- 5 يوليو 2008
- 2,964
- 22
- 0
- الجنس
- ذكر
بسم الله الرحمن الرحيم
..
قبل سنوات؛ كانت خطواتي الأولى في ( عالم النِّت )،
كانت أشبه بنحوتٍ في جدران التِّيه ..
وكأيِّ جديد .. الطَّريقُ كان غامضًا .. ولكنَّ الهدف واضح.
علوم القرآن والشريعة كانت اهتمامي الأوَّل ومحور ارتكازي .. كانت نصب عينيَّ.
..
في يومٍ من أيَّام الصَّيف .. تعرَّفتُ إلى أحد المنتديات ..
كان بُستاني الجميل على صغره، وفيه درجتُ أولى خطواتي وقضيتُ مرابعَ صِباي التِّقنيِّة ..
ذلك الابن البارّ.. لم يشأ أن يحجب عنِّي والده الكبير ( (مزامير) ) فدلَّني عن طريق أحد التسجيلات على أكبر شبكة قرآنيَّة يعرفها العالم الافتراضي .. لأوَّل وهلة أدركتُ ما قالوا:
ومنْ قَصَدَ البحْرَ استقلَّ السَّواقِيَا
..
هنا ستجد ما يسرُّ ناظريْك من التَّسجيلات القرآنيَّة .. كلُّ الكنوز الثمينة والنادرة والحصريَّة التي كنتُ أمنِّي النَّفسَ بها وأسلِّي الأيَّامَ والأحلام ..
انبهرت! فلم يكن الأمرُ قاصرًا على تسجيلات الحرمين كما ظننت.. بل عثرتُ هنا على أرشيفٍ ضخمٍ من تسجيلات قرَّاء العالم على امتداد رقعة هذا الكون!
..
ركنٌ لقرَّاء جزيرة العرب يعملُ أعضاؤه على توفير ما تحبُّ من التسجيلات على مدار السَّاعة .. كانوا كخليَّة نحل .. أو هكذا خُيِّلَ إليّ ..
ركنٌ مثله لأرض الكنانة مصر .. لبلاد الشام .. لأرض الرَّافِدين .. للمغرب الإسلامي .. للقرَّاء الشِّباب وقرَّاء المنتدى .. ركنان فريدان للأذان والمؤّذنين وللأداء والمقامات.. وأركان أخرى متعددةٌ في المعالم متوحِّدةٌ في الأهداف..
من هنا أصبحت ( منتديات مزامير آل داود ) موطني الأوَّل والأوسع والأرحب صدرًا في هذا العالم .. أنعمُ بدفئه فلا ألتفت إلى غيره.. يبهرُني جماله وتُغريني سعتُه فأزداد إلى حبِّه حبًّا ..
..
من اليوم الأوَّل .. أخذتُ عهدي بأن أصون لساني وأعفَّ يدي .. فلا ساقط من القول يُقبل .. ولا فيما لا يعني أتدخَّل ..
سرتُ على هذا الدَّرب زمنًا حتى مساء الثلاثاء 7 رجب 1430 .. إذ وصلت إلى بريدي رسالة فهمتُ منها أنَّ الاختيار قد وقع عليَّ من بين 100 ألف عضو متابع لأنضمَّ مع زميلي ( اللِّسان المكِّي ) للإشراف على أنشط أركان هذا العالَم الكبير وأكثرها إثارةً للحماس وتعرُّضًا للاهتزازات ( ركن مزامير جزيرة العرب ) ..
الأيَّام الأولى سارت على ما يُرام .. مع بعض الأخطاء الطبيعيَّة المتوقَّعة من مُشرفَيْن جديدّيْن لم يعتاداهذا النَّوْع من التَّكليفات.
..
أتذكَّر زملاء تلك المرحلة:
اللِّسان المكِّي .. كان رفيق الدَّرْب وحادي الرَّكب ..
الكوكب الدُّرِّي .. أبو عبد المحسن كما كان يحلو لي .. كان أستاذي الأكبر الذي لم ولن تمحو الأيَّام آثار فضله عليّ .. أمسك بيديّ حتى أيَّامه الأخيرة ..
عبد العزيز السَّالم .. لم يبخل عليَّ بشيء .. وكانت فضائله تغمُرُني فتستُرُني وتفيض ..
العم رضا .. ذلك المغربيُّ الشَّهمُ كان أبانا كلَّنا .. الذي لن تفِي كلماتي وإن طالت بما يحملُه قلبي له ..
..
دارت الأيَّام دورتها بإدارة المنتدى لتستقرَّ بين يدي أستاذنا عبد العزيز السَّالم ..
وكانتقال طبيعيٍّ يأخذ دورته .. كان انتقالي من الإشراف إلى الرَّقابة ( رقابة الأركان القرآنيَّة ).. التَّكليف ينمو والتكاليف تزداد..هنا تحملُ على عاتقك ثمانية أركان .. كلُّ ركنٍ منها أشبه بالبلدة الصَّغيرة .. أو الصُّورة المصغَّرة عن بلادٍ كبيرة ..
عليك هنا أن تفهم طبيعة كلِّ بلد .. وكيف تتعامل مع أهله..
مهمَّة المُراقب تكمُن في التأكُّد من سير هذه الأركان وطريقة تسيير المشرفين لها.. مع إعداد تقارير دوريَّة عنها وعنهم لتقييم الأداء وتحسينه ..
هذا مشرفٌ .. وذاك مصريّ .. وآخرُ شاميّ .. وها حجازيٌّ ونجديّ .. مشاربُ مختلفة وطبائعُ شتَّى تقاسمها أولئك المشرفون والأعضاء .. هنا لا بدَّ أن تكون عادلًا حكيمًا حازمًا بلُطفٍ كبير ..
مضت الأمور على ما يُرام ..
بعضُ المشكلات البسيطة تحصُل هُنا وهُناك .. عضوان يختلفان .. ودورُك الإصلاح .. عضو يختلف مع مُشرف .. ومهمتك تقريب وجهات النَّظر ..
..
مضى بي قطار الرَّقابة إلى طريقٍ مسدود .. لا جديد لأقدِّمه .. وهذا لا يليقُ بي ولا بمزامير.. كنتُ أُدْرك أنَّه في الوقت الذي يجبُ عليك أن ترحل فمن المجازفة أن تبقى لحظة ..
قرَّرتُ الاعتذار عن مواصلة المسير .. مرَّةً فلمْ أوافَقْ .. حاولتُ الثانية فنجحت المحاولة ..
وفي ليلةٍ وضُحاها .. وجدُتُني خارجًا من الدَّائرة لأجلس في مقاعد الجماهير .. ظللتُ زمنًا حتَّى استطعتُ تقبُّل وضعي الجديد بعد مزامير.. بالطبع لم أنسَه .. بل بقيتُ فيه وسأبقى بإذن الله حتَّى يُفارق أحدُنا الحياة ..
والحقُّ أنَّ إدارة الأخ عبد العزيز السَّالم التي غادرتُ في زمنها كانت طموحة إلى أقصى الحدود .. انتقلت بمزامير نقلاتٍ نوعيَّةً كبيرة عاينها الجميع..
..
بعد عامٍ من خروجي تلقّيت مراسلةً من المدير الجديد الأستاذ فالح الخزاعي - الذي أجلُّه وأحترمه - برغبته في العودة لمكاني في مزامير .. فعدتُ بلا تردُّد .. لماذا؟ لا أدري!
ولكنّي عدتُ إلى الدَّائرة .. وها أنا أخرجُ منها اليوم للمرَّة الثَّانية بمحض إرادتي واختياري الذي كان مفاجِئًا رُبَّما لإدارة المنتديات ..
..
هذه رحلتي المزاميريَّة باختصارٍ شديد ..
عضوًا ثم مشرفًا لركن مزامير جزيرة العرب .. ثمَّ مراقبًا للأركان القرآنيَّة .. ثمَّ مراقبًا سابقًا ثمَّ مراقبًا للأركان القرآنيَّة من جديدٍ .. واليوم صرتُ مراقبًا سابقًا .. وما كان سابقًا إلَّا الأمسُ القريب .
..
لقد أكسبني مزامير الكثير من الصَّداقات على تعدُّد القارَّات .. فلقد كسبتُ في كلِّ بلدٍ إسلاميٍّ صديقًا أو أكثر ..
شكرًا للذين غمروني لطفًا وعِرفانًا في هذا الرابط
http://www.mazameer.com/vb/showthread.php?t=170902
شكرًا مزامير .. شكرًا لكلِّ إخواني المشرفين والأعضاء والمراقبين .. شكرًا للعم رضا .. للأستاذ فالح الخزاعي .. لأخي الأكبر عبد العزيز السالم .. لأخي الأصغر إبراهيم التميمي .. لأستاذي الكوكب الدُّرّي .. لتوأم روحي اللِّسان المكّي .. لجميع الزُّملاء السَّابقين والمُعاصرين .. وأعان اللهُ اللَّاحقين .. وأبقى مزامير بخيرٍ .. آمين ..
والسَّلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركاتُه ..
صباح الاثنين 2 ربيع الأول 1434
..
قبل سنوات؛ كانت خطواتي الأولى في ( عالم النِّت )،
كانت أشبه بنحوتٍ في جدران التِّيه ..
وكأيِّ جديد .. الطَّريقُ كان غامضًا .. ولكنَّ الهدف واضح.
علوم القرآن والشريعة كانت اهتمامي الأوَّل ومحور ارتكازي .. كانت نصب عينيَّ.
..
في يومٍ من أيَّام الصَّيف .. تعرَّفتُ إلى أحد المنتديات ..
كان بُستاني الجميل على صغره، وفيه درجتُ أولى خطواتي وقضيتُ مرابعَ صِباي التِّقنيِّة ..
ذلك الابن البارّ.. لم يشأ أن يحجب عنِّي والده الكبير ( (مزامير) ) فدلَّني عن طريق أحد التسجيلات على أكبر شبكة قرآنيَّة يعرفها العالم الافتراضي .. لأوَّل وهلة أدركتُ ما قالوا:
ومنْ قَصَدَ البحْرَ استقلَّ السَّواقِيَا
..
هنا ستجد ما يسرُّ ناظريْك من التَّسجيلات القرآنيَّة .. كلُّ الكنوز الثمينة والنادرة والحصريَّة التي كنتُ أمنِّي النَّفسَ بها وأسلِّي الأيَّامَ والأحلام ..
انبهرت! فلم يكن الأمرُ قاصرًا على تسجيلات الحرمين كما ظننت.. بل عثرتُ هنا على أرشيفٍ ضخمٍ من تسجيلات قرَّاء العالم على امتداد رقعة هذا الكون!
..
ركنٌ لقرَّاء جزيرة العرب يعملُ أعضاؤه على توفير ما تحبُّ من التسجيلات على مدار السَّاعة .. كانوا كخليَّة نحل .. أو هكذا خُيِّلَ إليّ ..
ركنٌ مثله لأرض الكنانة مصر .. لبلاد الشام .. لأرض الرَّافِدين .. للمغرب الإسلامي .. للقرَّاء الشِّباب وقرَّاء المنتدى .. ركنان فريدان للأذان والمؤّذنين وللأداء والمقامات.. وأركان أخرى متعددةٌ في المعالم متوحِّدةٌ في الأهداف..
من هنا أصبحت ( منتديات مزامير آل داود ) موطني الأوَّل والأوسع والأرحب صدرًا في هذا العالم .. أنعمُ بدفئه فلا ألتفت إلى غيره.. يبهرُني جماله وتُغريني سعتُه فأزداد إلى حبِّه حبًّا ..
..
من اليوم الأوَّل .. أخذتُ عهدي بأن أصون لساني وأعفَّ يدي .. فلا ساقط من القول يُقبل .. ولا فيما لا يعني أتدخَّل ..
سرتُ على هذا الدَّرب زمنًا حتى مساء الثلاثاء 7 رجب 1430 .. إذ وصلت إلى بريدي رسالة فهمتُ منها أنَّ الاختيار قد وقع عليَّ من بين 100 ألف عضو متابع لأنضمَّ مع زميلي ( اللِّسان المكِّي ) للإشراف على أنشط أركان هذا العالَم الكبير وأكثرها إثارةً للحماس وتعرُّضًا للاهتزازات ( ركن مزامير جزيرة العرب ) ..
الأيَّام الأولى سارت على ما يُرام .. مع بعض الأخطاء الطبيعيَّة المتوقَّعة من مُشرفَيْن جديدّيْن لم يعتاداهذا النَّوْع من التَّكليفات.
..
أتذكَّر زملاء تلك المرحلة:
اللِّسان المكِّي .. كان رفيق الدَّرْب وحادي الرَّكب ..
الكوكب الدُّرِّي .. أبو عبد المحسن كما كان يحلو لي .. كان أستاذي الأكبر الذي لم ولن تمحو الأيَّام آثار فضله عليّ .. أمسك بيديّ حتى أيَّامه الأخيرة ..
عبد العزيز السَّالم .. لم يبخل عليَّ بشيء .. وكانت فضائله تغمُرُني فتستُرُني وتفيض ..
العم رضا .. ذلك المغربيُّ الشَّهمُ كان أبانا كلَّنا .. الذي لن تفِي كلماتي وإن طالت بما يحملُه قلبي له ..
..
دارت الأيَّام دورتها بإدارة المنتدى لتستقرَّ بين يدي أستاذنا عبد العزيز السَّالم ..
وكانتقال طبيعيٍّ يأخذ دورته .. كان انتقالي من الإشراف إلى الرَّقابة ( رقابة الأركان القرآنيَّة ).. التَّكليف ينمو والتكاليف تزداد..هنا تحملُ على عاتقك ثمانية أركان .. كلُّ ركنٍ منها أشبه بالبلدة الصَّغيرة .. أو الصُّورة المصغَّرة عن بلادٍ كبيرة ..
عليك هنا أن تفهم طبيعة كلِّ بلد .. وكيف تتعامل مع أهله..
مهمَّة المُراقب تكمُن في التأكُّد من سير هذه الأركان وطريقة تسيير المشرفين لها.. مع إعداد تقارير دوريَّة عنها وعنهم لتقييم الأداء وتحسينه ..
هذا مشرفٌ .. وذاك مصريّ .. وآخرُ شاميّ .. وها حجازيٌّ ونجديّ .. مشاربُ مختلفة وطبائعُ شتَّى تقاسمها أولئك المشرفون والأعضاء .. هنا لا بدَّ أن تكون عادلًا حكيمًا حازمًا بلُطفٍ كبير ..
مضت الأمور على ما يُرام ..
بعضُ المشكلات البسيطة تحصُل هُنا وهُناك .. عضوان يختلفان .. ودورُك الإصلاح .. عضو يختلف مع مُشرف .. ومهمتك تقريب وجهات النَّظر ..
..
مضى بي قطار الرَّقابة إلى طريقٍ مسدود .. لا جديد لأقدِّمه .. وهذا لا يليقُ بي ولا بمزامير.. كنتُ أُدْرك أنَّه في الوقت الذي يجبُ عليك أن ترحل فمن المجازفة أن تبقى لحظة ..
قرَّرتُ الاعتذار عن مواصلة المسير .. مرَّةً فلمْ أوافَقْ .. حاولتُ الثانية فنجحت المحاولة ..
وفي ليلةٍ وضُحاها .. وجدُتُني خارجًا من الدَّائرة لأجلس في مقاعد الجماهير .. ظللتُ زمنًا حتَّى استطعتُ تقبُّل وضعي الجديد بعد مزامير.. بالطبع لم أنسَه .. بل بقيتُ فيه وسأبقى بإذن الله حتَّى يُفارق أحدُنا الحياة ..
والحقُّ أنَّ إدارة الأخ عبد العزيز السَّالم التي غادرتُ في زمنها كانت طموحة إلى أقصى الحدود .. انتقلت بمزامير نقلاتٍ نوعيَّةً كبيرة عاينها الجميع..
..
بعد عامٍ من خروجي تلقّيت مراسلةً من المدير الجديد الأستاذ فالح الخزاعي - الذي أجلُّه وأحترمه - برغبته في العودة لمكاني في مزامير .. فعدتُ بلا تردُّد .. لماذا؟ لا أدري!
ولكنّي عدتُ إلى الدَّائرة .. وها أنا أخرجُ منها اليوم للمرَّة الثَّانية بمحض إرادتي واختياري الذي كان مفاجِئًا رُبَّما لإدارة المنتديات ..
..
هذه رحلتي المزاميريَّة باختصارٍ شديد ..
عضوًا ثم مشرفًا لركن مزامير جزيرة العرب .. ثمَّ مراقبًا للأركان القرآنيَّة .. ثمَّ مراقبًا سابقًا ثمَّ مراقبًا للأركان القرآنيَّة من جديدٍ .. واليوم صرتُ مراقبًا سابقًا .. وما كان سابقًا إلَّا الأمسُ القريب .
..
لقد أكسبني مزامير الكثير من الصَّداقات على تعدُّد القارَّات .. فلقد كسبتُ في كلِّ بلدٍ إسلاميٍّ صديقًا أو أكثر ..
شكرًا للذين غمروني لطفًا وعِرفانًا في هذا الرابط
http://www.mazameer.com/vb/showthread.php?t=170902
شكرًا مزامير .. شكرًا لكلِّ إخواني المشرفين والأعضاء والمراقبين .. شكرًا للعم رضا .. للأستاذ فالح الخزاعي .. لأخي الأكبر عبد العزيز السالم .. لأخي الأصغر إبراهيم التميمي .. لأستاذي الكوكب الدُّرّي .. لتوأم روحي اللِّسان المكّي .. لجميع الزُّملاء السَّابقين والمُعاصرين .. وأعان اللهُ اللَّاحقين .. وأبقى مزامير بخيرٍ .. آمين ..
والسَّلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركاتُه ..
صباح الاثنين 2 ربيع الأول 1434


: :
: