إعلانات المنتدى


خطبتا الجمعة من الحرمين الشريفين 13 ربيع الأول 1434 هـ / 25 يناير 2013م ::: رضا الجنايني

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

رضا الجنايني

مزمار كرواني
6 يونيو 2008
2,850
27
0
الجنس
ذكر
مكة المكرمة / المدينة المنورة 13 ربيع الأول 1434 هـ الموافق 25 يناير 2013 م واس
أوصى معالي إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس المسلمين بتقوى الله حَقَّ تُقَاته، التي هي أعظم مِصْداق، وأقوى مِيثاق، مَنِ اسْتَعْصَمَ بها فازَ وفَاق، وحَازَ من البِرِّ والخَيرَات أنْفَسَ الأطواق " وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ".
وقال في خطبة الجمعة اليوم بالمسجد الحرام : كل قضية إلى امِّحاء وطموس، وكل أمر إلى نسيان ودروس، وكل باطل لامحالة إلى انْدِحَارٍ ونكوص، ولكن دين الإسلام الرباني العالمي حياة الأرواح والنفوس،إلى إباء وشموس، وسيرة خير الأنام، عليه الصلاة والسلام، في انتصار وائتلاق، وانتشار وانطلاق "وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ".
وأضاف " والأمة الإسلامية المباركة، إنما تسنَّمت قِمم السؤدد والإباء، وساقت الإنسانية إلى مَرابِع الحضارة والعلياء، وأفياء الأمن والإخاء، أوان استعصامها بالوحيين الشريفين، وإبَّان كان مُفْعَم رُوحها، ومُسْتولَى مشاعرها سيرة نبيِّها الغَراء، وشمائله الفيحاء.

وأردف : ويوم أن تنكَّبت أمة الاتحاد، والقوة والإنجاد عن ذلك الهدي الرباني الرقراق، فاءت إلى يباب التبعيَّة والوَهَنْ، وصارت والتنافر والتناثر في قَرَنْ والْتَأَمَتْ ـ مع الأسى المُمِضِّ ، على الشتات والانبتات، والله المستعان".
وأوضح أنه منذ ما يربو عن أربعةِ عشَر قرنا ـ من بعثة سيِّد الأنبياء، عليه الصلاة والسلام، وسيرته المُونقة البلجاء، تعطر الأقطار والأرجاء بما انهمرت به من حقائق المهابة والجمال، والخشية والجلال، والحكمة الـمُجَلِّية في الأقوال والفعال، لأنها المكنـز التاريخي، والمنهل الحضاري،والمنهاج العلمي، والمعراج العملي، الذي يُبَوِّئ الأمة السؤدد والمهابة،والتوفيق والإصابة، أليست هي سيرة الحبيب الصطفى والخاتم المقتفى صلى الله عليه وآله وسلم ما ذرَّ شارق، وحنَّ إلى إلفه المفارق، رسول الملِك العلاَّم،وحامل ألوية العدل والسلام، مَن هدى البشرية من الضلالة، وعلَّمها من الجهالة،وانتحى بها قمم الرفعة والجلالة، نبيُّ المعجزات، وآخذنا عن النار بالحُجزات،أمنُّ الناس على كل مسلم ومسلمة، وأحقِّهم نقلا وعقلا بالمحبة الوادقة،والطاعة الصادقة، يقول : لايؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين. "أخرجه الشيخان".
وشدد إمام وخطيب المسجد الحرام على أن مقتضى محبة المصطفى محبة آل بيته الأطهار، وصحابته الميامين الأبرار، فحبهم جواز على الصراط، ومورث للتقوى والاغتباط، قال في حقهم وقدرهم"لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق،ومن أحبهم أحبه الله و من أبغضهم أبغضه الله"، فمن تطاول عليهم وافترى فقد ظلم واجترى وجاء بأعظم الفرا .
وأضاف معاليه : يؤكد في هذا السياق، على تزكية الشباب والفتيات، في مسيرتهم العلمية والعملية، وفق إشراقات السيرة النبوية، التي تُنَمِّي ملكاتهم الإبداعية، ومواهبهم الربانية، صوب الفلاح والنجاح.
ويا أيها الجيل المحبّ في المشارق والمغارب : غُذُّوا المسير، وكونوا رَادَة التَّشْمير، للتَّحلِّي بشمائل نبيِّكم وأخلاقه، وتزيَّنوا بمناقبه، وتمثَّلواهديه وأوصافه، عضُّوا عليها بالنواجذ تَغْنموا وتسودوا، وتَنْعَموا وتقودوا .

وفي المدينة المنورة أوصى إمام وخطيب المسجد النبوي فضيلة الشيخ علي الحذيفي المسلمين بتقوى الله حق التقوى والتمسك من الإسلام بالعروة الوثقى حيث أن من اتقى الله سبحانه وقاه الشرور والمهلكات وعافاه من خزي العقوبات وفاز في أخراه برضوان ربه والجنات .
وقال في خطبة الجمعة اليوم : " إن الله عز وجل قد جعل هذه الدنيا دار عمل لكل فيها أجل وجعل الآخرة دار جزاء على ما كان في هذه الدار من الأعمال إن خيرا فخير وإن شرا فشر ، مستشهدا بقول الله تعالى ( ولله ما في السماوات وما في الأرض ليجزي الذين أساؤا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى ) ،فالله سبحانه وتعالى قد أعان الناس على ما خلقوا له بما سخر لهم من مخلوقاته وما آتاهم من الأسباب ، قال تعالى ( أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُم ْنِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ) .
وبين فضيلته أن الإنسان إذا تفكر واعتبر وعلم ما منّ الله به عليه من عطاياه وهباته وما خصه به من الصفات والسجايا والتمكن من عمل الخيرات وترك المنكرات والمحرمات وعلم أن الدار الآخرة هي دار الأبد إما نعيم مقيم وإما عذاب أليم ، حفظ وقته وحرص عليه وعمر أزمن حياته بكل عمل صالح وأصلح دنياه بالشرع الحنيف لتكون دنياه خيرا له ولعقبه ، ولتكون حسنة العاقبة ؛ فلا خير في دنيا امرء لا يحكمها الدين القيم ولا بركة في حياة دنيوية لا يهيمن عليها الإسلام ، موردا قول الله تعالى (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا * وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا * كُلا نُمِدُّ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا ).

وأوضح إمام وخطيب المسجد النبوي أن أولى الناس بالحياة الطيبة والحياة النافعة المباركة من اقتدى بهدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حياته فهديه عليه السلام أكمل هدي ، قال عليه السلام في الحديث " إنَّ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا "، فمن اقتدى بهدي سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم في حياته فقد حاز الخير كله ، وفاز بجنات النعيم ومن فاته هديه فقد فاته الخير كله .
وحذر فضيلته المسلم من تضيع عمره في الغفلة وفي الإعراض عن العلم النافع والعمل الصالح والاشتغال بما لا يفيد ولا ينفع في دين ولا دنيا ولا سيما الشباب الذين هم بأشد الحاجة إلى كل ما يحفظ دينهم ومستقبل حياتهم وقال :" كل مرحلة من مراحل حياة الإنسان تتأثر بما قبلها" ، مشيراً إلى أن من أضر الأشياء على المسلم والشباب خاصة تتبع المواقع الضارة في الانترنت التي تهدم الأخلاق الإسلامية وقراءة كتب الإلحاد والفساد وصحبة الاشرار أصحاب الشهوات وقضاء الأوقات مع مسلسلات الفضائيات التي تصد عن الخير وتزين الشر والمحرمات والسهر . مؤكدا أن دواء كل داء في التمسك بهدى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .
 

أحمد عمار

مشرف الركن العام
المشرفون
10 فبراير 2010
3,062
284
83
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
علم البلد
رد: خطبتا الجمعة من الحرمين الشريفين 13 ربيع الأول 1434 هـ / 25 يناير 2013م ::: رضا الجنا

جزاكم الله خيرا

ونفع الله بكم

وتقبل الله منا ومنكم صالح القول والعمل

 

رضا الجنايني

مزمار كرواني
6 يونيو 2008
2,850
27
0
الجنس
ذكر
رد: خطبتا الجمعة من الحرمين الشريفين 13 ربيع الأول 1434 هـ / 25 يناير 2013م ::: رضا الجنا

جزاكم الله خيرا

ونفع الله بكم

وتقبل الله منا ومنكم صالح القول والعمل

[


جزاكم الله خيرا اخي العزيز أحمد وبارك فيكم
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع