إعلانات المنتدى


خطبتا الجمعة من الحرمين الشريفين 27 ربيع الأول 1434 هـ08 فبراير 2013 م ::: رضا الجنايني

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

رضا الجنايني

مزمار كرواني
6 يونيو 2008
2,850
27
0
الجنس
ذكر
مكة المكرمة / المدينة المنورة 27 ربيع الأول 1434 هـ الموافق 08 فبراير 2013 م أوصى فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور صالح بن حميد المسلمين بتقوى الله عز وجل.وقال فضيلته في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم // إن من العقل والحكمة إدراك أن أعداء الإسلام والمتربصين به يقفون موقفاً صارماً من كل دعوة تدعو إلى الحق وإلى الرجوع إلى أصول الإسلام وثوابته ومبادئه وحقائقه التي تبعث روح العزة في الأمة وتقود إلى المجد والمنعة حتى قال قائل منهم إننا لانحارب الإرهاب ولكننا نحارب من أجل أن نقرر الإسلام الذي نريد//.وأضاف يقول // في عالمنا الذي تجتاحه موجات من التغيير والتحديات يبرز منهج الاتباع عند وجود الأضداد المتخالفة والمتنافرة من التكفير والتنفير وتعظيم الأشخاص وتصنيف الأحزاب والانتماءات يبرز منهج الاتباع حين يأخذ التفرق الفكري والعقائدي في الانتشار وتنمو مذاهب ومناهج وتيارات وفلسفات يتميز فيها منهج السلف الصالح وتظهر معالمه، فهو يأوي بقوة الله وحوله إلى جبل من الأصول والأدوات والاستعدادات يعصمه من الزلات والانحرافات في إدراك لفقه الواقع وأدوات التمكين مع اللين والحزم والرحمة والدفع بالتي هي أحسن السلف الصالح هم الصدر الأول الراسخون في العلم المهتدون بهدي النبي صلى الله عليه وسلم الحافظون لسنته مقدمهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم أجمعين اختارهم الله لصحبة نبيه وانتخبهم لإقامة دينه ورضيهم أئمة للأمة //.وتابع فضيلته يقول // أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا أبر هذه الأمة قلوبا وأعمقهم علما وأقلهم تكلفا.. ويتساءل إمام الحرمين عبدالملك الجويني رحمه الله ما الحق الذي يحمل الإمام الخلق عليه في الاعتقاد إذا تمكن منه؟ ثم يجيب رحمه الله بقوله / إن الذي يحرص الإمام عليه جمع عامة الخلف على مذاهب السلف السابقين قبل أن نبغت الأهواء وزاغت الآراء وكانوا ينهون عن التعرض للغوامض والتعمق في المشكلات والإمعان في ملابسة المعضلات والاعتناء بجمع الشبهات / كما قال بعض الأئمة وقد سئل عن السنة فقال السنة ما لا اسم له سوى السنة .. أما غيرهم فينتسبون إلى المقالة أو إلى القائل، وقال أهل العلم انما برز الانتساب إلى السلف الصالح حينما ظهرت الفرق في الأمة التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم // وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة // ثم بين عليه الصلاة والسلام النهج الحق في قوله // ما أنا عليه وأصحابي //.وأردف فضيلته يقول // الصحابة وتابعوهم بإحسان هم خير هذه الأمة وأزكاها دينا وأعلاها مقاما وأعلمها بما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، منهج السلف الصالح ليس حقبة تاريخية محدودة ولا جماعة مذهبية محصورة بل هو منهج مستمر لا يتقيد بزمان ولا ينحصر بمكان وعليه فإن هذا المنهج ليس حزبا ولا تيارا ولا حركة وليس تكتلا سياسيا هو منهج اللا جماعة يوضح ذلك أن المنضوين تحت هذا المنهج قطاع عريض من المسلمين شعوبا وديارا بل هم الأصل في عموم المسلمين فالمسلم يتبع الدليل ويسير خلفه ويعظم السلف الصالح ويحبهم ويقتدي بهم وكل إمام من أئمة المسلمين يقول إذا صح الحديث فهو مذهبي يقول الشيخ الإمام عبد العزيز إبن باز رحمه الله / السلف الصالح هم الصحابة رضي الله عنهم ومن سلك سبيلهم من التابعين وأتباع التابعين من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة وغيرهم ممن سار على الحق وتمسك بالكتاب العزيز والسنة المطهرة في باب التوحيد وباب الأسماء والصفات وفي جميع أمور الدين / .وشدد فضيلته على ان من القصور في النظر والفهم حصر منهج السلف الصالح في قضايا معينة أو علم معين أو بلد معين أو فئة معينة فالسلف الصالح ليس يدعي تمثيلهم أحد ولا ينطق باسمهم عالم فليس ثمة جماعة محصورة تمثل هذا المنهج وإنما يوجد أفراد وجماعات ينتمون إلى هذا المنهج وينتسبون إليه ويسعون لتحقيق منهج السلف الصالح.وبين الشيخ بن حميد أن منهج السلف الصالح ليس مسئولا عن أخطاء بعض المنتسبين إليه وإنما تنسب الأقوال والأفعال والتصرفات إلى أصحابها وجماعاتها لا إلى المنهج لافتا النظر إلى أن منهج السلف الصالح يعتمد النص الشرعي وفهم السلف الصالح وطرق استدلالهم ومصدر التلقي عندهم وليس ذلك محصورا في فهم عالم بعينه فأصول هذا المنهج ومبادئه لم يولدها فكر بشري ولا ظرف تاريخي ولا اجتهاد مجتهد بل عمادها الكتاب والسنة.وأوضح فضيلته أن من معالم هذا المنهج لزوم إتباع الكتاب العزيز والسنة الصحيحة الثابتة والحذر من إتباع الهوى والبدع على حد قوله صلى الله عليه وسلم // فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ظلاله //.وفي المدينة المنورة أوصى فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ عبد المحسن القاسم المسلمين بتقوى الله عز وجل حق التقوى ,متحدثا فضيلته في خطبته عن فضل أمة محمد علية الصلاة والسلام.وقال فضيلته "خلق الله الخلق وفاضل بينهم فخلق آدم بيده وأسجد له الملائكة تكريما له ثم أهبطه وزوجه إلى الأرض وتفرقة ذريته في الأمصار وطالة بهم الأزمان وجعلهم في الأرض أمماً متفاضلين قال تعالي (وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات) ,وخص هذه الأمة بالفضل والتكريم على سائر الأمم ,قال عليه الصلاة والسلام (أنتم تتمون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله) ,وقد فاقت الأمم في خيريتها لقيامها بأسس الدين , ولكمال دينها وأفضليتها نسخ الله جميع الأديان بها ,وحفظ الله لهذه الأمة دينها ووعد بإظهاره .وبين فضيلته أن من فضائل امة محمد صلى الله عليه وسلم أن كتابها نور وهدى وموعظة هيمن على جميع الكتب السابقة حافظا لها وأمينا عليها قال تعالى (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ),ولقد حفظة الله تعالى من التبديل والتحريف والزيادة والنقصان , ومن حفظ القرآن حفظ السنة بالإسناد والرواية فهي احد الوحيين , ونبيها خير الأنبياء ,وصحابته رضي الله عنهم هم خير رجال بعد الأنبياء ,وعلمائها ورثة الأنبياء ولا يجتمعون على ظلاله وعلى رأس كل قرن يبعث الله من يجدد لها أمر دينها .ومضى فضيلته مبينا فضائل أمة محمد عليه الصلاة والسلام أن الله وسع على هذه الأمة أمورها وسهلها لهم فمن يسرها أن الأرض مسجد وطهور لها , وشرع التيمم والمسح على الخفيف تخفيفا لها, وعبادتها مفضلة على عبادات الأمم السابقة فصلواتها خمس في العدد ولكنها خمسون في الأجر, وصفوفها كصفوف الملائكة عن ربها يتمون الصفوف الأول ويتراصون في الصف , وأباح الله لها طيبات كثير ليستعينوا بها على طاعته ,وتوبة هذه الأمة ترك الذنب والعزم على ألا يعود , ورفع عنها إثم الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه .وقال فضيلة وإمام المسجد النبوي الشريف الشيخ عبد المحسن القاسم أن امة محمد امة مهابة في القلوب بين الأمم أن تمسكه بدينها ,ولعزتها ولكما دينها نهيت عن مشابهة الكافرين في المعتقد فنهيت عن البناء على القبور او اتخاذها مساجد ,ونهيت عن مشابه الأمم في الظاهر فأمرت بإرخاء اللحى وحلق الشارب , وعن مشابهتها في عبادتها فأكلة السحور مخالفة لأهل الكتاب , ونهيت عن التشبه بالأعراب والبهائم وخصت بعيدين لا ثالث لهما ,امة موفقة للخير وفقت لخير يوم طلعت علية الشمس قال علية الصلاة والسلام (هدينا إلى الجمعة وأضل الله عنها من كان قبلنا).
 

أحمد عمار

مشرف الركن العام
المشرفون
10 فبراير 2010
3,062
284
83
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
علم البلد
رد: خطبتا الجمعة من الحرمين الشريفين 27 ربيع الأول 1434 هـ08 فبراير 2013 م ::: رضا الجنا

 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع