رد: قرآن مجود الشيخ/عثمان الشبراوى (يرحمه الله) والتلاوة لماتيسر من سورةالأحزاب وقصار السو
الســــــــــلام عليكــــــــــم ورحمــة الله وبركـاتـــــــه
بارك الله فيك أخي الكريم وللأمانة أنقل لكم كلام الاستاذ/هشام فاروق والذي قرأته قبل 6 سنوات تقريبًا وهو كان يستمع يومها مباشرةً لآخر ما تلى فضيلته رحمه الله فقال : "..غادر الشيخ بلدته بمحافظة الشرقية متوجها إلى القاهرة لقراءة القرآن المشهود...قرآن الفجر بأحد مساجدها وكان باديا عليه الإعياء والإرهاق واعتلى دكة القارئ ليقرأ من سورة العنكبوت مفتتحا بقراءة الآية 26 من السورة فقرأ:"فآمن له لوط...وقال إني مهاجر إلى ربي..."ثم تهاوى القارئ العظيم وهو يتلو آيات الله المباركات في وقت التجليات والفتوحات وشهود الملائكة ...في وقت الفجر...وهو يقرأ على الهواء مباشرة قرآن الفجر بالإذاعة المصرية ...أصيب الشيخ بغيبوبة ؛وتداركت غرفة المراقبة الرئيسية بالإذاعة بماسبيرو الموقف بعد بضعة دقائق حيث كانت شعائر الصلاة تبث على الشبكتين الرئيسيتين:القرآن الكريم والبرنامج العام فأذاعوا تلاوة مسجلة للشيخ محمود أبو الوفا الصعيدى...مما أثار دهشة واستغراب المستمعين في هذه الليلة وأخوكم منهم...غير أني علمت بما حدث بعدها...أصيب الشيخ عثمان بغيبوبة وتم نقله إلى أحد مستشفيات القاهرة حيث ظل في غيبوبة لمدة يومين حتى أسلم الروح...فكان آخر ما نطق به لسانه قول الله تعالى"إني مهاجر إلى ربي"...ما أحسن هذه الخاتمة لهذا القارئ الورع...
نعم هاجر الشيخ عثمان إلى ربه...هاجر عندما خرج من بلدته بالشرقية ليلا مسافرا إلى بيت ربه بالقاهرة...إلى المسجد ليقرأ القرآن الذى تشهده الملائكة حين ينزل رب العزة سبحانه إلى سماء الدنيا ليستجيب للمستغفرين بالأسحار...فصدق فيه قول الحق تبارك وتعالى:"ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله ...وكان الله غفورا رحيما"(النساء – 100)...فيا سعد ويا بشرى من يقع أجره على الكريم...فهل ترى من الكريم إلا الكرم؟.
رحم الله القارئ الورع عثمان الشبراوى وغفر له وألحقه بالصالحين..