- 28 نوفمبر 2005
- 2,415
- 11
- 0
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- مصطفى إسماعيل
فضل المشورة
الحمد لله ذي الطول و الآلاء و الصلاة و السلام على خاتم الرسل و الأنبياء و على آله و صحبه الأتقياء الأنقياء و على من اهتدى بهديهم و استن بسنتهم من أولي العلم الألباء
و بعد أخوتي في الله تعالى
فإن دليل حزم كل عاقل ذكي , و كل مؤمن نقي تقي , أن لا يقطع أمرا , و لا يمضي عزما , إلا بمشورة أصحاب الرأي السوي , و إخبار ذي العقول الراجحة النيرة , و هذا من إرشاد الشارع الحكيم , و دلالته على مواقع الخير و الهدى و الرشاد , و لهذا أمر ربنا العلي القدير سبحانه نبيه الكريم , صلوات الله و سلامه عليه بالمشورة , فقال جل في علاه و عظم في أعالي سماه : (( و شاورهم في الأمر )) فكان عندها إرشاد سليم و كان الوعد بالتأييد القويم .
و هذه بعض أقوال سلف الأمة الأخيار في المشورة و فضلها
قال قتادة رحمه الله : ( أمرهم بمشاورتهم تألفا لهم , و تطييبا لأنفسهم ) .
قال الضحاك رحمه الله : ( أمر بمشاورتهم , لما علم فيها من الفضل ) .
و قال الحسن البصري رحمه الله تعالى : ( أمره بمشاورتهم ليستن به المسلمون , و يتبعه فيها المؤمنون و إن كان عن مشورتهم غنيا ) .
قال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه و رحمه : ( إن المشورة و المناظرة بابا رحمة , مفتاحا بركة و لا يضل معهما رأي , ولا يفقد معهما حزم ) .
قال بعض الأدباء : ( ما خاب من استخار , و لا ندم من استشار ) .
و قال بعض البلغاء : ( من حق العاقل أن يضيف إلى رأيه آراء العقلاء , و يجمع إلى عقله عقول الحكماء , فالرأي الفذ ربما زل و العقل الفرد ربما ضل )
و قيل في منثور الحكم ( المشورة راحة لك و تعب لغيرك )
و اعلموا بارك الله في إخوتي , أن لابد للمشير من خصال حميدة يتصف بها , و قد ذكرها أهل الأدب و العلم , و اطنبوا في بيانها , و منها أن يكون ذا عقل كامل , و تجربة سالفة , و ذا دين و تقى , و ذا نصح ودودا , و صاحب فكر سليم , و لا صاحب غرض في الأمر المستشار فيه
قال الإمام الماوردي رحمه الله في كتابه الماتع ( أدب الدنيا و الدين )
و بعد أخوتي في الله تعالى
فإن دليل حزم كل عاقل ذكي , و كل مؤمن نقي تقي , أن لا يقطع أمرا , و لا يمضي عزما , إلا بمشورة أصحاب الرأي السوي , و إخبار ذي العقول الراجحة النيرة , و هذا من إرشاد الشارع الحكيم , و دلالته على مواقع الخير و الهدى و الرشاد , و لهذا أمر ربنا العلي القدير سبحانه نبيه الكريم , صلوات الله و سلامه عليه بالمشورة , فقال جل في علاه و عظم في أعالي سماه : (( و شاورهم في الأمر )) فكان عندها إرشاد سليم و كان الوعد بالتأييد القويم .
و هذه بعض أقوال سلف الأمة الأخيار في المشورة و فضلها
قال قتادة رحمه الله : ( أمرهم بمشاورتهم تألفا لهم , و تطييبا لأنفسهم ) .
قال الضحاك رحمه الله : ( أمر بمشاورتهم , لما علم فيها من الفضل ) .
و قال الحسن البصري رحمه الله تعالى : ( أمره بمشاورتهم ليستن به المسلمون , و يتبعه فيها المؤمنون و إن كان عن مشورتهم غنيا ) .
قال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه و رحمه : ( إن المشورة و المناظرة بابا رحمة , مفتاحا بركة و لا يضل معهما رأي , ولا يفقد معهما حزم ) .
قال بعض الأدباء : ( ما خاب من استخار , و لا ندم من استشار ) .
و قال بعض البلغاء : ( من حق العاقل أن يضيف إلى رأيه آراء العقلاء , و يجمع إلى عقله عقول الحكماء , فالرأي الفذ ربما زل و العقل الفرد ربما ضل )
و قيل في منثور الحكم ( المشورة راحة لك و تعب لغيرك )
و اعلموا بارك الله في إخوتي , أن لابد للمشير من خصال حميدة يتصف بها , و قد ذكرها أهل الأدب و العلم , و اطنبوا في بيانها , و منها أن يكون ذا عقل كامل , و تجربة سالفة , و ذا دين و تقى , و ذا نصح ودودا , و صاحب فكر سليم , و لا صاحب غرض في الأمر المستشار فيه
قال الإمام الماوردي رحمه الله في كتابه الماتع ( أدب الدنيا و الدين )
فإذا استكملت هذه الخصال الخمس في رجل و كان أهلا للمشورة , و معدنا للرأي , فلا تعدل عن استشارته , فإن رأى غير ذي الحاجة أسلم , و هو من الصواب أقرب , و لخلوص الفكر , و حلو الخاطر , مع عدم الهوى , و ارتفاع الشهوة .
و على من طلب المشورة أن يكون صادقا لا متعنتا , و لا كاذبا في طلبه
و على من طلبت منه أن يكون أمينا لا غاشا في نصحه و إشارته
قال بهيس الكلابي :
من الناس من إن يستشرك فتجتهد ()() له الرأي يستغششك مالا تتابعه
فلا تمنحن الرأي من ليس أهله ()() فلا أنت محمود و لا الرأي نافعه
و لله در القائل :
خليلي ليس الرأي في صدر واحد ()() أشيرا علي بالذي تريان
و قال بن بشار :
إذا بلغ الرأي المشورة فاستعن ()() برأي نصيح أو نصيحة حازم
و لا تجعل الشورى عليك غضاضة ()() فإن الخوافي قوة للقوادم
هذا و صلى الله و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين و الحمد لله رب العالمين
و على من طلب المشورة أن يكون صادقا لا متعنتا , و لا كاذبا في طلبه
و على من طلبت منه أن يكون أمينا لا غاشا في نصحه و إشارته
قال بهيس الكلابي :
من الناس من إن يستشرك فتجتهد ()() له الرأي يستغششك مالا تتابعه
فلا تمنحن الرأي من ليس أهله ()() فلا أنت محمود و لا الرأي نافعه
و لله در القائل :
خليلي ليس الرأي في صدر واحد ()() أشيرا علي بالذي تريان
و قال بن بشار :
إذا بلغ الرأي المشورة فاستعن ()() برأي نصيح أو نصيحة حازم
و لا تجعل الشورى عليك غضاضة ()() فإن الخوافي قوة للقوادم
هذا و صلى الله و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين و الحمد لله رب العالمين


: محمد