- 18 مايو 2006
- 1,921
- 121
- 63
- الجنس
- ذكر
- علم البلد
-
كان بالبصرة عابد حضرته الوفاة ..
فجلس أهله يبكون حوله ! فقال لهم أجلسوني:
فأجلسوه فأقبل عليهم وقال لأبيه : يا أبت ما الذي أبكاك؟
قال : يا بنى ذكرت فقدك وانفرادي بعدك .
فالتفت إلى أمه , وقال : يا أماه ما الذي أبكاك؟
قالت : لتجرعي مرارة ثكلك ,
فالتفت إلى الزوجة , وقال :ما الذي أبكاك ؟
قالت : لفقد برك وحاجتي لغيرك ,
فالتفت إلى أولاده, وقال :ما الذي أبكاكم ؟
قالوا : لذل اليتم والهوان من بعدك ,
فعند ذلك نظر إليهم وبكى .
فقالوا له : ما يبكيك أنت !!؟
قال : أبكي لأني رأيت كلا منكم يبكى لنفسه لا لي .
أما فيكم من بكى لطول سفري ؟ أما فيكم من بكى لقلة زادي ؟
أما فيكم من بكى لمضجعي في التراب ؟
أما فيكم من بكى لما ألقاه من سوء الحساب ؟
أما فيكم من بكى لموقفي بين يدي رب الأرباب ؟
ثم سقط على وجهه فحركوه , فإذا هو ميت .
سَفَري بَعيدٌ وَزادي لَنْ يُبَلِّغَنـي
وَقُوَّتي ضَعُفَتْ والمـوتُ يَطلُبُنـي
وَلي بَقايــا ذُنوبٍ لَسْتُ أَعْلَمُها
الله يَعْلَمُهــا في السر والعلن ٠٠٠
*•*•*•*•*•*•*•*•*
خذوا حذركم من ذنوب الخلوات وخاصة مع الجوالات والكمبيوتر والتلفاز عند غياب الأهل والناس
فإنه يطعن في خاصرة الثبات
وعليكم بعبادة السر فإنك تقي بها النفس من نوازع الشهوات
كلَّما طيَّب العبد خلوته بينه وبين الله, طيَّب الله خلوته في القبر.
يقول أحد من ابتلي بالنظر للحرام:
سمعتُ خشخشةً في الباب، فبلغ قلبي حنجرتي، وانقطع نفَسي، فأغلقت جهازي، وفتحت الباب؛ فوجدتها هرَّة!
الله أقرب!
وفي هذا المعنى يقول أحد السلف :
( خوفك من الريح إذا حركت ستر بابك وأنت على الذنب أعظم من الذنب إذا فعلته )
الله المستعان
ليس بين الرجلِ وبين ما يُوصَلُ إليه من خِزيٍ في هاتفه الذكيِّ إلا جدار "مراقبة الله".
فمن هدم الجدار؛ فقد تجرَّأ!
وما أقبح الجرأة على الله!
في الوقت الذي نقول فيه:
هذا زمانٌ الوصول فيه إلى الحرام أسهل من غيره.. يجب أن نقول:
هذا زمانٌ القرب فيه من الله بترك الحرام أعظم من غيره!
منقول

