فإذا نجاهم نسوا والعياذ بالله كل هذا .
الشيخ:صالح المغامسي- باختصار


* " قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ ..." (65)
استئناف ابتدائي عقب به ذكر النعمة التي في قوله(قل من ينجيكم) بذكر القدرة على الانتقام.
تفسير التحرير والتنوير



* " وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ ... " (75)
لما كانت السورة تتكلم عن عقيدة التوحيد التي بعث الله الرسل ، ومن أجلها أنزل الكتب ذكر الله جل وعلا في هذه السورة إمام الموحدين خليل الله إبراهيم عليه السلام فهو أبو الأنبياء وشيخ الحنفاء ونسب الله جل وعلا الملة إليه في كتابه ( ملة أبيكم إبراهيم ).
الشيخ:صالح المغامسي -باختصار
 

الماسه البيضاء

مشرفة سابقة
2 أبريل 2010
4,594
52
0
الجنس
أنثى
رد: قطـــــــاف الأفانــــــين .. من روض القرآن الكريمـــ ..متجدد بإذن الله .. !!

(سورة الأنعام 2)



* "إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ.... " (79)
فهو عليه السلام إمام الحنفاء وشيخ الأنبياء وإليه تنسب الملة ، وكان شيخ الحنفاء لأربعة أمور : جعل ماله للضيفان ، وجعل بدنه للنيران ، وجعل ولده للقربان ، وجعل قلبه للرحمن ..
الشيخ:صالح المغامسي


* " أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ .... " (90)
يوجب الاقتداء بأهل الخير ممن يحيط العلم أنهم مقيمون على الحق ولا يكون ذلك إلا للأنبياء ، فأما من دونهم وإن كانوا لا يعرون من الحق ولا يظن بهم سواه ، فالإقتداء بهم غير واجب ..
نكت القرآن


* " وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا.. " (112)
فتأمل هذه الآيات وما تحتها من هذا المعنى العظيم القدر ، فإذا تأملت مقالات أهل الباطل رأيتهم قد كسوها من العبارات وتخيروا لها من الألفاظ الرائقة ما يسرع إلى قبوله كل من ليس له بصيرة نافذة ، حتى إن الفجار يسمون أعظم أنواع الفجور بأسماء لا ينبو عنها السمع ، كما يحاولون صرف قلوب العباد عن القرآن إلى الغناء وتسميته " غذاء الروح " والتبرج والأفلام الفاجرة " الإبداع الفني " حتى سموا الخمر التي هي أم الخبائث بالمشروبات الروحية وهلم جرا ..
بدائع التفسير-بتصرف من تعليق(الشامي)


* " أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ.." (87)
" وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ " يتضمن أموراً :
أحدها : أنه يمشي به في الناس بالنور وهم في الظلمة .
وثانيها : أنه يمشي فيهم بنوره فهم يقتبسون منه لحاجتهم إلى النور .
وثالثها : أنه يمشي بنوره يوم القيامة على الصراط إذا بقي أهل الشرك والنفاق في ظلمات شركهم ونفاقهم ..
بدائع التفسير-باختصار


* "... وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ .. " (128)
قال الحسن : ما كان استمتاع بعضهم ببعض إلا أن الجن أمرت ، وعملت الإنس . أي : فالجن نالت التعظيم منهم فعبدت ، والإنس بوسوستهم تمتعوا بإيثار الشهوات الحاضرة على اللذات الغائبة .
محاسن التأويل


* " .. وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ .. " (141)
أما في الآية ( 99) " ... وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهَاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ..." فما سر ذلك ؟
بالنظر في سياق كل من الآيتين يتضح الفرق بين التعبيرين .
إن سياق الآية الأولى في بيان قدرة الله وآياته الباهرة في خلقه .
وأما سياق الآية الأخرى ففي بيان الأطعمة وما يحلله ويحرمه أهل الكفر افتراءً على الله وبيان عقائدهم الباطلة .
و( اشتبه ) أكثر ما يفيد الالتباس والإشكال كقولهم ( اشتبهت عليه القبلة ) .
و( تشابه ) أكثر ما يفيد المشاركة في معنىً من المعاني سواءً أدى الالتباس أم لم يؤد .
ومعلوم أن الذي يستطيع أن يشبّه الأمور حتى تلتبس على الناظر أو المتأمل فلا يميز بينها أقدر من الذي يقدر على أن يجعل مجرد تشابه بين شيئين ، فوضع ( مشتبهاً ) في السياق الدال على قدرته وآياته ..
بلاغة الكلمة في التعبير القرآني- باختصار


* " وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ .. " (155)
فأكبر سبب لنيل رحمة الله اتباع هذا الكتاب علماً وعملاً .
تيسير الكريم الرحمن


* " قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ.. " (164)
لقد افتتحت السورة بقوله تعالى " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ " ( 1 )
وقال في خاتمة السورة " قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ.. " (164)
فناسب بين البدء والختام ، فقد ذكر أن الذين كفروا بربهم يعدلون ، أما هو فلا يعدل بربه شيئاً ، فانظر هذه المناسبة والملاءمة في التعبير حتى كأن التعبيرين في البدء والختام آية واحدة .
التعبير القرآني






 

الماسه البيضاء

مشرفة سابقة
2 أبريل 2010
4,594
52
0
الجنس
أنثى
رد: قطـــــــاف الأفانــــــين .. من روض القرآن الكريمـــ ..متجدد بإذن الله .. !!



(سورة الأعراف 1)
* من فضائلها :
أن مروان بن الحكم قال: قال لي زيد بن ثابت:
ما لك تقرأ في المغرب بقصار المفصل، وقد رأيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقرأ
في المغرب بِطُولى الطولَيَيْن؟!
قال: قلت: ما طُولى الطوليين؟ قال: (الأ عراف) والأ خرى (الأ نعام) .
قال: وسأًلت أنا ابن أبي مليكة؟ فقال لي من قبل نفسه: (المائدة)
و (الأعراف) !
(قلت: إسناده صحيح على شرط البخاري. وقد أخرجه في "صحيحه "
مختصراً) .
صحيح أبي داوود-الألباني



 

الماسه البيضاء

مشرفة سابقة
2 أبريل 2010
4,594
52
0
الجنس
أنثى
رد: قطـــــــاف الأفانــــــين .. من روض القرآن الكريمـــ ..متجدد بإذن الله .. !!

(سورة الأعراف2)

* مقارنة بين قصة آدم في سورتي البقرة والأعراف :

* وردت أولويات قصة آدم عند أول ذكر لها في سورة البقرة ، كما أنها أول قصة افتتح فيها القصص القرآني ( من حين أن أبلغ الرب ملائكته بقراره في أن يجعل في الأرض خليفة وذلك قبل خلق آدم ) في حين ذكرت القصة في سورة الأعراف من مرحلة الخلق والتصوير فهي تبدأ بقوله تعالى " وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ"
* جاءت قصة آدم في سورة البقرة مبنية على هذين الركنين : تكريم آدم وتكريم العلم ، في حين أن القصة في الأعراف ليست مبنية على هذا الأمر بل لها غرض آخر ، وقد وقع فيها التكريم ثانوياً ، وترى الفرق واضحاً من حيث التكريم بين قوله " خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا "(البقرة) وقوله "مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ " (الأعراف)ثم انظر كيف ختم الآية بقوله " قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ " فهي في مقام العتاب على بني آدم وقبلها قال " قَلِيْلَاً مَا تَذَكَّرُونَ " .
ومن حيث السياق فإن القصة وقعت في الأعراف في سياق العقوبات وإهلاك الأمم الظالمة ، ولذلك بنيت كل قصة على ما جاء في سياقها وإليك إيضاح ذلك :
1/ ذكر في معصية إبليس في البقرة بقوله " أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ " للدلالة على شناعة معصيته بحق آدم الذي أكرمه الله وعلمه ، وأما في الأعراف فقد قال " إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ " .
2/ أ. في البقرة: " وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا "
ب. وفي الأعراف : " وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا " فقد أسند القول في البقرة إلى نفسه " وَقُلْنَا يَا آدَمُ " وهذا يقوله القرآن في مقام التكريم والتعظيم ، أما في الأعراف جمع بين طرد إبليس وإسكان آدم بقول واحد وهو لفظ ( قال ) بإسناد القول إلى الغائب .
جـ . وناسب التكريم والتعظيم أن يذكر " رغداً " في البقرة دون الأعراف .
د. وقال في البقرة " وكلا " وفي الأعراف " فكلا " فالواو صالحة لجميع الأزمان أما الفاء فتفيد التعقيب.
هـ.أعاد ضمير الجنة في البقرة مع الأكل فقال " منها " ولم يعده في الأعراف .
3/ في البقرة : " فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا " وفي الأعراف " فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ " والإزلال غير التدلية فإن الزلة قد تكون في الموضع نفسه وأما التدلية فلا تكون إلا إلى الأسفل ، فخفف المعصية في البقرة وسماها زلة مراعاة لمقام التكريم بخلاف الأعراف .
4/ لم يذكر في البقرة معاتبة الرب أو توبيخه لآدم وزوجه على معصيتهما مراعاة لمقام التكريم بخلاف الأعراف : " وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ "
5/ طوى في البقرة تصريح آدم عن نفسه بالمعصية ولم يذكرها إكراماً في حين ذكرها في الأعراف فقال : " قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ " .
6/ ذكر في البقرة أن آدم تلقى من ربه كلمات فتاب عليه ولم يذكر ذلك في الأعراف ، وإنما ذكر أن طلب من ربه المغفرة والرحمة ولم يذكر أنه تاب عليه ..
التعبير القرآني -باختصار
* " إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ " (13)
قال الشنقيطي رحمه الله : إن الله تعالى عامل إبليس اللعين بنقيض قصده حيث كان قصده التعاظم والتكبر فأخرجه الله صاغراً حقيراً ذليلاً متصفاً بنقيض ما كان يحاوله من العلو والعظمة ، وذلك في قوله " إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ " (13) والصغار أشد الذل والهوان ، وقوله " اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا " سورة الأعراف (18) ، ونحو ذلك من الآيات ، ويفهم من الآية أن المتكبر لا ينال من العظمة والرفعة ، وإنما يحصل له نقيض ذلك وصرح تعالى بهذا المعنى في قولهم " إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ " سورة غافر ( 56)
أضواء البيان
 

الماسه البيضاء

مشرفة سابقة
2 أبريل 2010
4,594
52
0
الجنس
أنثى
رد: قطـــــــاف الأفانــــــين .. من روض القرآن الكريمـــ ..متجدد بإذن الله .. !!

(سورة الأعراف 3)


" ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ.. "

قال قتادة : أتاك الشيطان يابن آدم من كل وجه ، غير أنه لم يأتك من فوقك ، لم يستطع أن يحول بينك وبين رحمة الله ..
بدائع التفسير
* " فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ " (22)
ظهور السوءات وبدوّ العورات إنما هو عقوبة من عقوبات الذنوب والمعاصي ، وليس علامة على المدنية والتحضر وإنما هو ارتكاس وبعد عن الفطرة ، وقد تمنن الله عز وجل على بني آدم باللباس الذي يواري السوءات والرياش التي يتجمل بها ..
تيسير المنان في قصص القرآن

* " لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ... "
فأنت ترى أن الشيطان نزع عن أبوينا اللباس في الجنة ، وهو في هذه الدار حريص على أن يفتننا لنتعرى من اللباس الظاهر والباطن ، ولا يرضى في الآخرة إلا بأن نتسربل من سرابيل جهنم أعاذنا الله منها وأن يكون لنا منها مهاد وغواش نسأل الله العافية .
التعبير القرآني
* " ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ "
قال الحسن : بين دعوة السر ودعوة العلانية سبعون ضعفاً ، ولقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء وما يسمع لهم من صوت ، إن كان إلا همساً بينهم وبين ربهم ، وذلك أن الله تعالى يقول " ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ " وأن الله ذكر عبداً صالحاً ورضى بفعله ، وقال " إذ نادى ربه نداءً خفياً "
بدائع التفسير
* " إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ "
ومن العدوان : أن يدعوه دعاء غير متضرع بل دعاء مُدِلّ ، كالمستغني بما عنده المدل على ربه به ، وهذا من أعظم الاعتداء المنافي لدعاء الضارع الذليل الفقير المسكين من كل جهة في مجموع حالاته ، فمن لم يسأل مسألة مسكين متضرع خائف فهو معتد .
بدائع التفسير
* " تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ.. "
يقول بعض العلماء : أنهار الجنة تجري في غير أخدود .
ويذكرون أن المؤمن في غرفته العالية قد يشير إلى النهر تحته فيصعد إليه حتى يقضي منه حاجته . كما في تفسير قوله " عيناً يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيراً " الإنسان ( 6 ) ولا غرابة في ارتفاع الماء إلى ولي الله في غرفته من الأرض لأنه يشاهد في الدنيا ما هو أعظم من هذا وأغرب .
العذب النمير
* " فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ " ( 91 )
قال ابن كثير : أخبر تعالى هنا أنهم أخذتهم الرجفة كما أرجفوا شعيباً وأصحابه وتوعدوهم بالجلاء، وأخبر عنهم في سورة هود فقال " وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ " سورة هود(94) والمناسبة هناك _ والله أعلم_ أنهم لما تهكموا به في قولهم : " أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُك... " سورة هود(87) فجاءت الصيحة فأسكتتهم الصيحة ، وقال تعالى في الشعراء " فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ .. " وما ذاك إلا لأنهم قالوا في سياق القصة : " فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ..." وقد اجتمع عليهم ذلك كله .
محاسن التأويل


* " وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُون " (94)
وفي الأنعام " وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ " (42)
فقال في آية الأنعام " يتضرعون " وقال في الأعراف " يضرعون " وذلك أنه قال في آية الأنعام " ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك " وقال في الأعراف " وما أرسلنا في قرية " والأمم أكثر من القرية وهذا يعني تطاول الإرسال على مدار التاريخ. فلما طال الحدث واستمر جاء بما هو أطول بناءً فقال:"يتضرعون" ولما كان الإرسال في الأعراف إلى قرية قال: " يضرعون "فجاء بما هو أقصر في البناء .
ومن ناحية أخرى استعمل في آية الأنعام " أرسلنا إلى " وفي الأعراف " أرسلنا في " والإرسال إلى شخص يقتضي التبليغ ولا يقتضي المكث فإنك قد ترسل إلى شخص رسالة فيبلغها ويعود وأما الإرسال في القرية فإنه يقتضي التبليغ والمكث ، ولا شك أن هذا يدعوهم إلى زيادة التضرع والمبالغة فيه .
بلاغة الكلمة في التعبير القرآني
* " أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ " ( 99)
قال الزمخشري : فعلى العاقل أن يكون في خوف من مكر الله ، كالمحارب الذي الذي يخاف من عدوّه الكمين والبيات والغيلة ..
وعن الربيع بن خثيم أن ابنته قالت : مالي أرى الناس ينامون ولا أراك تنام ، فقال : يابنتاه ! إن أباك يخاف البيات ، أراد قوله " يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا " انتهى .
محاسن التأويل
قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي...(151) *
عن كعب ، قال : « رب قائم مشكور له ، ورب نائم مغفور له ، وذلك أن الرجلين يتحابان في الله فقام أحدهما يصلي فرد الله صلاته ، ودعاه فلم يرد عليه من دعائه شيئاً ، فذكر أخاه في دعائه من الليل ، فقال : يا رب أخي فلان اغفر له ، فغفر له وهو نائم .
الجامع لابن وهب
* " رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ " ( 126 )
إنه موقف حاسم في تاريخ البشرية بإعلان إفلاس المادية التي كانت منذ لحظة تسأل فرعون الأجر على الفوز ، وتمنى بالقرب من السلطان ، هي ذاتها التي تستعلي على فرعون وتستهين بالتهديد والوعيد، ويذهب التهديد، ويتلاشى الوعيد ويمضي الإيمان في طريقه لا يلتفت ولا يتردد ولا يحيد.
تيسير المنان في قصص القرآن
باختصار من " ظلال القرآن "


* " وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ.." ( 137)
قال الزمخشري : وهذا آخر ما اقتص الله من نبأ فرعون والقبط وتكذيبهم بآيات الله وظلمهم ومعاصيهم ، ثم أتبعه اقتصاص نبأ بني إسرائيل وما أحدثوه بعد إنقاذهم من مُلكة فرعون واستعباده ومعاينتهم الآيات العظام ومجاوزتهم البحر ، من عبادة البقر وطلب رؤية الله جهرة ، وغير ذلك من أنواع الكفر والمعاصي ، ليعلم حال الإنسان وأنه كما وصفه " لظلوم كفار " جهول كنود إلا من عصمه الله " وقليل من عبادي الشكور " وليسلي رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أرى من بني إسرائيل بالمدينة .
محاسن التأويل
* " وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ... " ( 154 )
في هذا النظم الكريم ، يعني قوله تعالى " ولما سكت عن موسى الغضب " من البلاغة والمبالغة بتنزيل الغضب، الحامل له على ما صدر عنه من الفعل والقول منزلة الآمر بذلك، المغري عليه، بالتحكم والتشديد ، والتعبير عن سكونه بالسكوت مالا يخفى.
تفسير أبي السعود.


* " وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ... "
أخبر سبحانه أنه هو الذي يرفع عبده إذا شاء بما آتاه من العلم ، وإن لم يرفعه الله فهو موضوع ، لا يرفع أحد به رأساً ، فإن الرب الخافض الرافع سبحانه خفضه ولم يرفعه .
بدائع التفسير
* " سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَأَنْفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ.." (177)
حيث شبهوا بالكلاب إما في استواء الحالتين في النقصان ( استواء إيتاء الآيات والتكليف بها وعدم ذلك ) وأنهم ضالون وعظوا أم لم يوعظوا ، وإما في الخسة فإن الكلاب لا همة لها إلا في تحصيل أكلة أو شهوة ..
محاسن التأويل
* اتصال الآية بما قبلها :
قيل لما نهى عن تقليد الآباء في الدين ، بين في هذه الآية حال علماء السوء نهياً عن تقليدهم واتباعهم ، كما نهى عن تقليد الآباء .
وقيل : لما تقدم ذكر أخذ الميثاق ، بين حال من آتاه الله الآيات فانسلخ منها ولم يتبعها .
محاسن التأويل باختصار

* " وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا..." ( 180 )
وهو سبحانه يحب موجب أسمائه وصفاته ، فهو عليم يحب كل عليم ، جواد يحب كل جواد ، وتر يحب الوتر ، جميل يحب الجمال ، عفو يحب العفو وأهله ، حيي يحب الحياء وأهله ، بر يحب الأبرار ، شكور يحب الشاكرين ، صبور يحب الصابرين ، حليم يحب أهل الحلم ، فلمحبته سبحانه للتوبة والمغفرة و العفو والصفح :خلق من يغفر له ويتوب عليه ويعفو عنه .
بدائع التفسير
* " خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (199) وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ " ( 199، 200 )
في هذه الآية والآيتان الأخريان بيان ما يتلقى الإنسان به العدو من جنسه والعدو من الشياطين ، ليكتفي شرهما ويكسر أصل هذه العداوة المضرة الشنيعة التي لا يسلم منها أحد ، وذلك أن عدوك من بني جنسك أنك تقابل إساءته بالإحسان ، ومنكره بالمعروف ، وإساءته بالحلم والصفح ، فإن ذلك الإحسان وذلك الحلم والصفح يقضي على إساءته ويذهبها حتى يُضطر إلى أن يصير في آخر الأمر من أصدق الأصدقاء ، وأما إذا كان العدو من الشياطين فإن الملاينة لا تفيد فيه ، وأنت لا تراه ولا لك فيه حيلة إلا الاستغاثة بخالق السماوات والأرض والاستعاذة به منه .
العذب النمير









 

الماسه البيضاء

مشرفة سابقة
2 أبريل 2010
4,594
52
0
الجنس
أنثى
رد: قطـــــــاف الأفانــــــين .. من روض القرآن الكريمـــ ..متجدد بإذن الله .. !!

(سورة الانفال1)
* " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُون " ( 24 )

كما أن للإنسان لا حياة له حتى ينفخ فيه الملك الذي هو رسول الله من روحه ، فيصير حياً بذلك النفخ ، وكان قبل ذلك من جملة الأموات ، فكذلك لا حياة لروحه وقلبه حتى ينفخ فيه الرسول صلى الله عليه وسلم من الروح الذي ألقي إليه .
بدائع التفسير
وفي الكشاف ، وابن عطية قيل : إن المراد الحث على المبادرة بالامتثال وعدم إرجاء ذلك إلى وقت آخر ، خشية أن تعترض المرء موانع من تنفيذ عزمه على الطاعة .
التحرير والتنوير
* " وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُون " ( 33)
فأشارت هذه الآية إلى أن محبة الرسول وحقيقة ما جاء به إذا كان في القلب فإن الله لا يعذبه لا في الدنيا ولا في الآخرة .
وإذا كان وجود الرسول في القلب مانعاً من تعذيبه ، فكيف بوجود الرب تعالى في القلب ؟!
بدائع التفسير
* " ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِم " (53)
وإشارتها أنه إذا عاقب قوماً وابتلاهم لم يغير ما بهم من العقوبة والبلاء حتى يغيروا ما بأنفسهم من المعصية إلى الطاعة ، كما قال ابن عباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما نزل بلاء إلا بذنب ولا رفع إلا بتوبة ) ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم " لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا صورة " فإذا منع الكلب والصورة دخول الملك إلى البيت ، فكيف تدخل معرفة الرب ومحبته في قلب ممتلئ بكلاب الشهوات وصورها .
بدائع التفسير
* " وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ.. "( 60)
أمر سبحانه وتعالى بإعداد القوة للأعداء ، فإن الله تعالى لو شاء لهزمهم بالكلام وبحفنة من تراب كما فعل صلى الله عليه وسلم ، ولكنه أراد أن يبلي بعض الناس ببعض ، فأمر بإعداد القوى والآلة في فنون الحرب التي تكون لنا عدة ، وعليهم قوة ، ووعد على الصبر والتقوى بإمداد الملائكة العليا. .
أحكام القرآن لابن العربي
* " لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ " (63)
روى الحاكم أن ابن عباس كان يقول : ( إن الرحم لتقطع ، وإن النعمة لتكفر ، وإن الله إذا قارب بين القلوب لم يزحزحها شيء ، ثم يقرأ : " لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ" ) .
محاسن التأويل
 

الماسه البيضاء

مشرفة سابقة
2 أبريل 2010
4,594
52
0
الجنس
أنثى
رد: قطـــــــاف الأفانــــــين .. من روض القرآن الكريمـــ ..متجدد بإذن الله .. !!

(سورة التوبة1)
قال سفيان بن عيينة: هذه السورة نزلت في المنافقين .
زاد المسير


* " وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ " ( 6 )
لم لا تكون الدعوة بالقرآن ؟لو تأملنا في حوار النبي صلى الله عليه وسلم مع المدعوين وماذا كان يقول لهم ، لوجدنا أنه في كثير من المواقف يكتفي بتلاوة آيات من القرآن الكريم ويحدث هذا أثراً عظيما في النفوس لقد كانت قراءة النبي ' لآية من القرآن تشد الكافر والمنافق والمشرك و تبين له الحق ، ولا يقل أحد إن هذا خاص بالنبي ' بل هو ممكن لكل من سلك سبيله واقتدى به ، وهو بهذا مستجيب لربه سبحانه وتعالى الذي أمره بذلك إذ يقول : { فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ} [(45) سورة ق] ، وبقوله سبحانه : {وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ } [(6) سورة التوبة]، وقوله : {وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ} [(92) سورة النمل]
فمتى استشعر الداعية عظمة القرآن وكان معايشاً له متعمقاً فيه فإن أثر قراءته لبضع آيات لا يقارن بأثر قصة أو طرفة أو مشهد من هنا وهناك وجرب تجد .
مفاتح تدبر القرآن


* " وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ " ( 15)
" ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ " ( 27 )
في الأولى " عَلِيمٌ حَكِيمٌ " والثانية " غَفُورٌ رَحِيمٌ "
ووجه ذلك _ والله أعلم _ أن الآية الأولى أعقب بها ما تقدمها متصلاً بها من الآي في كفار مكة وفعلهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في التضييق والإخراج ، فأمر تعالى بقتالهم ثم قال : " وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ " أي : من أسلم منهم بعد ما صدر من اجتهاده في الأذاية والصد عن سبيل الله ثم قال : " وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ " أي : بما في القتال .
وأما الثانية فسببه _ والله أعلم _ ما جرى يوم حنين من تولي الناس مدبرين حين ابتلوا بإعجابهم بكثرتهم فلم تغن عنهم شيئاً ، فختمت هذه الآية بقوله : " وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ " تأنيساً لمن فر من المسلمين في ذلك اليوم ، وبشارة لهم بتوبة الله عليهم ..
التعبير القرآني


* " وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ ..." (28)
قوله " إِنْ شَاءَ " تعليق للإغناء بالمشيئة ، لأن الغنى في الدنيا ليس من لوازم الإيمان ، ولا يدل على محبة الله ، فلهذا علقه الله بالمشيئة ، فإن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لايحب ، ولا يعطي الإيمان والدين إلا من يحب .
تيسير الكريم الرحمن


* " إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ " (40)
فمن أصح الإشارات إشارة هذه الآية ، وهي أن من صحب الرسول صلى الله عليه وسلم وما جاء به بقلبه وعمله وإن لم يصحبه ببدنه فإن الله معه .
بدائع التفسير
وفيها أن الحزن قد يعرض لخواص عباد الله الصديقين ، مع أن الأولى _ إذا نزل بالعبد _ أن يسعى في ذهابه عنه ، فإنه مضعف للقلب ، موهن للعزيمة .
تيسير الكريم الرحمن


* " عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ.." (43)
قال سفيان بن عيينة : انظروا إلى هذا اللطف : بدأ بالعفو قبل ذكر المعفوّ .
محاسن التأويل


* " وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ "(46)
الإعداد للعمل علامة التوفيق وأمارة الصدق في القصد، قال تعالى: { وَلَوْ أَرَادُواْ الْخُرُوجَ لأَعَدُّواْ لَهُ عُدَّةً }، والطاعة لابد أن يُمهَّد لها بوظائف شرعية كثيرة حتى تؤتي أكلها ويُجتبى جناها.
القواعد الحسان في أسرار الطاعة


* " لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ.." ( 47 )
أي قابلون مستجيبون لهم ، فإذا كان جيل القرآن كان بينهم منافقون ، وفيهم سماعون لهم ، فما الظن بمن بعدهم ، فلا يزال المنافقون في الأرض ، ولا يزال في المؤمنين سماعون لهم ، لجهلهم بحقيقة أمرهم وعدم معرفتهم بغور كلامهم .
بدائع التفسير


* " قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا.. " (51)
قال الوزير ابن هبيرة:إنما لم يقل : ما كتب علينا ، لأنه أمر يتعلق بالمؤمن ، ولا يصيب المؤمن شيء إلا وهو له ، إن كان خيراً فهو له في العاجل وإن كان شراً فهو ثواب له في الآجل .
ذيل طبقات الحنابلة


* ".. وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ " (54)
ففي هذا غاية الذم لمن فعل مثل فعلهم ، وأنه ينبغي للعبد أن لا يأتي الصلاة إلا وهو نشيط البدن والقلب إليها ، ولا ينفق إلا وهو منشرح الصدر ، ثابت القلب ، يرجو ذخرها وثوابها من الله وحده ، ولا يتشبه بالمنافقين .
تيسير الكريم الرحمن


* " إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا.. " ( 60 )
في سورة الأنفال تولى الله سبحانه قسمة الغنائم ، وجعل خمسها خمسة أخماس ، وفي براءة تولى قسمة الصدقات ، وجعلها لثمانية أصناف .. وهذا من التناسب بين السورتين .
أسرار ترتيب القرآن _ بتصرف يسير

 

الماسه البيضاء

مشرفة سابقة
2 أبريل 2010
4,594
52
0
الجنس
أنثى
رد: قطـــــــاف الأفانــــــين .. من روض القرآن الكريمـــ ..متجدد بإذن الله .. !!

(سورة التوبة2)

* " يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ.. " (64)

فما زال الله يقول : ومنهم ومنهم ، ويذكر أوصافهم ، إلا أنه لم يعين أشخاصهم لفائدتين :
إحداهما : أن الله ستير ، يحب الستر على عباده .
والثانية : أن الذم على من اتصف بذلك الوصف من المنافقين ، الذين توجه إليهم الخطاب ، وغيرهم إلى يوم القيامة ، فكان ذكر الوصف أعم وأنسب حتى خافوا غاية الخوف .
تيسير الكريم الرحمن


* " وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ " (71)
فانظر كيف بدأ في هذه الآية بذكر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قبل الصلاة والزكاة وما ذلك إلا لعظم شأنه وعموم نفعه وتأثيره في المجتمع .
وتدل الآية أيضاً على أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أخص أخلاق المؤمنين والمؤمنات وصفاتهم الواجبة التي لا يجوز لهم التخلي عنها والتساهل بها .
ش: ابن باز _ رحمه الله _


* " وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ " (72)
تأمل كيف جاء بالرضوان مبتدأ منكراً مخبراً بأنه أكبر من كل ما وعدوا به ، فأيسر شيء من رضوانه أكبر من الجنات ، وما فيها من المساكن الطيبة وما حوته ، ولهذا لما يتجلى لأوليائه في جنات عدن ويمنيهم أي شيء يريدون ؟ فيقولون : ربنا أي شيء نريد أفضل مما أعطيتنا ؟ فيقول تبارك وتعالى : " إن لكم عندي أفضل من ذلك ، أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبداً "
بدائع التفسير


* " يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ " (96)
وتأمل كيف قال : " فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ " ولم يقل " فإن الله لا يرضى عنهم " ليدل ذلك على أن باب التوبة مفتوح ، وأنهم مهما تابوا هم أو غيرهم ، فإن الله يتوب عليهم ويرضى عنهم .
وأما ما داموا فاسقين ، فإن الله لا يرضى عليهم ، لوجود المانع من رضاه .
تيسير الكريم الرحمن


* " وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَان .." (100)
هذه الآية تفتح لكل مسلم باب الترغيب في العمل الصالح لأن الله جل وعلا ذكر فيها ثلاث أصناف (المهاجرين ، والأنصار ، والذين اتبعوهم بإحسان وهذا يدخل فيه كل مؤمن إلى يوم القيامة ) .
وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم " أمتي كالمطر لا يدرى خيره أوله أم آخره "
الشيخ:صالح المغامسي


* " وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ " (102)
هذه الآية دلت على أن المخلط المتعرف النادم ، الذي لم يتب توبة نصوحاً ، أنه تحت الخوف والرجاء ، وهو إلى السلامة أقرب .
وأما المخلط الذي لم يعترف ويندم على ما مضى منه ، بل لا يزال مصراً على الذنوب ، فإنه يخاف عليه أشد الخوف .
تيسير الكريم الرحمن


* " خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيم " (103)
يؤخذ من المعنى ، أنه ينبغي إدخال السرور على المؤمن بالكلام اللين ، والدعاء له ، ونحو ذلك مما يكون فيه طمأنينة ، وسكون لقلبه .
وأنه ينبغي تنشيط من أنفق نفقة، وعمل عملاً صالحاً بالدعاء والثناء ، ونحو ذلك .
تيسير الكريم الرحمن


* " وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ " (107)
كل عمل يراد به تفريق الناس أمر محرم شرعاً يؤدي إلى الكفر ولو كان في مسجد ، فلا يوجد مصلحة في الدين أعظم من اجتماع كلمة الناس ، وكل من حمل لواءً يريد به أن يفرق بين المسلمين يجب نبذه وتركه، ولو تستر بألف ستار .
الشيخ صالح المغامسي


* " أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ.." (109)
فالأعمال والدرجات بنيان ، وأساسها الإيمان ، ومتى كان الأساس وثيقاً حمل البنيان واعتلى عليه ، وإذا تهدم شيئاً من البنيان سهل تداركه ، وإذا كان الأساس غير وثيق لم يرتفع البنيان ولم يثبت ، وإذا تهدم شيء من الأساس سقط البنيان، أو كاد .
بدائع التفسير


* " وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ... " ( 118 )
إن توبة الله على عبده بحسب ندمه وأسفه الشديد ، ومن لا يبالي بالذنب ، ولا يحرج إذا فعله ، فإن توبته مدخولة ، وإن زعم أنها مقبولة .
تيسير الكريم الرحمن


* " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ " (119)
كل عمل صالح ظاهر أو باطن فمنشؤه الصدق ، وكل عمل فاسد ظاهر أو باطن فمنشؤه الكذب ، والله تعالى يعاقب الكذاب بأن يقعده ويثبطه عن مصالحه ومنافعه ، ويثيب الصادق بأن يوفقه للقيام بمصالح دنياه وآخرته ، فما استجلبت مصالح الدنيا والآخرة بمثل الصدق ، ولا مفاسدهما ولا مضارهما بمثل الكذب كما قال تعالى " وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَه "
الفوائد
 

الماسه البيضاء

مشرفة سابقة
2 أبريل 2010
4,594
52
0
الجنس
أنثى
رد: قطـــــــاف الأفانــــــين .. من روض القرآن الكريمـــ ..متجدد بإذن الله .. !!

(سورة يونس1)

* " دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ.." (10)
إذا مر بهم طير فيشتهونه ، قالوا : سبحانك اللهم ، وذلك دعواهم ، فيأتيهم الملك بما اشتهوا ، فيسلم عليهم ، فيردون عليهم ، فذلك قوله " وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ" فإذا أكلوا حمدوا الله ربهم ، فذلك قوله : " وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ "
تفسير الطبري


* " هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ..." (22)
ذكر ريح الرحمة الطيبة بلفظ الإفراد لأن تمام الرحمة هناك إنما تحصل بوحدة الريح لا باختلافها ، فإن السفينة لا تسير إلا بريح واحدة من وجه واحد سيرها ، فإذا اختلفت عليها الرياح وتصادمت وتقابلت فهو سبب الهلاك ، فالمطلوب هناك هو ريح واحدة لا رياح ، وأكد هذا المعنى بوصفها بالطيب دفعاً لتوهم أن تكون ريحاً عاصفة .
بدائع الفوائد


* " إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ " (23)
أعجل الناس عقوبة الباغي الظالم فلسرعة العقوبة بالباغي على بغيه فكأنما بغي على نفسه .
خواطر إيمانية


* " لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ.." ( 26 )
مناسبتها لما قبلها :
( لما دعا إلى دار السلام كأن النفوس تشوقت إلى الأعمال الموجبة لها الموصلة إليها ، فأخبر عنها بقوله : " لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ ")
تيسير الكريم الرحمن


* " وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ .." (42)
لماذا في الأولى (يَسْتَمِعُونَ ) وفي الثانية (يَنْظُرُ) وليس ( ينظرون ) ؟
يقول د : صالح العايد :
الآيات المرئية بالعين التي أيد بها رسولنا صلى الله عليه وسلم لم تكن بكثرة آيات القرآن الكريم التي سمعها المشركون ، ولذا عاد الضمير مفروداً على ( من ) مع النظر ، ومجموعاً مع الاستماع .
وتأمل الآيتين تدرك دلالتهما على تفضيل السمع على البصر حين جعل مع الصمم فقدان العقل ، ولم يجعل مع العمى إلا فقدان النظر .
نظرات لغوية- باختصار


* " وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ " ( 47 )
أول من يقضى له يوم القيامة أمة محمد عليه الصلاة والسلام ، ونالت ذلك لشرف رسولها عليه الصلاة والسلام ، بالرغم من أنها آخر الأمم ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء .
ابن كثير -باختصار


* " قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ .." (49)
قدم في سورة يونس الضر على النفع ، وعكس ذلك في الأعراف " قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ " والسر في ذلك _ والله أعلم _ أن ما في سورة الأعراف من تقديم النفع على الضر جاء في سياق الكلام عن سياق الساعة ، وهذا الموقف يرجو فيه كل إنسان النفع ، ويخشى الضر ، ويتمنى فيه تعجيل الثواب والسلامة من العقاب ، لذلك قدم النفع .
أما في سورة يونس فإنه جاء في سياق الرد على استعجال الكفار عذاب الله تعالى وما يتوعدهم به الرسول صلى الله عليه وسلم من الضر، فتقديم الضر على النفع لأنه هو المطلوب لمجازاة الكفار ، وهو ما يحقق رغبتهم المبنية على الاستهزاء والسخرية .
نظرات لغوية -باختصار



* " قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ " ( 58 )
فالفرح بالله ورسوله وبالإيمان والسنة ، وبالعلم والقرآن من أعلى المقامات ، قال تعالى " وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ " (التوبة 124) وقال " وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ " (الرعد 36) فالفرح بالعلم والإيمان والسنة دليل على تعظيمه عند صاحبه ومحبته له ، وإيثاره له على غيره ، فإن فرح العبد بالشيء عند حصوله على قدر محبته له ورغبته فيه ، فمن ليس له رغبة في الشيء لا يفرحه حصوله ، ولا يحزنه فواته ، فالفرح تابع للمحبة والرغبة .
بدائع التفسير
 
التعديل الأخير:

الماسه البيضاء

مشرفة سابقة
2 أبريل 2010
4,594
52
0
الجنس
أنثى
رد: قطـــــــاف الأفانــــــين .. من روض القرآن الكريمـــ ..متجدد بإذن الله .. !!

(سورة يونس2)

* " قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ.." ( 59 )

مناسبتها لما قبلها :(بين تعالى أن من فضله على الناس تبين الحرام من الحلال على ألسنة الرسل ، لئلا يفتروا عليه الكذب بتحريم ما أحل أو عكسه ، كما فعل المشركون ).
محاسن التأويل



* " أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُون " ( 62، 63)
وإذا كان أولياء الله هم المؤمنون المتقون ، فبحسب إيمان العبد وتقواه تكون ولايته لله تعالى ، فمن كان أكمل إيماناً وتقوى ، كان أكمل ولاية لله ، فالناس متفاضلون في ولاية الله عزوجل ، بحسب تفاضلهم في الإيمان والتقوى ، وكذلك يتفاضلون في عداوة الله ، بحسب تفاضلهم في الكفر والنفاق .
مجموع الفتاوى


* " فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ.." ( 83 )
والحكمة _ والله أعلم _ بكون ما آمن لموسى إلا ذرية من قومه ، أن الذرية والشباب أقبل للحق ، وأسرع له انقياداً ، بخلاف الشيوخ ونحوهم ، ممن تربى على الكفر فإنهم _ بسبب ما مكث في قلوبهم من العقائد الفاسدة _ أبعد من الحق من غيرهم .
تيسير الكريم الرحمن



* " وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ " ( 105 )
إقامة الوجه للدين كناية عن توجيه النفس بالكلية إلى عبادته تعالى ، والإعراض عما سواه ، فإن من أراد أن ينظر إلى شيء نظر استقصاء ، يقيم وجهه في مقابلته ، بحيث لا يلتفت يميناً ولا شمالاً ، إذ لو التفت بطلت المقابلة ، فلذا كني عن صرف العمل بالكلية إلى الدين ، فالمراد بالوجه الذات .
أي اصرف ذاتك وكليتك للدين ، فاللام للصلة .
محاسن التأويل


 

الماسه البيضاء

مشرفة سابقة
2 أبريل 2010
4,594
52
0
الجنس
أنثى
رد: قطـــــــاف الأفانــــــين .. من روض القرآن الكريمـــ ..متجدد بإذن الله .. !!

(سورة هود١)
عن ابن عباس قال :قال أبو بكر رضي الله عنه: يا رسول الله قد شبت! قال:" شيبتني هود، والواقعة ،والمرسلات، وعم يتساءلون ،وإذا الشمس كورت" .
صحيح الترمذي-الألباني
وورد مختصراً بلفظ :" شيبتني هود وأخواتها ". وسنده جيد
السلسلة الصحيحة للألباني

والجامع بين هذه السور : هو كونها تتحدث عن اليوم الآخر وأهواله ، والله عز وجل ذكر ذلك صراحة في كتابه العظيم " يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا " المزمل
ولا يعني هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان كثير الشيب ، وإنما مرد ذلك إلى العرف ، فقد مات ولا يحصى من الشيب فيه أكثر من عشرين شعرة .
الشيخ:صالح المغامسي-باختصار

 

الماسه البيضاء

مشرفة سابقة
2 أبريل 2010
4,594
52
0
الجنس
أنثى
رد: قطـــــــاف الأفانــــــين .. من روض القرآن الكريمـــ ..متجدد بإذن الله .. !!

(سورة هود2)

* " وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا .." ( 6 )


"على الله" فضلاً لا وجوباً. قيل لأبي أسيد: من أين تأكل؟ فقال: سبحان الله والله أكبر! إن الله يرزق ال أفلا يرزق أبا أسيد!

الجامع لأحكام القرآن


* " أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (13)

فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (14) مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ... " ( 13 ، 14 ، 15 )

ولما كان الذي يمنع الإنسان من اتباع الرسول عليه الصلاة والسلام شيئان : إما الجهل وإما فساد القصد ، ذكر ما يزيل الجهل ( وهو الآيات الدالة على صدقه ) " أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ..." ، ثم ذكر أهل فساد القصد بقوله " مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا... "
مجموع الفتاوى



* " وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ " ( 44 )

عن مجاهد " الْجُودِيِّ " : جبل بالجزيرة تشامخت الجبال يوم الغرق ، وتواضع هو لله فلم يغرق وأرسيت عليه سفينة نوح .

الروايات التفسيرية في فتح الباري



* " وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ .." ( 45)

إعلام بأن نوحاً حملته شفقة الأبوة على طلب نجاته ، وقد راعى مع ذلك أدب الحضرة وحسن السؤال فقال : " وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ " ولم يقل : لا تخلف وعدك بإنجاء أهلي ، وإنما قال ذلك لفهمه من الأهل ذوي القرابة الصورية _ الرّحم النسبيّة _ وغفل لفرط التأسف على ابنه عن استثنائه تعالى بقوله " إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ "

محاسن التأويل- باختصار




* " وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ " ( 52 )
وقال تعالى في آية الأنفال " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ " ( 20 )
ففي آية الأنفال (وَلَا تَوَلَّوْا ) بحذف إحدى التاءين ، وقال في آية هود : (وَلَا تَتَوَلَّوْا) من دون حذف ، ذلك أن آية الأنفال خطاب للمؤمنين ، وأن آية هود خطاب للكافرين ، وهم قوم هود.ومن المعلوم أن تولي المؤمنين أقل من تولي الكافرين ،فلما كان تولي المؤمنين أقل حذف من الحدَث للدلالة على قلة توليهم ، بخلاف تولي الكافرين ، فإنه عام شامل ، فزاد في الفعل للدلالة على زيادة توليهم ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى : فإنه نهى المؤمنين عن التولي مهما كان قليلاً .
بلاغة الكلمة في التعبير القرآني


* " قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ ..." ( 81 )

ذكر تعالى في هذه الآية الكريمة أنه أمر نبيه لوطاً أن يسري بأهله بقطع من الليل ، ولم يبين هنا هل هو من آخر الليل أو وسطه أو أوله ولكن بين في ( القمر ) أن ذلك من آخر الليل وقت السحر ، وذلك في قوله تعالى : " إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ " ، ولم يبين هنا أنه أمر أن يكون من ورائهم وهم أمامه ، ولكنه بين ذلك في ( الحجر ) بقوله : " فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ " ( 65 )

أضواء البيان


ــ" وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ "(90 )

التائب من الذنب كما يسمح له عن ذنبه،ويعفى عنه فإن الله تعالى يحبه ويوده،ولاعبرة بقول من يقول :( إن التائب إذا تاب فحسبه أن يغفر له ويعود عليه العفو،وأما عود الود والحب فإنه لا يعود) فإن الله تعالى قال: "واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربي رحيم ودود ".

تيسير الكريم الرحمن


" إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ " (103 )

أخبر الله تعالى أن عقوباته للمكذبين عبرة لمن خاف عذاب الآخرة ،وأما من لا يؤمن بها ولا يخاف عذابها فلا يكون ذلك عبرة وآية في حقه ، فإنه إذا سمع ذلك قال:

" لم يزل في الدهر الخير والشر والنعيم و البؤس والسعادة و الشقاوة"! و ربما أحال ذلك على أسباب فلكية وقوى نفسانية.
الفوائد


" وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ " (113 )

وإذا كان الوعيد في الركون إلى الظلمة فكيف حال الظلمة بأنفسهم ؟!! نسأل الله العافية من الظلم .

تيسير الكريم الرحمن


" فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ "()


السورة بدأت بالدعوة إلى التوحيد"" أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ .... " ( 2 ) وانتهت به.
الشيخ:صالح المغامسي
 

عبداللطيف أمان

مشرف سابق
6 ديسمبر 2012
1,388
120
63
الجنس
ذكر
رد: قطـــــــاف الأفانــــــين .. من روض القرآن الكريمـــ ..متجدد بإذن الله .. !!

ماشاء الله

جزاكم الله خيرا وبارك فيكم ونفع بجهودكم
 

فصوول88

مزمار فضي
25 أكتوبر 2011
500
2
18
الجنس
ذكر
رد: قطـــــــاف الأفانــــــين .. من روض القرآن الكريمـــ ..متجدد بإذن الله .. !!

معلومات كثيرة وقيمة ولابد أنها من ثمار التدبر ولقد زادت رغبتي في تصفح جميع مواضيع هذا الركن جزاك الله خيراً.
 

الماسه البيضاء

مشرفة سابقة
2 أبريل 2010
4,594
52
0
الجنس
أنثى
رد: قطـــــــاف الأفانــــــين .. من روض القرآن الكريمـــ ..متجدد بإذن الله .. !!

ماشاء الله

جزاكم الله خيرا وبارك فيكم ونفع بجهودكم
واياكم وفيكم بارك
نفعنا الله واياكم
معلومات كثيرة وقيمة ولابد أنها من ثمار التدبر ولقد زادت رغبتي في تصفح جميع مواضيع هذا الركن جزاك الله خيراً.
حياكم الله نفعنا الله واياكم بالعلم النافع والعمل الصالح
 

الماسه البيضاء

مشرفة سابقة
2 أبريل 2010
4,594
52
0
الجنس
أنثى
رد: قطـــــــاف الأفانــــــين .. من روض القرآن الكريمـــ ..متجدد بإذن الله .. !!

( سوره يوسف 1 )
ــ (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ... (3 )
واعلم أن الله ذكر أنه يقص على رسوله أحسن القصص ،فعلم بذلك أنها قصة تامة كاملة حسنة ،فمن أراد أن يكملها أو يحسنها بما يذكر في الإسرائيليات التي لا يعرف لها سند ولا ناقل، وأغلبها كذب ،فهو مستدرك على الله ،ومكمل لشئ يزعم أنه ناقص وحسبك بأمر ينتهي إلى هذا الحد قبحاً.
تيسير الكريم الرحمن- باختصار
ــ (إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ...(4 )
في هذه الآيات أسلوب رائع من أساليب التعامل بين الأب و ابنه، فيعقوب عليه السلام يربي أبنائه على الرجوع إليه كلما حدث لهم ما يثير انتباههم ،حتي يوجههم التوجيه المناسب ،فأنت ترى ابنه يوسف عليه السلام يرى الرؤيا فيبادر بقصها على أبيه ولا يتردد، وهذا يشير إلى طبيعة العلاقة الحميمة بينهما .
آيات للسائلين


ــ (قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ...(5 )
لما قص عليه ابنه الصغير رؤياه أولاها الأب النبي - وحسبك بالنبوة شغلاً -ـ ما تستحقه من الاهتمام ،فلا هو أهملها كما يفعل الكثيرون ،ولا هو بالغ في الاهتمام بها و التحذير من عواقبها، وكثير من الناس يظن أن رؤيا الأطفال لا أهمية لها ولايعبأ بها و لا يضيع الوقت بالالتفات إليها ، والواقع أنها قد تكون أصدق من رؤى الكبار، لأنهم ما زالوا على الفطرة و لم يتعودوا الكذب وفي الحديث الصحيح ( أصدقكم رؤيا أصدقكم حديثاً).
وهنا تلحظ أمرين : أن النهي جاء معللا ًوأن التعليل تعليل حكيم ،مع أنه يخاطب غلاماً صغيراً ًفلم يكتف يعقوب عليه السلام بأسلوب الزجر العسكري الذي يسلكه كثير من الآباء، ولم يعلل له الزجر بتعليلات سمجة كما يفعله من يستخف ببعض الأبناء.
آيات للسائلين -باختصار
(فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا)
يجوز ذكر الإنسان بما يكره على وجه النصيحة لغيره لقوله: { فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا }.
تيسير الكريم الرحمن
(وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُلاكَ مِنْ تَأْوِيلِ الأحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ)
أن نعمة الله على العبد، نعمة على من يتعلق به من أهل بيته وأقاربه وأصحابه، وأنه ربما شملتهم، وحصل لهم ما حصل له بسببه، كما قال يعقوب في تفسيره لرؤيا يوسف { وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الأحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ } ولما تمت النعمة على يوسف، حصل لآل يعقوب من العز والتمكين في الأرض والسرور والغبطة ما حصل بسبب يوسف.
تيسير الكريم الرحمن
(وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ)(13)
إن الإنسان إذا ظن سوءاً بإنسان، فلا يصلح أن يلقنه حجة لأنه يستخدمها عليه ،ولذلك يعقوب لما قال (وأخاف أن يأكله الذئب ) هو لقن أبناءه حجه استعملوها بعد ذلك.
الشيخ:محمد المنجد
(وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ)(16)
قال علماؤنا: هذه الآية دليل على أن بكاء المرء لا يدل على صدق مقاله، لاحتمال أن يكون تصنعا؛ فمن الخلق من يقدر على ذلك، ومنهم من لا يقدر.
الجامع لأحكام القرآن
ــ (وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ...(21)
ولا يزال لطف الله بعبده ،فبعد أن حجب الشيطان في قلوب إخوته معاني الأخوة ،قذف الله في قلب عزيز مصر معاني الأبوة .
آيات للسائلين -باختصار
ــ (وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (21)
والله غالب على أمره حيث أراد يعقوب أن لا يكيده إخوته فكادوه، ثم أراد إخوة يوسف قتله، فلم يقدّر لهم، ثم أرادوا أن يلتقطه بعض السيّارة ،فيندرس أمره ،فعلا أمره، ثم باعوه ليكون مملوكاً، فغلب أمره حتى ملك، وأرادوا أن يعطفوا أباهم فأباهم ،ثم أرادوا أن يغروا يعقوب بالبكاء والدم الذي ألقوه على القميص فلم يخفَ عليه، ثم أرادوا أن يكونوا من بعده قوماً صالحين، فنسوا ذنبهم إلى أن أقروا به بعد سنين فقالوا :(إنا كنا خاطئين)، ثم أرادوا أن يمحوا محبته من قلب أبيه، فازدادت، ثم أرادت امرأة العزيز أن تلقي عليه التهمة بقولها:( ما جزاء من أراد بأهلك سوءاً ) ،فغلب أمره ،حتى شهد شاهد من أهلها، وأراد يوسف أن يتخلص من السجن بذكر الساقي ،فنسي الساقي حتى لبث في السجن بضع سنين.
زاد المسير – بتصرف يسير
ــ (وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ...(23)
مع أن هذا المقطع يتعلق بقصة حب أعمى وشهوة جامحة إلا أنك تجد العفة أثناء التصوير الدقيق ،والأسلوب البديع الذي لم يحترق بتأجج النزوات وإثارة الشهوات من أجل الحبكة و الإثارة الأدبية.
فما بال أقوام ينتسبون إلى الأدب لا يجدون سبيلا ًلإظهار البراعة إلا بقلة الأدب. فتجد أحدهم يفحش كل الفحش ثم يقال: ما أحذقه !فيا لَسَفه من فرِح من الأدباء بقول الناس له : هنيئاً مريئاً أنت بالفحش أَحْذق!!
آيات للسائلين- باختصار
ــ (كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ )(24)
قال الفخرالرازي في تفسير هذه الآية ما نصه: وعند هذا نقول: هؤلاء الجهّال الذين نسبوا إلى يوسف عليه السلام هذه الفضيحة، إن كانوا من أتباع دين الله تعالى فليقبلوا شهادة الله تعالى على طهارته ،وإن كانوا من أتباع إبليس وجنوده فليقبلوا شهادة إبليس على طهارته- يعنى قوله تعالى على لسان إبليس: ( قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين).ص:82-83
تيسير المنان في قصص القرآن
ــ (وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ...) (30)
والتظاهر بالنصح واستنكار المنكر من أجل إظهار الفضل على الآخرين ،أو الشماتة بهم ،أو التنقص لهم ونشر أخبارهم ،أمر شائع في زماننا هذا بين الرجال و النساء على حد سواء ،وهو من الغيبة المحرمة التي تدل على ضعف التقوى، وقد سماه الله تعالى في هذه الآيات مكراً (فلما سمعت بمكرهن).
آيات للسائلين -باختصار
ــ (وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ )(32)
يلحظ كما ذكر بعض المفسرين- يرحمهم الله -أنها بالغت في التوكيد عندما هددته بالسجن لأنها تملك أن تسجنه ،فأكدت السجن بالنون الثقيلة ( ليسجنن) قيل: وذلك لتحققه، وما بعده بالنون الخفيفة ( وليكوناً) لأنه غير متحقق. والمتصفح لسير العظماء على مر الزمان يلحظ بوضوح أن السجن لم يزدهم إلا رفعة ،فالذلة والصغار إنما تلحق من تلطخت سيرتهم بالمعاصي والظلم ولو لم يلحقهم العقاب لأن مجرد انقيادهم للشيطان غاية في الذل والصغار ولهذا قال الحسن البصري : ( إنهم وإن هملجت بهم البراذين ،وطقطقت بهم البغال ،ووطئت أعقابهم الرجال، فإن ذل المعصية لا يفارق رقابهم أبى الله إلا أن يذل من عصاه) .
آيات للسائلين -باختصار
(يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ..)(46)
أنه ينبغي ويتأكد على المعلم استعمال الإخلاص التام في تعليمه وأن لا يجعل تعليمه وسيلة لمعاوضة أحد في مال أو جاه أو نفع، وأن لا يمتنع من التعليم، أو لا ينصح فيه، إذا لم يفعل السائل ما كلفه به المعلم، فإن يوسف عليه السلام قد قال، ووصى أحد الفتيين أن يذكره عند ربه، فلم يذكره ونسي، فلما بدت حاجتهم إلى سؤال يوسف أرسلوا ذلك الفتى، وجاءه سائلا مستفتيا عن تلك الرؤيا، فلم يعنفه يوسف، ولا وبخه، لتركه ذكره بل أجابه عن سؤاله جوابا تاما من كل وجه.
تيسير الكريم الرحمن
 

الماسه البيضاء

مشرفة سابقة
2 أبريل 2010
4,594
52
0
الجنس
أنثى
رد: قطـــــــاف الأفانــــــين .. من روض القرآن الكريمـــ ..متجدد بإذن الله .. !!

(سورة يوسف2)

(يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ..)(46)

أنه ينبغي ويتأكد على المعلم استعمال الإخلاص التام في تعليمه وأن لا يجعل تعليمه وسيلة لمعاوضة أحد في مال أو جاه أو نفع، وأن لا يمتنع من التعليم، أو لا ينصح فيه، إذا لم يفعل السائل ما كلفه به المعلم، فإن يوسف عليه السلام قد قال، ووصى أحد الفتيين أن يذكره عند ربه، فلم يذكره ونسي، فلما بدت حاجتهم إلى سؤال يوسف أرسلوا ذلك الفتى، وجاءه سائلا مستفتيا عن تلك الرؤيا، فلم يعنفه يوسف، ولا وبخه، لتركه ذكره بل أجابه عن سؤاله جوابا تاما من كل وجه.
تيسير الكريم الرحمن



ــ( قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ )(55)
لا يلزم أن يكون كل من ذكر حقاً عن نفسه .وإن كان فيه مدح لها -مزكياً لها-فقد يذكر هذا الحق عن النفس لمصلحة الآخرين فيكون من جملة قول الحق السائغ ،وإن انطوى على تزكية غير مرادة، فهنا توسل بها إلى إحقاق حق مطلوب، وهذا كثير في السنة ،ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم ( أنا النبي لا كذب ،أنا ابن عبدالمطلب) أراد بذلك الخبر الحاض على الثبات .
آيات للسائلين بإختصار


ــ (فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلَا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلَا تَقْرَبُونِ) (60)
فيه مشروعية المقاطعة الإقتصادية لتحصيل غرض مشروع طالما أن المصلحة الشرعية اقتضتها ،فيوسف عليه السلام بيّن لإخوته أنه ليس بينهم أي تعاون اقتصادي مالم ينفذوا ما أمر به .
آيات للسائلين


ــ (قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ...)(79)
وتأمل قول يوسف (قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ) ولم يقل :إلا من سرق -وهو أخصر قولا- تحرياً للصدق، فإن الأخ لم يكن سارقاً بوجه، وكان المتاع عنده حقًا، فالكلام من أحسن المعاريض وأصدقها .

بدائع التفسير



ـــ (كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ...(76)
فكاد الله له أحسن كيد وألطفه وأعدله ،بأن جمع بينه وبين أخيه، وأخرجه من أيدي إخوته بغير اختيارهم ،كما أخرجوا يوسف من يد أبيه بغير اختياره ،وكاد له عوض كيد المرأة بأن أخرجه من ضيق السجن إلى فضاء الملك, ومكنه في الأرض يتبوأ منها حيث شاء، وكاد له في تصديق النسوة اللاتي كذبنه وراودنه حتى شهدن ببراءته وعفته، وكاد له تكذيب امرأة العزيز لنفسها واعترافها بأنها هي التي راودته وأنه من الصادقين، فهذه عاقبة من صبر على كيد الكائد بغياً وعدواناً .
بدائع التفسير


ــ (قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ )(89)
قيل :من تلطفه بهم قوله: (إذ أنتم جاهلون) كالإعتذار عنهم ،لأن فعل القبيح على جهل بمقدار قبحه، أسهل من فعله على علم. وهم ولو ضربوا في طرق الإعتذار لم يُلفوا عذراً كهذا .
محاسن التأويل


ــ (نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ )(76)
في هذه الآية بيان فضيلة العلم ،علم الأحكام والشرع ،وعلم تعبير الرؤيا ،وعلم التدبير والتربية ،وأنه أفضل من الصورة الظاهرة ،ولو بلغت في الحسن جمال يوسف ،فإن يوسف- بسبب جماله -حصلت له تلك المحنة والسجن، وبسبب علمه حصل له العز والرفعة والتمكين في الأرض ،فإن كل خير في الدنيا والآخرة من آثار العلم وموجباته.
آيات للسائلين


ــ (يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ... (87)
إن سم التشاؤم الذي يحاول المنافقون دسه للمنتمين لهذا الدين له ترياق جدير بإبطاله إلا وهو تقوية اليقين بمعية الله تعالى وتوفيقه للمتوكلين الصادقين في صفوف المسلمين، فلنثق بأن الذي يخرج اللبن من بين الفرث والدم قادر على إخراج النصر من رحم البأساء والضراء .
آيات للسائلين- باختصار


ــ (قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ (97) قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ )(97-98)
قال المهايمي ّ: صرّحوا بالذنوب دون الله ،لمزيد اهتمامهم بها، وكأنهم غلب عليهم النظر إلى قهره .وصّرح يعقوب بذكر الرب دون الذنوب، إذ لا مقدار لها بالنظر إلى رحمته التي ربّى بها الكل .انتهى .
وهذا من دقائق لطائف التنزيل ومحاسنها فيه .
محاسن التأويل




ــ (وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ ) (105)
كم للإنسان من آيات وعبر في السماوات والأرض فيعرض عنها! خلقت لنا الأبصار والأسماع والعقول لننظر ماذا في السموات والأرض مما ذرأ المبدع في الكون ،فأعرض العقلاء فضلا ًعن العامة! فما للعامة لا يتعلمون؟ وما لذوي البصائر لا ينصحون ولا يبينون ؟ وما للناس لا يكادون يفقهون؟
محاسن التأويل -باختصار



ــ (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ )(106)
تحذير من الشرك الخفي الذي يدب إلى قلب الإنسان، أخفى من دبيب النمل ،إن الآية تتحدث عن المؤمنين، لكنها لا تبرئهم من وقوع الشرك منهم .
فالتوحيد أهم ما يحمله المرء في قلبه عند لقاء الله ،إذ به يضمن الجنة بإذن الله ،وما أعظم صدق اللهجة وإعجاز الإيجاز وأسلوب الحصر في قوله تعالى: (وما يؤمن
أكثرهم بالله إلا وهم مشركون) .
من لطائف التفسير


ــ (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ )(111)
والعبرة من الاعتبار والاتعاظ والتذكر. وإذا تأملت الآية السابعة :( لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين) والآية الأخيرة :( لقد كان في قصصهم عبرة لأولي لألباب) وما بينهما و ما قبلهما من آيات وجدت بعضها يصدق بعضاً، ووجدت في ما بينهما الإكسير الذي يمكن أن يكون له عظيم الأثر في حياة الأمة إذا أخذت به كما أخذ به محمد صلى الله عليه وسلم،وإذا تأثرت به كما تأثر السلف .
آيات للسائلين

فتأمل كيف كانت هذه السورة يقرؤها القارئون، ويسمعها الجاهلون، وهم عن آياتها معرضون !فإذا سمعوا صوتا ًحسناً ظنوا أن هذا هو جمال القرآن ،فقالوا للقارئ: سبحان من أعطاك! وفرحوا بما عندهم من العلم بظواهر ورونق القراءة أو مجرد التفسير ومعرفة القصة، ولم ينظروا إلى الحكم المودعة فيها !فقبح الجهل! يترك الرجل أعمى وإن لبس الحلل وارتدى ثياب الفخار الكاذب والسراب الخادع .
محاسن التأويل
 

الماسه البيضاء

مشرفة سابقة
2 أبريل 2010
4,594
52
0
الجنس
أنثى
رد: قطـــــــاف الأفانــــــين .. من روض القرآن الكريمـــ ..متجدد بإذن الله .. !!

( سورة الرعد 1 )
سورة الرعد من السور المكية موضوعها التوحيد , ومسرح آياتها السموات والأرض , وما فيها من بدائع الخلق ودلائل القدرة .
من لطائف التفسير


(الله أكبر) إذا طرقت سمعك فتذكر هذه المعاني التي في قوله جل وعلا: { رَفَعَ السَّمَوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الأَمْرَ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ } [الرعد:2] ، تذكر هذه العظمة، وتذكر هذه الصفات عند قولك: (الله أكبر)، فإن الله سبحانه وتعالى قد ملأ كتابه الحكيم بصفاته العظيمة وأفعاله الجليلة وأسمائه الحسنى؛ ليحيا تعظيمه جل وعلا في قلوب عباده، وليقفوا على شيء مما يتصف به ربهم سبحانه وبحمده، فيزدادوا له محبة وتعظيماً، وبذلك يتحقق لهم كمال العبودية، فالعبودية لله جل وعلا تقوم على هذين القطبين: على قطب المحبة لله جل وعلا، وعلى قطب التعظيم.
الشيخ:خالد المصلح


(وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا..)(3)
من دلائل قدرة الله في الأرض أنه مدها ليستقر عليها البشر ،وجعل لها جبالا ًو أنهاراً، والفرق بين الجبال و الأنهار في حفظ توازن الأرض :أن الجبال توازِنها وهي ثابتة،والأنهار تحدث توازِنها وهي جارية ،وكل ذلك يحتاج إلى تفكير عميق لإدراك عظيم القدرة ،والوصول من أثـنائها إلى الوحدانية .
من لطائف التفسير -باختصار




ــ (وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِم ...) (6)
وقد أكد ربك مقطع المغفرة بثلاث مؤكدات وهي :إنّ ،واللام، و إطناب المبالغة_ ( على ظلمهم)_ إذ هو إطناب إعتراضي أفاد الإمعان في المغفرة رغم الظلم. وأكد مقطع العقوبة بمؤكدين هما :إن ّ،و اللام ،ليدل على أنه إلى المغفرة أقرب، خصوصاً وقد قدم المغفرة على العقوبة ،ولا غرو فهو جل جلاله أهل التقوى و أهل المغفرة.
من لطائف التفسير




ــ (لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ )(11)
يعقب بعضهم بعضاً، كلما ذهب بدل جاء بدل آخر يثبتونه ويأمرونه بالخير ويحضونه عليه، ويعدونه بكرامة الله ويصبرونه ،ويقولون :إنما هو صبر ساعة وقد استرحت راحة الأبد .
بدائع التفسير




ــ (جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ )(23)
قال أبو السعود :وفي التقييد بالصلاح قطع للأطماع الفارغة لمن يتمسك بمجرد حبل الأنساب .
محاسن التأويل




(أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)(28)
هذا لا يتأتى بشيء سوى الله تعالى وذكره البتة، وأما ما عداه فالطمأنينة إليه غرور والثقة به عجز، قضى الله سبحانه وتعالى قضاء لا مرد له أن من اطمأن إلى شيء سواه أتاه القلق والانزعاج والاضطراب من جهته كائناً من كان، ليعلم عباده وأولياؤه أن المتعلق بغيره مقطوع ،والمطمئن إلى سواه عن مصالحه ومقاصده مصدود وممنوع.
الروح-باختصار




ــ (وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ )(37)
وهذا وعيد لأهل العلم أن يتبعوا سبل أهل الضلالة بعد ما صاروا إليه من سلوك السنة النبوية والمحجة المحمدية، على من جاء بها أفضل الصلاة والسلام .
تفسيرابن كثير
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع